..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نهار شهر رمضان الطويل على المبنى الفقهي للسيد الشيرازي. (دام ظله )

علي القطبي الحسيني

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمّد وآله الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين. على ضوء المسائل المستحدثة حول صيام المسلمين في شمال أوروبا، حيث يطول النهار إلى أكثر من عشرين ساعة مع وجود الصائمين والصائمات الّذين يعملون ساعات طويلة في النهار كذلك وجود الأبناء والبنات صغار السن وهم ينوون صيام شهر رمضان، وحيث تزايدت رسائل الإستفتاء للسيد المرجع الشيرازي (دامت تسديداته) وإلى وكلائه في أنحاء العالم حول هذا الموضوع. أرسل لي سماحة الشيخ الحجة جلال معاش ممثل المرجع الديني الإمام السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) رسالتين حول المبنى الفقهي والحكم التفصيلي لدى سماحة المرجع الديني السيّد صادق الشيرازي (دام ظله) في هذا الشأن.

أرجو قراءة تعقيبنا بعد انتهاء الرسالتين.

 

الرسالة الأولى

الصوم في أوروبا.

كيف يحدّد القاطنون في أوروبا وقت الإمساك عن المفطرات،علماً بأن أذان المغرب عندهم في 11.30 وأذان الفجر في 3 صباحاً أو أقل؟

******************

إذا كان طول النهار أكثر من 18 ساعة فالصائم يكون مخيّراً بين فروض ثلاث:

أولاً: أن يصوم بحسب أفق بلدهم بأن يمسك قبل طلوع فجرهم ويفطر بعد مغربهم إن أمكنه ذلك بلا حرج.

ثانياً: أو يصوم بحسب طلوع فجرهم من حيث الإمساك بأن يمسك قبله ولكن يفطر بحسب أفق كربلاء المقدسة مثلاً بعد أذان مغرب كربلاء، ويجوز العكس.

ثالثاً: أو يصوم بحسب طلوع فجرهم يعني يمسك قبله ثم يحسب مثلاً ساعات نهار كربلاء المقدسة من أذان الفجر إلى أذان المغرب ويفطر بعده، مثلاً إذا كان نهار كربلاء 16 ساعة أفطر بعد مضي 16 ساعة على صومه وإن لم يؤذن المغرب في كربلاء.

 

 

الرسالة الثانية

الليلة الأولى هلّ هلال الشهر المبارك وقد كان طلاّب الفضيلة والعلم يحسبون اللحظات ليوافيهم هذا الشهر المبارك ويتجدّد لقاءهم ببحث ليالي الشهر المبارك الذي يتم بحضور من المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله. فاجتمعوا في بيته المتواضع، فرحّب سماحته بهم وبارك لهم حضور هذا الشهر العظيم، ودعا لهم وللجميع بالتوفيق والتقوى.

ثم استعدّ للإجابة على أسئلة الفضلاء والحضور ومناقشتها معهم، فكان أصل البحث العلمي في الجلسة الأولى من شهر رمضان المبارك حول اختلاف الافق وطول النهار في بعض البلدان والمناطق كالبلاد الأوروبية، وكيفية الصوم في تلك النقاط من العالم. فسأل أحد الفضلاء من سماحة المرجع الشيرازي دام ظله قائلاً:

يكون النهار في بعض البلاد طويلاً، خصوصاً في فصل الصيف حيث يكون طول النهار 21 ساعة أو أكثر، فكيف يصوم أهل تلك البلاد؟

أجاب سماحته: في البلاد التي يكون فيها النهار غير متعارف كما إذا كان أكثر من 18 ساعة فإن أهل تلك البلاد يصومون حسب أفق البلاد المتعارفة مثل العراق أو إيران. وذلك بأن يصوموا حسب فجرهم ويفطروا بعد مضي ساعات نهار كربلاء المقدسة ـ مثلاً ـ وإنّما حدّدناه بأن يكون أكثر من 18 ساعة، لأن النهار المتعارف في البلاد المتعارفة قد يصل ساعات النهار فيها إلى ما يقرب من 18 ساعة.

وسئل سماحته: لماذا خصّصتم غير المتعارف بكونه أكثر من 18 ساعة؟

قال سماحته: إنّ منشأ الخلاف هو: هل ان موضوعات الأحكام لها إطلاق، وهل تشمل المتعارف وغير المتعارف، أم تخصّ المتعارف فقط؟ على سبيل المثال: قوله تعالى: «أَتِمُّواْ الصِّيامَ إِلَي الَّليلِ»، فهل المقصود إدامة الصيام إلى الليل، وهو كل نهار وكل يوم متعارف أم غير متعارف، أم أنه يشمل المتعارف فقط؟

وما الحكم في بعض مناطق الكرة الأرضية التي تكون ستة أشهر فيها نهاراً، وستة أشهر ليلاً؟

أو بالعكس، فإن في بعض المناطق يكون النهار فيها في فصل الشتاء ثلاث أو أربع ساعات، فهل يصوم أهل تلك المناطق ثلاث أو أربع ساعات فقط؟ إنه لأمر مضحك أن يصوم الإنسان ثلاث أو أربع ساعات في اليوم فقط، فإنه مخالف لحكمة الصوم، فإن بعض الراويات تقول: «جعل الصيام ليتحسّس الغني بجوع الفقير وعطشه».

فلا بد من أن يكون المقصود من النهار هو المتعارف، لا الطويل جدّاً ولا القصير جدّاً، وقد اتفق الفقهاء جميعاً على ان الاحكام كلّها مترتبة على الأمور المتعارفة، فتقدير الكرّ بالشبر، والنزح بالدلو يعني: الشبر المتعارف، والدلو المتعارف، وهكذا.

وعليه: فإن الأصل العام هو المتعارف، لأن الناس سيقعون في الحرج إذا طالت مدّة الصيام إلى 21 ساعة. وحتى أهل تلك المناطق يعلمون أن هكذا مدة (21 ساعة) هي مدّة غير متعارفة، لأن طول النهار في تلك المناطق في بعض فصول السنة يكون أربع ساعات، وأحياناً عشر ساعات. ولكن في البلاد المتعارفة يصل طول النهار أحياناً إلى ما يقرب من 18 ساعة.

وسئل سماحته: لماذا يجب أن يكون بداية الصيام في تلك المناطق من أول فجر المناطق ذاتها؟

أجاب سماحته: قال الله تعالى في كتابه الكريم: «كلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتّى يتَبَينَ لَکُمُ الْخَيطُ الأَبْيضُ مِنَ الْخَيطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ». فلا شكال أن يكون الإمساك من بداية النهار ومن أول الفجر، لأن الفجر يعني النور الذي يشع باقتراب الشمس من الأفق، وهذا العنوان حاله كحال «الغروب» لا يعدّ غير متعارف، وأما «اليوم» فهو غير المتعارف وكذلك «الليل».

وعقّب سماحته موضّحاً أيضاً: إن الأدلة كقوله تعالى: «أَتِمُّواْ الصِّيامَ إِلَي الَّليلِ» منصرفة إلى اليوم والنهار الكامل المتعارف. ولذلك إن كان طول النهار 19 أو 20 ساعة فسيكون غير متعارف، وفي غير المتعارف يجب أن يكون الصيام بالمقدار المتعارف. وخلاصة القول: هنا مسألتان:

 

الأولى: في الصيام متى يجب الرجوع إلى النهار المتعارف؟

الجواب: عندما يكون النهار غير متعارف، أي إذا كان النهار ثلاث أو أربع ساعات، أو بالعكس بأن كان النهار أكثر من 18 ساعة كما لو كان 21 ساعة أو أكثر، يعني ان المناطق التي يكون النهار فيها الآن 21 ساعة، ففي فصل الشتاء يكون النهار ثلاث ساعات، بحيث إن الشمس لا ترتفع حتى إلى وسط السماء، وتشرق من زاوية، وبمجرد أن ترتفع قليلاً تغرب من زاوية اُخرى قريبة لزاوية طلوعها

الثانية: في المناطق التي يكون النهار فيها غير متعارف، كم ساعة يجب أن يكون الصيام؟

الجواب: يشرع بالصيام من فجر تلك المناطق وبمقدار ساعات نهار إحدى المدن الإيرانية أو العراقية أو مدن الحجاز. لنفرض أن مدّة صيام أهل المناطق التي يكون النهار فيها متعارفاً هو 15 أو 16 أو 17 ساعة، فيكون الصوم بحسب طلوع فجرهم من حيث الإمساك بأن يمسك قبله ولكن يفطر بعد مضي تلك الساعات، مخيّراً بينها بأن يختار ساعات يوم كربلاء المقدّسة ـ مثلاً ـ.

وأردف سماحته: كان لي حديث مع أحد المرحومين من المراجع، قبل وصوله للمرجعية، بأنه: ما الحيلة في الأيام التي يكون النهار فيها ثلاث أو أربع ساعات؟ فقال: علينا أن نصوم تلك الثلاث أو الأربع ساعات. قلت له: أليس مضحكاً أن يقال لكم أمسكوا عن المفطرات لمدّة ثلاث ساعات أو أربع؟ وكون هذا الأمر مضحكاً يعني أنه غير متعارف

وانبرى أحد الفضلاء وسأل من سماحة المرجع الشيرازي دام ظله قائلاً: بما إن الإسلام هو دين عالمي، ودين لكل الأزمنة وإلى يوم القيامة، لكنه لا توجد آية أو رواية تشير إلى ذلك، كما إن الفقهاء قد اختلفوا في هذا المجال؟

أجاب سماحته: أولاً: لم تكن هذه المسألة حينها محل ابتلاء.

وثانياً: جاء في الروايات الشريفة عن أهل البيت صلوات الله عليهم: «علينا إلقاء الأصول وعليکم التفريع»، وإن اختلاف فتاوى الفقهاء هو في اختلاف استظهارهم منها، والاختلاف مسألة طبيعية، كمسألة اختلاف الأطباء في بعض المسائل الواضحة. وقد أرجع الفقهاء الاختلاف إذا كان مرتبطاً بالموضوعات الخارجية في أي مورد كان، أرجعوه إلى المتعارف. فعلى سبيل المثال: تكرّر في «الجواهر» كلمة : «عرفاً» أو «المتعارف» كثيراً، ولكن لم يوجد في الروايات الشريفة أثر لها.

وسئل سماحته: هل من باب الاضطرار ومن جهة العسر والحرج نقول بأنه: يكون ساعات الصيام في المناطق التي نهارها أكثر من 18 ساعة حسب ساعات نهار البلاد المتعارفة؟

أجاب سماحته قائلاً: كلا، لم نقل ذلك من باب الاضطرار ولا من جهة العسر والحرج، لأنه في الموارد المشابهة لمورد بحثنا، مثل:«الشِبر» نقول بأن الملاك هو المتعارف أيضاً، في حين اننا في هذا المورد لسنا مجبرين ولم يكن هناك اضطرار ولا حرج.

مثال آخر: جاء في الأدلة بأنه على الإنسان أن يغسل في الوضوء وجهه من قصاص الشعر إلى الذقن ومادارت عليه الإبهام الوسطى. فإذا كان الشخص «اَغَم» أو «أصلع»، وهما موردان لم يرد ذكرهما في الأدلة، فإن الفقهاء يقولون: يغسل وجهه بالمتعارف عليه. مع ان الدليل يقول: «قصاص الشعر» وهو مطلق ولكن لا يشمله الإطلاق، وإنما يجب عليه أن يغسل وجهه بالمقدار المتعارف، لأن الخطاب ملقى إلى العرف، فيكون قصاص الشعر العرفي هو الملاك، وذلك لأن نسبة «الاَغَم أو الأصل

وكذلك الفاصلة بين اصبعي الإبهام والوسطى في غسل الوجه، فإنها الفاصلة المتعارفة، فإذا كانت تلك الفاصلة عند شخص ما كبيرة بحيث تخرج من نطاق اُذنيه، فلا يلزم عليه أن يغسل وجهه بمقدار هذه الفاصلة غير المتعارفة، وكذلك العكس بأن كانت الفاصلة عند شخص ما قليلة بحيث لا تتجاوز وجنتيه، فإنه يجب عليه غسل الوجه بالفاصلة المتعارفة، هذا مع انه ورد في الروايات الشريفة: «ما دارت عليه الإبهام والوسطى» ولكن لا نعمل بهذا الإطلاق، ونقول بأنه يعمل بالمتعارف عليه.

وأضاف سماحته: لقد أشكل أحد العلماء الأعلام على مثل هذه الفتيا وقال إنّ هذه الفتيا خلاف الإرتكاز. فقلت في جواب إشكاله: ليست خلاف الإرتكاز، بل هي غير مأنوسة، وعدم الاُنس بها إنما هو لأجل أنه لم تطرح هذه المسألة من قبل، أو لم يكن لها مصاديق، لذا فهي غير مأنوسة، وليست بخلاف الإرتكاز، لأن الإرتكاز يكون في مورد يكون عندنا إرتكاز على خلافه.

وسأل أحد الفضلاء الحضور من سماحة المرجع الشيرازي وقال: قد يكون سبب تعجّبنا أو استغرابنا من القول بصيام ثلاث أو أربع ساعات في المناطق التي يكون النهار فيها ثلاث أو أربع ساعات، هو لأننا لم نأنس ذلك، فلو أن هذا القول كان هو جواب رسول الله صلى الله عليه وآله لمن استفسر عن ذلك لكان متعارفاً؟

أجاب سماحته: الصوم أوجبه الله تعالى علينا في النهار، والنهار من حيث عدد الساعات مختلف على ثلاثة أقسام، وشمول الإطلاق لكل هذه الأقسام الثلاثة غير متعارف.

وسأل آخر: هل الملاك للوقت المتعارف هو وقتنا وزمننا، أو المتعارف في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله؟

أجاب سماحته قائلاً: الملاك هو النهار المتعارف، وليس النهار في زمن المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين.

وسأل آخر: إذا جاء زمن صارت فيه أيدي الناس كبيرة وصار «الشِبر» كبيراً، أي أكبر من المعهود في زمننا، فما هو الواجب؟

أجاب سماحته: إن أصبح المتعارف هو الشبر الكبير فيجب العمل بالمتعارف، لأن الملاك هو المتعارف.

وسأل أحد الفضلاء الحضور قائلاً: ماذا سيكون المتعارف بالنسبة إلى الصلاة في المناطق التي يكون النهار فيها ستة أشهر، والليل ستة أشهر، هل سيكون المتعارف خلال السنة الواحدة هو الصلوات الخمس ليوم واحد؟

قال سماحته: ذكر هذه المسألة في العروة ولم تطرح من قبل، ووافق عليه أكثر العلماء وقبلوا هذ االقول من صاحب العروة، إلاّ اثنين حيث خالفا.

واستمر السائل بقوله: كيف تكون الصلاة لمن يعيشون في هذه المناطق؟

أجاب سماحته: يقيمون الصلاة حسب المناطق المتعارفة، أي يقسمون خمس صلوات على 24 ساعة، ولذلك فإنه لا يمكن عدّ اُفق تلك المناطق ملاكاً، ولا يشمله الإطلاق. ولذا قال بعض الفقهاء كالمرحوم الشيخ في مسألة رؤية الفجر، في قوله سبحانه: «حَتَّي يتَبَينَ لَکُمُ الْخَيطُ الأَبْيضُ مِنَ الْخَيطِ الأَسْوَدِ»

أنه إذا كان لشخص ما عين غير متعارفة وقويّة كعين «زرقاء اليمامة» التي كانت ترى الشيء من بُعد أربعة فراسخ، فإن مثل هذا الشخص قد يرى الفجر قبل الجميع بنصف ساعة، فهل عليه أن يمسك قبل الجميع؟ أو يعمل بالمتعارف عليه؟ وكذلك إن كانت عين أحد الأشخاص ضعيفة، فهل يمسك بعد إمساك الجميع بنصف ساعة لأنه يرى الفجر بعد مرور نصف ساعة من رؤية باقي الناس، ولا أحد يسمح لنفسه أن يقول له: أمسك بعد إمساك الجميع، مع ان الآية الكريمة تقول: «حتى يتبيّن لكم»، وهذا الشخص من المسلمين ولم يتبيّن له. إلاّ أنه لم يقل له أحد من الفقهاء ذلك مما يعلم بأن هذا الملاك هو الذي عمل به الفقهاء جميعاً.

وأضاف سماحته: دلوك الشمس يعني وصول الشمس إلى قمة الرأس، بينما في المناطق التي نهارها ثلاث أو أربع ساعات لا ترتفع الشمس فيها إلى قمة الرأس، بل الشمس بعد شروقها من زاوية ترتفع قليلاً وتغرب في زاوية اُخرى دون أن تصل إلى قمة الرأس، وفي بعض المناطق بعد أن تطلع الشمس ترتفع بمقدار قليل جدّاً وتتحرّك بين الآفاق وتغرب في الاُفق بنفس الزاوية، ولا ترتفع ولا تصل إلى وسط السماء، ويكون النهار الواحد في تلك المناطق بمدة ستة أشهر من شهورنا المتعارفة، وكذلك بالنسبة لليل في تلك المناطق فإنه يكون الليل الواحد بمقدار ستة أشهر فلا يكون لهم دلوك أصلاً، ومع هذا كله لم يقل الفقهاء: بما أنه لا يوجد دلوك فلا تجب عليهم الصلاة.

وسأل أحد الفضلاء أيضاً: في المناطق التي نهارها 20 ساعة، فهل على أهل تلك المناطق أن يصلّوا فريضة المغرب أو العشاء مثلاً في النهار على أساس حساب المقدار المتعارف للمدن الاُخرى؟

أجاب سماحته: هذا هو أصل بحثنا العلمي، ولكن في مقام الفتوى قد يوجد حل في بعض الموارد، وفي بعضها لا يوجد حلّ. وهناك حلّ بالنسبة إلى الصلاة وهو ان على من يعيش في الآفاق غير المتعارف نهارها أن يصلّوا بوقت الصلاة بحسب شروقهم وغروبهم حتى وان تأخر مثل صلاة المغرب والعشاء عن نهار البلاد المتعارفة، فإنه يجب عليهم أن يؤخّروا وقت أداء فريضتي المغرب والعشاء إلى ليلهم كي تطابق الوقت الشرعي مع اُفق بلدهم.

إذن بما أن هذه الألفاظ منصرفة إلى المتعارف، فيجب العمل بالمتعارف. وإذا صار المتعارف هو الملاك، وكان باستطاعة الشخص أن يصوم 20 ساعة فإنه يجوز له أن يصوم النهار كله وهو الأحوط استحباباً

أما إذا لم نقل بذلك، فإنّ علينا أن نقبل أحد الأمرين التاليين اللذين قال به بعض:

1ـ يجب عليهم الهجرة من تلك المناطق، ولا يجوز لهم البقاء فيها.

2ـ أن نقول لهم لا تصوموا في مثل هذه الأيام، واقضوا ذلك في الأيام القصيرة.

لكن كلا الأمرين فيهما إشكال واضح

 

 -------------------
 

التعليق

إنّ سماحة المرجع الديني السيد صادق الحسيني الشيرازي، كما يشكل أيضاً على صوم النهار الطويل يشكل أيضاً على صوم النهار القصير الذي لا يتجاوز الأربعة ساعات، ويعتبر سماحة السيد الشيرازي إنّ طول النهار خارج عن المتعارف، كما هو قصر النهار خارج عن المألوف،

أو المتعارف بحسب المصطلح الاصولي والفقهي.
ضرب أمثلة عدة في هذا الشأن. منها قضية الشبر في القياس، فماذ لوكان قياس الشبر عند بعض الأشخاص كبيرا خارجاً عن المألوف.

وموضوع احاطة الوجه عند من كانت عنده المسافة بين الإبهامين وإصبع الوسط كبيرة بحيث تزيد عن استيعاب كامل الوجه.

وماذا عن دلوك الشمس الذي لا يحصل في بعض الدول ومنها بعض الدول في شمال أوروبا. كيف نترك إقامة الصلاة لدلوك الشمس.

2- تساءل السيد المرجع صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله الوارف). عن البديل الذي يمكن القيام به في مثل حالات البلاد التي نعيش فيها.

3- أشكرسماحة الشيخ الجليل.جلال معاش. على هذه المبادرة العلمية الحكيمة في كتابة تفاصيل المبنى الفقهي للمراجع الكرام في المسائل محل الابتلاء.

4- سبق أن كتبت بحثاً سابقا نشرته على عدة مواقع بيّنت فيه آراء عدة من فقهاء الشيعة الإمامية وآراء بعض فقهاء المدارس الأخرى.

 

0046736465628

0736465628

ali.ramadan@hotmail.se

http://www.facebook.com/profile.php?id=100003796960758&ref=tn_tnmn

 


وفقنا الله وإياكم إلى صيام نهار مضان وقيام لياليه، وتقبل الله جلّ شأنُهُ صيامَكم وقيامَكم، ورزقكم وإيّانا رضاه ورحمته وغفرانه.

 

علي القطبي الموسوي البغدادي


جنوب السويد

أخر شعبان 1433 هجري

 

 

علي القطبي الحسيني


التعليقات

الاسم: قاسم محمد
التاريخ: 17/06/2017 01:55:48
انا من مقلدين السيد الشيرازي دام لله صله علينا ونحن في السويد مدينة كالستاد ونحتاج امساكية رمضان تحياتي الحضرتكم

الاسم: رجاء الجبوري
التاريخ: 30/05/2017 00:22:00
أمبارك عليكم شهر رمضان أرجو إرسال امساكيه شهر رمضان للمرجع الشيرازي للصيام في السويد على فتوى المرجع الشيرازي ادام ظله بصيام 17 ساعه ولكم جزيل الشكر

الاسم: محمود
التاريخ: 20/05/2017 20:39:09
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نحن نعيش في السويد من مقلدي السيد السيستاني دام الله ظله. هنا ساعات العمل طويلة . هل يجوز استخدام العلكة الخالية من السكر لتجنب رائحة الفم في رمضان؟ شكرا ورمضان كريم عليكم وعلى كل الامة الاسلامية.

الاسم: ابو حسام
التاريخ: 13/06/2016 01:36:26
السلام عليكم ...من بعد اذن الجميع انا غير دارس ولا عالم دين وراودني اقتراح لا اعلم ان كان يفيدكم في شيئ او لا
وهو اذا كان الشخص يعيش في دولة اوربية لا تطلع عليها الشمس ويريد ان يصوم هل من الممكن ان يصوم الشخص ويفطر بحسب خطوط الطول والعرض يعني اذا كانت الدولة التي يعيش فيها التي لاتشرق عليها الشمس تتطابق بنفس الوقت على دولة تشرق عليها الشمس فيصوم ويفطر على ذالك .. والله اعلم

الاسم: Ola
التاريخ: 05/06/2016 20:52:45
سلام عليكم اني عايش بالسويد واقلد السيد السيستاني دام ظله بس اريد اصوم على ادفتاوي السيد الشيرارزي دام ظله هل يجوز او لا

الاسم: ساره
التاريخ: 25/07/2015 23:33:45
أني عايشه في السويد وأريد أقضي صيامي في الشتاء هل يجوز بيكون صلاة العرب ساعة 1وثلاث

الاسم: علي القطبي الحسيني
التاريخ: 18/06/2015 15:18:26
الأخت فاطمة حسب الظاهر لا يجوز والله العالم لكن يجوز لكم الإفطار على رأي السيد علي السيستاني ، والقضاء في ما بعد.


الاسم: فاطمة
التاريخ: 18/06/2015 11:13:45
السلام عليكم. أنا ساكنه في السويد وانا من مقلدين السيد السيستاني فل يجوز أنا أفطر على فتوت السيد الشيرازي في مسالت الصيام ولكم اجر وثواب

الاسم: علي آل قطب الموسوي
التاريخ: 24/07/2012 12:22:51
العزيز فراس حمودي الحربي السلام عليكم. أشكر مباركتك حلول شهر الله رمضان المبارك. أعاده الله عليكم وعلى أمّة الاسلام بالخير والبركة والعافية وعلى من يلوذ بكم. دمت موفقاً وسالما.

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 23/07/2012 20:21:04
علي القطبي الموسوي


........................... ///// لك وقلمك الحر الرقي والابداع والنجاح الدائم أن شاء الله
محاضرة قيمة وجهودك مشكورة وكل عام والجميع بالف خير بمناسبة حلول شهر الله رمضان المبارك دمت سالما سيدي الكريم

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................. سفير النوايا الحسنة

الاسم: علي آل قطب الموسوي
التاريخ: 23/07/2012 17:12:37
السيد الصديق حسن شبر الحسيني. وعليكم السلام ورحمة الله. حفظكم الله (عز وجل)ومن يلوذ بكم. ونسألكم الدعاء.

الاسم: علي آل قطب الموسوي
التاريخ: 23/07/2012 17:10:51
العزيز سلام محمد البناي.السلام عليكم. تقبل الله اعمالكم.
اشكر تعليقكم وسلامكم ودعواتكم النبيلة. وفقك الله ومن يلوذ بكم لكل خير.

الاسم: علي آل قطب الموسوي
التاريخ: 23/07/2012 17:08:57
العزيز .مهند جلال. وعليكم السلام. تقبل الله اعمالكم.
سؤالكم فيه لطف الفأرة والبئر مسألة مضى عليها حوالي مئتين عام حيث كانت محل ابتلاء الناس في ذلك الزمن، أمّا اليوم، فليست محل ابتلاء لا آبار.
وسؤالكم الثاني حول الفضاء: وهو سؤال يتحدث عن مرحلة زمنية ستأتي ربما بعد مئتي عام حيث سنكون في عالم الآخرة بجسب الظاهر قبل هذا الموعد بكثير، ولكن حق السؤال على المسؤول.
أنا أعطيك ملخص وتوضيح رأي المولى المرجع الشهيد السيد محمد الصدر (طاب ثراه) في هذه المسألة. مختصر الجواب.
1- إن كان قريباً من الأرض يصوم بصيام بلده على الأحوط.
2- إن كانت المركبة الفضائية بعيدة عن الأرض بعداً نسبياً ولكنها داخل مجال المنظمة الشمسية وقبالة نقطة معينة على الأرض فيصوم بحساب تلك النقطة من الأرض التي ثبت مركبته أمامها.
أما خارج المنطومة الشمسية فقد كتب المولى المرجع الشهيد السيد محمد الصدر أعلى الله مقامه.
تحسب ايام الأجرام السماوية التي تكون خارج المجموعة الشمسية بحسابها، لا بحساب الأيام الأرضية، ويكون هذا أوضح فيما إذا كانت الأيام هناك طوالاً تستغرق شهوراً،أو أعواماً من الحساب الأرضي. وكذلك لو كانت قصاراً لا تستغرق إلا ساعة أو جزء الساعة من الحساب الأرضي.

(10) فإن أمكن الأتصال بالأرض لمعرفة ذلك، فهو المطلوب وإلا في الإمكان الإعتماد على الساعة لتطبيق الصلاة والصوم عليها مخيراً بين مقادير الساعات التي يريد تطبيقها . وإن تعذر ذلك امكن العمل على الظن ، وإلا عمل على أيام الجرم الذي هو فيه .
-----------------------------------------
جواب سؤال الفأرة المتفسخة
روى الصدوق رضي الله عنه في الفقيه: وإن وقعت فيها فارة نزح منها دلو واحد، وإن تفسخت فسبع دلاء.
توضيح الدلاء وهو جمع (دلو) ونطلق عليه في المصطلح الشعبي الحاضر (السطل)، وبعد نزح سبعة دلاء يجوز الوضوء.

والله العالم

الاسم: حسن شبر الحسيني
التاريخ: 23/07/2012 00:43:27
سلام عليكم سماحه السيد الفكره وصلت اسأل الله ان يتقبل صيامكم وقيامكم

الاسم: سلام محمد البناي
التاريخ: 22/07/2012 22:57:01
السيد الغالي علي آل القطب الموسوي .رمضان مبارك عليكم وتقبل الله اعمالكم ..شكرا لهذه الاضاءات الجميلة

الاسم: مهند جلال
التاريخ: 22/07/2012 22:30:23
سلام عليكم
1_ كيف يكون حكم الصائم على متن المركبة الفضائية ؟
2_ إذا وقت فأرة في بئر و إنتفخت و تفسّخت ، فهل يجوز الوضوء به ؟
شكراً للشيخ و أرجو الإجابة

الاسم: علي آل قطب الموسوي
التاريخ: 22/07/2012 20:49:18
استاذنا الاعلامي العامل بكل نشاط وإخلاص الفاضل. علي الزاغيني. دام سالما ومسدداً. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أشكر تعليقك وجهودك النبيلة في دعم الإعلام والثقافة في موقع النور وفي كل مجال ومكان.

الاسم: علي آل قطب الموسوي
التاريخ: 22/07/2012 13:06:12
الصديق العزيز السيد حسن شبر الحسيني دام سالماً وموفقا وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
كما أخبرتموني في اتصال سابق حول الفتوى التي أصدرها مكتب المرجع الديني السيد علي الحسيني السيستاني. كلامكم صحيح.المسألة من الفتاوى المستحدثة.وتأريخها 28 شعبان 1433 هجري.
عزيزي السيد حسن تتلخص مسألة السيد علي السيستاني. (حفظه الله تعالى) بوجوب الصوم لمن يستطيع أن يصوم النهار الطويل الذي يصل إلى عشرين ساعة أو أكثر، كما يستطيع المكلف أن يسافر ويقطع المسافة الشرعية حتى تنكسر الإقامة ويفطر، ثم يقضي صيام ذلك اليوم في يوم آخر.
أما الشطر الأخير من المسألة فيكتب السيد السيستاني من لم يتمكن من الصوم ولم يتمكن من السفر وأصابه الحرج الشديد(وهذه تقديرها عند المكلف) فيجوز له أن يأكل ويشرب مقدار الحاجة الضرورية. ويضيف السيد السيستاني: إنّ على المكلف أن يقضي هذا الصوم في ما بعد.
جناب السيد حسن شبر
توجد فقرة لم يتم التطرق لها في الفتوى، ونسأل عنها وكيل السيد السيستاني سماحة السيد مرتضى الكشميري.
وهي: بحسب المباني الفقهية والأصولية أن القضاء يتم في نفس عام شهر رمضان،أي قبل حلول رمضان من العام المقبل.
وإذا حل شهر رمضان على المكلّف أن يدفع كفّارة طعام مسكين، ومقداره مد من الطعام سواء من الشعير أو خبزه أو من الزبيب أو التمر.
السؤال: هل تنطبق هذه القاعدة الفقهية على هذه المسألة المستحدثة.
------------------------
المسألة وجوابها على موقع سماحةالسيد علي السيستاني
http://www.sistani.org/index.php?p=320138&id=497

--------------------------------------------------
بحث سابق لي منشور على موقع النور الثقافي.
http://www.alnoor.se/article.asp?id=122398
دمت سالما وموفقا لكل خير

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 22/07/2012 12:40:59
الاستاذ القدير علي القطبي
السلام عليكم
نسال الله ان يتقبل صيامكم وصالح اعمالكم
واثابكم خير الجزاء على عملكم هذا
وفقكم الله

الاسم: حسن شبر الحسيني
التاريخ: 21/07/2012 23:48:08
سماحه السيد علي القطبي المحترم وفقكم الله ارجو منك ان تنشر اخر فتوى للسيد السيستاني حفظه الله متعلقه في البحث الذي نشرته في خصوص الصيام لدول شمال اوربا وان تشرح لنا تفاصيل هذه الفتوى لنها نشرت على موقع السيد السيستاني اليوم آدام الله جهودكم لخدمه الاسلام والمسلمين. سيدحسن شبر الحسيني

الاسم: علي آل قطب الموسوي
التاريخ: 21/07/2012 22:51:06
مولاناالعلامة الباحث الإسلامي سماحة السيد سعيد العذاري دامت افاضاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أشكر مشاركتكم الكريمة وتقييمك الذي أعتز به.
دمت مفكراً وكاتباً قديراً ووجهاً جميلاً للإسلام الواعي المتحرّك والمنفتح على الآخرين.

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 21/07/2012 19:40:08
الاديب الواعي والعلامة المرشد السيدعلي القطبي رعاك الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تقبل الله صيامك وقيامك ودورك الارشادي
اثابك الله على جهدك وجهودك وسدد خطاك
موضوع رائع بافكاره وارائه وتفاصيله جعله الله تعالى في ميزان حسناتك
وفقك الله لكل خير





5000