هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المال والبنون .......

خيري هه زار

كان لجحا من بني اسرائيل , صديقا يدعى شموئيل , شذ عن قومه في التجارة , فكان يمتهن النجارة , لما في هذا الكار , من فنون وابتكار , يتخذ من بيته , مقرا لعمله وهجعته , في احدى الضواحي , من مدينة الطواحي , وكان ضليعا في دينه , ملما بغثه وبدينه , يعرف السيروالاخبار , عن الكهنة والاحبار , ويستبطن في جوفه , لخوفه , ذلك الطموح , والأمل الجموح , كباقي اليهود , الذين لا يألون الجهود , ومخالفة العهود , ليصبحوا , سادة بعد ان يربحوا , معارك الاستمالة , وتحقيق الاستحالة , بين الأقوام , والمراجعة عند نهايات الأعوام , لحسابات العودة , لشعب يحسبونه من الجودة , كأصل للوجود , ولكن الجحود , من البقية , افقدهم التقية , فتعثروا في الوصول , الى الميعاد الموصول , بخبايا نفوسهم , وبنات رؤوسهم , التي هي كالأوكار , لأشرس واعتى الأفكار , كان صديق البهلول , يؤمن بمبدأ الحلول , وتناسخ الأمم , منذ القدم , وبصدق المقولة , المتواترة والمنقولة , من الرحم الأول , والرمزالمؤول , لاختيارالسماء , شعبا يبلغ في النماء , في آخرالدهر , حد الصهر , في عالم الأحياء , وضلال الأشياء , فيمسكوا بالمقاليد , بخلاف التقاليد , ويقودون الناس , بسطوة المال والباس , فهل تحقق حلمهم , ام انتهى فلمهم ؟!

اراد جحا زيارة صديقه , ويرتشف من رحيقه , في العلم والعمل , بعد ان فقد الأمل , في بني جلدته , داخل بلدته , لمقارعة الفساد , وتحجيم الكساد , فرآه مكدا , وللقاء معدا , لأنه كان يرى , في صديقه دون الورى , خصما وندا , ومنافحا وضدا , فاستقبله بالتهليل , والعناق والتقبيل , سائلا عن صحته , ومستفهما عن شحته , في المزاورة , مبتدئا بالمناورة , فقال مرحبا بالصديق , هل اراك في ضيق , متلبد الفكر حائرا , ام جئتني زائرا , تفضل واسترح , وتأمل واقترح .

فرد البهلول , بلسان مشلول , آه يا شموئيل , لقد ضاق المقيل , ولا ارى للعافية , المسبوقة بما النافية , من سبيل , في الجسد العليل , لوطن الأنبياء , بفعل الأغبياء , من ساسة وعوام , بل وحتى الهوام , تشاركنا الأسى , ونحن نقول عسى , يصلح الحال , الذي امسى من المحال , في ظل الرعونة , لسياسات المعونة , وهشاشة الادارة , الفاقدة للجدارة .

حينها قال اليهودي , ورثت عن جدودي , شعارا , ليس مستعارا , يعد من الأركان , في الزمان والمكان , لحكمة التدبير , بالفحوى والتعبير , ومادة ثرة , طائعة وبرة , لمضمون الوصية , من آماد قصية , ولمتن النصيحة , باللهجة الفصيحة , من أولئك الأجداد , أولي السبق والأمجاد , في الخصلة الوحيدة , التي كالحديدة , في رؤوس النصال , وانفع الخصال , لبقاء الأنواع , والأكسيرالمطواع , لوازع الادامة , في الحداثة والقدامة , لدى الفرد الحريص , كنبتة القريص , لست اعلم الغيب , انت مفرغ الجيب , لانك لا تحرص , لهواك لا تقرص , دعك من الانتقاد , للنهج والاعتقاد , لشعبنا السامي , الزاخرالنامي , بين كل الفصائل , فهل هناك قائل , من يرى غيرذلك , في جميع الممالك , بان هذا الفصيل , الفائق في التحصيل , للعلوم والفنون , وبالنسق المجنون , يسوده الاضطراب , وما عدا الاحتراب , لا يصلح للبقاء , اوحريا بالرقاء , وواقعنا العيان , يغنينا عن البيان , لأن ذلك الحرص , هوالكتاب والطرس , الذي في ايدينا , ومنكم لا يعدينا , لا ينفعنا  التلمود , وبالقالب الجلمود , غيرهذه الأموال , محركة الأحوال , فهل حاجة الكريم , الا في يد الغريم , من تسميه البخيل , السامق لدينا كشجرة النخيل , والمفتون في الصبا , لأنه بالربا , يغدوذا مال وفير , يهجع دون شخير , انتم لكم البنين , وحادثات السنين , تحت وطأة الاسراف , وجهالة الأعراف , الباذخة الغبية , في دنيانا السبية , نحن لنا الآمال , والغنى في الاجمال , وعيشة الاذلال , خيرمن الاقلال , لا نرضى بالسؤال , من الناس الجهال .

 قال جحا ويحك , قد أسلت قيحك , تطعن في الكرام , يا وقود الضرام , في اللظى والجحيم , ووجهك الفحيم , قُدّ من القار , ليس فيه وقار , جئت لكي أستلف , لا أرضى أو أختلف , معدنكم خبرناه , وغوركم سبرناه , من ايام البقرة , فقرة فقرة .

وفجأة قرع الباب , فاستراحت الالباب , ونهض شموئيل , ليفتح بابا ذا رتاج ثقيل , فالفى امرأة محتشمة , وبالعفاف متوشمة , قالت للنجار , وقيت ما كان ايام الفجار , من غدروتلبيس , وعهروتدنيس , ولي عندك مأرب , من صلب حرفتك والمشرب , فاصنع لنا مهدا , لمولود يسترضع نهدا , بالقليل من الزمن , ولك الأجروالثمن , فقال لها سمعنا , واذا قبضنا أطعنا , فأخرجت من كيسها , مالا من بيع حليب عيسها , ودفعته لحفيد سام , فتلقفه في ابتسام , ثم خرجت العفيفة , بخطوات خفيفة , وأوصد النجارعلى أثرها , الباب ودس أجرها , في جيبه , راضيا بسيبه , والتفت صوب البهلول , وقال ايها الملول , اراك للصبرفاقدا , فكيف تكون ناقدا , وهل رأيت بالألحاظ , ما هو في غنى عن الألفاظ , نحن نصنع المهود , ببذل كل الجهود , وانتم تصنعون التوابيت , وليتها تكن للطواغيت , شتان بين الأمرين , في مواطن النهرين , وعند فصل الخطاب , اصبحتم صفرالوطاب , تجترحون الذنوب , في الشمال والجنوب , ثم ترمون القادة , بجرمكم يا سادة , وتنفخوا في النايات , دون بيان الغايات , أوالهدف الرزين , من عزفكم الحزين .

فرد عليه جحا , بعد ان اصبح كالرحى , مربض افكاره , وعرين اشعاره , قائلا له خسئت , هل تفاخرانك نسئت , أتبررالغاية بالوسيلة , وان كانت بالرذيلة , هل نسيتم اللعنة , التي اصابتكم بطعنة , في نحوركم , داخل جحوركم , ايام الحروب , وآلت شمسكم الى الغروب , فامسيتم في الظلمة , ولولا تلك الحلمة , من ضروع الغرب , التي سقتكم بعد الحرب , كالطفل المولود , قمطكم الغرب بشتى الجلود , وتبناكم بوثيقة أمضاها , لحاجة في نفس يعقوب قضاها ,  لكنتم الآن , في خبركان .

  

فقال ابن اليهود , وصانع المهود , لا فض فوك يا صديق , فالحق بالمقال حقيق , أذهب ما ذهبت , ولولا انشغالي لأسهبت , في بيان الأروم , لشعبنا المحروم , أخرجونا من الميتم , دون تعويذة المأثم , فضاقت بنا السبل , وما عرفنا النبل , يتامى دون عنوان , وغيرنهج العدوان ,  لم نفقه في المهاجر , وداخل المحاجر , ولولا الطبع الغالب , للرص والتكالب , لدى ابنائنا , وبناتنا وامائنا ,

لجلجلت بنا الأرض , وهتك فينا العرض , فاصبحنا في شتات , وكل منا يقتات , على خوان الغربة , حسب الهوى والتربة , وهكذا بلغنا , لاننا ولغنا , في جميع المشارب , بالشرق والمغارب , وكوننا اذكياء , لنسلنا اوفياء , امتدت لنا الجذور , ووقعنا في المحذور , في مفاصل الحكم , وغادرنا العقم , واصبحنا لوبيات , بمقتضى الطوبيات , في معظم البلدان ,  كالدم في الابدان , ودخلنا السياسة , بالخبث والكياسة , من اوسع الأبواب , في غفلة البواب , فغدونا عرابين , وساسة مرابين , كل ذلك فينا , شعب عد هجينا , نقرونعترف , بل وحتى نقترف , اسوأ ما في الشرور , وما يستدعي المرور , الى ضفة الأمان , لشعبنا في الزمان , ولكننا نأنف , من السوء أونجنف , بحق هذا الشعب , الذي ذاق السغب , وتجرع الويلات , تحت جورالدويلات , بعكس ما تفعلون , ودون ان تقلعون , كبريات الجرائم , وفق المنهج الدائم , لساسة مجرمين , وبالفتك مغرمين , يقتلون الانسان , يبترون اللسان , يغمطون الحقوق , يحبون العقوق , دون أي اعتبار , للمخلص والبار , ساستكم كالأوثان , منيت بهم أوطان , بذبحة الهزيمة , واستئصال العزيمة , وانتم جاهليون , بالذلة مطليون , لا يرجى فيكم الخير , كيف تلومون الغير , خاماتكم مسروقة , أكبادكم محروقة , الصوت فيكم خافت , والحرفيكم ساكت , فماذا بعد ذلك , ايها الشعب الهالك , بربك يا بهلول , هل سمعت في المنقول , من حديث اوكلام , بل وحتى في الأفلام , ان ساسة اليهود , وبحضورالشهود , قد استباحوا لليوم , قتل فرد من القوم , لا أخالك تنكر , دون تعاطي المسكر , فقل انني سامع , لمنطقك اللامع .

 

قال جحا المخبول , لبيان المقبول , من الرأي السديد , ليس عندي جديد , لكنه القديم , يا أسوأ نديم , خضت بشتى الأمور , وتذاكرت الخمور , تلك ام السوءات , لها كل اللاءات , اراك يا ملعون , كالخرف المطعون , وتهذي بالحقائق , فواحة كالشقائق , اما العداء السافر , فيكم لنا فالحافر , له في الأرض بصمة , على الجبين وصمة , لمرانكساركم , ومد انحساركم , في القرون البعيدة , والأزمنة السعيدة , للحق والهداية , من وثبة البداية , مقرونة بالغضب , والهوان والنصب , عليكم من السماء , ليس لها انقضاء , واما عن ضعفنا , وعطب دفعنا , لقلة الرحمة , وتفكيك اللحمة , فلا الأمربالمعروف , سارفينا ومصروف , ولا النهي عن منكر , في المحافل يذكر , فاصبحنا مارقين , في الذلة غارقين , كالفارمن الرمضاء , الى نيران القضاء , المحتوم للردة , وافتقادنا العدة , للسيروالتواصل , كتحصيل لحاصل , يسود فينا الجهل , ويمتنع السهل , الكنوز تحتنا , ونلعن بختنا , مالنا العام يصار , الى معظم الأمصار , غذاء البروتوكول , واثمانا للدخول , الى سيرك الحماقات , ولتذهيب الباقات , لأنجال الرؤساء , من رصيد البؤساء , فالى متى اليراع , يخدم ذاك الشراع , لزورق الفاسدين , الخذالى الحاسدين , فما عادت الآية , بالمغزى وفي الغاية , ان المال والبنون , وفق النسق الحنون , للكريم من الآي , مما ينشده الناي , فضيلة وزينة , بل نغمة حزينة , نسمعها كل يوم , في أماسي نادي القوم , انما للاستهلاك , وليس للاستملاك , تلك النعمة ايضا , لم تفقس لنا بيضا , فكلها للقادة , وجماعات السادة , الا نزرها اليسير , لذي البصر الحسير , من فقراء الامة , والفاقدين الهمة , اجل يا وجه الغراب , نحن في جوالسراب , لا نبصرالحقيقة , والأشياء الدقيقة , في سلة المهملات , داخل المشتملات , التي نحن فيها , ومما يقتنيها , ابن السياسي الأثير , النرجسي والمثير , في رحلة الى الغرب , كي يلتحق بالسرب , في حفلات المجون , ونحن لنا المنون , هيا وافرغ الكيس , لأن حادي العيس , لا يعطي الذي نأمل , رغم اننا نعمل .

فاعطاه من المقسوم , بعد النقاش المحسوم , لصالح الحكام , لأننا ركام , الفنا العبودية , بالوتيرة العمودية , وبلغنا الآفاق , بالتملق والنفاق , ثم ودع صديقه , وسلك طريقه , ليخرج من داره , ويلتحق بحماره .

 

   والسلام ختام

 

 

خيري هه زار


التعليقات




5000