..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بورتريت:نافذةُ على رابيةِ حلم

سعد الحجي

بورتريت:نافذةُ على رابيةِ حلم 

سعد الحجي

 

كان لحضورها عبقُ الليلةِ المقمرةِ الندية..

تحسستُه كحفيفِ وريقاتِ الشجر حيناُ،

ثم كخريرِ يدنو لساقيةٍ تأتي هابطة من السماء عند المدى

حيث ترتشفُ ريْعها هناك من غيومه المدلهمّة..

حين ساءلتْني لمَ أشتاق؟ تذكرتُ أنه يومٌ واحدٌ قد مرّ ليس سواه

كنت خلاله أترقب مقدمها في أي لحظة، فالانتظارُ يوقدُ جمرَ الولع..

ولكن هل تُبْرئُ الأشواقُ أم تُدمي؟

هذا ما ساءل عنه الوردُ الندى.. وماذا يملك الندى غير أن يشتاقَ لوسادةٍ من عاطر وريقات الزهور؟

قالت: ليتنا لا نشتاق

فقلت:

 

"متى تكُفّينَ

يا امرأةً من مرادٍ مُحالْ

تطوفينَ في غبشِ الصبحِ

شوقاً

يمزجُ الخدرَ

بشهدٍ من الهمسِ

عصيٌّ هروبيَ منهُ

                                      يعدُ بما لا يُـنالْ! "              

 

ثم استدركتُ: لماذا غبتِ؟

- كنتُ متعَبة، لكنك لم تغبْ .. تَ حَ مّ لْ ن ي.

قلت: ومن له بالكثير الوفير من الدفء، والطمأنينة.. هل تشعرين بمثلهما؟

- دعني أسمع منك، قبل وبعد الآن.. غداً، أمس، واليوم، وهذه اللحظة.

فأطرقتُ صامتاً ثم أصغيتُ للصوت الذي انبثقَ من أعماقي:

هنا في حجرتي الضيقة هذه،

في الدور الثاني من المبنى

يمتد أمام نافذتي طريقٌ متعرجٌ وسطَ حقلٍ وأشجار

ينتهي عند الشارع الرئيسيّ

هناك تصطفّ عدةُ مبانٍ على الجانب الأيمن متطلّعةً إلى الجانب الآخر عبر الشارع

حيث تجثمُ ثمة رابيةٌ محدّبة،

صامتةٌ متمنّعة كأنها تخفي خلفها ركاماً من الأسرار..

هناك جستُ خلالها في مسيرٍ تقودني فيه خطاي الغافية

فرأيتُ وراء الرابية بقايا مدينةٍ مما تركتْ روما منسياً منذ أزمنةٍ غابرة

تطلعتُ في بهجة الاكتشاف البكر إلى معالمِها الشاخصة

تتحدى المرور العابث اللاهث للسنين

معابدِها المشيدة من رخام، مسارحِها ذات المدرجات،

تماثيلِ رجالِها المتأنقين ونسائها الموشّحاتِ بثيابِ الحرير

أعمدتِها المنحوتةِ من صخر، المكسوةِ بالنقوش،

قياصرِها المتوّجين.. جنودِها المدرّعين.. عبيدِها المنهمكين

استمعتُ لهمسٍ خفيضٍ عن حكايا وحروب.. وهتافٍ لرقصٍ ومهرجاناتٍ وأغانٍ..

كانت الشمسُ تدنو من الأفق في عناقٍ دامٍ

وغيومُ السماء تقتربُ من رؤوسِ الأطلال هابطةً لتغشى المكانَ بضبابٍ شفيف

وكسّرَ زجاجَ الصمتِ في الأرجاء خفقُ أجنحة بومةٍ تبتعد

هاربةً من الدخيل الغريب..

......

هنا اجلس الآن

أرنو بين إعياء نظرةٍ وسواها إلى نهاية الطريق المتعرّج المحفوف بالأشجار

حيث يرقدُ ركامُ الأسرارِ ذاك

خلف الرابية..

تتملكني مشاعرُ الفرح الخفيّ الممزوج بالدهشة وبعض الرهبة..

على مسافة نظرٍ من نافذتي تلتحفُ الأسرارُ المدهشة الصمتَ،

وتعبقُ برائحة شذية تخاطبُ عوالمَ مجهولة في داخلي..

كلما ترمق عيني الرابية،

تنتابني دهشة الفرح الخفيّ نفسه وأشعر بجمال القدر الذي جاء بي إلى هنا

ثمة قدرٌ جميل وبارع يقودُ خطاي

نحو الاكتشافات التي تستدعي الذهولَ من مكامنه..

 

قالت: كأنها الحلم... ولكن ها هي أحداثه توشكُ الولوجَ في اليقظة!

قلت: وأنتِ خطىً أخرى لقدرٍ متوثّب الغبطة،

كم هي جميلةٌ تلكم الحياة وعصيّة على الفهم..

مذهلة بكل لحظات الاكتشاف والانبهار..

لطالما أحببتها وستدهشني، وسأحبها أكثر..

 

 

 

سـعـد الحــــجي... آذار 2011

هامش:

* المقطع من قصيدة للكاتب بعنوان امرأة التابو

سعد الحجي


التعليقات

الاسم: سعد الحجي
التاريخ: 04/07/2012 09:02:54
صباحك قداح وأقاح
أيها الصديق الشاعر خالد الخفاجي
أحيانا النصوص تكتب نفسها
وما نكون ساعتها الا واسطة للتدوين!
هذا الذي تختاره النصوص الأدبية
كي تختلق من مداد روحه الى حركات أنامله،
لابد أن يكون نوعاً منتقى من البشر
نوعاً يشبهك أنت!
مودتي وتحايا قلبية....

الاسم: خالد الخفاجي
التاريخ: 04/07/2012 01:12:40
الصديق المبدع الأستاذ سعد الحجي
بورتريت:نافذةُ على رابيةِ حلم : هذا ليس مجرد بورتريت بل انه لوحة فنية زاخرة بالصور والالوان والاشكال والترميز والكائنات الحية تتقدم كل هذه الممتلكات والأطيان والثراء حوارية دراماتيكية مؤثرة حتى ولدت بعد مخاضها قصيدة شعر معلقة
أبهرتني توصيفاتك الرائعة
دمت مبدعا كبير ا
محبتي لك

الاسم: سعد الحجي
التاريخ: 03/07/2012 18:50:53
السيدة أم علي/ العراق
شكرا لكرم ذائقتك التي وهبت بديعَ الوصف..
تحيتي لك ومودة.

الاسم: ام علي / العراق
التاريخ: 03/07/2012 13:45:50
يعتريني الذهول نفسه!!
كلما لامست نبض حروفك
الشاعر المبدع
كقطرة ندى تتألق فوق وردة ي اول الصبح
اسقبلت انا نصك هذا اليوم
دمت للألق والابداع




5000