..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العراق بين حرب المياه والتعطيش السياسي

عمار منعم

مشكلة جديدة ومخيفة ألا وهي شحة المياه في منسوب نهري دجلة والفرات إنها أشبه بحرب مياه سرية ، بدأت بوادرها  منذ تسعينيات القرن الماضي، وعززها  شحة الامطار  مما ينذر بكارثة بيئية محدقة يمر بها العراق , ويعزو بعض الخبراء إلى أن القضايا العالمية لمشاكل الاحتباس الحراري هي جزء من المعاناة التي ستلقي بظلالها على العالم أجمع، وليس العراق وحدة , وتوقع النائب جمال البطيخ عضو لجنة الزراعه النيابيهان يخسر العراق (40%) من اراضيه الصالحة للزارعة بمعدل 4% سنوياً اذا استمرت مناسيب نهري دجلة والفرات بالانخفاض بسبب بناء دول الجوار لسدود ضخمه على نهري دجلة والفرات اللذان يوفران أكثر من 90% من احتياجات العراق مثل (مشروع سد الكاب وسد اليسوا) , وكانت وزارة الموارد المائية اعلنت في بيان لها ان السنين الاخيرة شهدت شحة كبيرة في سقوط الأمطار في عموم البلاد بلغت نسبتها نحو 30% من المعدل العام لسقوط الأمطار سابقا .

أن الصراع على المياه هو السمة التي سوف يتميز بها العقد القادم في المواجهات بين الدول المتشاطئة  التي لها  نتائج كارثية في  الزراعه  و تراجع أعداد الثروة الحيوانية  و هجرة السكان باتجاه التجمعات السكنية ، و ازدياد مساحات التصحر والكثبان الرملية و تكرار العواصف الرملية وزيادة معدلات التلوث في البيئة وجفاف الاهوار كما ستؤدي زيادة الملوحة الناجمة عن انخفاض المياه بهلاك سلالات كثيرة من الأسماك التي تقوم بالتكاثر في بيئة منخفضة الملوحة قبل هجرتها نحو مياه الخليج العربي .

الخطر الحقيقي لا يكمن في حبس المياه فقط بل في نوعيه المياه التي تدفعها هذة السدود التركيه المتمثله مياه ملوثه وسامه تدفعها الى سوريا والعراق لها اخطار على الانسان والبيئه والحيوان والزراعه  وهناك خطر تسريب هذة الملوثات الى المياه الجوفيه  , العراق يستهلك  نحو 19 الف مليار متر مكعب يذهب نصفها الى الهدر في البحر مما جعل تركيا تنادي بشعار الاستخدام الامثل للمياه  , تركيا المعلقة بين انتماءين انتماء خسرته برغبتها وانتماء يرفضها بإصرار تعتقد ان المياه هبه الهيه يجب مبادلتها بالنفط وتقول الله منحنا المياه ومنحهم النفط ويجب مبادله هذا بذاك لذلك وضعت كل من توركت اوزال وسليمان دميريل مهندسي المياه  في قمه العمل السياسي , ويرى الغرب ان المياه احد النقاط التي يراهن عليها لاعادة صياغه المنظقه وفق الرويا الامريكيه

يشير الصهيوني ارنون سوفير (( ينبغي على اسرائيل ان تشجع تركيا وتساعدها على اقامة مشروعاتها وكلما ازدادت مشكله المياه والموارد الغذائيه والطاقه الكهربائيه في العراق وسوريا كلما كان ذلك يضعفها وتزداد بالتالي احتياجاتها الى استيراد المواد الغذائية من الدول الغربيه ))

ويقول الكاتب والمفكر المصري محمد عيسى داوود ,, تشترك اسرائيل وتركيا في بعض الخصائص المتشابهة فكلا الدولتين تنخرطان في علاقات متصارعة مع دول ا لجوار العربي كما ان كل منهما يقع في المشرق ولكنهما يتجهان نحو المغرب كما ان اسرائيل تطمح الى تحقيق ما يسمى ب إسرائيل الكبرى وفق مفاهيم التوراة مستخدمه المياة لتحقيق هذا الهدف فان تركيا ايضا تستخدم المياة للعودة الى تركيا العثمانية , ان هذا التشابه قرب المصالح المشتركه بين الطرفين ورفع مستوى التحالف بين تركيا واسرائيل الى مستوى التحالف الإستراتيجي حيث شكلت المياه احد البنود المهمه لهذا التحالف فتركيا تامل ان تحضى بدعم إسرائيل في مشكله المياه بعد ان اخذت ابعاد جديدة من الصراع بين تركيا والدول العربيه , كما تسعى اسرائيل من خلال هذا التحالف الى اكمال مشروع اقامه سوق شرق اوسطي تكون هي المستفيد الاكبر منه ,,

مجلس الوزراء ارسل مسودة مشروع المجلس الاعلى للمياه لقراءته وإقراره بعد ان ياخذ  دورة في التعطيل والتاخير اذا لم يتم ترحيله الى الدورة الانتخابيه التشريعيه المقبله  لكون مجلس النواب غارقاً اليوم في جمع التواقيع لسحب الثقة عن الحكومة او استجواب المالكي في الوقت الذي لا تزال فيه تركيا مستمره في اقامه سد أليسو وعلى الرغم من كل ما واجهته عملية بناءه من معارضة محلية ودولية إلا أنها ماضية وحتى عام 2016 حيث سيتم إكمال بناءه وبكلفة 1.2 مليار دولار وسد أليسو هذا سيؤدي ، عند العمل به ، الى خفض حصة العراق المائية بمعدل 9,7 مليار م3 سنويا اي نسبة 47 % حيث ان حجم الخزن في السد المذكور يتجاوز 11,4 بليون م3!  ساعدها في ذلك عدم وجود سياسة مائية واضحة المعالم لدى العراق وتحججها بضعف أساليب الأرواء لدينا وأنهماك الساسة العراقيون في دوامة البحث عن المصالح الفؤية الضيقة متناسين بذلك أكثر المشاكل التي ستظهر بوادر أزماتها الحقيقية وأنعكاساتها الخطير على الأقتصاد العراقي خلال السنوات القليلة المقبلة .

إن مهمة المجلس الأعلى قد تضاهي في أهميتها المجلس الأعلى للأعمار والذي تبنى في حينها إقامة الكثير من المشاريع العملاقة والتي لولاها لكنا اليوم غارقين في فوضى إقتصادية كبيرة لكون أغلب المشاريع التي تبنى إقامتها هذا المجلس ومنذ خمسينات القرن الماضي لا زالت قائمة وحتى يومنا هذا  او من المفترض ان يكون بديلا لمجلس السياسات الستراتيجيه الذي يجب عليه تنسيق الجهود والمواقف والمنطلقات مع الدول العربيه عبر جامعه الدول العربيه التي يرئسها العراق حاليا والتاكيد على الموقف العربي في مساله المياه وابراز دور العراق  واتخاذ موقف عربي بعدم المساهمة في تمويل مشاريع الري التركية او التعامل مع الشركات التي نفذت هذة المشاريع للضغط على تركيا لعدم اقامه سدود اخرى او اطلاق مناسيب المياة بشكل عادل وحسب قواعد القانون الدولي ووقف تحويل المياه الملوثه الى مياه  نهري دجله والفرات لما ينجم عن ذلك اضرار جسيمه تخص مياة الشرب والري والبيئه , وفضح المخططات الدولية في قضية المياه والكشف عن مخاطرها ووضع ستراتيجيه عربية لمواجهه ذلك انطلاقا مع مرتكزات الحريه والديمقراطيه وحرية الاعلام والتدفق الحر للمعلومات

واذا كان هنالك رغبه صادقة لخدمه العراق فعلا   يجب  تظافر الجهود للعمل بصيغه مشتركه بين جميع فئات الشعب العراقي والقطاعات الرئيسه القطاع العام  والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والاعلام  لرفد المجلس الاعلى للمياة بالخطط والافكار القابله للتطبيق واستغلال البطاله الموجودة في دوائر الدوله مع مساندة فعالة من الكفائات العراقية داخل او خارج العراق لوضع حلول سريعه لكي لا يموت نخيل العراق ولا تعطش اراضيه  ولكي لا يتحول العراق الى بلد صحراوي يبحث عن مياة صالحه للشرب بعد ان يفقد مياهه التي تجري منذ أكثر من 10 الاف سنة" ولن يفيدنا بعد ذالك  النفط او دول الجوار  .

 

 

 

عمار منعم


التعليقات




5000