..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيره - حفيدي أمير

كاظم فرج العقابي

أمير: ماما ... لماذا لا تعاملين قطتي بلطف ... ولا تودين ان احتفظ بهما في البيت ؟
ألأم :ألم تر يا أمير فضلاتهن كل صباح هنا وهناك في بيتنا الصغير ؟!!
أمير : إنهما صغيرتان ..... إعذريهما يا امي .
الام :ألا يكفي اهتمامي بكم انتم الخمسه ... أعتني بأكلكم وبملابسكم وأقوم بالاعمال المنزليه الاخرى ... ولماذا أنت مولع بالقطط دون اخوانك الاخرين ؟والأسوأ من هذا وذاك إنك تستخدم
اواني الطبخ لأطعامهما ... وتوفر مصروفك اليومي لتشتري حليبا لهما .
أمير: اني احبهما يا امي ......أشعر بفرح يغمرني حينما اوفر لهما احتياجاتهما!
الأم ترد على أمير بكلمات غير مسموعه : يا لقلبك الطيب الكبير يا أمير ... في هذا العمر الغض وسنواتك التسع ... وانت تطفح بمشاعرك الكبيره على الحيوانات الصغيره ... فكيف هي مشاعرك على ابناء جنسك ؟!!
من اصدقاء أمير (جعفر) ... هو ابن الجيران وزميله في الدراسه ... غالبا ما يزوره في البيت ... يجلسان في حديقة الدار الصغيره ... يلعبان معا ... يحتفيان بالقطط ... يتحدثان معهما ... يجلساهما في حجريهما ... يمسدان على جسديهما الصغيران ... وحينما يركضان ... يركضان خلفهما وحينما يعاودان الجلوس ... يقفزان الى حضنيهما .
الأم مسروره بصحبة أمير لجعفر ... وحينما تشاهدهما وهما في اوج فرحهما برفقة هذه الحيوانات الصغيره تقول مع نفسها :هذه الطفوله البريئه هي جوهر الانسان وخلقه ... لكن سرعان ما يفسدها حب الثروه والمال والسعي لامتلاكهما ... فتلعن كل ما يخرب الانسان فيحيله الى حيوان مفترس يحب اكل لحم اخيه الانسان.
عند ذهاب أمير الى مدرسته ... كان يقول لامه :أئتمنك على صديقاتي ... قططي ارجوك ان تعامليهما معاملة طيبه ... لخاطري يا امي.
وذات يوم وعند عودته الى البيت ... كانت امه تستشيط غضبا ... فأحدى قططه قد لعقت في أحد الصحون ... وما ان اخبرته بذلك ... حتى انبرى مسرعا متسائلا :أين هو الصحن يا امي ... فأنا سأغسله لك ؟ وما ان سمعت منه هذا الكلام الجميل ... ذهب الغضب عنها ... فابتسمت له ... فرد عليها بابتسامة عريضة انتشرت على وجهه المكتنز الاسمر ... وهو يرمي نفسه عليها فينهال عليها يقبلها . فأردف يسألها :أتحبين أطفالك يا امي ؟ استفزها هذا السؤال ... فعلقت عليه معاتبة:هذا السؤال غير مقبول منك يا أمير ....أنتم فلذة كبدي وانتم كنزي في الحياة ... انتم مالي وحلالي واملي في هذه الدنيا ... احبكم جميعا ولا افرق بينك وبين رضا ... وبين نرجس ... ورقيه وجنات.فأردف امير قائلا: فأنا احب قططي ايضا ... فأن كنت تحبيني حقا ... أحبي قططي . ضحكت له امه من كل قلبها قائلة : أمرك على الراس وعلى والعين ....يا امير
.ذات مساء جالت في نفس أمير رغبه ان يذهب الى مقهى والده عبر الشارع الرئيسي ... ليساعده في تنظيف المقهى وغسل الصحون واقداح الشاي ... وبالرغم من ممانعة امه على ذلك ... الا ان رغبته كانت الاقوى ... فأخذته صوب الشارع ... وجد نفسه في منتصف الشارع ... واذا بسيارة هوجاء جاءته منطلقه بسرعة فائقه ... لتكتسحه من الشارع وترمي بجسده الصغير جانبا ... فارتطم بحاجز الرصيف ... فهرع بعض الماره اليه ... كان الدم ينز من انفه وفمه وراسه . السائق الذي ارتكب الحادث لم يتوقف فولا هاربا ... تاركا أمير غارقا بدمه ... فاقدا لوعيه ... بينما نقله اصحاب الشهامة والمروءة الى اقرب مستشفى ولم يطل مكوثه هناك أكثر من يومين حتى فارق الحياة .
الحزن قد خيم على البيت واهله ... وتجلل اباه وامه بالسواد ... حتى القطتان الصغيرتان قد حزنتا لفقدانه ... كانتا تمؤان تبحثان في كل ناحية عن أمير الذي لم يفارقهما يوما . وبعد الانتهاء من مراسيم العزاء ... وفي صبيحة اليوم التالي ... استيقظت الام وبالكاد ترفع جسدها من فراشها والحزن قد تلبسها تماما واثقل جسدها ... دلفت المطبخ وبعد برهة ... عادت الى حيث تتواجد القطتان ... فوضعت امامهما صحنا يحتوي على بعض الطعام وجلست بالقرب منهما تولول ... نائحة باكية على فقيدها ... ولم ينقطع نحيبها حتى سمعت الباب يطرق ... واذا بالقادم جعفر ... رحبت به وادخلته الدار ... جلس امامها مطرقا وعيناه مغروقتان بالدموع ... واذا بالقطتين تقتربان منه تمؤان كانهما تسالانه عن أمير ... فاجهش جعفر وام أمير بالبكاء .وما زاد الام نحيبا وبكاءا ان جعفر قد جاءها ومعه شهادة نجاح أمير في الامتحان النهائي ... كانت مديرة المدرسة قد بعثتها معه .

كاظم فرج العقابي


التعليقات




5000