..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(عوجة) هذا الزمان

بشرى الهلالي

في طريقي الى محافظة بابل في عمل ما ، كان لابد من عبور جسر (طويريج). كنت قد مررت به قبل ثلاث سنوات، كان مغلقا لاعادة اعماره ما اضطرنا حينها لسلوك جسر صغير متهالك، فكان اجتياز طويريج اشبه بمحنه لشدة الزحام. ولأكثر من مرة تناهى الى سمعي ما يقوله البعض عن تحول طويريج الى (عوجة) جديدة، ما زاد فضولي لمعرفة اوجه التشابه، وتساءلت إن كان ابن هذا القضاء الذي تسلم السلطة قد نحا منحى سلفه الذي جعل من (العوجة) اجمل بقعة في البلد - كما يقال. ولم يكتف مروجو هذه القصص بحسد اهل طويريج بل بالمقارنة بين القضاء وبين العاصمة ومحافظات العراق التي مازالت لاتختلف عن اي قرية في تضاريسها وغبارها وارصفتها المبعثرة دوما.

لم يكن هذا فقط سبب فضولي، بل ان ارتشف نظرة من المكان الذي حملني احد الاصدقاء (السلام امانة) ان مررت به يوما، كنت اود ان انقل صورة تشبه الاشاعات لتدغدغ مشاعر الصديق الذي يلوذ من غربته بذكرياته عن وطنه الصغير. لم اجد ما القي التحية عليه سوى شارع وحيد حظي بكساء قاتم بينما شوهت بلاطات الرصيف المبعثرة صور اعمار لم يمض عليه الكثير.

سنوات طويلة مرت منذ ان فارق الصديق القضاء الذي كان يسمى (سليبا) لكثرة ما تنقلت عائديته بين كربلاء والحلة، لكن ذاكرته الممتلئة بملاعب الصبا وممالك الشباب لن تواجه هجوما معلوماتيا جديدا، فـ (عوجة) هذا الزمان يخيم الهدوء والحزن على ملامحها الفقيرة.

اديت الامانة، وحييت طويريج (نيابة)، وانا اتساءل عن البقعة التي نبعت منها ذكريات هذا الغريب : بيته.. مدرسته.. ام الشارع الوحيد الذي شهد رفقة الطريق المدججة باحلام يتقاسمها شباب طوى صورهم الزمن في ذاكرته، فنسي حتى ملامحهم او اصوات ضحكاتهم؟

فلتطمئن ذاكرة الغريب فـ (طويريج) لم تغير طباعها كثيرا بل بقيت وفية رغما عنها، وإن كانت موطن رئيس الوزراء. وهناك في ركن منها، تتكور امرأة عجوز في ركن غرفة ما.. ربما تكون نائمة الآن فالوقت مبكر، لتفز بين لحظة واخرى على صوت قرقعة احد الابواب.. ويجيب صوت وحيدة خليل (هب الهوى واندكت الباب.. كل ظنتي جايين الاحباب.. ثاري الهوى والباب جذاب). عند ذاك.. تعاود العجوز النوم وهي تطلق حسرة يأس، فالغياب لن يعودوا قبل ان تتحول طويريج الى (عوجة).

وخلال عبوري الجسر ثانية في طريق العودة.. ودعت طويريج ليكتمل اداء الامانة، وانا اتفحص وجوه صبيان وشباب تغرق في (دشاديش) ونساء تلفهن دوامة الحياة في عباءات سود، وشيوخ متعبين ينفثون دخان ايامهم في قهوة متهالكة على رصيف.

لم ازر (العوجة) في حياتي، لكني سمعت الكثير من الكلام الذي يشبه الاحلام عن تفاصيلها وحياة ابنائها في زمن تولى فيه ابنها (البار) السلطة فجعل منها مملكة سعيدة في بلد محاصر، بينما ظلت (طويريج) محاصرة ككل جزء في هذا البلد.. ولا نملك ان ندين ابنها.. لانه بذلك يطبق الديمقراطية !.

 

بشرى الهلالي


التعليقات

الاسم: سعاد احمد العزي
التاريخ: 12/10/2012 10:56:54
تحياتنا لك يا استاذة بشرى المحترمة. كلامك صحيح تماما. انا ايضا مررت طويريج فوجدت شوارعها مليئة بالطسات والازبال وزعيق السيارات المهترئة فضحكت على من يقارنها بالعوجة.. المالكي لا يحب الا المعدان من سكان الهندية لذلك عينهم بالحمايات والشرطة . اما الشخصيات الثقافية والمثقفين والعلماء والفنانين فمغضوب عليهم اينما كانوا مفضلا عليهم جماعات الدعوى من المناطق الاخرىلذلك سيفشل لانه لا يعتمد على المخلصين.

الاسم: الحقوقي جلال الحلفي
التاريخ: 21/06/2012 11:09:18
الاخت بشرى الهلالي المحترمة .. السلام عليكم
العراقي بطبعه دائما وابدا يميل الى ان يحمل مشاكله واخطاءه وسلبياته للاخرين .. حتى اشد الامور سوءا التي يرتكبها سوف يحاول ان يبرر بشكل او باخر من ان الذي ارتكبها او تسبب فيها شخص اخر ..
ويبدو ان العراقيين او بعضا منهم اليوم ركبوا موجة تحميل الكوارث لرئيس الوزراء كانما لو ازاله الله من الوجود سستتحول طويرج الى هونك كونك في طرفة عين ..
انا عندي منهج في الحياة ان الانسان عليه ان يبدأ بنفسه قبل الاخرين
فما رأيك ان تخبرينا عن الشخص الذ انتخبتيه انتي وما الذي قدمه للعراق قبل ان نتحدث عن المالكي
نحن ابدأ لن يغير الله تعالى ما بنا .. ما دمنا نعتبر انفسنا ملائكة .. والاخر شيطان ..

الاسم: سميربشيرمحمودالنعيمي
التاريخ: 21/06/2012 05:30:48
الاعلامية بشرى الهلالي

رائع ماتكتبين ومبدع ماتختاريين ... عزيزتي بشرى كلمة حق بالنسبة للعوجة فهي مدينة عادية وكل واحد قد بنى بيته بحسب امكانيته المادية في الزمن السابق طبيعي لكون مسؤولين كبار كانوا يقطنوها فكان الدخول لها ليس سهلا و كانت فيها سيطرات تدقق بالهويات لنفس السبب اما الان فهي مدينة عادية مهملة

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 20/06/2012 21:44:07
الزميلة القديرة بشرى الهلالي
كنت مررت سابقا ب طويريج
ولاحظت البؤس
وشهادت العوجة وشفت عواج القائد اللعين وبذخه
فليس كل زمان اعوج وليس كل قائد دكتاتور
سلمت لهذا الطرح الرائع
تحياتي

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 20/06/2012 21:43:27
الاخ فراس

شكرا جزيلا

سلمت سفيرا لاجمل النوايا واروعها

تحياتي

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 20/06/2012 21:09:30
الاخت فوزية المحترمة
جميل التقاطك لهذه المعاناة ورائع مرورك .. شكرا جزيلا
تحياتي

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 20/06/2012 21:05:03
الاخت فوزية المحترمة
جميل التقاطك لهذه المعاناة ورائع مرورك .. شكرا جزيلا
تحياتي

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 20/06/2012 19:53:22
بشرى الهلالي

................. ///// سلمت قلما حر ايتها الهلالي النبيلة
وما اكثر ابناء العوجة وغير العوجة في بلدنا هذه الايام دمت سالمة

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................. سفير النوايا الحسنة

الاسم: فوزية موسى غانم
التاريخ: 20/06/2012 19:24:57
استاذة بشرى الهلالي المحترمة
يشدني تفحصك وسردك لمواضيع من ارض واقعنا المتردي في كل شيء وجميل ان تختاري" العوجة" وتعتبري منها أنموذج لتوضيحي للقارىء حجم الكارثة والتردي الذي أحتقن وجوه مدننا وأهلنا...
أحترامي وتقديري




5000