.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الأعمال الفنية التشكيلية في فندق الرشيد

علي عبد الحسن الهاشمي

احتوت معظم المباني على اختلاف وظائفها العامة والخاصة على مفردات جمالية اتخذت في بعض جوانبها أعمال تصميمية ،والبعض الأخر أعمالاً فنية تشكيلية زينت جدرانها وأروقتها باللوحات التشكيلية أو النصب أو أعمال السيراميك ،وقد امتازت بعض تلك الأبنية بما تحتويه من هذه الإعمال ،كما هو الحال في مبنى الأمم المتحدة في نيويورك الذي امتاز باحتواء أهم قاعاته على صورة كبيرة للوحة الجورنيكا التي رسمها الفنان الاسباني بابلو بيكاسو عام1937 وثق فيها أهوال الحرب والدمار التي نجمت من قصف الطائرات النازية لمدينة جورنيكا (شمال اسبانيا) ،وبالرغم من أن اللوحة الأصلية من مقتنيات متحف الفن الحديث في مدريد ،إلا أن نسختها في مبنى الأمم المتحدة هي من اكسبها هذه الشهرة .

في بغداد وتحديدا في فندق الرشيد ومنذ افتتاحه عام 1982 عد حينها من أرقى سبعة فنادق في العالم ،حيث جمع بين فخامة البناء وأصالة الطراز بالإضافة إلى نوعية الخدمة التي يقدمها وجودتها الفائقة ، ومما زاد في رقيه انه ضم بين أروقته وباحاته وداخل غرفه عددا من الأعمال الفنية التشكيلية الأصيلة زادت من رقيه وأصالته وجماله ، بعضها صار رمزا للفندق يجتذب الضيوف من كل جنسيات العالم ليوثقوا زيارتهم له بالتقاط الصور الفوتوغرافية بالقرب منها ، والبعض الأخر صار خلفية لمعظم اللقاءات والمؤتمرات الصحفية التي تعقد فيه وتنقلها مختلف الفضائيات العراقية والعالمية ،والكثير من المنتسبين والعاملين في الفندق بالإضافة إلى ضيوفه لا يعرفون شيئا عن هذه الأعمال الفنية ولا عن فنانيها بالرغم من أنها أصبحت جزءا من جسد ذلك الصرح السياحي الكبير ورمزا له .

لعل هذا المقال يلقي الضوء اليسير على تلك الأعمال التشكيلية وفنانيها ، ربما يكون ذلك وفاءا لهم ولعطائهم في بناء حضارة الحياة ، أو لتسهيل فهم تلك الأعمال أمام المتلقي لتبقى راسخة في ذهنه من خلال فهمه لجمالية الشكل والمضمون .       

       نصب الجنية والصياد

عند دخولك البوابة الرئيسية متوجها إلى مبنى الفندق يشخص أمامك نصب ونافورة الجنية والصياد للفنان التشكيلي الراحل محمد غني حكمت (بغداد 1929) الذي أنجز العديد من الأعمال الفنية المهمة في بغداد مثل نصب شهريار وشهرزاد، نصب كهرمانه والأربعين حرامي ،وبساط الريح ، بالإضافة إلى نصب حمورابي والمتنبي وغيرها من النصب التي زينت ساحات بغداد مؤخرا كنصب الفانوس السحري .

       منذ الوهلة الأولى ، يأخذك نصب الجنية والصياد إلى عالم الأسطورة والخيال والسحر والجمال ، لتتصفح في ذهنك كل قصص ألف ليلة وليلة وتعيش لياليها كلها في ليلة واحدة .

يتميز هذا النصب بالخصوصية الفنية التي امتاز بها الفنان محمد غني في جميع أعماله ،والتي تحمل بين طياتها أبداع السومريين في الخطوط المقوسة ورسم العيون ،أما من الناحية التقنية فقد تميز بأنه تكون من جزئيين ،الجزء الأول هو القاعدة البرونزية التي تحيط بها الجرار ،حيث تم صبه بالبرونز موقعيا في منتصف حوض النافورة ، أما الجزء الثاني أو الأعلى فقد تم صبه في المصاهر ثم نقل بعد ذلك ليستقر على قاعدته الكبيرة، يمثل هذا الجزء شكل الصياد تعتليه نظرة ذهول وتعجب تقابله الجنية التي ارتفعت عنه كثيرا رافعة يديها للأعلى ليخرج منها الماء على شكل نافورة كبيرة تضفي البهجة والسحر لكل من يراها .    

      جدارية الشعر العربي

وأنت تدخل مبنى الفندق إلى الصالة الرئيسية تجد أعلى الصالة وعلى الجانبين جدارية كبيرة من الفخار للخزاف العراقي الكبير سعد شاكر(بغداد 1935 ) ،الذي استوحى موضوعها من الأدب العربي ،وهي عبارة عن قسمين ،القسم الأول على اليمين خط عليه بيتين من الشعر للشاعر علي بن الجهم يقول فيهما ...

 عيون ألمها بين الرصافة والجسر                    جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري

 أعدنَ لي الشوق القديم ولم أكـــن                     سَلْوتُ ولكن زِدتُ جمراً على جمـــــرِ

أما القسم الثاني على اليسار عبارة عن بيتين آخرين من الشعر للشاعر عمر بن أبي ربيعة يقول فيهما ...

ليتَ هنداً انجزتنا ما تَعدُ                               وشَـفّتْ أنفسنا مما تَجــِــدُ

وأستبدت مرةً واحــــدةً                                إنما العاجز من لا يسـتبــدُ

  

خطت هذه الأبيات بالخط الكوفي القديم الذي يميل إلى التشكيل بالحروف أكثر منه إلى الكتابة ،كما أن الفنان اكتفى بالفخار دون التزجيج ليعطي الروحية بالقدم والعراقة ،الأمر الذي جعل ذلك العمل أكثر إبداعا وجمالية في الشكل والمضمون .        

  

جدارية  الزوراء

 المدخل الثاني لمبنى الفندق والمؤدي إلى قاعة الزوراء أهم واكبر قاعاته ،تشخص في المدخل جدارية كبيرة ملونة بالموزائيك للفنان التشكيلي المبدع غازي السعودي(بغداد 1935 )، وتعد من أجمل أعماله الفنية ،مزج فيها كل فروع الفن التشكيلي بالإضافة إلى الموزائيك ،إنشاءها التصويري ضم مفردات من الموروث العراقي كالقباب الإسلامية ،والماء والسماء والشمس ،وزعها بأسلوب واقعي رمزي لا يخلو من الاختزال ،يوحي بالتجريد والحداثة ،أضاف لها تكوينات حسية تمثل خصوصيته الفنية التي تراها في كل أعماله ، حتى انك تستطيع ان تعرف بان الجداريات الستة التي زينت المداخل الثلاثة لمتنزه الزوراء هي للفنان نفسه .

لوحات الكرافيك

فضلا عن تلك الأعمال الفنية الكبيرة التي يحتويها فندق الرشيد ،فقد ضم كذلك في غرفه وأروقته المئات من لوحات الكرافيك لكثير من الفنانين التشكيلين العراقيين ،جسدت بمجملها حقبة مهمة من مسيرة الحركة الفنية التشكيلية في العراق ، نتمنى من القائمين على أدارة هذا الصرح السياحي الكبير ،الاهتمام بها لتكون مركزا للجذب السياحي كما هو حال أعمال الفنان الايطالي مايكل أنجلو على سقوف وأروقة كنيسة السيستين في الفاتيكان .

  

 

علي عبد الحسن الهاشمي


التعليقات




5000