..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الدين والعلم ...ومابينهما

راهبة الخميسي

لو عدنا الى بطون التاريخ, لوجدنا ان أول من استحوذ على المجتمعات عبر العصور, هي المعتقدات الدينية, ورجال الدين.

ففي مصر كانوا يدفنون حاشية الفرعون معه حين يدفن عند موته.

وقد كان البابليون يقدمون النذور والقرابين البشرية للآلهة.

وفي امريكا الجنوبية, حيث حضارة(الانكا), وما رافقها من طقوس كان ثمنها دائماً, الانسان الفقير, والخسران, والفتيات اليتيمات.

ثم جاءت العصور الوسطى, حيث سيطرت الكنيسة الكاثوليكية على كل شيء, ولقد مارست شتى صنوف التسلط, وحاربت كل العقول النيرة بحجة تعارضها مع الدين.

وعلى سبيل المثال, حين قال العالم الفلكي كوبرنيكوس, أن الارض ليست هي مركز الكون, وان مانشاهده من حركات الكواكب والاجرام السماوية الاخرى, ماهي الا بسبب حركة الارض التي نعيش عليها, قامت الدنيا ولم تقعد, وكفرته الكنيسة, التي كانت تعتبر الفلسفة الارسطوطاليسية مقدسة ولا يمكن مغالطتها, والتي كانت تقول ان الارض هي مركز الكون.

أما العالم برونو, الذي اهتم ببحوث كوبرنيكوس, واضاف لها, فلقد كان جزاؤه, أن اعتبرته الكنيسة كافراً مهرطقاً, وأحرق حياً تحت شعار(الموت للكفار).

ثم ظهر العالم الايطالي غاليلو, ليؤكد أن الارض تدور, فاعتبرته الكنيسة

كافراً ملحداً, وخفف الحكم عليه من الحرق الى السجن, بسبب علاقته الوثيقة مع البابا(أوريان الثامن).

أما في العالم الاسلامي, فلقد كان للعلماء والمفكرين حصتهم من العقاب والتعذيب, أو القتل, فالرازي, وابن سينا, وابن رشد, والحلاج, وغيرهم, اتهموا بالكفر, وعوقبوا بمختلف طرق التعذيب, بالسم أو الحرق, أو تقطيع الاوصال.

واما فيلسوف العرب, الكندي, فقد جلد وسط بسطاء الناس تحت شعار( الموت للكفار) ايضا.

ان اضطهاد العلماء واحد سواء في الكنيسة, أو العالم الاسلامي, فالكفار برأيهم, متشابهون بالافكار.

الا ان الذي حدث في اوربا, بعد عصر النهضة, أن لجمت سلطة الكنيسة, وانطلقت أوربا نحوآفاق رحبة للتطور, والبناء الاجتماعي العلماني.

أما منطقتنا العربية والاسلامية, فقد كانت فيها فرصة تحررية, ابتدأت في أواخر القرن التاسع عشر, وأوائل القرن العشرين, على يد نخبة من رجال الدين المتنورين, أمثال, عبد الرحمن الكواكبي, ومحمد عبدة, وفي مصر كان الخديوي اسماعيل, والخديوي توفيق يتمتعان بنزعة تحررية, وتقدمية لبناء مصر الحديثة, وما بناء دار الاوبرا المصرية في ذلك العهد, ودعوة فيردي لتأليف أوبرا عايدة لافتتاحها, الا مؤشرا واضحا للنظرة التقدمية.

حدث كل ذلك في القرن التاسع عشر, فهل يجرؤ حكامنا العرب على ذلك ونحن في القرن الواحد والعشرين؟

_{اليوم يلاحق الكاتب المصري الكبير نجيب محفوظ وهو في قبره, على قصته(أولاد حارتنا), ويتهم بمسه للذات الالهية.}_

 

اضافة الى ذلك, كانت هنالك نخبة من الشباب الذين دعوا الى النهضة العربية, أمثال, عزيز علي المصري, وجميل مردم, وعبد الغني العريس, ونوري السعيد.

ولكن الانقلابات العسكرية التي سادت منطقة الشرق الاوسط في النصف الثاني من القرن العشرين, قمعت الحريات السياسية والفكرية, وأدت الى الارتداد في التوجه العلماني والمدني في دولها.

وكانت ذروة تلك الانقلابات والتغيرات, ماحدث في ايران عام 1979 والتي كان لها تداعيات كثيرة على المجتمعات العربية والاسلامية.

فقد قامت الثورة الايرانية (كما تسمى), بقمع كل المعارضين, لان الاحزاب الدينية لاتؤمن أصلا بالتعددية والديموقراطية.

ان اشغال الشعوب بالشعارات الدينية, يبعدها عن المطالبة بحقوقها الاساسية من سكن, وتعليم, وصحة, وعمل, وعيش كريم.

وان أية مطالبة بالتغيير, تعني الخروج عن الثوابت الدينية, كما كان يجري في اوربا عند سيطرة الكنيسة قبل عصر النهضة, والعقوبة كالعادة هي الرجم والقتل تحت شعار(الموت للكفار).

ان المشكلة ليست في الدين, فالناس تمارس طقوسها الدينية كيفما تريد, لكن المشكلة الحقيقية هي في الحلقة الوسطى, والتي تفسر الدين خدمة لمصالحها, وهي الحلقة التي جيشت الفقراء من الناس باسم الدين, وهذا يتمثل بالانتحاريين من اليائسين, وممن غسلت عقولهم, والذين يقتلون الناس خلافا لكل الشرائع السماوية.

وآخر مثال ما يجري في مصر حالياً, وهي التي كانت مركزاً للاشعاع الفكري والحضاري والثقافي, ليس للعرب والمسلمين فقط, بل لشعوب آسيا وافريقيا وحتى امريكا اللاتينية, فهل سيتمكن الاسلاميون الان من بناء مصر؟ ام سيظهر لنا بعض المطالبين بتهديم الاهرامات, كما فعل طالبان في افغانستان وهدم اكبر تمثال تاريخي فيها؟

لقد صرح احد المرشحين للرئاسة المصرية, بأنه سيحل مشكلة البطالة, بتوفير مائة مشروع في عموم مصر, بكلفة مليار دولار للمشروع الواحد, أي بمجموع مائة مليار دولار لتلك المشاريع, ولكنه لم يذكر كيف سيوفر هذا المبلغ الذي هو أكبر من ميزانية مصر كلها!!!

يبدو أن الشعوب العربية والاسلامية, أمام مفترق طرق, فاما التوجه مع الركب العالمي الحضاري والاقتصادي, والبدء باصلاحات شاملة في منظومة التعليم والاقتصاد, واما الانحدار للهاوية بسبب السير خلف الجهلة واللصوص.

راهبة الخميسي


التعليقات




5000