.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


انبوب نفط... يهدد موقع مدينة بابل الآثارية

علي عبد الحسن الهاشمي

شهد الوسط الثقافي مؤخرا جدلا حاميا بشأن قيام وزارة النفط بمد انبوب لنقل النفط الخام بين السور الداخلي والخارجي لموقع مدينة بابل الأثرية ،ليأخذ مساره على مسافة تقدر ب 1500 متر،مهددا الموقع التاريخي بخطر كبير .

      هذا الجدل الذي تفاقم الى حد إتهام وزارة السياحة والآثار بالتقصير والقصور في حماية اثار العراق والاستهانة بأهم رموزه التاريخية ألا وهو المدينة البابلية القديمة التي ينظر اليها العالم أجمع على ان لها قيمة حضارية انسانية كبيرة .

    للوقوف على الحقيقة وحتى يكون المهتمون بالشأن الأثاري والثقافي على علم و إطلاع بأخر مستجدات الموضوع نبين بعض الحقائق التي من شانها تسليط الضوء على تلك الخروقات القانونية والاشكاليات التي رافقت مسار انبوب النفط في بابل .

        تلقت  وزارة السياحة والاثار طلبا من وزارة النفط  للقيام بعملية التنقيب في موقع مدينة بابل الاثرية لغرض مد انبوب ناقل للنفط الخام يكون مساره بين السور الداخلي والخارجي للمدينة القديمة ،هذا الاجراء جاء عملا بقانون هيئة الاثار والتراث رقم (55)لسنة 2002 الذي تنص المادة (4 ) منه على (عند تعارض تنفيذ اي مشروع ذي اهمية قصوى في خطة التنمية مع موقع اثري ،تتولى السلطة الاثارية -وزارة السياحة والاثار-التنقيب فيه على حساب الجهة المنفذة للمشروع -وزارة النفط-خلال مدة مناسبة وتتحمل الجهة المنفذة كلف التنقيب ) .

      وزارة السياحة والاثار اعتبرت ان الموقع ليس موقعا اثاريا غير منقبا  ،وانما مدينة تاريخية مكتشفة ومنقب عنها من فترة بعيدة وقائمة كواقع حال وان الموقع يشهد اعمال تنقيب وصيانة مستمرة .

         كما ان قانون الاثار والتراث رقم (55)لسنة  2002 ضم بين ثناياه عددا من المواد القانونية التي لا تسمح بالموافقة على مثل هذا الطلب ،ومن هذه النصوص القانونية المادة (5)من قانون الاثار والتراث التي نصت على (حقوق الارتفاق ،بمعنى ايجاد منطقة محرمة حول المناطق الاثارية والتراثية للحفاظ على تلك المواقع ) فكيف الحال مع حرمة الموقع الرئيسي ؟! خصوصا اذا ما علمنا ان القائم حاليا والمكتشف من موقع مدينة بابل الاثرية تقدر نسبته ب 20 % فقط من المدينة الكاملة .

        اما المادة (6) من القانون اعلاه فقد نصت على ان (للسلطة الاثارية اخلاء المناطق الاثرية والتراثية ومحرماتها من الاشخاص والاموال في حال وجود خطر يهددها ).

         اعقبتها المادة 15 الفقرة (اولا) التي اشارت الى (منع التجاوز على المواقع الاثرية والتراثية والتاريخية بما فيها التلول والاراضي المنبسطة التي عثر فيها على الملتقطات الاثرية ...) فاذا كان القانون بجانب الملتقطات الاثرية فكيف مع مدينة تاريخية تمثل حقبة حضارية مهمة من تاريخ الانسانية عموما والعراق خصوصا ؟!

         بناءا على ما ذكر رفضت وزارة السياحة والاثار الطلب المقدم لها من قبل وزارة النفط ،وقد عضد ذلك الرفض مكتب رئيس مجلس الوزراء ، لكن الانبوب مُـدّ بالرغم من ذلك ،فلم يكن امام الأولى إلا اللجوء الى القضاء لعدم التزام وزارة النفط بقانون الاثار والتراث وتحديدا المادة (26) التي نصت على (تلتزم دوائر الدولة والقطاع الاشتراكي عند اقامة المشروعات العامة بالمحافظة على الابنية التراثية والتاريخية بالتنسيق مع السلطة الاثارية ) .

       بناءً على ما تقدم  طلب قاضي التحقيق تخمين قيمة الخسائر التي لحقت بالموقع والتي ترى فيها الوزارة انها خسائر لاتقدر بثمن كونها اضرار تمس هوية بلد يتميز بموروثة الحضاري  الانساني ،مع ذلك  تم تشكيل لجنة من المختصين الاثاريين لتقييم الاضرار والطلب برفع التجاوز فورا .

       ان وزارة السياحة والاثار تتابع باهتمام دقيق تطورات القضية ،وتسعى جاهدة لرفع التجاوزات على جميع مواقعنا الاثارية والتراثية ضمن الأطر القانونية والقضائية بما يكفل الحفاظ عليها وديمومتها لتكون مراكز جذب سياحية وعلمية واثارية تعزز الناتج المحلي وتسهم في تشغيل الكثير من السكان المحليين العاطلين عن العمل الذين ينتظرون بفارغ الصبر تدفق السياح أسوة بباقي دول المنطقة التي انتعشت اقتصاديا بسبب تنشيط القطاع السياحي.

 

 

 

 

علي عبد الحسن الهاشمي


التعليقات




5000