هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل كان الإنسان سلفيا؟

محمد الحمّار

 بات متأكدا أنّ غالبية السياسيين وجُل الإعلام ورموزه في بلدي يعطون انطباعا غريبا بأنهم لا يريدون حلولا للمشكلات الراهنة والعالقة، مما قد يعين الحيلة السلفية على الانطلاء. فما العمل كي لا تنطلي؟  لنرَ ما الذي يحصل الآن إزاء تنامي المد السلفي والعنف المصاحب له كي نفهم بعض الآليات التي تتحكم بالسياسيين وبالإعلاميين ومنه بأمة التونسيين أجمعين في ذلك الاتجاه.

 نرى المعارضين وغير المعارضين يستنكرون الظاهرة السلفية و وينددون بها و لكنهم لا يحللونها حتى يسيطروا على مبرراتها. ونراهم يُنَكلون بها وبمعتنقيها ولكنهم لا يتفهمون ظروف نشأتها ومسار نموها حتى يتراءى لهم الحل في الآفاق. وهم بذلك يدعمون هذه الظاهرة من حيث لا يشعرون. وكأنهم يشتركون في دعمها مع الأطراف التي تحركها لأغراض سياسوية تسلطية. والإعلام أيضا يسقط في الفخ السلفي على طريقته. فهو ينشر الصور البشعة التي تؤبد أعمال الشغب والتكسير والتخريب التي تقوم بها بصفة شبه مسترسلة جماعات سلفية ولكنه لا ينشر مواقف تنطوي على حل أو على بوادر حل. والإعلام يدبج المقالات والتقارير والومضات الإخبارية بعناوين لا تخلف لدى القارئ سوى الامتعاض والتخوف إن لم نقل الكراهية والفوبيا الفردية والاجتماعية.

إلى أين أنت ذاهبة يا تونس بهذا الفُصام؟ وإلا هل يصح أن يكون "المفعول لأجله"، ألا وهي الغاية من عمل السياسيين و الإعلاميين ممّن من المفروض أن يعوِّل عليهم "المفعول بهم" من عامة الناس للاهتداء بهم إلى النهج القويم، هو نفسه من نفس طينة عمل"الفاعل"؟ وما هو السبب في أن يكون السياسي والإعلامي كذلك يا ترى؟ أعتقد أن السبب أسباب والسلسة قد تطول: الاتواصل الذي هو نتيجة الاعتداد والغرور والاكتفاء، التي هي نتيجة غياب ثقافة الحلول، الذي هو نتيجة الافتقار إلى التجربة، الذي هو نتيجة طغيان ثقافة التلقين، الذي هو نتيجة  تأليه الإنسان الأبوي الملقن باسم الدين مع تدنيس البُعد الإنساني الحر والمسؤول في الدين، الذي هو نتيجة غض البصر عن مسألة التجديد المتواصل للدين، الذي هو نتيجة الحَوَل العقلي، الذي هو نتيجة عقيدة "الصدمة والرعب" الذاتية، التي هي نتيجة الأضواء الساطعة والمذهلة والمبهرة المنبعثة من شيء اسمه الدولار ومن شيء اسمه اللذة ومن شيء اسمه الشهرة ومن شيء اسمه الفردانية ومن شيء اسمه العجلة في امتطاء شيء اسمه الكرسي: "وَكَانَ الإِنْسَانُ عَجُولاَ"، صدق الله العظيم.

لكي لا تنطلي الحيلة السلفية لا على السياسيين ولا على الإعلاميين ولا على البشر أجمعين قد يكون النهج الصواب رهن الانقلاب. لكن الانقلاب أصناف، ولا أخال الصنف الذي يليق بنا هو ذاك الذي نشأنا عليه، بمعية العرب أجمعين، من انقلابات عسكرية وأخرى مدنية وأخرى بيضاء وأخرى موزية (على غرار "ديمقراطيات الموز" في أمريكا اللاتينية، وحتى في أصقاع أخرى لا موز فيها..) .فإمّا أن يكون الانقلاب المنشود من صنف البُعد الثالث، انقلابا في طرائق التفكير والتصور والتحليل والحل والعقد أو لا يكون.


محمد الحمّار


التعليقات




5000