..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشعر الحر في الصحف

مهدي شاكر العبيدي

 

روى لي مرة أستاذ في علم الكيمياء في إحدى جامعات القطر سابقاً أنه كان ينظم الشعر في أيام شبيبته، حيث الحماسة الوطنية تعمر نفسه وتستولي على أحاسيسه ومشاعره ككل لداته وأبناء جيله في تلك الآونة البعيدة، وأنه نشر في الصحف غير قصيدة مما أوحت به المناسبات وابتعثته الأحداث التي تعصف بالوطن من آنٍ لآن، حتى إذا اقتضته الظروف وألزمته بمراجعة دائرة التحقيقات الجنائية في نهاية شارع النهر ببغداد إبان منتصف الخمسينات (من القرن الماضي) قصد استحصال شهادة حسن السلوك لأنها أخص الوثائق المطلوبة للقبول في كلية العلوم، فوجئ بمبادرة الضابط المسؤول لإحضار ملف كامل يحتوي على قصاصات منتزعة من الجرائد تشتمل على أشعاره المنشورة وراح يستفهم منه عن دواعيها وبواعثها، فهذه قصيدة عن ثورة العشرين وما استنفدته من التضحيات والنذور الغالية، فما الداعي لاستنكارها وقد انطوت مناسبتها؟ فيرد عليه بلباقة حسبها أنها أسفرت عن هذا العهد الذي ننعم في ظله بالحرية والاستقلال. وهذه أخرى في التآسي على من نكبوا بالفيضان ربيع 1954 وباتوا بدون مأوى ، فيخطر في باله تذكر تفقد ولي العهد والملك الشاب لأحوالهم وظروفهم، وبهذا الرد جرده من أية وسيلة لايقاعه في الشرك وإظهاره أنه غير موالٍ للحكم ومنطوٍ على التذمر والاشمئزاز من الأوضاع العامة التي تكتنف البلاد. بل إن أستاذ الكيمياء اكتنه في الرجل هذه المرة حساً أدبياً رفيعاً ومشروع ناقد بعد أن زايله السخط ووثق بما يكمن في سريرته من مقاصد وآراب، فأثنى على مقدرته اللغوية وطاقته الشعرية وحبه للتراث العربي والتزامه بأصوله وضوابطه .

ثم انصرف لمحاججة مراجع آخر قصد الدائرة لذات الغرض، فألفى نفسه منشغلاً بتفسير نموذج من الشعر الحر ملفع بالألغاز والرموز، فانبرى نحوه لائماً ومؤنباً ناصحاً أيضاً بعد أن صار إلى فهم بعض المضامين وتفسير بعض الإشارات، أن من يريد تأليب الناس على الحكم القائم، عليه أن ينتهج في صوغ شعره منهاج الشعر العمودي حسبما توارثناه عن الأسلاف القدماء ليتعرف قراؤه على مراميه ومقاصده بجلاء ووضوح، ولينتقل شعوره إليهم ويتجاوبوا معه لا أن يلجأ إلى التعمية ، فلا يغدو مفهوماً.

وما أريد أن أنفذ من هذه الطرفة واخلص إلى حكاية الناقد القديم الذي شام بعض العسر والمشقة في اكتناه مقصود أبي تمام من شواهد كثيرة في شعره ، فتصدى له قائلاً : لم لا تقول ما يفهم؟ فانبرى الشاعر ذو اللباقة المتناهية والفطنة المواتية والذكاء الحاد، لإخراسه وإفحامه بالقول ولم لا تفهم ما يقال؟ ، ما بنا حاجة إلى تذكير القارئ بما نصح الفهامة الراحل الدكتور إحسان عباس لشعرائنا الشباب في مقالاته وكتبه وعبر ندوات ومحافل كثيرة، أن لايسرفوا في تقليد الغربيين ويحاكوهم في الإغراب والتعمية، فقد قطعت مجتمعاتهم في التطور الصناعي شوطاً كبيراً، نجم عنه شعورهم بالاغتراب وإحساسهم بعدم التواصل مع سواهم، بينا نحن لانزال نحيا في بيئة زراعية وقمين بنا أن نحافظ على ما يسود بيننا من أواصر التراحم والتواصل .

فالحديث عن مشكلات الشعر العربي الحديث وتراوح نماذجه بين التعقيد العسير والتبسيط المرذول أو المقبول، صار مملولاً ومن نافلة القول أن يعاود عليه بتبيان أثره السيئ في مستقبل الثقافة العربية .

كما لسنا نبغي التفكيه أو نتوخى النكتة لذاتها، في سردنا لحكاية رجل الأمن ونظرته إلى الشعر عموماً بنوعيه العمودي والحر، والتي قد يظن القارئ كونها ملفقة وادخل في باب الوضع واختلاق من أن تكون واقعة حقيقية ، وهذا ما أوحت به بعض القصائد التي يغلب عليها التطويل، مما تنشره صحفنا مما لايساعف انتباه القارئ في متابعتها لاكتناه مقاصد ذويها وتفسير أحاجيهم وتبسيط إشاراتهم بالقدر الممكن، ولله في خلقه شؤون .

 

 

 

مهدي شاكر العبيدي


التعليقات

الاسم: زيد الحلي
التاريخ: 26/05/2012 05:52:40
جميل ابو صلاح ، موضوعك ساحر ، ساخر ، وقدوضغت يدك على حالة ، يصر البعض على نكرانها ..
بوركت استاذ مهدي شاكر العبيدي ، وبورك قلمك البديع




5000