..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة في مهرجان بابل الاول للثقافات والفنون

محيي المسعودي

لكل مشروع ثقافي حقيقي اهدافه المحددة والمرسومة بدقة , وعلى قدر نوع الاهداف تكون قيمته . وما يتحقق من تلك الاهداف يحدد مقدار نجاحه , ويبقى تحقيق اهداف أي مشروع مرهون بادارة تمتلك الخبرات الكافية في التخطيط والتنفيذ والتنظيم والبرامج ولديها قاعدة بيانات كافية , تستطيع تحليلها لترسم على هديها آلية التخطيط والتنفيذ .

ولن يتحقق النجاح الا اذا استطاعت الادارة ضمان التمويل المالي الكافي وضمان توفر الموارد البشرية المتخصصة لهذا المشروع .

من هنا سوف نقرء مهرجان بابل للثقافات والفنون الاول الذي انطلقت فعالياته في محافظة بابل مطلع حزيران من هذا العام 2012 لنرى قيمته الحقيقية ومدى نجاحه , التباس حدث التباس كبير في هذا المهرجان اذ انه حمل اسم (مهرجان بابل) ما اوحى لكثير من المثقفين والجمهور بانه نفس مهرجان بابل السابق او امتداد له , ذلك المهرجان الذي كان يُقيمه ويموله النظام السياسي العراقي السابق , الامر الذي اعطى انطباعا مسبقا انه مهرجان جماهيري عماده الغناء والرقص والحفلات الصاخبة, كما كان مهرجان بابل السابق دارج عليه .

مع ان مدير هذا المهرجان الشاعر علي الشلاه اعلن بانه مهرجان جديد ومختلف عن سابقه واكد هذا التوجه والاختلاف من خلال اضافة كلمة ( الاول ) له, أي انه اول مهرجان وليس مكملا لدورات سابقة لمهرجانات كانت تحمل هذا الاسم , واعلن الشلاه ان هذا المهرجان معني بالثقافة والفنون الحقيقية من الشعر والرواية والقصة والموسيقى والفنون التشكلية والبحث وسير المبدعين وانجازاتهم وغيرها من انواع الثقافة , وبرر هذا التوجه بالقول ان المهرجان الذي كان من قبل, مهرجان سطّح الثقافة والفنون العراقية حين اختصرها بالغناء والرقص فقط , وبهذا التبرير استطاع الشلاه التخلص من الحرج الكبير الذي كان لا بد ان يواجه المهرجان من قبل الساسة الاسلامين وجمهورهم , ولكن السبب الحقيقي يكمن بان مدير المهرجان الغى الفعاليات الجماهرية ( الغناء والرقص ) تخلصا من الاحراج اولا وتجنبا لكلف مالية ومعنوية تتطلبها الفعاليات الجماهيرية , اضافة للمكان المناسب الذي يُشترط وجوده لهكذا فعاليات وهو مكان لا يمكن تأمينه وتغذيته بالمطربين والراقصين . ويظل التباس آخر قائما حول هوية هذا المهرجان يتمثل بالسؤوال التالي : هل هذا المهرجان هو مهرجان وطني يجب ان يعتمد على الرؤية الثقافية الوطنية العراقية الشاملة التي يشترك في تشكلها المثقفون العراقيون جميعا او على الاقل اغلبيتهم ام انه مهرجان يمثل رؤية صاحب المهرجان الشاعر علي الشلاه , خاصة وان المهرجان ليس ممولا من المال العام .

الاهداف مع ان مدير المهرجان اعلن صراحة عن اهداف المهرجان الا اننا لم نسمع باهداف حقيقية محددة , وكانت الاهداف المعلنة لا تعدو ان تكون شعارات عريضة لا يمكن لمّها وتحديدها وتحقيقها , مثل قوله : لا بد من فعالية رصينة تسهم في تفعيل المشهد الثقافي العراقي وتعيد ربطه اقليميا وعالميا , ولم يجر تعريف وتوصيف الفعالية الرصينة ولم يتم رسمها بشكل واضح ومحدد ولم ترسم وتحدد الالية الصحيحة لبرط المشهد الثقافي العراقي اقليميا وعالميا !!

" ثم يقول الشلاه عن اهداف المهرجان " التعريف بالمثقف العراقي عربيا ودوليا .

وفتح الآفاق الحوارية مع الهويات المتعددة في العالم , ولم نرَ كيف يتم هذا ايضا .

انها شعارات عريضة وليست اهداف محددة تحقق غايات بعينها .

مع هذا علينا ان نسأل : هل كان المهرجان فعالية رصينة تسهم في تفعيل المشهد الثقافي العراقي ؟؟

ثم ما هو نتاج او فعل هذا التفعيل ؟ وما هو الفعل الثقافي العراقي الذي جرى تفعيله ؟؟

لا استطيع الاجابة عن هذه الاسئلة لاني لم ارَ او اسمع من فعاليات المهرجان ما يجعلني استطيع الاجابة .

ولكنني ارى, لو ان المهرجان حدد احد اهدافه " مثلا" باقامة فعل ثقافي مستدام لكان قد تحقق هدف يصب في تفعيل وادامة المشهد الثقافي العراقي .

أي, لو ان المهرجان شيّد دارا للنشر والتوزيع وفق مواصفات عالمية وتأخذ هذه الدار على عاتقها نشر وتوزيع الانتاج الثقافي العراقي وتسويقه عربيا وعالميا لكان هذا فعلا ثقافيا مستداما يخدم الثقافة وينهض بها ويربطها عربيا ودوليا ويعزز الحوار الحضاري مع الاخر , ولو ان المهرجان اسس سوقا محلية للسلع الثقافية تستطيع ان تجذب الزبائن وتزيد عددهم في داخل العراق وتصدر بعض السلع الى خارج البلاد لكان هذا العمل يحقق اهداف المهرجان التي اعلنها الشلاه .

ولو ان المهرجان استطاع ان يقدم ولو مشروعا واحدا قابلا للتنفيذ يجعل من العراقيين جمهورا يُقبل على استهلاك المنتجات الثقافية لكان المهرجان قد حقق بعض ما تحتاجه الثقافة .

ولو ان المهرجان حاول "في خطوة مدروسة وفق خطة موضوعة" سلعنة الثقافة ومغادرة الثقافة المجانية لكان قد حقق شيئا نحسبه نجاحا له .

نجاح لا ينبغي تجاهله مع كل ما تقدم لابد من ذكر اهم النجاحات التي حققها المهرجان وهي نجاحات تحسب لصاحب المشروع علي الشلاه وحده لانه صاحب الفكرة والمشروع وهو الذي تحمّل عناء اقامة المهرجان . وتتمثل بعض هذه النجاحات باستقطاب القطاع الخاص ودفعه الى تمويل النشاطات والفعاليات الثقافية التي حرمت منها الثقافة العراقية بشكل خاص والعربية بشكل عام , فقد استطاع الشلاه ان يحصل على تمويل من المال الخاص العراقي لاقامة هذا المهرجان والاستغناء عن المال العام , وقد ساهمت شركة الاتصال " زين" مع مؤسسة المهندس عبد الله عويز للاعمار في تمويل فعاليات المهرجان , مقابل استغلال هذين المؤسستين لاجواء المهرجان وفضاءاته في الاعلان عن نفسيهما وعن عملهما وعن مساهمتهما في دعم الثقافة والتنويه بمساهمتهما هذه , وقد تكون هذه الحال خطوة صحيحة باتجاه دفع القطاع الخاص للاستثمار في الثقافة والفنون , ما قد يؤسس لثقافة منتجة تغني المثقف عن الوقوف على باب المسؤول طلبا للمساعدة , وتدفع بالمنتج الثقافي الى تأسيس سوق ثقافية يستطيع المثقف بيع منتجه والاعتياش بريع هذا المنتج .

كما ان اعتماد مدير المهرجان على طاقاته وعلاقاته الخاصة في اقامة هذا المهرجان قد تدفع مثقفين ومعنيين آخرين بالثقافة الى اقامة نشاطات ثقافية اخرى خاصة بهم يصب مردودها في مجرى الثقافة العراقية عامة ويديمها ويعززها خاصة اذا توفرت ضوابط لذلك, تمنع شطط وترهل وتسطيح الثقافة .

واعطى حصر مسؤولية المهرجان وادارته بيد الشخص القائم عليه قوة في وحدة الرؤية والتنفيذ والاهداف وغيرها ومنع علّة الصراع والتقاطع بين المسؤولين عن المهرجان من ان تؤثر على سير الفعاليات وتتسبب بضعفها وارباكها كما يحدث وحدث في كل المهرجانات التي يمولها المال العام ويشترك بادارته شخوص تتقاطع رؤاهم وافكارهم واهدافهم ومفاهيمهم .

كما حدث في مهرجان - بابل عاصمة العراق الثقافية وما يحدث في مشروع "النجف عاصمة الثقافة الاسلامية" - المهرجان عشوائي ارتجالي ولكن ! يبدو واضحا ان المهرجان جاء بشكل عشوائي وارتجالي الى حد كبير ولم يعتمد على ادارة واعية تمتلك مقومات النجاح , اذ لم نشهد تخطيطا واضحا وواقعيا ولم نشهد اهدافا حقيقية ومحددة سعى المهرجان الى تحقيقها ولم نشهد تنظيما لادارة العمل ولم نشهد موارد بشرية متخصصة بادارة الحدث او الفعل الثقافي وشهدنا مثقفين يجتهدون في الادارة وهي ليست من اختصاصهم لانهم من منتجي الثقافة وليسوا ممن يديرون العمل الثقافي .

ولذلك تلكأ المهرجان كثيرا حتى في تنظيم الفعاليات التي لم تنسجم مع البرنامج المعلن لها لا من حيث الوقت ولا من حيث نوع الفعالية , وككل المهرجانات العراقية والعربية انتهى المهرجان بانتهاء الاحتفالات ولم يبق ثمة فعل مستدام يمكن البناء عليه او تعزيزه وتنميته .

ولكن هذا لا يعني ان المهرجان فشل بشكل كامل , فعلى اقل تقدير نستطيع القول انه اسس لبدايات في العمل الثقافي قد تكون من اهمها البحث عن مخطوطات قديمة والقيام بطبعها ونشرها والبحث عن امكنة تراثية وتأهليها لتكون جاليريهات فنية او مسارح صيفية او قاعات لمؤتمرات ثقافية ,ولكن يبقى اهم ما اسس له المهرجان هو دخول القطاع الخاص على خط دعم الثقافة وربما الى الاستثمار فيها

 

محيي المسعودي


التعليقات




5000