هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الأمة العراقية و سيكولوجية الفرد العراقي

د. دينا الطائي

في مشروع الأمة العراقية .. نتساءل هل يعد المناخ النفسي السائد حالياً في العراق .. عاملاً مساعداً أم معرقلاً لتحقيق الهدف البعيد المرتجى من مشروعنا .. أي تحقيق وعي جمعي عالي المستوى و إعادة بناء مجتمع متآخي متسامح متحضر محب للحياة والتطور والحضارة يعتز بهويته العراقية ويؤمن بأنه بمكوناته يكون امة عراقية لها تأريخها الحضاري .. ؟؟

وكمدخل بسيط في علم النفس هناك سلوك للفرد يصنف بـ (( الاتجاهات النفسية )) و (( اتخاذ القرار )) .. إذ تتداخل عوامل كثيرة .. ومن مستويات مختلفة .. بعض منها يكون معوق وبعضها الآخر ميسر لعملية اتخاذ الفرد للقرار والذي يحاول فيه أن يكون مطابقا لتوجهاته الفكرية وأهدافه الاجتماعية .

 

وحينما حاولت توظيف المجهر السايكولوجي لرصد وتقويم إنطلاقة مشروع الأمة العراقية و المقرر المضي به قدما .. أرى النتيجة تسرني و هي قد لا تروق للكثير من السياسيين الذين لا يستطيعون أن يجدوا أو يمسكوا في مشروعنا ذو الأبعاد المختلفة .. البعد الذي يهيمن على تفكيرهم ألا وهو البعد السياسي .

و أعني بالبعد السياسي الساعي من أجل المصالح السياسية و الفئوية .. وهو البعد المهيمن على ساسة اليوم و بعض أفراد المجتمع و الذي يخالوه الحل السحري للتخلص من مآسي مجتمع يعاني بالأساس علل كارثية من العجز والعدمية و التهرب من مسؤولية في اتخاذ القرارات بشأن شؤونه المصيرية إلى حالة الشك والتخوين والخوف والتقوقع الولائي الضيق .. وكل هذه العلل جاءت نتيجة عقود من التحنيط المبرمج لعنصري العقل والإرادة في الفرد العراقي .. ومع ذلك وجدت أن الرؤية النفسية الهادئة تستطيع أن تشق لنفسها طريقاً واضحاً وثابتاً بعيدا عن صخب الخطابات السياسية و السجالات السياسة المتناحرة حول المصالح الفئوية والحزبية والهويات الثانوية .

 

و قبل الخوض في الطرح لنشير هنا الى عدد من الملاحظات ذات الطابع التحليلي لشخصية الفرد العراقي و هو يتعامل مع خيار ( إستنهاض الأمة العراقية ) هذا الخيار الحضاري المتقدم الشامل الذي نطرحه اليوم .. كمشروع مجتمعي فكري إنساني في هذه المرحلة العاصفة والغامضة من تأريخ هويته النفسية و الاجتماعية والإنسانية.

و لنتخيل معا الملاحظات التي سأوردها على هيأة حوار مباشر يجري بين تساؤلات يومية لن يبرح الفرد العراقي والمجتمع - وأنا منه - بطرحها ما أن يصبح هذا المشروع الحضاري الشامل من بين أولويات اهتماماته اليومية .. و ستجد الإجابات وفق اجتهادي بين مترفة أكاديمية وسط واقع مجتمعي يستقطب النصير و المعاد لهذا المشروع الذي يتحدى وعي مجتمع برمته .. و ذلك بسبب المناخات النفسية المختلفة للفرد العراقي .. والتي ما زالت ملبدة بمختلف أنواع العنف والضغوط و التهديدات نتيجة تدهور مفهوم الأمن الاجتماعي و النفسي إلى أدنى درجاته .. فإن من العسير أن نتصور إنساناً كالفرد العراقي .. مهدد بالتصفية الجسدية .. و مشوش التفكير .. مشتت الانتباه .. مضطرب الوجدان .. يلهث وراء إشباع حاجاته اليومية للغذاء و الدواء و الماء و الكهرباء و الوقود .. ثم يكون قادراً بعد ذلك على اتخاذ قرار دقيق ومستقر من الناحيتين الإدراكية والانفعالية للمشاركة بواقعية في إنجاح مشروع إستنهاض الأمة العراقية و النهوض بوعينا الجمعي .. أضيف إلى ذلك الغموض الإدراكي و المعلوماتي الذي يلف أذهان العراقيين إتجاه هكذا مشروع حضاري شامل .. إبتداءا من محاولات شباب مستقل مغمور من رسم سياسة و إستراتيجية طويلة الأمد لمشروع حضاري شامل يحمل عنوان ( إستنهاض الأمة العراقية ) .. و إنتهاءاً بالمساهمات والحوارات الاجتماعية والسياسية والفكرية للأعضاء أو الأفراد المشاركين معنا .

 

إذن .. ما هو البديل الواقعي للمشروع ؟! .. أو كيف يمكن استعادة المناخ النفسي المناسب لتحقيقه!! ...

حقيقة لا بديل واقعي عن هذا المشروع الحضاري الشامل .. بوصفه ثقافة أولاً .. تنمي التسامح والتشارك والقبول النفسي بالآخر مهما كان مغايراً .. لكن كل ثقافة تحتاج الى بناء تربوي متدرج .. إذ كيف يمكن الانتقال من النزعة الاستبدادية الى النزعة التشاورية على مستوى مجتمع بأكمله أولا ومن ثم الدولة بين ليلة وضحاها ؟!؟

إن المراقب للواقع العراقي .. لا يجد صعوبة في اكتشاف الجهود الضخمة التي بذلها و يبذلها الساسة العراقيين .. لسحب الشخصية العراقية من سيكولوجية التسامح و التصالح والتعايش و تقبل الأخر و التعددية المسالمة ضمن وحدة الهوية المجتمعية الجامعة - أعني الهوية العراقية - إلى سيكولوجية الشك والأنانية و الطائفية العدائية ضمن اللاهوية المجتمعية .. و هم يوظفون كل الإمكانيات في استثارة الاتجاهات التعصبية .. ومنها السماح بإستـنسال (الإرهاب) و إعادة زرعه في التربة العراقية بوصفه قدر الأمة العراقية و يقتضي اقتلاعه .. و وفق تلك الحجة تهان مكونات لأسباب طائفية أو أثنية أو شوفينية مقيتة ومن ثم إقصاءهم من أي مشروع حضاري .. وهذا يؤدي في نهاية المطاف الى تمزق المجتمع و تعزيز الولاءات الضيقة كونها الملجأ الآمن لمكونات الأمة العراقية بدلا من الهوية العراقية .. لكن لا ننسى ان هؤلاء اعني ساسة اليوم هم نتاج وعينا الجمعي .. هذه هي اللعبة السايكو - دموية التي أغرقتنا و جعلت من أي مشروع حضاري شامل كمشروع إستنهاض الأمة العراقية مشكوكاً بأحقيته لدى فئات مجتمعية و سكانية و سياسية و نخبوية غير قليلة على الرغم من الجوهر النبيل المجرد الذي يستند إليه مفهوم الأمة العراقية .

و مع ذلك فإن استعادة المناخ النفسي الملائم نسبياً لإنجاح هكذا مشروع حضاري متقدم و شامل ليس بالمستحيل (من الناحية النظرية على الأقل) .. إذا ما تم التوصل أولاً وقبل كل شيء الى إيمان عميق وفهم حقيقي لتأريخ الأمة العراقية وتأريخ كل مكون فيها لنصل الى مرحلة الاعتزاز والافتخار بكل تلك المكونات .. هذا الإيمان الذي يجب أن يضمن حداً أدنى من الوعي بمشتركيه .. و بمعنى عقلاني للحياة بين كل الأطراف الفاعلة التي يتشكل منها النسيج المجتمعي في العراق .. هذا هو البديل الوحيد الذي سيجعل من الأمة العراقية خياراً دائماً في العقل الجمعي العراقي.

هنا يستحضرني الرأي المتشائم القائل أن شخصية الفرد العراقي غير مستعدة نفسياً بعد لاستيعاب مشروع الأمة العراقية .. فما مدى صحة هذا الرأي ؟!
إذا افترضنا أن الشخصية العراقية تعاني جملة من الأعراض المزمنة منها :- قوالب التفكير النمطي .. ضعف التسامح الفكري والاجتماعي .. وإسباغ الخارقية على شخصيات سياسية أو دينية معينة وهنا أعني الإتكالية وعدم تحمل المسؤولية .. والقلق المرضي من الحاضر والمستقبل .. والشك والتخوين والخوف والتقوقع .. عندها لن يكون أمامنا إلا الاستنتاج بأن مسافة تاريخية غير قصيرة ما تزال تفصل الفرد العراقي عن لحظة امتلاك الوعي بضرورة النهوض بمفهوم الأمة العراقية ببعديه الاجتماعي و السياسي .. بوصفه منهج حياة يحفظ حقوق الفرد العراقي على أساس إنسانيته فقط في معادلة واحدة .

ومع ذلك أقول إن العمق الثقافي الذي تتمتع به هذه الشخصية نتيجة التراكمات الحضارية التي ترسبت فيها عبر التأريخ .. جعلها أقل تصلباً أو تعنتاً مما تبدو عليه في الوقت الحالي .. بمعنى أن هذا التراكم الثقافي منحها مرونة إدراكية و معتقدية وحتى انفعالية كامنة .. يمكن استثمارها إيجاباً لإعادة تأهيلها ديمقراطياً ضمن إطار وعي اجتماعي جديد .. جذره النفسي هو استبدال صورة الخصم بصورة الشريك .. أو بمعنى أخر انصهار كل المكونات و إندماجها ببوتقة الهوية العراقية .. وللحديث تتمة ..


9 أيار/مايو 2011


د. دينا الطائي


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2012-05-21 04:44:20
د. دينا الطائي

.................. ///// دكتورة كنت رائعة وكعادتك دمت قلما حرا ولك الالق

تحياتي فراس حجمودي الحربي .............................. سفير النوايا الحسنة

الاسم: قابل الجبوري
التاريخ: 2012-05-20 19:52:16
هذا ابداع منك ونامل المزيد -شكرا

الاسم: ابراهيم ثلج الجبوري
التاريخ: 2012-05-20 13:05:11
لإعادة تأهيلها ديمقراطياً ضمن إطار وعي اجتماعي جديد .. جذره النفسي هو استبدال صورة الخصم بصورة الشريك .. أو بمعنى أخر انصهار كل المكونات و إندماجها ببوتقة الهوية العراقية .. الاديبه الدكتورة دينا الطائي شكرا لطرح الرائع ..... نتمنى من السياسيين الذي بيدهم القرار ان يطلعو على مقالتك ويغيرون من ثقافة الاقصاء والتهميش والتفرد بلقرار .......... تقبلي احترامي




5000