.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عبد الوهاب الخطيب مخرج مسرحي أكاديمي

د. سرمد السرمدي

ارتفع المخرج المسرحي الدكتور عبد الوهاب الخطيب بفن المسرح في هذه الكلية إلى المستوى الأكاديمي الرصين ليعلن بداية الدرس الأكاديمي لطلبته من الذين قاموا بتمثيل مسرحية ( مواطن) والذين حضروها على حد سواء, مراعيا الواجب التربوي الثقيل الملقى على كاهل كادر تدريس قسم الفنون المسرحية باتجاه بناء شخصية الطالب الثقافية, وجعله ملتزما بقضايا مجتمعه ومكرسا فنه لمناقشة مشاكل تشغل بال المواطن بما يعزز قدرة المسرح والفن بشكل عام على القيام بدوره المنشود في نقل الصراعات الفكرية إلى خشبة المسرح في بادرة تضع الثقافة موقف صمام أمان يحول دون هدر قطرة دم عراقية .

 

يحتل الدكتور عبد الوهاب الخطيب مكانة مرموقة استحقها عن جدارة في أداءه المتميز الضارب في عمق جوهر مهنة التدريسي لفن المسرح في كلية الفنون الجميلة التابعة لجامعة بابل, فهو بنتاجه المسرحي المستند على أخلاقيات العمل الجماعي الذي يستهدف بث روح التعاون بين طلبته وعلى مبدأ اختيار دقيق لأعماله المسرحية التي تعرض داخل حرم الكلية الجامعي والتي تنتج برعاية قسم الفنون المسرحية باعتبارها تمثل درسا أكاديميا ومحاضرة مكثفة على الصعيد العملي لطلبة هذا القسم الموقر, ومعينا ثقافيا لطلبة باقي أقسام الكلية, كما يعد الدكتور عبد الوهاب الخطيب احد أهم الأعمدة التربوية التي رفعت من مستوى القيمة الفنية لدور المسرح في هذه الكلية, حيث عمل مجتهدا جنبا إلى جنب مع كل من الدكتور المربي الفاضل أحمد سلمان, والدكتور المحترم عقيل جعفر, والدكتور الفنان عباس محمد ابراهيم, وغيرهم من القلة النادرة التي دأبت على ترسيخ تلك القواعد العلمية التي وفرت الخبرة اللازمة لتخرج طلبة هذا القسم محصنين بإطار أخلاقي يكرس الفن خدمة للمجتمع العراقي .

 

عمل المخرج على بناء دراما مسرحيته لتقدم بالشكل الملحمي الذي اعتمده في عرض كان مكانه مسرح العلبة التقليدي, وتشكلت تلك اللوحات من خلال استثمار مجاميع الممثلين بأسلوب دل على سيطرة هندسية فنية محكمة وصلت بالتشكيلات إلى تعبيرات تعكس التخبط الذي يعتاش عليه مريدي استمرار الصراع الداخلي بين اطياف الشعب العراقي, حيث أن هدف المسرحية كان حوارا فنيا يعري تلك القيمة المتبناة على أساس أن الموت يخضع لتصنيف الأمر الواقع حينما يكون الجدل متاحا عن المشهد السياسي العراقي, فعزز المخرج قدرة النص على قول كلمة رفض لهذه التداعيات الناجمة عن الإرهاب الذي اتخذ مكانة الورم الخبيث من الجسد العراقي, من خلال تشكيل الرفض الجماعي الذي افتتح به مسرحيته على أبواب النقاش الملحمي مع جمهور الكلية الذي بدوره عزز تلك الاستجابة المنشودة من قبل جمهور مسرحية ملحمية بالتصفيق عند كل قفزة لعلياء أداء فني متميز قام به الممثلين, وفي سياق التقنيات التي لم تكن على وفاق مع طاقة الممثلين في اغلب الأحيان, حيث لا يمكن إغفال تلك الخبرة الطويلة التي نالها التدريسي نورس محمد غازي وهو يتلاعب بالظلام على خشبة مسرح هذه الكلية مروضا إياه نحو بقع ضوئية, فقد تميز مصمم ومنفذ الإضاءة في تلوين الظلام ليضيء فكر هذا العمل المسرحي النير, في الوقت الذي كانت موسيقى العمل المسرحي في واد آخر, لا تشكل إلا خلفية شبه مشوشة لحوارات الشخصيات الملقاة من قبل الممثلين الذي بالكاد استعانوا بالموسيقى لرفع مستوى أداءهم الجيد, إلا أن هذه الصفة باتت مقصودة إلى حد ما في نطاق خطة إخراجية ملحمية عمدت على تمكين فن التمثيل من أن يبقى في الصدارة توافقا مع جوهر فن المسرح الذي يتميز عن الفنون الأخرى بالمواجهة المباشرة بين الممثل الجمهور .

 

استعرضت شخصيات المسرحية ذاك الهم العراقي المعاصر, فتدرجت تلك الشخصيات ممسوخة الملامح منهكة الجسد, بين معوق وجريح ومتهستر هارب بالكاد من مخالب مثرمة لحم بشري, واجهت مصيرها بكل شجاعة حينما بدأت تتكشف من خلال الحوار حبكة متماسكة في بناءها ذات سياق واقعي انحاز بشكل واضح لخطاب الإدانة لكل مسببات الألم الذي تعرفنا عليه معايشة أثناء تجوال هذه الشخصيات في ثنايا مساحة تكوين لفكرة العمل الدرامية, وتشكل هذا الخطاب في أحسن حالات منفتحا على الآخر الرمزي الذي تجسد حيثيا بكونه ركيزة مشهد احتفال لداعية إرهاب يرمي الأموال على مرأى ضحاياه, وينادي بالقتل والسلب والخطف والنهب والترهيب لكل من يعتبره مخالفا لخط سير رؤاه المعلولة, فأوغل هذا الرمز الممثل في شخصية بدوية توكيد عمق إطار شبه المحاكمة التي يستند عليها المسرح الملحمي, حيث أجاد المخرج تركيز عناصر عمله الفنية وعلى سبيل الحصر قدرة الطلبة على استثمار طاقاتهم التعبيرية صوتا وجسدا, في ترسيخ مبادئ المسرح الملحمي التي اقتربت هذه المسرحية كثير من كونها محاضرة عملية للتعريف بنظرية بريخت في المسرح, أن هذا الدرس الأكاديمي البالغ في رصانته وإتقان تقديمه لمجتمع الطلبة في كلية الفنون الجميلة يؤكد على أهمية تفعيل هكذا اتجاه مسرحي استنادا إلى أهمية ترسيخ مبادئ النظريات الإخراجية والمدارس المسرحية العالمية, وأيضا كيفية التعامل من خلالها برؤية عراقية واقعية على صعيد الفكر المسرحي .

د. سرمد السرمدي


التعليقات




5000