.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أفكار برسم التحصيل

محمود محمد أسد

تمضي الحياة بالشعوب والأفراد إلى طرق وشعاب ومعالم ومجاهيل لا تكون بالحسبان ، ولا تخطر على البال. والمرء بطبعه وتكوينه ليس على تقبّل واحد، وليس على مستوى واحد في تفهّم الحياة . ولذلك توقّّف الشاعر، وأنطق الدّنيا بما فهمه واستخلصه:
هي الدّنيا تقول بملء فيها حذارِ، حذار من فتك وبطشي

ومصائب الدّنيا أنطقت أبا البقاء الرّندي في الأندلس وهو يرى تهاوي الممالك ، وسقوط العروش ، وضياع العزّ وما بناه الآباء والأجداد

فقال مرثيّته التي تضع الدواء على الجرح ، وتحدّد كنه الحقيقة وما وراء السّطور:
لكلّ شيء إذا ما تمّ نقصان فلا يغرَّ بطيب العيش إنسان
هي الأمور كما شاهدْتها دولٌ من سرّه زمن ساءته أزمان
لم تأتِ هذه الصرخات والاستغاثات عن عبث ، ولم تكنْ إلا من واقع مرّ، ومن نظرة صائبة
فقد دفعت الشاعربشار بن برد وهو يرى الجفاء الإنساني والخصومات والتنافر لأتفه الأسباب، دفعته للقول الحكيم:
إذا كنت في كلّ الأمور معاتبا صديقَك لم تلقَ الذي لا تعاتبهْ
فعش واحدا أو صل أخاك ، فإنّه مقارِفُ ذنبٍ مرّةً ومجانبُه
أفكار الأبيات لا يقضي على مدلولها وغناها طول الزّمن، ولا تتعرّض للصّدأ الفكري إلا من الذين تصدّأتْ عقولهم وقلوبهم، فالفكرة الراقية والنبيلة عمرها مديد تخلد، وتخلد صاحبها لأنّ النابع من القلب يبقى عذبا نقيّا ،وقد ذكر الشاعر العراقي خالد الشّواف هذه الحقيقة ، وهو يصف القلم ، ولكنّه في الحقيقة يتوجّه إلى حملة الفكر والثقافة :
لا تحسبوه يراعا قدَّ من قصب هذا فمٌ ، وفؤاد خافق ويدُ
ومشعلٌ لسواد الشّعب مشتعلٌ لا كوكب في سماء الفرد يتّقد
وناصحٌ بمراقي الخير مؤتمن وفاضح لمهاوي الشّرِ منتقدُ

لا يحفظ الدّهر إلاّ ما تخطّ يدٌ بنّاءةٌ فُجِّرتْ من خلفها كبدُ
وعلينا أن نتدبّر ونتفكّر ما توحيه ، وتزرعه من قيم حملَها الفكر والأدباء على عاتقهم. وأرادوا تقديمها خالية من الشّوائب لتبني نفسَ الإنسان قبل جسده ، ولتقوّم روحَه ونفسَه قبل بدنه ، ألم يقولوا:" العقل السليم في الجسم السليم "؟ غير أنّي أرى الجسم السليم مرهون بالعقل السّليم ، فالوعي والعلم وتتبّع النّصائح والأخذ بالأسباب والمسبّبات، وتجنّب ما يؤذيك ، ومعرفة مسارك وطبيعة ما تأكله وضرورة الرّياضة وأخذ الدواء بما وصف لك وأشياء كثيرة من ذلك، حاملُها الفكر والعقل ، ونتائجها على البدن والذهن معا.
وحركة الزّمان بسطت رداءها وأسفارها لمن يُحسن فكّ ألغازها ، ولمن يُحسن التعامل بالحكمة والروية ، فالحياة هي الجامعة الكبرى ، وهي المنهل الخصب لمن يريد الدخول في عوالمها ، وهذا يحتاج لعزيمة وإرادة ، ولا يكون بالأحلام و الأوهام والتنظير ومخالفة ما نطرحه ، وتجاوز ما نطلبه من الآخرين . الالتزام بالموقف ، والالتزام بتبنّي الحقيقة بموضوعيّة ودراية فقد نصحنا النحويّ الرائد أبو الأسود الدّؤلي :
لا تنه عن خلق ، وتأتي مثله عارٌ عليك إذا فعلتَ عظيمُ
كم من العار يلحق بنا في أيّامنا هذه ؛ استغرقَ الحديث عن السلبيّات والتجاوزات كلّ مجالسنا. نتكلّم بألم عن التجاوزات لإشارات المرور وعن رمي الأوساخ ، وعن سوء التعامل بالبيع والشّراء ، ونتحدّث عن التقاعس في أداء الواجبات والمهمّات ، ونشير إلى سرقة الكهرباء والأرصفة وأسطحة البنايات، والاستيلاء على أموال وأراضي الدولة والناس ، يؤلمنا ما يجري في المدارس والقصر العدلي وفي بيوتنا وفي أبنيتنا.
ولكنّنا لم نقدر على تحمّل المسؤولية، ولم نشأ التوجّه إلى مكان الخطاّ ومسبّبه، لا نريد أن نبادر، ومن أنفسنا بالدّرجة الأولى . البناء يقوى ، ويشتدّ عوده بقوّة الأفراد، ونقاء الأفراد وطهر أياديهم وقلوبهم، وتنامي الإحساس الإنساني الذي دعت إليه الشّرائع والمنظومات البشرية كفيل بإعداد أرضيّة خصبة للعطاء والنهوض، وكفيل بإصلاح الخطّ العام المتجاوز للأصول، لأنّه سيجد وعيا منظّما ومحفّزا للعمل ومواجهة الخطأ بالوعي والحوار والممارسة
ولذلك أدعوكم لتمثّل فحوى البيتين :
الأمّ مدرسةٌ إذا أعددْتها أعددْتَ شعبا طيّبَ الأعراقِ
والبيت الآخر :
وإنّما الأممُ الأخلاقُ ما بقيتْ فإنْ همُ ذهبتْ أخلاقُهم ذهبوا

دعوة على عجالة لنبدأ من أنفسنا بعد أن طفح الكيل ، وعمّ المرض العضال وتجّارنا لا همّ لهمْ إلاّ تنامي الدّولار وتخزينه، ولو على حساب قوت الفقراء البسطاء، والعين عنهم مغطّاة..
الأفكار ميّته في مهدها إذا لم تجد من يتبنّاها، ويأخذ بها بعزم وإرادة:
إذا كنتَ ذا رأي ، فكن ذا عزيمة فإنّ فساد الرأي أن تتردّدا
هذا ما قاله بشار بن برد وقد أضاف إليه أحد الشعراء رأيه:
إذا كنت ذا عزمٍ فكن ذا مشورة فإنّ فساد العزم أن تتفرّددا
أليس من الأفضل أن نجمع بين طرح البيتين ؟ هي دعوة للتأمّل والتدبّر.

 

محمود محمد أسد


التعليقات




5000