.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الممكن واللاممكن في كائنات علي أبو الريش العجائبية

الدكتور ناصر الاسدي

قراءة تأويلية في رواية ك-ص ثلاثية الحب والماء والتراب

 

توطئة :

 

إن عملية الهروب هي عملية جامعة لكل الشرائط كونها تمثل رغبة في الهروب القيمي إذ أن الهروب الوهمي والخرافي يمكن إسناده على لسان الكائنات الغرائبية تخلصا من التداعي المفترض الذي يجرنا إلى قنوات انفعالية غاية في الحدة والتطرف.

إن أكثر حالات الانكفاء عن سيرورة الواقع المعاش هو الارتهان في قوقعة الحلم الخرافي أو المنامة الارتكازية التي يشتغل عليها مبدعو المنامات كثيرا كونها تعمل على حلحلة الكليات المتماسكة وتحويلها الى جزيئيات يتم التعامل معها كل على حدة .

لقد برزت تلك المنامات بروزا مؤثرا من خلال نقل الحركة الموروثة والراهنة الى آخر يمتطي أحلامها الغرائبية والعجائبية  التي تتفاعل معها مكونة أنساقا رشيقة وفاعلة .

وتعد المنامات الساحة الأخرى لتخليص فعاليات الواقع المعاش بطريقة الفلاش أو اللقطة الماضية والصورة المفاجئة بأنامل يمكنها من كثير من قلة الحياء والانفلات والتدليس .

إن الحلم في عادته يكرس انساقا بائسة وأخرى مترفة على نطاق الأرضي , والمنامات تشكل رسما حقيقيا لمتخيلاتنا ومخاوفنا إزاء المجهول الذي يداهمنا  والذي نجسد نحن طرفا منه إذ نستغرق أحيانا كثيرة في تلك الأحلام والمتخيلات ,والحياة إنما هي منامة كبرى يتشكل من خلالها الانبعاث الأول وصول إلى  انبعاث آخر .

وعند الموت نستفيق من حلمنا الأرضي وصولا لسيرورة عالم آخرهو الحشر والنشور والموت هوقبلة الحياة لجعل الأنام تصحو من  سباتها

الطويل. ونحن بصدد الخوض في تجربة الروائي المبدع علي أبو الريش لعلنا نضع النقاط على الحروف لرصد انثيالات روايته الرائعة جدا . ك .ص ثلاثية  الحب والماء  والتراب الصادرة عن دار الكتاب العربي في بيروت .

( شيء ما صار يتحرك أسفل جسدي ) 1 أعلنت شامة عن زمن الاغتصاب , وهو إعلان فكري منطقي وكوني لان القيم العليا قد استبيحت بشكل سافر ولم يتبق أمامنا غير تشريح خرافة الوهم التي تجعلنا نتقوقع في داخل طقوس غاية في السذاجة والغرابة والانحراف.

حادثة حدثت قبل عشرين عاما . والصياد نزوة قديمة قدم الأرض ربما ماتت لكنها لم تمت في ذاكرة البطلة شامة التي انطلقت من الموروث وبقوة لمحاكمة الراهن عبر نقد ثقافي أو عبر وسيط المثاقفة إذ قامت بصب الغضب على مفاصل الحياة والبشر وحتى الملائكة . والبطل الثاني الذي ناصف البطلة كل محاولات ارتقائها وسفسطة أحلامها واختزالات وعيها الباطن بل وجهها الآخر بغير منازع ألا وهو البطل أبو متراس  الذي شكل ثنائيا رائعا في ثلاثية أبي الريش التي تعرضت لمجموعة خطيرة من التساؤلات عن الوجود ونهايات الاستغراق لرفض ذلك الوجود بأسلوب روائي متقن وفاعل بل كانت حركة السرد قافزة على المناصات الإستراتيجية لخطاب الحداثة لنص خلط به الروائي جل تفاعلاته النفسية والأيديولوجية . ثم استنطاق الحلم في رائعة أبي الريش التي فجرت الحلم بالمقلوب وطمرت كل الفضائح اللغوية بكل اقتدار.

إن الوهم المنزاح على فاعلية الواقع يشكل العصب الرئيس في الرواية الضاربة بالحركة واللاهثة في الجسد المحترق والإعلان عن زمن الاغتصاب للجسد العربي الذي تمثل بجسد شامة البطلة الأسطورية .

وتلك الدينامية للخروج من تلك الذاكرة المؤلمة والملذة في أن واحد وصولا لمرحلة احتضار بين الشك واليقين في الكثير من القضايا التي انتهت بهزيمة الإنسان وتراجعه .

يبدو أن هناك عوالم أخرى كونية أو وهمية تتملكنا تمارس سطوها ألغرائزي علينا وسطوها المذهبي والعلمي , ومازالت الخرافة الشيء الوحيد الذي نصغي إليه بلذة ألحكي لأنه يعمل على نسج مؤثرات الاحتدام الباطني في لذة الحلم الغير مشروعة والمحرمة  . فهل نحن بصدد حلم أو مجموعة أحلام نترجمها على أنها انزياحات طبوغرافية أو فراغات سوسيولوجية متصرفة في عصب الذات الفاعلة .

إن الروائي أبو الريش كان واعيا لهذا الانسياق وراء الماوراء اللغوي في فترة تصدعه إزاء النص ألانفلاتي وقدرته على التكوين المعاكس .

إن الوهم الذي نعيشه إنما هومحاولة لسبر أغوار المجهول البعيد المدى الذي لايلوح في الأفق إلا بمقدار ضئيل في الذاكرة المتعبة .

نحن إذن نوجد صلة ضعيفة وباهتة للعثور على ذلك المجهول خلال التلبس بدائرة الخوف التي تولد بدورها بدائل الخرافة والوهم انسجاما مع الجهل الجاثم في ذاكرتنا الممسوحة .

نعم هناك خرافة , الخرافة انزياح لمخاوف خاصة أو عامة نصنعها لكي نذلل بعضا من مخاوفنا من الوهمي لأننا لايمكن أن نراه وإنما نتسلح لخلق تصور مقارب لمحاربته وذلك ما يفسد لحظة الانتصار .

إن البطلة شامة ومن خلال العتبة النصية التي انطلق من خلالها أبو الريش في توظيف علاماته السيميائية والاشارية فشامة تعني العلامة وعلامة بطلة من هذا النوع يعني الكثير وتوظيف الموروث بأشكاله السردية لذا فان الروائي   يسلط  ضوءه عليها لأنها تشكل هاجز الخلود والقفز على كل أنواع المناصات الممكنة وغير الممكنة .

إذا كان في اعتقاد الكاتب أن شامة تمثل الأرض العربية فإن أبا متراس يمثل الرجولة العربية التي تزامنت مع الخصوبة الاستثنائية شامة التي تلاحقت مرة واحدة حينما لمست بأناملها رجولة أنامل أبي متراس التي حملتها معها إلى الجبال لتحمل بالكائن الأسطوري الوعل الذي ظل على تعالق مع أمه وأبيه من خلال رحلة أبي متراس إلى كزنه الذي صنعه وشامة التي أضحت ضحية لعلاقة من نوع غريب مع كائن غريب ومدهش لم تتمكن البطلة منه إلا بموتها وموته. انه التلازم الكينوني بين الحدث الخرافي والبعد الإيديولوجي  .

هناك ارتقاء ماوراء البعد الميتافيزيقي وظفه الكاتب لخلق عالمه الذي يريد وبدرجة عالية من الضبابية السردية ليضيع على المتلقي نشوته في تصوراته وكشف نوع الخيانة الحدثية والسردية التي مارس طقوسها الكاتب بتلذذ شديد . والمواطن العربي في تصورات الكاتب يعمل على انسلاخ ذاته من قشورها لترميم صورة يهرب إليها ويكتفي بقدر قليل من معطياتها  والبطل أبو متراس ذلك الذي أراد صناعة عالم آخر مستغلا جهل الناس لتحقيق نوع من الكهنوتية الدينية يمررها عبر السذج من الناس وليشبع من الجسد ماشاء تحت خيمة المبارك الدجال . انه خطاب ضخم يوجه للعالم العربي في ظل غياب الوعي الديني والسياسي الذي لامجال إلا للدكتاتورية أو الاستعبادية المتوالية للشعوب إذ  يستغل  الحكام جهل شعوبهم  وتخديرهم من خلال صناعة عقليات مزدوجة من الجهل والإفساد .

وأبو متراس يمثل رفضا فكريا وهو أيضا وجه آخر لشامة التي رفضت  الآخر الحسي بحثا عن بديل مقنع لايحلب جسدها كما الرجل العربي ويكون اقل انزياحا في الانسكاب الموضوعي والحيثي , وأبو متراس يمثل لحظة الحضور الحقيقي في حركة  شامة والذي نعده ممكنا من خلال القرائن التكوينية للجنسين ومدى الترابط والتوافق الكامل في نظرتيهما كل نحو الآخر أو لم تكن شامة قد قنعت بشيء من النشوة عندما لامس أبو متراس أناملها  أولم ترافق تلك القشعريرة حتى آخر عمرها بل يبدو لي أن الصياد الأول الذي حرك الشهوة الأولى في جسد شامة هو ذاته أبو متراس الذي  أعطاها السمكة قبل أربعين عاما

بل أكاد اجزم أن الطائف الذي تغشى شامة في غيبوبة المضاجعة الثانية في الجبل ماهو إلا أبو متراس ذاته بدليل منطقي أن وليد شامة الذي أطلقت عليه الوعل كان قد رافق أبي متراس طيلة رحلته الطويلة والغياب مع صاحبه الحمار. إذن أبو متراس وجه شامة الآخر الذي مثل حاجتها وشبقها وحنين انصياعها للبحث عن رجل يفجر معجزة وأبو متراس فعلا فجر معجزته عبر غياب سيكولوجي غيبي أو غياب تكويني ماوراء روحي ليلبي وعبر انفلات خاص لنقد الفكر الديني ومن خلال الولوج في عصائب التناص الخطرة , فما كان ممكنا كان منقلبا على ذاته ومن كان غير ممكن فهو يتماها مع أصوله الخرافية فشتان بين الإمكان المتواجد والمتصور وغير الإمكان أي انتفاء الحضور وعسرة الفهم التأويلي  .

والراوي ومن خلال معول أبي متراس قام بتفكيك ونقد الفكر الديني وخاصة  الفكرة القائمة على امتطاء نسق الغياب الطويل أو الحضور الاستثنائي لذا فقد انزاح أبو الريش على ظاهرة التغيير والبعث والتجديد لكن عبر قنوات استثنائية

حكتمها ظروف مناخية قاهرة جسدت الانفصال الروحي وتحت يافطة النوم أو الغيبوبة .

فشامة وأبو متراس قاما معا بتعرية خطيرة للفكر الديني والاجتماعي والسياسي

وحتى النفسي والجسدي من خلال فرار الأولى شامة من الجسد إلى اللاجسد وفرار أبي متراس من الحرمان الجسدي إلى الإشباع منه عبر قناة خاصة جسد من خلالها عبورا ارتكازيا لمسالة التشريع في ظل الفكر الديني فتناص أبي متراس هو تناصر سالي تقمصه الكاتب من شخصية النبي عزير وحماره الذي مات مئة  عام ثم عاد إلى الحياة لكن بشكل أخر فعروجه  إنما كان عن طريق الاستغراق والحلم إذ جسد مع حماره أسفارا عاش بها عوالم أخرى وتكشفت له إمارات التكوين الكوني الأخروي وهو بالتالي يشترك مع شامة اشتراكا متشابها .

وشامة من حيث اقترانها بالكائن الطيفي الذي ولدها الوعل  من خلال اقتران رائحة العناق فقط ذلك الكائن يمد عينييه لعوالم أبي متراس ويرافقه في رحلته لأنه حسب الاستقراء انه أبوه وهذا ما رأيناه من الشذوذ الغرائبي العجيب في ظل تداعيات السرد الروائي . لم نسلط كل اضوائنا على ثلاثية أبي الريش لأننا بالفعل ندخر جهدنا الكبير في قراءتها موسعة في زمن آخر .

الدكتور ناصر الاسدي


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 13/05/2012 14:08:14
الدكتور ناصر الاسدي

...................... ///// سيدي الكريم لك وقلمك الرقي والابداع محاضرة قيمة ايها النبيل دمت سالما

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................ سفير النوايا الحسنة




5000