..... 
.
......
.....
مواضيع تحتاج وقفة
 
 
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  

   
.............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوار مع الشاعر المغترب عدنان الصائغ

النور

الشاعر المغترب عدنان الصائغ: الوطن الآن.. أقرب من أي وقت مضى

حاورته في لندن: سميرة التميمي

في أمسية لندنية باردة تودع فيها المدينة آخر خيوط الشتاء، توافد الجمهور العراقي والعربي على صالة المحاضرات في فندق( نورفولك بلازا) في وسط لندن من أجل اللقاء بالشاعر المغترب عدنان الصائغ الذي حل ضيفا على "الملتقى الثقافي العربي في بريطانيا"، قدم قراءات شعرية، تموج بالحنين للعراق والأهل والأصدقاء.

لندن والباص الأحمر ونهر التيمز

وبعد هذه القراءات، كان ثمة نقاش بيزنطي بين الضيف وبعض من جمهوره حول الشعر الحر والكلاسيكي وأيهما أحق بكلمة شعر، وبعد انتهاء الأمسية قال لي عدنان الصائغ ضاحكا :

لقد انتهينا نحن العراقيين من هذا الجدال وحسمنا الأمر منذ سنين ولكن يبدو أن بعض أخواننا العرب ما زالوا يدورون في دوامة القديم والحديث.

وكان هذا التعليق مدخلا للحوار مع الصائغ والحديث عن حكايته مع الغربة والهم الشعري والتنقل بين المدن البعيدة عن بغداد:

*كيف يتعامل الشاعر عدنان الصائغ مع موضوعة الجمهور المتلقي، وهو يعيش في بلد أجنبي يشكل فيه العرب أقلية صغيرة؟

- التعامل مع الجمهور، بشكل عام، يتطلب من الشاعر مراناً عالياً وحنكة واستقراءً للمناخ الذي هو فيه، كي يفاعله ويتفاعل معه. لكن هذا ليس معناه أن يستجيب لما يملي عليه الجمهور، بل أن يكون هناك تفاعل حقيقي بينهما، وحوار ذكي وممتع، وتداخل مرن ومثمر.

في الأمسيات الأجنبية، كنتُ أقرأ في البدء قصائدي، تليها قراءة مباشرة للترجمة يقوم بها شاعر أو فنان أو على شاشة سكرين كبيرة. في البدء يكون الجمهور أمام لغة ربما لم يسمعها من قبل، مصغياً لموسيقى حروفها وتلاوينها، ثم يتابع عبر الترجمة معنى القصيدة وصورها وشكلها ورموزها. هذه القراءة تمنحنا: الشاعر والمتلقي، شكلاً مختلفاً، وجواً وحواراً من نوع آخر. غير أن أغرب تجربة كانت لي عندما كنتُ أقرأ قصائدي وأحاور جمهوراً لا أراه.. كان ذلك في أحدى الدول العربية التي تمنع الاختلاط حتى في القاعات الأدبية والدرس.

قرأت مرة وكان جمهوري أثنين فقط. كيف حدث ذلك: كنتُ مدعواً لأمسية في كربلاء في الثمانينيات، وحين وصلتُ قادماً من بغداد، وجدتُ الأمسية قد أُجلتْ دون اخباري. وبينما أنا واقف أمام القاعة جاء شخصان وأخبراني أنهما جاءا من ناحية تبعد حوالي 30 كيلومترا للاستماع إلى الشعر.. رجوت حارس القاعة أن يسمح لنا بالدخول فجلس الاثنان واعتليتُ المنصة لأقرأ لهما، وأنا أشعر كأن الأشجار والمآذن والشوارع كانت تصغي أيضاً.. بعد سنين، وقد غادرت الوطن، وبينما أنا في مكتب جريدة "آخر خبر" الأردنية حيث أعمل، زارني شخصان وأخبراني بأنهما كانا جمهوري في تلك الأمسية النادرة، فقزت مذهولاً وأنا أعانقهما بشدة.. كانا حقاً أجمل جمهور رأيته في حياتي..

*لقد انتقلت من السويد إلى لندن، عن ماذا كنت تبحث في هذه المدينة؟

- أحببتُ لندن وفكرتُ بها منذ زمن بعيد؛ شدتني اليها عراقتها وزحمة الحياة الثقافية فيها وتنوعها، كما أن لغتها هي الأكثر تداولاً في كل أصقاع العالم، لذا فهي الجسر الذي يربط ثقافات العالم وألسنتها كلها. هايدباركها: حديقة الحرية الأولى. متاحفها العريقة مفتوحة للزوار على مدار الاسبوع مجاناً. شوارعها وشعراؤها ومكتباتها وحاناتها وجسورها ونهرها التايمز ينساب رخيماً كنهري بلدي دجلة والفرات، تعبره تلك الباصات الحمر ذات الطابقين محتشدة بالكثير من طفولاتنا وذكرياتنا ذات بغداد لا تنسى.

انتقلت إليها، صيف عام 2004، من صقيع السويد، وأصبحت لي علاقات طيبة مع شعرائها ومنتدياتها الثقافية، وأقيمت لي فيها وخارجها أمسيات كثيرة: مقهى الشعر البريطاني، ناشيونال بوتريه كاليري، وايت شبل، ملتقى وليم بليك، وغيرها. بالاضافة إلى قراءات في جامعة كامبريج، جامعة ليدز، جامعة ساوس، ومهرجانات مثل: مهرجان اسكتلندا العالمي، مهرجان ستروك في دبلن، مهرجان كولمبيا، مهرجان الشعر الإيطالي وغيرها.. بالاضافة الى بعض المهرجات العربية في المغرب، مصر، تونس، السعودية، عُمان، الشارقة.

*كيف تستثمر وجودك في لندن التي توصف بأنها العاصمة الثقافية للعالم؟

- لقد منحتني لندن فرصةً للتواصل قد لا أجدها في مكان آخر. حاولت من خلال هذه الملتقيات أن أعكس صورة وطني بتراثه الخصب الذي غطته أخبار الحروب ومفاسد السياسيين ومهاترات الفارغين.. ليتذكر العالم أن أول ملحمة شعرية في التاريخ كُتبتْ على ضفافه، ناهيك عن الموسيقى والقانون والعجلة والفلك والورق، والخ.. كما أن أول شاعرة ايروتيكية في التاريخ كانت هي الأميرة الكاهنة انخيدوانا بنت الملك سرجون. ان بلدنا بلد شعري بامتياز كما وصفه المفكر الفرنسي جاك بيرك، و"ان الشعر يولد في العراق، فكن عراقياً لتصبح شاعراً يا صاحبي" كما عبر الشاعر محمود درويش. وأن "عـيون الـمها بين الرصافة والجسر جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري".. فمن أين جاءت كل هذه الحروب والمفخخات، ومن أين جاء كل هؤلاء الطغاة والغزاة والظلاميين..

*ما هو نوع التواصل بينك وبين الأدباء العراقيين في المهجر؟ وهل تقترح آلية فعالة لتمتين هذا التواصل؟

- أعتز بأن لي علاقات جيدة وطيبة مع العديد من المبدعين والأدباء العراقيين في الداخل كما في بريطانيا وغيرها من دول المهجر.. فالصداقات تمنحنا أفقاً ودفقاً لا يعوضهما شيء في الوجود. وانظر لما يقوله رسول حمزاتوف "ثروتي في هذا العالم هم أصدقائي".. وليت البعض يلتفت إلى هذا الثراء الباذخ ويخرج من قوقعته التي صنعها بنفسه أو صنعها له الوضع السياسي الثقافي الملتبس واستكان له.،لذا أقترح المزيد من الفعاليات الثقافية ومد الجسور مع النشاطات العربية والأجنبية، فهي ستفتح الكثير من نوافذ الضوء على الثقافتين والأدبين معاً..

*كيف تنظر إلى الحراك الثقافي العراقي في داخل الوطن وكيف تتابعه؟ وهل تتواصل مع الأدباء في الداخل؟

- انه حراك ثقافي فعّال؛ يمور بالكثير، ويلتقي فيه: الداخل والخارج، الأصالة بالحداثة. بلا خبيصة أو افتعال أو ادعاء. هذا النشاط تحركه دائماً القلة الباهرة من المبدعين الذين لم تغرهم المنصب أو تشغلهم المنابر السياسية والدينية. هؤلاء القلة الباهرة - في الزمن البائد والآن – هم من صمدوا أمام عواصف الشعارات وسياسات الترهيب والترغيب. هم من منحوا ويمنحون الابداع العراقي هويته وديمومته وتجدده وألقه.

نعم أتواصل مع العديد من المبدعين في الداخل من جيلي أو من الأجيال التي سبقتني واللاحقة، عبر الرسائل والاتصالات والكتب، أو أثناء المهرجانات والأمسيات الشعرية هنا أو هناك.. هذا النسغ الحي يمنحني الدم والديمومة.

*كيف هي بغداد في شعرك؟ هل زاحمتها المدن الأخرى التي عشت في أحضانها؟

- بغداد معي: روحاً ومكاناً ونصاً وذكريات وأصدقاء، لن تقدر على مزاحمتها أية مدينة في العالم، ذلك لأنها ليست مدينة فحسب بل هي الجذر والروح والينابيع الأولى... دائماً وأنا أسير في شوارع لندن، عابراً نهرها التايمز إلى مكتبة الشعر، مكاني الذي أحب، انصت إلى خريره فأسمع موسيقى دجلة وأنينها.

بغداد على بعد شهقة حنين

*ما الذي خسره عدنان الصائغ حين غادر الوطن؟ وما الذي كسبه؟

- هي معادلة لا بد منها. حين غادرتُ الوطن خسرتُ الدفء والجذر، لكن في المنفى ربما تعمّقت وتوسّعت تجربتي الشعرية وتنوعت لغتي وأسلوبي نتيجة احتكاكي بثقافات أخرى أضافت لي الكثير. وفي المقابل أيضاً، رأيتُ وطني – في البعد - أقرب من أي وقت مضى: علله وعلاه معاً، طبيعته وتطبعه، وهذا الأمر منحني فرصة حرة لاستقرائه.

*ما هو جديدك، وهل تنوي زيارة بغداد؟ وهل ثمة نية للعودة الدائمية؟

- بعد ديواني الأخير "و.." عام 2011، وكتابي "القراءة والتوماهوك، ويليه، المثقف والاغتيال" عام 2010، أجدني أعمل الآن على نصي الطويل "نرد النص" الذي بدأته منذ عام 1996 ولم انتهِ منه ولم ينتهِ مني بعد. وهناك ديوان آخر يضم قصائد الومضة الذي أشتغل عليها بين الحين والآخر.

بالتأكيد زيارة بغداد أو الاستقرار فيها حلم يراودني دائماً ويراود الكثيرين، وكلما أقلعت بي طائرة إلى بلد ما، خفق قلبي وتخيلت نفسي متجهاً إليها.. ابتعادنا وبعدنا عن الوطن الآن ليس كما في الماضي، أو كالذي عبّر عنه الشاعراحمد الصافي النجفي: يا عودة للدار ما أقساها

أسمعُ بغداد ولا أراها

الآن بغداد على بعد شهقة حنين، والطريق إليها سالكٌ نوعا ما، قد تبعدك عنها ظروف آنية صعبة، لكنها ستنتهي بالتأكيد، عاجلاً أم آجلاً.. غير أن العودة الدائمة محكومة بمستلزمات الاستقرار العامة والخاصة التي يحتاجها الطائر المنفي ليعود الى عشه خاصة من طال به أمد الرحلة أو فقد متاعه أو طعن في السن..

النور


التعليقات




5000