هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لا تنه عن خُلق و تأتي بمثله .. عارٌ عليك إذا فعلت عظيم

د. دينا الطائي

على الرغم من مرور ما يقارب الستة عقود على زوال النازية و سقوط الرايخ الثالث و هتلر إلا  إننا لازلنا نسمع بين الحين و الآخر عن مطالبات و محاكمات لأشخاص على خلفية توجه أو تصرف أو رأي أو تصريح يشابه أو ربما يكاد يقترب من تلك الحقبة النازية التي حولت ألمانيا إلى خراب و دمار على كافة المستويات و تحطيم بنية المجتمع و طريقة تفكيره التي حتمت على ضرورة اجتثاث هذا النهج و الأسلوب و محاربته و تحريمه في ألمانيا و إلى الأبد .

و هنا استغرب لم يكن حال العراقيين أبان حكم البعث بأفضل من حال الألمان أبان الحقبة النازية .. و لا يفوتنا كم الويلات و الظلم و القهر الذي تعرض له الشعب العراقي بكافة مكوناته  خلال تلك الفترة السوداء من تأريخ العراق .

و عجبي كل العجب أن كره الشعب العراقي متأصل و صريح و واضح بشكل لا يقبل اللبس للبعث الصدامي و نهجه و فترته المظلمة .. تُرجم ذلك الكره في الدستور العراقي و في إقرار قوانين اجتثاث البعث بديباجة و بكلمات و جمل مستفيضة تعبر عن هذا الكره و الرفض لهذا الورم الخبيث الغريب عن الجسد العراقي و بما لا يقبل الشك و لا حتى التأويل و المماطلة أو الإلتواء على مضمونه في وجوب التخلص من رموزه و أثاره و أدواته القمعية و شخوصه الذين تسببوا بالبطش و التنكيل بأبناء الشعب العراقي ...

و عليه  فإن من أولويات و أساسيات بناء العملية السياسية الجديدة في العراق و تجربته الديمقراطية حديثة العهد هو رفض البعث و البراءة من توجهاته فكرا و عملا و قولا و سلوكا .. و منع حتى التشبه به و تحريم مدحه أو الثناء عليه لكل من وافق على الدخول و المشاركة في غمار هذه التجربة .. و عليه فإن التقدم بالترشح في الانتخابات يجب أن يبنى على سلامة الموقف من البعث و شوائبه و نفاياته و أدرانه و سمومه ...

و عجبي كل العجب .. ما الذي حدث و ما المشكلة و أين يكمن الخلل و التقصير و لم هذا التهاون في القضاء على البعث و أزلامه و لم السماح بالتباكي عليه و التعاطف مع من قتلوا و إستباحوا و ظلموا وشوهوا وعاثوا في أراضي الأمة العراقية فسادا و وشوهوا و دمروا المثل و القيم و الأخلاق ..  و لماذا هذا التحايل و الالتفاف على القانون و الدستور .. و ما هذا الاستهتار و الاستهانة بدماء ضحايا البعث  و بمشاعر ذويهم و عدم رد الحقوق لهم ...

إن التغاضي عن أزلام البعث و أركانه و أذنابه و إطلاق سراحهم و منحهم إمتيازات و  مسؤوليات و مواقع في الدولة يشكل طعنا في العدالة و خللا في الموازين و نقطة لا بل بقعة سوداء في تأريخ كل الكيانات السياسية و عار على كل من ساهم و يساهم في تبسيط الأمور و يقف موقف المبرر و المدافع و المتساهل و المتعاطف و تحت أي عنوان كان .. فأي عهد جديد هذا و أي أخلاق و أي حقوق إنسان و أي ديمقراطية و أي دستور و أي قضاء يبيح لنفسه أن يكون نصيرا للظالم و القاتل والسفاك و مصاص الدماء ...

اليوم البعث مطلق سراحه و برئ .. و يد أجهزة الأمن تطال أحزابا عرفت بتأريخها النضالي و لا بل و تعتدي و تحجم بمحاولات بائسة أصوات أبناء الحركة الديمقراطية التقدمية .. و لا ادري أين أصوات أبناء المقابر الجماعية و أحواض التيزاب و نقرة السلمان و حلبجة و الأنفال و الأكراد .. متى سنرى ردة فعل قوية و موقف واضح و صريح و ثورة تقتلع هذا البعث .. و متى سيحاسب  المتآمرون على وجودنا و أمننا و سلامتنا و حقنا ببناء دولة مدنية توفر لنا العيش الكريم .

أوجه ندائي للمالكي و حكومته و لكل من يضع قدما فيها و قدما أخرى في الإرهاب .. و لكل أعضاء مجلس النواب  و القضاء و الأجهزة الأمنية و كل الكيانات السياسية من يسارها الى يمينها .. و لكل من يمثل العراق الجديد .. أن كفى ادعاءاتكم و خطاباتكم الرنانة  و ضعوا حداً و انصروا الشعب العراقي و طبقوا شعار ( بعد متصير رجعتكم يا بعثية ) فعلا لا مجرد قول و مزايدات و مساومات من أجل مصالحكم الفئوية و الشخصية ...

كفى مواقف خجولة ..  فحسابكم أمام الشعب العراقي سيطول .. و أن الأمة العراقية لن ترحم أحدا يتهاون بدماء العراقيين بعد اليوم ...

ختاما   لن يكون البعث و الإرهاب و القاعدة .. و لا كل من يتاجر بدماء العراقيين ممن في السلطة .. جبلا أو مجدا .. و لا علما أو فخرا .. بل  هم بمجملهم منحدرا و جهلا  .. يطغى علينا .. تغطرسا .. و تجبرا .. و فشلا .. تشهده أمتنا .. إنهم البقعة السوداء في تأريخ الأمة العراقية و تأريخ الإنسانية .. و النقمة التي تلاحق شرفاء هذه الأمة و السيف على رقاب الأصلاء .. إنهم رمز الخساسة و الدناءة  .. و وعاء الحثالات المشبوهة التي رفضها و يرفضها الدهر و أنكرها و ينكرها العامة .. إنهم سالبوا الحياة .. سارقوا روح الأمة ..
أنهم دعاة العهر ... قتلة الشعب العراقي و الإنسانية ...
تبا لكل متهاون و مساوم و لكل من ينهج نهج البعث - فكرا كان أم سلوكا - تحت عباءة جديدة و لباس جديد ...
المجد لشهداء أمتنا العراقية  .. و لأبناءها و دعاتها ...


30 نيسان/أبريل 2012

 

 

د. دينا الطائي


التعليقات




5000