.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفرد بين الكرامة والحرية

د. آمال كاشف الغطاء

ترد كلمة الكرامة ولكن ما هي الكرامة أنها أحد المفاهيم التي تتعلق بحياتنا وفقدانها يغير الكثير من تقديرنا لذاتنا "أنها القناعة الداخلية بعدم ألاحتياج للمخلوق تحت شعور الذل والهوان" وترد الكرامة إلى الإنسان عبر عدة قنوات ليصل إلى الثقة بالنفس والتقدير للذات وبناء الاحترام لها بتوفر الحاجات الأساسية كالسكن والمأكل والملبس والصحة والتعليم والوصول إلى قنوات المعرفة . ويشكل المأوى اهميه قصوى حيث إنه يشكل الملاذ الأمن للإنسان من التشرد والضياع وبنفس الوقت تحفظ للإنسان قيمته ووجوده فالإنسان بلا مأوى كأنه عاري تتقاذفه امواج التقادير.

 أن هذه ضمن حقوق الإنسان التي نصت عليها الشرائع فالسكن يؤكد عليه الدين الاسلامى في الاية الكريمة (يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنه )وكذلك المبادئ الانسانيه.

ويأتي التعامل مع الآخرين ليشكل أحد الأحجار الأساسية في بناء الكرامة فالإنسان عندما يحصل على الاحترام والتقدير خلال تعامله  قوات الأمن والشرطة وموظفي الدولة حيث لا يتعرض إلى الإهانة مع الفئة الأولى والتجريح و الإهمال والتجاهل  من الفئة الثانية إن هذا السلوك يولد لديه الإحساس العميق بأنه منبوذ وقليل الأهمية ،

والمحور الأخر لكرامة الإنسان فهي إحساسه وانتمائه إلى وطنه عندما يكون الوطن يشكل عز ورفعة من حيث مكانته الدولية وقيمة نقده وتعامله مع الدول المجاورة ويدافع عن الفرد عند تعرضه إلى أزمة وهو خارج وطنه. أن الكرامة تعزز عندما يشعر الإنسان وهو خارج وطنه بأنه محاط بسياج من الحماية والأمن فالوطن أخذ في السنين الأخيرة مفهوم كبير حيث يشكل جزء كبير من هوية الإنسان وانتمائه فيحاسب ويعامل بناء على هذا الانتماء.

أن تنازل الإنسان عن جزء من كرامته نتيجة تعرضه لحالات الخوف والرعب والحب والفقر تؤدي إلى ردود فعل متباينة منه  فقد يتحول إلى إنسان طيب ودود يلتمس الخير للآخرين أو مجرم قاسي عنيف يمارس درجات متباينة من القسوة . وهنا تأتي العلاقة بين الحرية والكرامة فتوفر الحرية مع فقدان الكرامة تجعل الإنسان يمارس أدوار من الضغط والإيلام الجسدي والنفسي على الآخرين ليبرر ما تعرض له من امتهان لكرامته وأنه قادر على إيقاع الأذى بهم كما وقع الألم له وهذا لا يعني أن الحرية يجب أن لا تمنح ولكن يجب أن يرافقها قضاء عادل ومحاكم متخصصة وقانون يشمل الجميع دون تمييز .

أن  فقدان الكرامة تولد أحساس وشعور طاغي ينفجر على شكل بركان لا سبيل لكبحه ويكون حسب موقع الشخص في المجتمع عندما يتوفر له الفضاء الواسع لممارسة دوره فالشعور الجمعي الذي تكلم عنه غوستاف لوبون في كتابه (روح الجماعات ) يولد عندما تجتمع هذه الفئات المسحوقة المغبون حقها المصادرة كرامتها فتحاول الثأر لما ألم بها من قهر وإذلال فالحرية وفقدان الكرامة هي التي دفعت بجموع الثائرين أن تقرر مصير الحكام وتهدم صروح تاريخية مهمة وليس يوجد تفسير لهدم تمثال بوذا إلا هذا الشعور الجمعي الناجم عن الحرية زائد فقدان الكرامه.

 أن ما حدث في صبيحة الرابع عشر من تموز  في العراق كان نتاج الحرية زائد غياب القانون اختلطا إلى حد بعيد مع فقدان الكرامة وكان هنالك رغبة عارمة للتعويض عن النزعات المكبوتة التى انطلقت كمارد لايلوي على شئ.

أن الأديان والمبادئ  دعت إلى كرامة الإنسان التي اعتبرتها تتحقق بالتعادل بين سلوك الفرد والمجتمع، بين طموحات المواطن وسلطة الحاكم و لا تتعارض طموحاته مع المصلحه العامه وهنا يسير الزمن في صالح الإنسان ولا يسود الكذب والقمع والاضطهاد

ويبقى السؤال هل الآخرون فقط هم مسئولون عن امتهان الكرامة وما يتبعها من عبث بالحرية الممنوحة ؟ الجواب  كلا أن الإنسان مسئول إلى حد ما عن امتهان كرامته عندما يتحدى القوانين والأنظمة عندما يسمح لنفسه إن ينزل إلى مستوى البهيمة في العلاقات عندما ينهب ثروات وطنه عندما يستغل الطفولة لإشباع نزوات وحشية . إت للنزعات داخل النفس الإنسانية كالجزع عند المصائب والكذب والسرقة والغدر والتعامل التجاري الخاطئ فهي مفتاح إلى مهانة الفرد وتقليل من شأنه في المجتمع وتدفعه إلى الجريمة وهذه النزعات يجب أن تعالج وتقوم وإلا فأنها تبرعم داخل النفس الإنسانية وتضطرب بجورها تتحول إلى  وسرق قوت الآخرين وقتلهم.

  أن الحرية والكرامة متلازمان إلى حد بعيد وضروريان لبناء المجتمعات فالمفكرين والعلماء ابتعدوا عن التمرغ تحت اقدام الطغاة وخلقوا لأنفسهم مقومات الكرامة بالرضى بأقل ما يمكن من حاجات الحياة الضرورية ليقدموا إبداعهم إلى المجتمع أنه الصراع  القاسي من أجل بناء الإنسانية .

 

 

د. آمال كاشف الغطاء


التعليقات

الاسم: خديجة
التاريخ: 22/10/2017 09:46:15
هدا موضوع يمكن لكل واحد منى ان يستفيدة منه وشكلرا على مجهوداتكم

الاسم: سلمى من المغرب
التاريخ: 07/12/2015 22:44:12
كانشكركم بزززاااف على هاد الموضوع الممتاز

الاسم: سماح
التاريخ: 14/11/2015 22:29:38
شكرا الاستفادة كانت على اوجها فيفي قراءة هده الاسطر

الاسم: أحمد من جزائر رجالاتها
التاريخ: 20/05/2012 23:01:02
شكرا الإستفادة كانت على أوجها في قراءة هذه الأسطر
نفعنيَ الله بكل خير وإياكم ,
تقبلي الإحترام والتقدير الأستاذة .

الاسم: ماهر نصرت
التاريخ: 09/05/2012 05:26:29
لايوجد في الدنيا احلى من الحرية وأحترام كرامة الانسان وخاصة من أولئك الذين يمتلكون زمام الأمر في الشارع من شرطة وغيرهم ..
لقد قرأت هذه المقالة الجميلة للدكتورة الموقرة التي تنطبق بالتمام والكمال على واقعنا العراقي الحالي وما حدث أيضاً في اوربا في القرون الماضية وودت لو يقرأها كل شرطي عراقي ويتأمل كل حرف وكل كلمة فيها .

تحياتنا لك ايتها الكاتبة البارعة ..

الاسم: عقيل العزامي
التاريخ: 07/05/2012 21:22:38
تحية طيبة اليك لفت انتباهي محور واحد فقط علما اني قرات المقالة اكثر من مرة تقول الدكتورة انها ان نهب ثروة البلاد وتجعل فاصل بين العمل المدني القانوني وبين الميتافيزيقية اي بصورة اخرى لايوجد معيار لترجمة نهب الثورة اي انها مفردة واسعة جدا وحتى مفردة كرامة تختلف بطبيعة الثقافات والشعوب وملاحظة اخيرة ان غوستاف يدرس السلوك وليس النتائج المنطقية التي تترتب عليها روح الجماعة انها مقالة رائعة واتمنى ان يسيل علينا قلمك يا مبدعة.




5000