..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


توم وجيري !

مهدي شاكر العبيدي

هما الرسوم الكارتونية التي تعرضها التلفزيونات العربية صباح كلِّ يوم وفي أوقات أخرى ، قد تكون عادة مرهونة بأمزجة مديريها ووفق رغبتهم وهواهم ، بلْ إنَّ هناك قناة تلفزيونية متخصِّصة في عرضها أمام مشاهديها من الأطفال والصِّبية المشغوفينَ برؤية هذه الرُّسوم العاكسة لألوان من الصِّراع المحتدم والمشفوع بالجري والمطاردة اللذين يواصلهما الهرُّ ( توم ) ليمسك بالفأر ( جيري ) ، ويتخلل ذلك أنْ يتفنن كلاهما في أداء ما ناطتْ به طبيعته من أدوار في بلوغ مأموله في اللحاق والفتك بالنسبة للمخلوق الأقوى وهو ( توم ) ، وفي الفرار وتفويت الفرصة ومخادعة الخصم بالنسبة للكائن الأضعف وهو ( جيري ) ، وتستديم هذه العروض المتنوعة على توالي السِّنين ولا أحد يأبه بما يستجدُّ أثناءها في العالم من حوله من متغيِّرات تعصف بحياة المجتمعات الإنسانية وتـُجري تنقلات في أوضاعها من حال إلى حال ، وتحولات في طرائق العيش وأنظمة الحكم في هذا الرَّجأ أو ذاك من المعمورة ، حيث يُدَال من بعض الحاكمينَ المتعنتينَ ، ويُطوَّح بهم ويحلأون من البغي والتعسُّف بمعايش مواطنيهم ، ويبقى الصِّيال أو تحاشيه بين ( توم وجيري ) على حالهما من الاحتدام والمواصلة ، حتى لقد لمحنا في الآونة الأخيرة مصوَّرات لهما مرسومة على الثياب والقمصان ممَّا تغري به المحال التجارية وتعمل لنشره بين الشَّباب ، حيث يتخايلونَ بارتدائها في سفراتهم وارتيادهم الملاعب والحدائق العامة ، ولا يلتفتْ أحد من المعنيينَ بتربية الطفل أو يلجأ إلى توجيهه غير هذه الوجه المظهرية ، كأن يحثه على ألفة كتيِّبات كامل الكيلاني الحاوية على قصص وحكايات تلائم ذهنيَّته ومستواه العقلي ليسوغها ويستوعبها ، وتمهِّد لتعويده القراءة الجادة مستقبلا ً في الكتب والأسفار التي ترقى عليها وتفوقها في تسامي لغتها وأسلوبها وتتجاوزها في أغراضها ومعانيها ، علما ً أنَّ هذا الكاتب المصري الذي أثرى مكتبة الطفل من وراء تبسيطه الحكايات والغرائب والحوادث التاريخية وإفراغها في بيان غايةٍ في السَّلاسة والرَّشاقة وحسن المواءمة والتوافق هو ومزاج الطفل ومشربه ، لمْ يُقيَّم من لدن الدَّارسينَ بمثل ما أضفي على نظرائه ـ بقيَّة الكـُتـَّاب المصريينَ ـ من التقدير والاهتمام ، ومع أنـَّه أثيْبَ ببعض الإثابة والاستفاضة ببيان جهده وإعلائه في هذا المجال على يد صنويه يوسف الشَّاروني وفتحي رضوان ، لكن يبدو أنـَّا لم نـُعَوَّد على النظر بعين التجلة والإكرام لمَن ينصرف لغذو أطفالنا بالمتيسر من الثقافة ، ولا نعتدُّ بحشده في رعيل الأدباء ، بلْ ونغضي عن اهتماماته وتجلياته في الميادين الأدبية والفكرية الأخرى ، وكفى الكيلاني فخرا ً أنْ يكون أسبق رصفائه وأخدانه ومجايليه إلى تحقيق أشعار المنكود في عيشه وشاعره الأثير المُحَبَّب لنفسه ونفوس الملأ ـ عنيْتُ به ابن الرُّومي ـ وأعجلهم إلى التعريف بشخصية ( جحا ) الفكاهية ، لا في التراث العربي فقط بل في ثقافة الشُّعوب عامة ، فقد شاءَتْ الإنسانية أنْ تتفنن في ابتداع السُّبل والوسائل الآيلة للنجاء ممَّا يحتوشها من الهمِّ والنكد ، وذلك عبر مبحثه الرَّصين والمرصود لمجلة ( الهلال ) أيَّام تألقها وازدهارها .

 

وكذلك ارتأتْ بعض دور النشر أنْ تروِّج لسائر مطبوعاتها أنْ تصدر عنها كرَّاسات تزيِّن أغلفتها الخارجية رسومات مألوفه لـ ( توم وجيري ) ، تشوق الصِّغار وتبهجهم ، فيضطر ذووهم لشرائها من المكتبات ووضعها بين أيديهم ليمعنوا فيها نظرا ً ويجنوا المتعة منها ، كما حصل لي قبل سنين حين ألحف أحد أبنائي والذي يصحبني صغيرا ً في زيارتي لمعرض الكتاب الذي كانتْ تقيمه وزارة الثقافة والإعلام في المناسبات المختلفة ، بأنْ أشتري له كتيِّبا ً أو كرَّاسة من هذا النوع ، أو باحتواء صفحة منه على رسم ( توم وجيري ) يصوِّر عراكهما وشجارهما ، فكنتُ مذعنا ً لطلبه ونازلا ً على إمرته بأنْ اقتضاني مبلغ ثلثمائة وخمسين فلسا ً ، وهو مبلغ يعدُّ مرتفعا ً بحسب قياس ذلك الزَّمان البعيد يربو على ثمن كتاب ( الحماسة ) لمصنفه الشَّاعر العباسي أبي تمام ، وقد نشرته الوزارة المذكورة عن نسخة محتوية على النصوص الشِّعرية المأثورة عن عهود الجاهليينَ والأمويينَ والعباسيينَ لحدِّ ما كان الشَّاعر المصنف يمارس حياته ويزاول صلاته وارتباطاته بحكام عصره أو يطلع بتجديده قالب الشِّعر العربي بأنْ أثقله بالبهارج والمحسنات فزاده غموضا ً وتعمية وعسرا ً ، وصدر ( الحماسة ) بتحقيق الدكتور عبد المنعم محمد صالح الأستاذ بكلية الشَّريعة ووزير الأوقاف الأسبق ، وبرواية أبي منصور الجواليقي من أعلام القرنين ِ الثالث والرَّابع الهجريين ِ ، وقد اقتنيته عين الوقت بإخراجه الجيد وورقه المصقول وطباعته الأنيقة والمعتنى بها وأخيرا ً بحجمه الضَّخم ومحتواه الطائل ـ ولا غرو فهو كنز من كنوز تراثنا وثقافتنا ـ قلت اقتنيته بربع دينار ( مئتين ِ وخمسين فلسا ً ) لا غيرها فيما نقول في دوائر المحاسبة وتدقيق الأمور المالية ، وبعد إنقاص قيمة التخفيض من سعره الأصلي ، وعلى كلِّ حال ففيه من الفوائد الجمَّة والمنافع الجزيلة ما يغني عن الشُّروح والتفصيلات الضَّافية ممَّا تزخر به روايات أخرى لكتاب ( الحماسة ) استنفد إحياؤها وتحقيقها جهد غيره من المحققينَ وأتعبهم وأضناهم .

 

لكنَّ الصَّغير كبر اليوم وصار رجلا ً ، ونيطتْ به الوجائب والتبعات ، وباينه شغفه بمناكفة ( توم ) لـ ( جيري ) ، وجريه خلفه ورغبته في الإمساك به ، وورَّث هذه الخصيصة أو اعتياد معاندة الغير ومشاكستهم حين يلتئم شملهم للتفرُّج على ما يعرضه التلفزيون من مشاهد ، قلتُ ورَّث ذلك صغيره أحمد ، وهو حفيدي الذي لا أطيق حرمانه من رؤية تلهف ( توم ) على ( جيري ) وسعيه وراءه ، موطنا ً ذاتي على الصَّبر إزاء تفويتي الفرصة للوقوف على ماجريات مناقشة البرلمان العراقي لقانون الانتخابات ومداخلات أعضائه حوله ، وتوصلاتهم إلى حلول وتوافقات تنهي خلافهم ، وتقطع نزاعهم بصدد بعض بنوده ، وتروضهم على الصَّفو وعدم التشنج ، وتطوِّع نفوسهم على المرونة والسَّلاسة عند إرسال آرائهم ونزعاتهم ، فالحياة أخذ ٌ وعطاء ! ، وكفاحٌ وتعاون !! ، وتنازلات ومساومات كذلك ! ، وبدونها جميعا ً لا تستوي ولا تستقيم ، ومن الخير للمتنافسينَ كي يضمنوا فوز ترشيحاتهم أنْ يتشرَّبوا حبَّ العدل والنزاهة والمنطق ، وأنْ يجانبوا طريق المخاتلة والمداهنة والمكر والحيلة أخيرا ً وأيضا ً والتي تعزى إلى الثعالب والأرانب .

مهدي شاكر العبيدي


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 05/05/2012 19:17:21
مهدي شاكر العبيدي

...................... ///// سيدي الكريم لك وقلمك الرقي في توم وجيري

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................. سفير النوايا الحسنة




5000