..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من يقرأ ما في صدور المحرومينَ ؟

مهدي شاكر العبيدي

حكاية عن التسول

لعلها حرفة قديمة في هذا البلد الغني الزاخر بالخيرات والطاقات والموارد والمنتوجات ، من كل صنف ولون ، ولكن نسبة غير متدنية ولا ضئيلة من قاطنيه تعيش علي الكفاف انْ لم تصادفها في حياتها ظروف عسيرة تلفي ذاتها تحت وقعها بأشد الحاجة الي الادنين أو ما دونها من الحرمان والتعاسة ودرجات الفاقة ، وهذا الرَّهط من البشر يلزم عونهم من ذوي الأيد والقادرين على الأخذ بأيديهم واطراح كلِّ ما يمسكهم عن الغوث والإنجاد من دواع ٍ وعوامل شتى كأن نتوهم تحايلهم وتفننهم في خداعنا ، فنشفق عليهم ونرق لحالهم ، أو نروح نسأل أنفسنا لم لا يسعى أولاء في دنياهم ويجنون ما تيسر من عوائد لقاء تعبهم وكدحهم ، وهذه المساءلة قد تكون مرفوضة في مثل هذا الوقت الذي توقفت فيه الأعمال والأشغال ووجد كثير من المتبطلين أنْ لا محيص لهم من توريط أنفسهم في الانتماء لهيئات وأسماء قد لا يفقهون حقيقة مراميها وكنه ما تدعو له وتنادي بهِ من غايات وآرابٍ ورغائب ، والتفصيل في ما ينجم عن الفراغ الذي لا يهتدي الإنسان العاطل إلى كيفية ملئه واستغلاله فيما يثمر ويفيد ، بدلا ً من أنْ ينقاد إلى الشَّر والجريمة      والانحراف ، قلت التفصيل هذا لا ينتهي عند حد ولا يتيسر بل يستتبع ضروبا ً مختلفة من الاستطرادات والتداعيات ، إنْ لم يسبق الكاتب إلى بعض الاستذكارات القديمة والمنسية إذا جاز التعبير لاسِيَّما أنـَّه استهل خاطرته بالقول أنَّ التسول حرفة قديمة ، فقبل أربعة وخمسين عاما ً كان يسير بصحبة صديق في حي الأعظمية يحدثه عن فوائد الاشتراكية وحاجة القطر لاتخاذها خطة عمل ونظام عيش ، فهي أنجع وسيلة لتقريب المسافة بين الطبقات الميسورة والمعسرة معا .

 أيَّام كنا طلبة نتدارس العلم بدار المعلمين هناك ، وقد نضيق ذرعا ً بالكتاب المدرسي المقرر ، ونجد ضالتنا في الاستمتاع بقراءة كتاب للدكتور جورج حنا ، وآخر لخالد محمد خالد ، فقد أسهم هذان الكاتبان علي اختلاف في اتجاههما ونزوعهما الفكري ، في إذكاء روح الوطنية والإخلاص والإيثار والحمية في أنفس الجيل لذلك الزَّمن ، وفي العراق خصوصا ً ، قلت إذ كان صاحبي مسترسلا ً في شرحه وتفسيره لفحوى     الاشتراكية ، علما ً أنـَّه كان من أنصار حزب الشَّعب لا غير ، إذا بامرأة فقيرة تمد يدها ترجوه المساعدة ، فزعم لها أنـَّه في مثل حالها ، وأولى بها أنْ تذهب إلى حكام البلد وتطرق باب الباشا الذي سبَّبَتْ سياسته الخرقاء وممالأته الانكليز هذا البؤس والتشرد ، وبقيت هذه الحكاية ذكرى في خاطري طوال هذه السَّنوات التي تصرَّمَتْ سراعا ً ، ويرن صداها في وجداني كلما ألحظ امرأة متسولة تفترش أرضا ً من شارع الرَّشيد وأخرى عند جسر من جسور بغداد التي أربى تعدادها على العدد الذي أجمع عليه الصُّلحاء والمتقون بوصفه دليلا ً على خاتمة الحياة ونهاية للدنيا كما كنا نلقن هذه النبوءة أيام طفولتنا ، فيعن لبالي أنْ استفسر منها هل أنـَّها مشمولة هي وصبيتها أو وليدها في طور الحضانة وقد عرضته لوقدة الحر أو لشدة البرد ـ جاءَتْ بهِ لتستدر عطف المارة واشفاقهم ـ بعملية الجرد السُّكاني الذي اعتاد النظام السابق على اجرائها لسكان بغداد والمحافظات الأخرى ، كلَّ مرَّةٍ ؟ وماذا تفقه هذه السَّائلة البائسة من الفقرات والجداول التي تحتويها استمارة الجرد السكاني بشأن اتجاهها السِّياسي السَّابق واللاحق أيضا ً ؟

الطريف أنَّ الصَّديق الحميم القديم ، مبسط الاشتراكية بذلك البيان السَّلس والعبارة المفهومة ، اتصل بي هاتفيا ً قبل أن تعلن الحرب ويندحر النظام ، بأيَّام قلائل ليستوثق بعد هذا العمر ، من كوني ما أزال مواظبا ً على   القراءة ، ممارسا ً للكتابة ، بعد أنْ هجر هو الأدب وتوارى بعيدا ً ، وضرب لي موعدا ً للقاء حال دونه اضطراب الأمن .

 

مهدي شاكر العبيدي


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 04/05/2012 15:44:00
مهدي شاكر العبيدي

..................... ///// سيدي الكريم لله درك والله اصبت ولك الرقي بقلمك الكبير

تحياتي فراس حمودي الحربي .................................. سفير النوايا الحسنة




5000