.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مقاسات ومقاييس ومواصفات

شروان كامل الوائلي

هكذا يجب ان يكون المسؤول في العراق  

الموضوع ليس بالسهولة التي قد تخطر على مخيلة اي منا .. فليست هناك مقاييس او مقاسات تناسب الجميع كالزي الموحد .. ولا توجد هناك احجام جاهزة يمكن ان تناسب س و ص ولا تناسب م و ن ..الخ

الا ان امرا واحد يناسب الجميع لا محالة .. انه مقياس الولاء للعراق وحب العراق وعدم القدرة على ايذاء ارضه وسمائه ومائه .. وقبل كل ذلك بشر العراق .. شعبه الذي صار الصبر مأكله ومشربه وملبسه ..

فمتى ما استقامت هذه الدروب .. اصبح امر تطبيق سائر المواصفات هينا .. كما يجري الماء العذب في مجرى نهر خال من الالتواءات والمطبات والسدود والموانع .. مريئا هنيئا من منبعه الى مصبه

**

خرج العراق من دوامة الحروب التي انهكت ابنائه ودمرت بنيته التحتية .. 35 عاما منذ 1968  عاش اهل العراق تحت نير حزب ظالم وطاغية اظلم  قتل خيرة كوادر العراق , وخرّب اكثر مما عمِّر وهدم اكثر مما بنى ,

ولو نظرنا الى العراق اليوم سنرى بيئة ملوثه ومياه وهواء ملوثين وأمراض وبائية غير مسبوقة في خطورتها وأسبابها إلى تراجع في توفير الخدمات الأساسية من كهرباء وماء وتوفير السلة الغذائية عن طريق البطاقة التموينية كذلك توفير فرص العمل للعاطلين والخريجين.

كانت فترة أن فترة حكم صدام حسين للعراق كئيبة حزينة، دفع بها الشعب العراقي الكثير والكثير من ثرواته وحريته، وحُكم فيها العراق بالحديد والنار، وأصبح القهر والظلم والاستبداد هي السمات الغالبة على طريقة سياسة الناس، تمامًا كما يحدث في معظم البلاد العربية.

وانتقلنا الى فترة ما بعد سقوط الطاغية وتنفسنا الصعداء .. الا ان امور كثيرة تنغص علينا الحال ..

لقد احسن واضعوا الدستور صنعا حينما شرعوا توزيع ميزانية العراق على اساس النسب السكانية , وضخ الكثير من الاموال على بناء العراق وهي اموال تكفي لبناء دولة من الصفر ! الا ان الفساد كان له دور كبير في تعطيل الامور وايقاف عجلة البناء ..

وقبل الاسترسال في الحديث عن مقومات ومواصفات من يجب ان يكون في دوائر الدولة واجهزتها المختلفة.. لنتحدث قليلا عن الفساد الذي يمكن ان ينجم عن اختيار اشخاص غير اكفاء لمنصب من المناصب .. وهو الحاصل لدينا اليوم كما يحصل في بلدان العالم الثالث بسبب غياب تطبيق معايير دقيقة في وضع الشخص المناسب في المكان المناسب ..

الفساد هو وصف مشين للسلوك غير السليم الناتج عن تفسخ منظومة القيم الاجتماعية حتى ان علماء الاجتماع يحددون مفهوم الفساد، بانه علاقة اجتماعية تتمثل في انتهاك قواعد السلوك الاجتماعي فيما يتعلق بالمصلحة العامة ...وممارسة الفساد مرجعها يعود الى عدم استقامة ذاتية الشخص الذي يمارسه وبالتالي فهو انتهاك لقيم المجتمع وهو قائم على تغليب المنفعة الشخصية على المنفعة العامة واستغلال المصلحة العامة لتحقيق المنافع الشخصية من دون النظر الى المنفعة او المصلحة العامة لكل العراق واهله ..

واذا كان الفساد يمارس في المجتمع في حقل ضيق لايتجاوز حقل الارتكابات الفردية الهامشية البسيطة فان الفساد يمكن مكافحته وتكون اثاره محدودة اما اذا اصبح الفساد ظاهرة اجتماعية مقبولة واصبح متأصلا في المؤسسات الحكومية والمجتمع فان ذلك هو الاخطر في جرائم الفساد وتفشي الفساد بشكل سرطاني خطير يجعل عملية مكافحته معقدة وليست بالمستحيلة ما يتطلب اعتماد منظومة متكاملة من الاجراءات المتوازنة في انطلاقها والمتكاملة في تفاعلها وكذلك تكون الاثار والانعكاسات المترتبة على الفساد على درجة كبيرة من الخطورة وتؤدي الى كارثة حقيقية وتنعكس اثاره على الانظمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية والادارية للدولة.

ان الفساد هو سلوك ذاتي سيىء ينعكس على الاخرين ويتم ممارسته من قبل فرد واحد او جماعة من الافراد وهؤلاء المفسدون هم الجناة والمجني عليهم هم جميع ابناء الشعب فالموظف الحكومي ممنوحة له بموجب القانون سلطات ويمارس الفساد اذا ما استغل الوظيفة العامة استغلالا سيئا وانانيا وبعملية الفساد تتحول الوظيفة العامة من وسيلة لادارة الشأن العام لافراد المجتمع ومن اداة للخدمة العامة ومن كونها تكليفاً قانونيا وامانة وطنية مقدسة تتحول الى سلعة يتم المتاجرة بها بيعا وشراء بممارسة الفساد حيث يتم المتاجرة بها وتصبح اداة للكسب غير المشروع ومحلا تجاريا لتحقيق المنافع المادية اذا كانت مظاهر الفساد متعلقة بالمال العام وكذلك تصبح الوظيفة العامة مجالا خصبا للمخالفات والانحرافات عن القواعد القانونية والانظمة والتعليمات النافذة وتعتبر مظاهر الفساد جميعها اعتداء على المجتمع باكمله والاعتداء يكمن في تغليب المصلحة الشخصية والفئوية الضيقة على المصلحة العليا والعامة للمجتمع فالفساد يمتص الاموال ويضيعها وهي مخصصة اصلا للنفع العام سواء للتنمية الاقتصادية والصحية والتعليمية والامنية والاسكانية والخدمية وهو كذلك يمثل اعتداء على حقوق المواطنة.

ونسأل .. ماذا يجري في عراق اليوم من حيث تطبيق واستخدام مقاييس ومواصفات معينة لوضع الانسان المناسب في المكان المناسب؟

للاسف نقول ان مبدأ المحاصصة هي المعيار الوحيد المتبع في تعيين المسوؤلين , فنحن نسمع دوما ان فلان من ( اخواننا ) ويجب ان نسند له هذا المنصب! والمقصود باخواننا , ليس اخوان في الدين او الوطن او المذهب مثل ما قد يتصور البعض , بل من ( حزبنا ) ومبدأ المحاصصة هذا جلب أناس لا يمتلكون ادنى المقومات المطلوبة في المسؤول ووضعتهم في اماكن اكبر من طاقاتهم وقدراتهم فكانت النتجية فشل ذريع في اداراتهم انعكس على الوضع العراقي العام فأصابة بالفشل والعجز .

والواقع يقول ايضا ان منح صلاحيات واسعة لمسؤولين غير اكفاء عينوا بهذه الطريقة مع اعطائهم ميزانيات مهولة ادت الى المزيد من الفساد والفشل والخيبة..

ومن اجل اخذ الموضوع هذا خطوة بخطوة وبصورة علمية .. لنناقش معا معنى الوظيفة ومعايير تعيين المسؤول فيها .. او ما يجب ان تكون عليه في دولة تسود فيها المؤسسات تحت ظلال قوانين ودستور صالح ..

الوظيفة اولا هي أمانة ومسؤولية في رقبة الموظف ألذي عهد إليه القيام بها ، يُسأل عنها في الدنيا وفي الآخرة أيضا ، ويختلف ثقلها والشعور بها من موظف إلى آخر تبعا لتأهيله وضميره ووطنيته وتقواه ، وشعوره وإدراكه لهذا الواجب الوظيفي الوطني ، وضرورة أداء هذه الأمانة .. وهي مسئولية أيضا ، إن أحسن يكافأ على حسن أدائها ، وان أساء وقصر يعاقب على سوء أفعاله وقصوره

والوظيفة ليست تسلطا على الناس ، ولا تحكما في رقابهم أو ظلما لهم، أو ابتزازهم وسرقة أموالهم ، وإنما خدمة لهم وتيسيرا لشؤونهم ، وفي قوله تعالى : (إن خير من استأجرت القوي الأمين ) خلاصة مواصفات الموظف الناجح الذي نبحث عنه، لنعتمد عليه في تسلم أمانة المسئولية

وخلاصة هذه المواصفات في الموظف المسئول بالإضافة إلى انه أجير لدى الشعب هي: القوة والأمانة : القوة في كل شيء ، في علمه وفكره وإرادته ، في أخلاقه وتصرفاته ، وإخلاصه في العمل وأدائه للواجب وتفانيه فيه ، وشعوره بالمسؤولية والعبء الذي الُقي على كاهله

والأمانة مطلوبة في كل عمل ، وهي ثقيلة لدرجة أنها عرضت على السماوات والأرض فرفضنها لما بها من التزام وعواقب وتبعات ومسئولية : ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها  وحملها الإنسان انه كان ظلوما جهولا !)،السماء والأرض والجبال أبين أن يحملنها ، وحملها الإنسان لطمعه وجهله وغروره، ضنا منه انه قادر على القيام بها والوفاء بالتزاماتها ، وعند الامتحان يكرم المرء أو يهان !

وفي تحذير الرسول (ص) لكل مسئول وعلى رأسهم الحاكم ورأس الدولة وكل موظف ، وتذكيرهم بالمصير السيئ الذي ينتظرهم إذا قصروا أو انحرفوا في أداء واجبهم، أو غشوا رعيتهم ومواطنيهم عندما قال (ص) ما معناه :( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) وقال (ص) : (ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لها إلا حرم الله عليه الجنة ) !!

تلك هي مواصفات الموظف والمسئول الناجح في الدولة ، و الذي يؤتمن على مصالح الناس وقضاياهم ، فإذا توفرت فيه هذه الشروط والمواصفات ، وقام بما عهد به إليه من واجبات ، أدى الأمانة وخدم الناس

ولكن عندما يتقلد غير المؤهلين وغير الأكفاء مواقع المسئولية التي لا يفهمون بها ، وليسوا أهلا لها ، بناء على انتظام في حزب سياسي معين ومبدا محاصصة ويعتدون على حقوق الآخرين المؤهلين  فماذا تكون النتيجة ؟!

الحل؟

علينا أولاً ان نراقب الوظائف وكيفية عملها وآلية القبول فيها ، وأن تكون هنالك جهة تمارس رقابة نزيهة عند تعيين الموظفين والمسؤولين من بداية السلم الوظيفي او قاعه الى اعلى نقطة فيه ، فالنظام الذي يهمل الكفاءة على حساب المحاصصة  يضع العراقيل ــ متعمداً أو غير متعمد ــ في طريق تقدم وتطور المجتمع ويؤخره عن مواكبة التقدم الحاصل في العالم . هذا الذي يحصل الآن يسبب الخجل ويؤكد بأن علينا أن نقول كلمة صادقة إزاء ذلك وأن نطالب بمراقبة سير التعيينات والبعثات والدورات ، وكل ما يرقى بالموظف ، ليرقى المجتمع بالنتيجة .

علينا أن نرسخ حقيقة مهمة جدا بأن سبيلنا لبناء البلد هو اعتماد الكفاءات العلمية ، والركيزة الوحيدة لذلك هي الكفاءة والصلاحية ، فما يحدث اليوم هو خراب حقيقي للدولة

وللاسف نقول ان كثيرا من اصحاب الكفاءة والمؤهلات لايمتلكون فرصة في التعيين بسبب المحاصصة الضيقة لذلك:

•      تعيين المسؤول يجب ان يخضع الى عاملي المواطنة والكفائة ، ويجب ان يُعلن عنه بشكل واضح لكي يكون هناك شعور بالعدالة الاجتماعية

•      هناك مشكلة كبيرة يجب ان نعترف بها جميعا في التعيين بالمناصب المهمة حيث ان بعض الكتل السياسية تتمسك تمسكا اعمى بأعضائها لشغل مناصب لخدمات عامة كمناصب وكلاء وزراء او مدراء عامين او مستشارين او مفتشين عموميين ، اي ان المحاصصة الموجودة حاليا هي محاصصة حزبية ضيقة جدا تعتمد على الولاء اولا قبل الكفائة

•      وضع المعايير الشفافة في التعيين وشمولها على الكل ، لايترك المجال للمحاصصة السياسية

وعليه .. نجد ان الحل ليس بعيد عن متناولنا ولا هو بحاجة الى خبراء وعلماء في الصواريخ والذرة .. المسألة تتعلق بالكفاءة العلمية والنزاهة والامانة وتتعلق باتفاق ما بين جميع الاطراف داخل العملية السياسية على مبدا ان الاكثر كفاءة لادارة هذه المصلحة او تلك هو الذي يرشح لادارتها .. اما المحاصصة .. فلا يمكن ان نعتبرها الا كما طابور الجرذ الذي اغرق سفن عظيمة مجهزة بكل اللوازم الا الحرص على سلامتها لوصولها الى بر الامان .. وكذا حال العراق 

شروان كامل الوائلي


التعليقات

الاسم: حيدر الشبلاوي
التاريخ: 2012-05-01 16:08:00
الاخ العزيز شكرا على ادائكم الوطني ودمت خيرا وبارك الله بقلمك حييته




5000