..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ما هو الانطباع الذي ستشكله هذه البرفسورة الزائرة عن المملكة؟!

محمد الشيوخ

بجانب الطاولة التي اجلس عليها في مطعم الجامعة، هناك طاولة اخرى يجلس عليها جمع من الدكاترة الزملاء الاعزاء الى جانب البرفسورة الغربية الزائرة، يتناولون الغذاء ويتناقشون حول ما قدمته لهم البرفسورة (75عاما) من افكار ورؤى وتجارب قبل سويعات، وفجأة يقطع احد الطلبة حديثهم، الذي لم يتجاوز عمره الـ20 عاما، بكلام ليس له أي علاقة بالنقاش العلمي الجاري بينهم!.

هذا الشاب لم يكن في المطعم، وإنما كان خارجه يبدوا انه ذاهب إلى مكان ما ، لكنه لمحهم من الزجاج الكاشف وجاء اليهم مسرعا ليقدم لهم التوجيه والنصح. قال لهم بعد ان قاطعهم :اطلبوا من هذه البرفسورة الجالسة معكم على الطاولة أن ترتد الحجاب بصورة افضل مما هو عليه حاليا حيث أن بعضا من شعرها "الابيض"، كما تلاحظون، لم يستره الحجاب بشكل كامل!.

ولكي لا يطول النقاش معه خشية ان يتطور الموقف الى ما لا يحمد عقباه، وليتجنبوا الاحراج مع هذه الزائرة المحترمة وفي هذا الموقع العلمي المحترم، ولتصريف هذا الشاب بسرعة قال احد الدكاترة له: حسنا سنفعل ذلك، ولا تحمل هما وتوكل على الله إلى حيث ما انت ذاهب اليه.

يبدوا أن الشاب كان فطنا في هذه اللحظة، وقد فهم الرسالة جيدا باعتبارها (رسالة تصريف ليس أكثر)، فأصر على ان يكمل واجبه "الشرعي "بنفسه، فوجه ذات النصيحة وبشكل مباشر للبرفسورة الزائرة وباللغة التي تفهمها. اللطيف في الأمر، ان السيدة المسنة لم تعر لنصحه وتوجيهه اي اهتمام، ولا أعرف ما هو السبب بالضبط، لكنها وكما أظن قد فهمت الرسالة التي اراد ايصالها قبل ان يوجهها لها مباشرة، أي اثناء حديثه مع بقية الدكاترة الموجودين معها على طاولة الغذاء!.

بعد ذلك الموقف، استمر الدكاترة في نقاشهم مع محاضرتهم البرفسورة وكأن شيئا لم يكن، وبعد الانتهاء من وجبة الغذاء انصرفت الزائرة عنهم لإكمال بقية فقرات برنامجها في الحرم الجامعي، ولكن ظل بعض الدكاترة على ذات الطاولة مصدومين من ذلك الموقف ليتناقشوا فيه ليس بغية تفسيره وإنما للخروج من الاحراج الذي سببه لهم هذا الطالب على ما اظن. ولأنني كنت جوارهم وقد شاهدت فصول المشهد، اشركوني عنوة في الموضوع، ليس لأجل أخذ رأيي فيما حدث أو بحثا عن حل لهذه المشكلة، وانما من باب الفضفضة والتنفيس وللتضامن معهم في ألمهم وحزنهم وخيبة أملهم مما حدث ليس أكثر.

بعد هذا المشهد المؤلم، والذي يختزل الكثير من الهموم والشجون، لن أقول شيئا جديدا، بأن هذا الموقف، وما هو اعظم منه بكثير يتكرر في المملكة وبشكل يومي تقريبا، فهناك المئات إن لم تكن الآلاف من المواقف المشابهة له قد حدثت هنا وهناك، إذ ان ما جرى هو مجرد عينة لمئات أن لم يكن آلاف المواقف، وبالمناسبة لن يكون هو الموقف الأخير ايضا، لقد اصبحت هذه المواقف من المواقف المعتادة والمألوفة لدينا، وعليه لن اعلق على ما جرى، ولكني ساكتفي في هذه الاسطر بطرح بعض التساؤلات ذات الصلة بالموضوع تاركا التعليق للقراء الكرام، بغية الاستنارة بآرائهم  لايجاد بعض الحلول لهذه الظاهرة والتي قد تفيد المعنيين بالأمر في المملكة ليساهم الجميع في المعالجة.

اعود للتساؤلات: عن ماذا يعبر هذا الموقف، وهل ما جرى يستحق كل ذلك، ولماذا تصرف هذا الشاب الجامعي العشريني هذا التصرف لأساتذته ومربيه وأمام هذه الزائرة الاجنبية، ومن اي منطلق قام بهذا العمل، وهل الدين الاسلامي والاخلاق يأمرانه بهذا السلوك، الم يكن بامكان هذا الشاب أن يتصرف حيال هذا الموقف بتصرف أكثر لباقة وتحضرا من هذا التصرف الذي صدر منه، واذا كانت الاجابة بنعم، لماذا لم يلجأ الى التصرف الافضل؟

السؤال الاهم بالنسبة لي هو:ما هو الانطباع الذي ستشكله هذه البرفسورة الزائرة لهذا الوطن، وهي قد تعرضت لهذا الموقف المحرج والمهين لها ولبقية الدكاترة وفي هذا الحرم الجامعي المرموق، وما عساها ان تقول للآخرين، حينما تعود لبلدها، سواء لزملائها الباحثين أو الاعلاميين أو الطلبة أو عامة الناس من ابناء بلدها أو غيرهم، اقول ما عساها ان تنقل لهم من مشاهدات وتجارب وانطباعات عن المملكة، سيما وان جزءا مهما من صميم عملها التي جاءت من أجله للملكة يتمثل في رصد التجارب والخبرات والانطباعات بغية نقلها لبقية شعوب الارض، تحقيقا للتبادل الثقافي والمعرفي الذي تسعى اليه الشعوب المتحضرة؟!
 


 
 

محمد الشيوخ


التعليقات




5000