..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حكاية سماوية ( ركَـــــي مجيد ) ...!

عامر موسى الشيخ

نعم هذه الحكاية تعود إلى الزمن الثمانيني ، عندما كان الهم واحد ، والعدو واحد والكل يفكر كيف يكسر( ايده ) ويهرب من الحرب ، او يأتي إلى أمه مجازا بنموذج مزور قبل أن يأتيها ميتا .

نعم الحكاية في ذلك الزمن ومن هذه المدينة السماوة التي  في كل زاوية من  زواياها  ، توجد حكاية وخلفها ألف حكاية وحكاية  تحمل الحكمة ، العبرة تدعو إلى التفكير ، التفكر ، التأمل ، التفحص والتدقيق .

نعم في هذه المدينة  السماوة تحديدا ، المرتفعة السامية  بأهلها  ومكانها ، الغافية على نهر الفرات الذي يشقها  كقوس محارب سومري ، المدينة  التي أنجبت الكثير من الكبار،   توجد مخافي الحكمة ، الطرفة ، الذكريات المعتقة و المعلقة على جدران درابين الشرقي والغربي ،  .

نعم هنا كان  ( تبون الاخرس  ) و ( سبوتي ) و ( وعطوي ) و ( عبد اثول ) و ( صبيحي ) وغيرهم من مجانين السماوة الظرفاء  الذين شكلوا جزءا مهما من ذاكرة السماوة العتيقة الممزوجة برائحة رطوبة جدران ( العكود )  التي يخترقها صراخ الاطفال ولعبهم عند عتبات البيوت ( طم خريزة ) و ( بيت بيوت ) و( دعبل ) و ( تصاوير )

نعم هنا كان  مجيد العاقولي ومن منا  لا يعرف مجيد أعقل مجانين العراق والسماوة ، ومن لم يعرفه أشك بإنتمائه للسماوة ،  مجيد المثقف المتحدث باللغة الانكليزية ، الحافظ لشعر العرب ، المبعوث من درابين السماوة وأزقة الغربي ، حتى مجانين السماوة كبار بأشيائهم وحكمهم وفي موتهم أيضا ، الم يكن ( مهيدة ) قد قتل على يد الأمريكان ليكون شهيدا ، نعم كل شيء هنا كبير رغم عاتيات الزمن وغبار مشروع المجاري و ( سكم ) الحداثة ( الفيس بوكية )   .

نعم هو مجيد  المتكفل بحياته حيث كان يملك دكانا ويبيع  فاكهة الرقي بعدما جيء بأعزاء عليه أحدهم من أبناء عمومته  شهداء موتى في حرب العراق مع إيران ( اليوم عنوانهم ضحايا حرب ) قال مجيد بعد سماعه خبر موتهم  :  نعم صحيح هذا ( ركي مجيد ) مسروق و على السكين ، سألوه : ( ها مجيد شعندك ) قال :  لهم ( ماكو شي ) الموت ( مثل  ركي مجيد ) قالوا له :  مجيد إنهم شهداء ، قال لهم : نعم  ( ركي مجيد ) ، ألحوا عليه ، قال مجيد :  كنت أبيع الرقي وعند إغلاقي المحل أضع الستارة ( الجادر ) على الرقي فأراقب محلي من بعيد فيأتي الحارس اليلي ليزيح الستارة ويبقى يتأمل ( بالركي ) ويقول ( هاي زينة و هاي مو زينة ) ويتفحص ويمسك سكينا ويعيث في الرقي فسادا وعندما يحصل على رقية فاسدة يرميها متأسفا ويقول ( مكية ) ...!  ويبقى ( يستنكي )  حتى يحصل على مراده من الرقي الجيد ليأكل حتى يشبع ( ايييييييييييه )   الموت مثل ( ركي مجيد ) ..( مبيوك وعلى السجين )

مجيد الذي فارق الحياة قبل سنوات تركا اثرا في كل نفوس السماوة لاسيما المثفقين منهم كونه مرتبط بهم إرتباطا وثيقا مجيد الذي يحفظ أغزل أبيات الشعر العربي الذي لم يغب عن الاثر الثقافي السماوي ، الذي  رثاه الراحل الدكتور ناجي كاشي بقصيدة الصراع مع الشبح ومثله فعل  الشاعر نجم عذوف في  قصيدة إنكسار المدن حتى اصبحت عنونا لديوانه الاخير ، مجيد بطل الفيلم الوثائقي  العراقي موطني للمخرج هادي ماهود ، كان عرابا ، فاهما ، عارفا ، كبيرا يتحدث عن كل شيء ، كانت  آخر كلماته عن التغيير بالعراق  مفادها ( رجعت الطبقية وما راح تصير إلنا  جارة ) ..

نعم هكذا كان يتحدث مجيد عن الموت بطريقته الغرائبية ، هكذا كان إيمانه بالموت والحياة ، هذه كانت رسالة مجيد لنا جميعا  ،مجيد مجنون السماوة يقدم لنا درس الحياة بإختصار.

 نعم من منا دقق وعد أيامه وما فعل فيها ، انت انا ..؟ انت يا  سيدي المسؤول هل سمعت عن مجيد وثقافته وحكمته وعقله الكبير ، إن لم تكن تعرفه فدقق فكرك في ( ركي مجيد ) وان كان مجيد يتحدث عن فكرة خاصة به مفادها ان الموت يختار الجيد من بيننا  ( يعني ركية زينة )  ، قد تكون انت خارج إطار فكرة مجيد ولكن لنقول انت جيد والموت ( ياخذ الزين ) .

سيدي يا  أنت  لا أدعوك أن تكون مجيدا بحبنا نحن ، ولا ان تجول الشوارع مثله ،، مؤكد أنك لن تحب شوارع السماوة مثل مجيد لأنها كانت فراشه وملاذه وأنت تجلس خلف المظلل ، لكن أريدك أن تفكر بعد كرسيك أن الموت قادم لا محال مثل ( ركي مجيد )  ، ادعوك لان تفكر بالموت مثلما فكر به  الكبير الراحل مجيد ، وان تتمسك بالمدينة مثلما تمسك بها مجيد لا على طريقته لكن على طريقة كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ، نعم لقد مات مجيد ومات غيره لكن ذكراه لازالت قائمة ، طرائفه ، حكمته ، ونحن ما زلنا هنا ، وانت مازلت هنا ، سنلتقي حتما ودائما أذكرك ( بركي مجيد ) ومازلنا معكم ومازلت أحب السماوة ، ومازلت أكتب هنا

  

عامر موسى الشيخ


التعليقات

الاسم: هادي ماهود
التاريخ: 14/05/2012 13:34:33
الباشا العذب المشهداني الشاعر جبار
كلماتك أضاءت مصابيح فرح في ليالي الوحشة التي تلفنا بالحزن على انغام النشيج الوطني.
بالغ الشكر

الاسم: عامر موسى الشيخ
التاريخ: 03/05/2012 10:06:25
أستاذي الرائع والودود نجم عذوف
محبة الشعر لك يا كبير ، سعيد جدا بتواجدك معي هنا ، وكان لي الشرف ان اتذكرك في المقال أعلاه لانك أثر من آثار السماوة وشخصياتها المهمة
لك محبتي استاذي

عامر

الاسم: نجم عذوف
التاريخ: 30/04/2012 04:41:20
العزيز جبار المشهداني المهوس بالحب والجمال والابداع ، ها انت تطل على شاطئ الفرات من اسوار عامر البهية ، لتستذكر مدينة تدثرت بكل ما هو جميل وممتع الا وهي السماوة يا صديقي ، السماوة احببتك يا جبار واحبت روحك النقية ووعيك الراقي ، لتنثر فوق راسك ورود المحبة والعنفوان ، وتهديك تراتيل سومرية لليلك العراقي العذب ، شكرا لعامر الشيخ الذي رسم زوايا المدينة امام اعين المشهداني ، اعشقكم يا اصدقائي ، ومحبة جنوبية سومرية مجنونة لارواحكم العطرة

الاسم: عامر موسى الشيخ
التاريخ: 29/04/2012 00:39:55
الشاعر والفنان جبار المشهداني لك مودتي ،،،
نعم هي السماوة كم قلت ووصفت انت ،،
وها انت تستعرض اسماء استاتذي واصدقائي واظنك نسيت الراحل فاضل صبار الذي رحل ايضا بلا ضجيج
واوصل لك سلام من احمد عبد اللطيف

لك مني محبة كبرى بسعة قلبك الكبير وانتظر مني حكايات سماوية جديدة


مودتي
عامر

الاسم: [جبار المشهداني
التاريخ: 28/04/2012 06:58:58
السماوة تلك المحارة الصحراوية الفراتية في لحظة منفلة وغريبة قدمت لنا ابهى ابناءها واعذبهم مبدعون بلا ضجيج في المسرح والسينما والشعر والفن التشكيلي
سلاما للسماوة ولناجي كاشي وعذوف وماهود وفيصل جابر عوض
وسلاما لمجانينها الاعقل والاروع والاكثر حكمة ومحبة
وسلاما لك عامر موسى الشيخ
انتظر منك رواية هائلة ممتدة كصحراءك البهية




5000