..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


زيد الحلي وخمسون عاما ً في الصحافة

مهدي شاكر العبيدي

http://a8.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash4/306206_433668076649434_100000187357600_1927921_1140168617_n.jpg

 

http://a4.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc7/306206_433668086649433_100000187357600_1927923_1739829653_n.jpg

قد تكون مصمِّمة الغلاف لكتاب الصحافي العراقي الأستاذ زيد الحلي ، والمعنون : ( 50 عاما ً في الصحافة ــ ذكريات صحفي في أربعة عهود ) ، تـَصَفـَّحَتـْهُ وتـَقـَلـَّبَ بين يديها ملزماتٍ ورقية تولت المطبعة عنها وفرغتْ منها قبل أنْ يُصَار إلى تصفيفها لتستوي كتابا ً يتداول الأيدي ، بعد انتهاء عملتها المناوبونَ من هذه المرحلة الأخيرة في صناعة الكتاب ، وألمَّتْ بشكل عابر وطفيف بما حواه وأحاط به من وقائع وحوادث وتصاريف ، لتستوحيه هذه المتمرِّسة البارعة الفنانة مريم أكرم طاهر في الوصول لنمطٍ من تصميم صفحتي غلافه على شاكلة مغريةٍ بانتيابه وسيرورته والإقبال عليه ، أو أنَّ المؤلف نفسه نوَّه لها وتبسَّط في شرح فكرته ومتمنـَّاه اللذين ِ يرتجي تجسيدهما له وفيه ، ذلك أنـَّه ظهر مشتملا ً بعد هذه العقود المتصرِّمة والمنطوية بنجاحاتها وإخفاقاتها ، بإدارة الحكم في العراق عبر ما سادها واكتنفها من تباعدٍ وتجافٍ آنا ً وتدان ٍ وتصافٍ بين أطرافه وفصائله السياسية آنا ً أخر ، صورا ً أربعة لمَن ترادفوا وتعاقبوا على تولـِّي زمامه وتصريف شؤونه لفترة زمنية يعافها ويُحَلأ منها بقدر مكتوب ، أو يغادرها موفورا ً مرضِيا ً عنه ، ويبين ِ في الحالة الأخيرة بزكانته وترصُّنه ، مبقيا ً على شيءٍ من تجنيب شخصه التورُّط في مغامرةٍ تؤول بالبلاد لشرِّ النهايات ، وتودِي بكلِّ ما جهد في تقديمه بغير مَن ٍ على الناس مِن آلاءٍ وأفضال ، وأصحاب الصور هاتيك هم رؤساء الجمهورية الأربعة منذ بداية عام 1963م ، لغاية يوم التاسع من نيسان عام 2003م ، الذي تكلل باجتياح القوات الأمريكية للعراق تحتَ ستار من تحالف شبه دولي توفق في إيهام بعض المجتمعات في الأرضِين أنَّ رائده وبغيته تخليص البشرية وإنقاذها من ذينك الخطر والإبادة المحتملين ِ أنْ يأتيا من هذا البلد المحدود المساحة ، وفيه من السكان الذين مهما تزايدوا وتضاعفوا بمرور السنين على ما يبدو ، نتيجة إعمام الرفه والرغادة والعيش الرخي بعض الشيء ، فإنَّ ذلك لا يستلزم تحشيد العساكر وتجهيزها بالمسموح به والمحرَّم من ضروب العتاد ، ولا يستدعي أبدا ً أنْ تخوض حربا ً شرسة مجهولة النتائج ومبهمة العواقب ، وقد يكون الغالب فيها في النهاية موجوعا ً مثقلا ً بالخيبات والرزايا بأجسم وأفدح ممَّا منـِّي به المغلوب ، قلتُ : إنَّ تلك المصورات تعود لأشخاص الراحلين : عبد السلام محمد عارف وشقيقه عبد الرحمن ، وأحمد حسن البكر وصدام حسين ؛ لغرض إعلان المؤلف مزاولته العمل الصحفي على عهدهم من غير ختل ٍ وتعمية ، وأنـَّه خبر نفسياتٍ كثير من المسؤولينَ وذوي الشأن بحكم ممارسته المهنة الصحفية ، استهلها منذ طراوة عوده وغرارته وقلة تجربته ودربته في سنِّ السابعة عشرة ، فصقلته الأيَّام وعلمته كيفية تجاوزه عثراته وأخطاءه ، وألزمته به من الإكباب على مطالعة الكتب الأدبية المتنوعة الأساليب وأشكال التعبير ، لتراض سليقته على الأداء العفوي السلس وأنْ يكون على حدٍ وجانبٍ من البيان الرشيق بحيث ينسى الكاتب معه أنـَّه يستنُّ طريقة ما ويشترع نهجا ً ونمطا ً للإفصاح والإيضاح ، كمثل ما زان هذا الكتاب النفيس من الفرائدِ واللقياتِ العباريَّة المتحاشية للتقعير والإبهام ، والمتوخـِّية صوغ ما يُخَالج سريرة كاتبها ووجدانه من الخطرات والأفكار ، ويعنُّ لباله من المقاصِد والمعاني أثناء تدوينه خلاصة مقابلاته ولقاءاته مع الساسة ومَن بيدهم تقرير مصاير الناس وتعيين مردوداتهم مِن ثرواتِ بلدهم ، وهذا مِن أوليات الوجائب والمهمَّات الصحفية ، لتليه تغطية المحافل والمهرجانات وإعداد تقريراتٍ وصفية عمَّا ازدانتْ به وطفحَتْ من ألوان الابتهاج والاغتباط ، ويردف هذا العمل المضني إلى حدٍ من بين الأعمال الصحفية المقتضية احتواء الصحيفة اليومية أتمَّ قدَر منه وأكمله وأوفاه وأخلى من وجوه النقص والتقاصر عن بلوغ التمام والغاية ، التوفرُ على كتابة العمود الصحفي القصير المقتضب لكن الملم بعناصر مشكلة والمحيط بأطراف قضية وجوانبها من قضايا الاجتماع تهمُّ جمهرة القراء ، ممَّا شامه زيد الحلي من استيفاء عموده لشرط صياغته وسكبه وإيداعه جملا ً قصيرة مفعمة بعاطفةٍ وإحساس وجداني يغريان المشغوف بالقراءة بتذوقه واستلطافه واستئناسه واجتناء المتعة منه ، والمستقطرة هذه الأخيرة منه في النهايات والخواتيم ، فيحسن هذا المشغوف ولا غروَ ، ويعي ولا ريبَ ، أنْ اتسع أفق تفكيره وانفتح على العوالم والموجودات ، وتزوَّد بمعلومةٍ تمسُّ ما يتفرَّق بشأنه مختلف الناس ممَّا يتصل بإصلاح أمورهم الحياتية وتحسين وضعهم المعيشي وتخفيف ما قد يباغتونَ به كلَّ يوم أو بين آن ٍ وآخر ، من غلاء الأسعار واختفاء الحاجيَّات والبضائع بفعل نزوات شريرة من هذا الجَشِع أو ذاك ، لتكديرهم وتنغيصهم وجعلهم يجأرونَ بالحَردِ والسخطِ ، إلى أنْ يمضوا في هجو الزمن وذمِّ الحكومات بعد أنْ تنضاف إلى واقعهم هذا المتردِّي بعض السلبيات ، فتهيِّئهم للقيام بعمليات عنفيَّة لا تتحمَّلها طاقة العباد ، وبعد أنْ يستوعِب القارئ ما تضمَّنه هذا العمود الصحفي وأطبق عليه من تفصيلات وتحليلات ، وبيَّنه شارحا ً من مُسبِّبات لهذه الأزمات والمصاعب التي يواجهها الناس في غدوِّهم ورواحهم ، يفترُّ ثغره عن ابتسامةٍ خفيفةٍ لا تعرف التشفي ولا الاشتفاء بقدر ما تنبي وتدلُّ على المتعة التي أغدقها عليه ذلك العمود المبهر ، وتلك هي مزية الأكتوبة الصحفية الناجحة التي تستهوي النفوس وتخلب الألباب .

http://a6.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc7/580453_433673389982236_100000187357600_1927929_1093674042_n.jpg

       ومن أنواع الكتابات التي تمكن منها المؤلف خلال مسيرته الصحفية المتناهية في طولها ، تأتي افتتاحيات النشرات والمجلات التي تنيط بعض الجهات والدوائر به مهمَّة الإشراف على تحريرها وتنسيق موضوعاتها وإصدارها معزَّزة بابتداع حقول وأبواب وزوايا من المطبوع شُحِنتْ باللقطات والومضات الفكرية والوجدانية المتوهِّجة بما يلذ القارئ ويأسره ، والمقالة الافتتاحية التي تستهلُّ بها أيَّة جريدةٍ أو مجلةٍ تقتضِي شيئا ً من الرصانة اللغوية والمرتكنة إلى العقلانية والمستندة إلى التفكير المستقيم ، وكلُّ هذه الأصناف من الحوارات والتحقيقات والتعليقات والأعمدة والاستهلالات حذقها وبرع في إجرائها وجلـَّى فيها زيد الحلي بالممارسة والدربة المستمرة بحكم شغفه وهيامه بمهنته الصحفية وخلطته ودنوِّه واتصال أسبابه بأشياخها السابقينَ المستوفينَ مؤهلات المحرِّرينَ والكـُتـَّاب المتفننينَ في عرض فحاويهم ووجوه رأيهم وغدوا منارة وقدرة يأتمُّ بها جيل الصحافيينَ المتأخـِّر ويحتذي منوالها ويقتفي خطواتها.

http://a7.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash4/306206_433668099982765_100000187357600_1927925_213180374_n.jpg

       غير أنـَّه يوقعنا في صفحة الكتاب الخامسة ، ويقذف بنا وسط داجية من الغمِّ والأسى ، ويوقفنا على ما رُزئ به من نكبةٍ مريعةٍ ، ومُصَابٍ جلل ، وكارثة تهدُّ الجبال ، وتنهار معها معنويات الرجال ، ويتجرَّدونَ من كلِّ ما يتدرَّعونَ به من مصابرة وجلادةٍ بوجه الأهوال ، ذلك أنَّ مياه نهر دجلة سرقتْ منه عصر الخميس 21 / أيلول / عام 2000م ، نجله الأكبر طارق الداخل بوابة الثمانية عشر ربيعا ً ، حينَ همَّ بنجدة صديقهِ الذي أوشك على الغرق فغرق هو ، وراح ضحيَّة شهامته وعرفانه بما ينبغي له من الإسراع لغياث الصديق ، وكـذا جرفه تيَّار الماء وانغمر فيه ، ولم يُعثر له على أثر ليخفَّ وقع الموت في قلوب المفدوحينَ بهذه النوائب التي تجيء من غير احتساب وتوقع ، كان ذلك بعد سنواتٍ قليلات من إيثار زيد الحلي لنفسه التقاعد من الواجبات والخدمات الصحفية ، الذي اضطرَّ له وقسِر عليه مفضِّلا ً أنْ يستريح هذه المرَّة من أيِّ عناءٍ ورهق يجيئان من زُمَر وشُلل وعناصر ديدنها الكيد والمكر والتدجيل والوقيعة والتحامُل على المنصرفينَ لمهمَّاتهم المرتهنة بذمامهم وأعناقهم بتفان ٍ وإخلاص ، يشهران ما يكتب لهم من نجاح ٍ وتوفيق في اكتساب مرضاة الناس لمداومتهم كشف ما يحيط بهم من حَيفٍ وضُر وإبلاغ ظلاماتهم إلى مصادر القرار ليرفقوا بهم ويزيلوا ما ينزل بساحهم من تنكيدٍ وغبن وإجحافٍ ، وذلك يغيظ نفرا ً من الناس شأنهم نصب الأحابيل والفِخَاخ وتزويق الترَّهات وتلفيق المُدَّعيات من قبيل توانيه في التزاميَّته وتقاعسه عن القِيَام بالواجب ، وبالتالي نكوله عن الانضباط على ما يسرف فيه من شرح حاله ومغالاته في الإدلال بما هو عليه من الثبات والبأس والصرامة وقوَّة الشكيمة وفرط الثقة وموالاة الحق والإيمان به دون أنْ تلوي به الهزاهز والعواصف والأعاصير ، حسبما سرده وأجمله عبر تلك الأكتوبة الشائقة والطافحة بالألم والوجد والمرارة في الفصل المعنون : ( سيناريو كارهي النجاح ) .

http://a7.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash3/580453_433674746648767_100000187357600_1927931_1082119155_n.jpg

       لكن إذا طويَتْ صفحة اشتغاله صحافيا ً مذ كانتْ الصحافة العراقية ورصيفاتها في البلدان العربية يمتلكها القطاع الخاص ، ويهيمن عليها أفراد موسرونَ وعلى نصيب ودرجة من الوعي السياسي والتذوق البياني والإلمام الثقافي إلى أنْ استحالتْ وظيفة حكومية تابعة للدولة ، استهجنها هو ومَن يتفق معه في الرأي ، بدعوى أنـَّها تحدُّ من حرية الفكر والقول ، وتمسك بالصحافي الجريء عن البوح بمَا يعتمِل به خاطره ووجدانه من هموم الناس وكشف ما يقاسونه من ويلاتٍ ومآس ٍ ، وذلك قبل أنْ يلفي نفسه محظوظا ً نتيجة ذلك ــ شأن غيره ــ بالجدى والنعماء والامتيازات ، ثمَّ السفرات إلى مختلف أرجاء العالم باسم التثقيف الذاتي والدورات الصحفية والاطلاع على تجارب صحافييها هناك ، ومن ثمَّ مشاهدة الآثار والمعالم والرموز الحضارية والإلمام بالمتاحف والجامعات واختبار أطباع ناسها وأطوارهم ، فجاب عواصم ومدنا ً في : روسيا والصين والهند وألمانيا وفرنسا وأسبانيا ، فضلا ً عن أوطان العرب جمعاء تقريبا ً ، قلتُ : إذا طويَتْ الصفحة تلك وهجرها ليصير في عِداد رجال الأعمال شوطا ً من الوقت ، فليس معنى ذلك أنْ انبترَتْ صلته بالوسط الصحفي وتقطعَتْ الأسباب بينه وبين الكتابة إلا وشائج يتسبَّب بها للذكرى لا غير .

http://a5.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash3/580453_433674753315433_100000187357600_1927932_844231277_n.jpg

       لا ... فمواصلة النشر وعملية القراءة كفيلتان بأنْ تحكِمَا آصرة كلَّ محبٍ للثقافة ومباين لجمهرة الناس في تصرُّفاتهم ومسالكهم ، ولا يهمُّه إلا أنْ يذوق الجمال ومعطيات الأدب الرفيع من الشعر والنثر ، وتجعل مكانه دانيا ً من الصحافة حتى وإنْ ضَنـَّتْ نقابتنا بتجديد هويَّاتنا ــ نحنُ المقيمينَ في الخارج ــ وتلكأتْ عن النظر في طلبنا بهذه التعلة أو تلك ، فأوعزنا لبعض ذرارينا أنْ يمسِك ويكفَّ عن مراجعتها والمرور ببابها لسبب يعرفه الجميع من احتمالات وقوع ما تشهده بغداد من حين لحين .

http://a1.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc7/580453_433673396648902_100000187357600_1927930_2127527145_n.jpg

      أ لسْنا متواصِلينَ مع ( الزمان ) ؟! .

مهدي شاكر العبيدي


التعليقات

الاسم: الكاتب والصحفي صبري الربيعي
التاريخ: 01/05/2012 14:53:15
إذا كان زميلي وصديقي منذ ستينات القرن الماضي زيد الحلي قد أضاف الى المكتبة المهنية الصحفية كتابه( 50 عاما ...) ,وأطلعنا خلاله على تجربته في الصحافة ورؤاه ومتمنياته , فإن كاتب المقالة قد نافس كاتب الكتاب في مضمون وأسلول راق !
تحياتي لعزيزي الحلي ولكاتب المقالة .




5000