..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صوتها يعلو على أصواتنا

فيحاء السامرائي

تارة ترتدي عباءة عراقية وتغني (يا عشقنة، فرحة الطير الْيرد لعشوشه عصاري) وتارة أخرى، تحطّ عليها زياً فلسطينياً مطرزاً، وتغني أغاني الثورة الفلسطينية...في قاعة لندنية، ترينا صورها بزي كردي وتصدح بأغنية سورانية من الجبال تتغنى بالربيع...أمرأة هولندية، لاتعرف اللغة الألمانية  والايطالية والانجليزية فحسب، بل تدرك كنه كل ما يعتور عالم ثالث، ثافل بخطوب ومعضلات لا أحد يعلم متى تنقضي...تكرّس جهودها، من أجل إلقاء الضوء على قصص حقيقية للاجئين عاشت معهم، من مختلف دول العالم، عن طريق قصّ حكاياتهم بطريقة مسرحية، وبعرض وثائق وصور وحقائق وأغان عنهم، وبتقنية تمثيلية متميزة...تتكلم بلسان شعوب صامتة ومقهورة، وبلسان مشاعرها...شعوب لبلدان مثل العراق و فلسطين وأفغانستان وأفريقيا وأمريكا الجنوبية، وغيرها من عوالم، مسحونة تحت وطأة عنف وفقر ومجاعات واضطهاد...

أمرأة من ذهب

(آنيت هينمان)، ممثلة هولندية ومخرجة ومؤسسة المسرح غير الظاهر (تياترو دي ناسكوستو) لأكثر من خمسة عشر عام، استفادت من تخصصها في العلاج الفيزيائي، في مساعدة ممثلين على تسريب تشنجات لهم، وتجارب حياتية مؤلمة، بتدريب جسماني سليم، لطرحها خارجاً...تجعلهم بالتمثيل، يعبّرون عن أنفسهم بحرية ووضوح للناس، باحساس مدرك جسدياً، ينتقل عن طريقه الممثل، الى حالة نفسية متوازنة ومستقرة وايجابية، ويتحرر من عقد خوف وجزع وقلق، ويساعد ذلك المتلقي، على فتح باب واسع لإدراك أمور لا يتفهمها وربما يغيّر مفاهيمه عنها، بفضل الممثل.  

 

آنيت، إنسانة تعيش في خضم الأحداث، ولا تطل عليها من فوق ربوة...لا تسكن، حينما تذهب للعراق، في المنطقة الخضراء بل بين الناس، وحتى في أماكن تكاد تكون مليئة بالخطر بالصراعات...قد يرتاب البعض متسائلاً، ما الذي يجبر إمرأة أجنبية على المخاطرة بحياتها؟ ويذهب الشك ببعضهم بعيداً، مفكّرين أنها تشتغل لحساب دولة أو مخطط ما، وربما تسعى في سبيل كسب مادي...ما لايعرفه هؤلاء أن جانب التعاطف والعمل الخيري يعتبر رسالة انسانية يؤمن بها بعض الأجانب، ويبدون استعداداً هميماً للدفاع عنها بكل طاقاتهم، وبنيّة سليمة في محبّة خالصة للانسان، دون مأرب مبطّن أو غاية خفية، مما يجعل بعضنا يطرق خجلا، مفكراً في مسئولية قاصرة تجاه أرضه.

 

أصوات من بغداد

شرعت تلك المرأة في تشرين ثاني/اكتوبر 2011 ، بتأسيس (أصوات من بغداد) في العراق ضمن مشروع (لا تنسونا)، تطوع فيه (علي، ياسر، فؤاد، مصطفى)، أربعة شبان عراقيين، نشأوا يحصون توابيت شهداء وقتلى في ثلاث حروب مدمّرة حلّت بالعراق، ويصبحون على انفجارات وقنابل وإرهاب ما بعد ( التحرير)...جيل مبتل بزمن تطفح فيه مؤامرات دول كبرى، وفساد ساسة وسادة بلد، عانى حصاراً وحرماناً وتجويعاً وتشويهاً نفسياً...يختلفون عن نموذج مألوف، لأنهم عيّنة رفضت نزوعاً نحو عنف وابتذال، تعاني ولا زالت، من آثار ما بعد حروب لتحريف وتخريب وخراب...لا يعبأون من أي طائفة أو ملّة أو دين هم...بل يتحدثون عن أملهم بنهوض بلد مخرّب يصبو لعمل صادق، عن فقدان عائلة وتشريد، عن مضايقة بسبب انتماء لطائفة ولولاء معين، عن حصيلة ما جرى ويجري اليوم...يشاركون الناس حكاياتهم لأيمانهم أن المشاركة دون ريب، تخلق تفاهماُ يمكن له خلق تغيير  مفروض ومأمول...وبدلا من اللوذ بصمت وصراعات ومماحكات، يرشدوننا الى كيفية بناء جسور إيجابية للتفاهم كي يكون الجميع مع الجميع، ولو وجدانياً، وينحو الكل صوب أمل وعمل.

الريبورتاج المسرحي

تقنية فنية ووسيلة من وسائل التعبير عن وقائع تحدث في حياتنا، يجسدها الفنان عن طريق المسرح، وهو أشبه بتقرير صحفي مسرحي، تدمج فيه الأخبار بالوثائق والحقائق والتفاصيل، له دور في التعريف بالواقع والحياة العملية لأجل التضامن والتوعية...يستعين بعروض مقروءة وبموسيقى وصور، تمتزج كلها لتعكس نوعاً واقعياً من فن يهدف الى كسب تعاطف المتلقي، وتالياً يخلق تغييراً لو كان ضئيلاً في نفسه...وهذا ما حدث أثناء عرض أقامه شباب (أصوات من بغداد) في أربيل، لاقى تعاطفاً مبهراً من متفرجين جاؤوا من مختلف محافظات العراق، تكلم الشباب في ذلك العرض عن حدث الساعة آنذاك، انفجار كنيسة النجاة، بوقائعها المؤلمة وأحداثها الدامية.

 

من مذكرات آنيت هينمان، و...لو

أكتب من مدينة الغبار والضوضاء والمولدات الكهربائية والألف حاجز وحاجز، والقلق والنزر اليسير من حرية مشوهة، ليكتب الريبورتاج ويحكي عنها فيما بعد، كما سترون...بغداد، مدينة يمشي فيها الموت، ويمشي معك الخوف فيها، والتفكير في أنك مشروعاً لأنفجار شنيع أو اغتيال غادر وفي أي لحظة...مدينة متكأة على حضارة كبْت، آثارها سُرقت، ومعالمها تغيرت...غدت مكاناً يستوطن فيه خوف وتضييق لحريات شخصية، وغيبيات سلبية، وتديّن مبالغ به وغير مفهوم أحياناً،  حاضرة، لا يعرف الغربيون حقيقة ما يجري فيها، جراء إعلام مسيّس وتجاهل ربما متعمد، فلا يعبأ بها أحد...بغداد اليوم، تحتاج الى صوت ينطق بعذاباتها ومحنها...صوت لو يكون ضيعفاَ، أو قطرة صغيرة وبسيطة...

نحتاج يا آنيت الى قطرتك الصغيرة، والى قطرات عراقية مثلها، ليتدفق ويفيض معين النهوض والرقيّ في بلدنا، لو يساهم كل منا من مكانه بجهد بسيط، لما جلسنا نذرف كلمات وحسرات على وضع رديء، ونترقب انحدارهائل نلمسه اليوم في كل ميدان...لو نبدأ بأبنائنا وأقاربنا وجيراننا وأصدقائنا، لو نكون قدوة حسنة لأطفالنا، لو نترفع عن ماديات وسوء مفاهيم، لو نرمي قمامة في مكانها، لونطلق حملة وطنية شعبية تطوعية شاملة للتوعية...للبيئة، للجمال أخلاقاً وخلقاً وشارعاً ثم مدينة، لو يساهم متخصصون تربويون في وضع مناهج مدرسية عصرية متطورة، لو نكرس اهتماماً خاصاً بالطفولة والشبيبة، لو تنشغل أحزاب وتيارات وتجمعات، بأمور غيرالصراعات والمكاسب والمناظرات والمكاتب والإحتفالات والحفلات، لو، لو، لو...لتغير وجه عراقنا، رغم أن مهمة مساعدة الجميع وتغيير الكل أمر محال...فقط، لو نبدأ بقطرة!...

 

في الأفق نشاطات

عرضت آنيت قضايا شعوب مغلوبة عديدة على برلمان بلدها والبرلمان الاوربي بطريقتها الفنية، وقامت برحلات عديدة الى بلدان مختلفة، ومنها العراق...شكلّت فرقة الشباب، بدعم من منظمات المجتمع المدني وفي الخصوص، منظمة أمل، وتسعى أن تحصل لهم على تأشيرة دخول الى العالم الاوربي، وأثمان لتذاكر وإقامة، كي يسهموا بعرض موعود في مهرجان (اوكسفورد ميش) في تموز/ يوليو من هذه السنة، إحتفاء بمسرح السلام، وتعزيزاً لحقوق الانسان...واليوم، تتنقل آنيت بدأب بين أربيل وبغداد، تعايش ناس بسطاء ومعدمين، تنبعث من أكفان فواجعهم وهمومهم، وتأمل في تشكيل فرقة أخرى تتألف من فتيات، تبدأ معهن رحلة جديدة لعبور حواف مرارة، صوب إشراقات حياة مضيئة...

فيحاء السامرائي


التعليقات




5000