هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ألسينوغرافيا.. تشكيل ألصورة ألمسرحية

عامر موسى الربيعي

يمكن القول أن المسرح فن شامل و جامع للفنون الأخرى ، كالتشكيل والموسيقى و الأزياء ، والفنون ابتكارات إنسانية سعت لتفسير الفلسفة و المجهول ، تفسيراُ منطقياً ، والمسرح من أهم تلك الفنون التي تعتمد على عدد من الفعاليات ليكتمل خطابه من نص و أداء و إخراج وسينوغرافيا وهي التي نحاول أن نعرف بها ، فهي تحمل معنى المسرحية و مكملة لفكرتها ومعبرة عن إحداثها ورؤيتها ، بعد أن كان يقتصر على ( ديكور وأزياء وماكياج و إضاءة ) ، فالسينوغرافيا احتلت دور متميز في العمق التفسيري للأفعال ، فالإنسان يمارس سيونوغرافيا خاصة في حياته اليومية بوسائل بسيطة تتفاوت من فرد لأخر ، كالديكورات والإكسسوارات المنزلية واختيار الملابس وألوانها ، فهو آت من تصور ذهني وتدخل الوعي المباشر ، وهو بذلك ينحو إلى رغبة أو حاجة إلى تجميل محيطه ليعبر بذلك عن إشباع حاجة وجدانية.

السينوغرافيا على مستوى التخصص المسرحي ، تعد أهم العناصر الفاعلة في العرض المسرحي ، وهو كمفهوم حديث الاكتشاف على صعيد المسرح عريق الوجود كمصطلح فمفردة ( saenograhile ) تعني فن الزخرفة و التزيين وتكنيك الرسم في عصر النهضة ، والسينوغرافيا بمفهومها الحديث هي اكتشاف وليس اختراع ، وذلك لامتداد رحلة تصميم المناظر وإعداد الخلفيات ، والتطور المسارع ادخل تأثيرات حركية ، وبقي هذا المصطلح صار ملتبساً ، بسبب اتساع استخدام ادواتها التعبيرية وتداخل الحدود العملية والنظرية ، لكن رغم كل ذلك يعاني مسرحنا من بقاء السينوغرافيا كمصطلح فقط.

البحوث والدراسات المعنية بالسينوغرافيا الحديثة على مستوى التداول والممارسة قليلة جداً ، ان لم نقل نادرة وأعطى ذلك عذراً بان تكون السينوغرافيا موضع غموض وبحث لدى الأوساط المعنية بها الفن ، وان وجدت المصادر فهي تبقى اجتهادات و مقالات لبعض المهتمين بالسينوغرافيا في الوسط المسرحي وسط غياب التخصص ، رغم وجود القليل النادر جدا منهم من ذوي الاختصاص الحقيقي.

البحث العربي في السينوغرافيا غير مستمر ، إذا ما قيس بالتجارب العالمية ، فالعمر القصير المقرون بظهور هذا المصطلح الحديث ، أسس إشكاليات في الفهم والعمل ، ولا نغفل قلة المصادر العربية و المترجمة الباحثة في هذا المجال ، وفي أوربا ظهرت الكثير من المجلات المختصة بعلم وفن السينوغرافيا والمصطلح شاع في نهاية الخمسينات من القرن الماضي ، حيث بدأت السينوغرافيا الحديثة تظهر كفن من خلال المسرح الأوربي ، حيث أشير أليه وتعامل به كفن مستقل ، وظلت السنوغرافيا من ضمن الاختصاصات المسرحية المستحدثة ، ومن اوائل من تعامل بها ( جوزيف شاينا ) و ( غروتفسكي ) ، أما عربيا فقلة من مسرحيّ المغرب و الجزائر وتونس لقربهم و احتكاكهم بالثقافة الغربية خاصة الفرنسية منها ، ونظر بعض المسرحيين العرب للسينوغرافيا ، أنها نوع من التقنية الحديثة التي تدخل ضمن التغريب في العمل المسرحي ن أو لنقل تقليعة جديدة ، أن دخول السينوغرافيا ضمن الممارسة المسرحية العربية أو العراقية ، عملة نادرة وقليلة التداول ، ووصل هذا المصطلح لنا مع منتصف الثمانينات من القرن العشرين ضمن الادبيات المسرحية العربية ، وتم تناوله بدلالات مختلفة ( غموضاً ولبساً ) ، شأنه شأن المصطلحات الأدبية والفكرية والفنية الوافدة ، التي غالباً ما تصل متأخرة 30 عاماً على اقل تقدير ، واحتل هذا المصطلح مكانة مهمة ، فمن المؤكد أن العرض المسرحي لا يتكامل خطابه بالدلالة اللغوية فقط ، بل أصبح هناك تفاعل مع بقية العناصر المسرحية ، وبين المتلقي الذي يتفاعل مع الحركية البصرية واللغوية ، وأي حمل مسرحي يحتاج إلى حركة مسرحية تنسجم وتتفاعل مع الألوان والخطوط إلى جانب خيط إيقاع تنامي الحبكة.

وتبرز أهمية الإدراك البصري في تحليل الإبداعات التشكيلية وبناء الصورة المرئية ، فقواعد المنظور المسرحي تعطي لتكوين الإيحاء بالمكان المتسع داخل فراغ المسرح ).

أن العين البشرية وبلا شك هي من الحواس الأساسية لدى الإنسان ، فالادراك البصري يعتمده المتلقي كدالة ، والبعض يتساءل إن السينوغرافيا هي وسيلة تعبير مرئية وليست سمعية ؟ والإجابة أن السينوغرافيا تبنت عدة عناصر داخلها ، وهي عملية تطويع لحركة فنون العمارة والمناظر و الأزياء ، الماكياج والإضاءة و الألوان والسمعيات ، حتى ذهبت السينوغرافيا لتدخل على تشكيلات جسد الممثل ، كما استخدم في مسرح ( غروتفسكي ) ، أي أصبحت الإكسسوارات من مجرد تأثير بصري بحت إلى تأثير سمعي و فلسفي ، ليكون العمل المسرحي فعالاً ومؤثراً. ليكون السينوغرافي يعتمد على العمق المنهجي والتنظير الفلسفي بجانب تعدد العلامات في سياق التطبيق والممارسة ، فالسينوغرافيا تجاوزت عنصر الديكور أو عناصر إيحائية أو مناظر جاثمة على صدر المسرح ، بل جعلت احد عناصرها ، والمسرح الحديث تخلى عن الديكور ألتزييني الثابت ، نتيجة لتجارب ومهارات وممارسات لوسائل تعبير اكثر تواصل مع المتلقي ، يقول د. جواد الاسدي ( لاتنبع فكرة السينوغرافيا من ثرثرة الموبيليا ، و لا من بهرجة الألوان والأضواء ، ولا من الإشكال الهندسية التي تشكل الفراغ تشكيلاً عضوياً ).

السينوغرافي شخص يهتم ويعنى بدرامية الصورة المسرحية ، ليحتل مكانة تشكيلية درامية جمالية ، ليخلق قطع حيوية تثير الإبهار و الاستماع ، لا يشترط أن يكون مصمم الديكور سينوغرافياً ، لكن يشترط بالسنوغرافي ان يلم بتصميم الديكور والفن التشكيلي ، حتى أصبح السينوغرافي مساهماً في العملية الإخراجية ، خاصة المخرج لا يستوعبها أو يعمل بدكتاتورية.

السينوغرافيا تعمل بالمقام الأول على فن التنسيق التشكيلي وهارمونية العلاقات السمعية والمرئية بين مفردات العمل المسرحي ، ولعل هذا العمل ينافي مبدأ ( المسرح يبدأ وينتهي إلى الممثل ) ، وان العرض المسرحي منتج بشري إبداعي ، يتأثر ويؤثر في الفرد والمجتمع والفنون وتحركها وتفعلها الروح الإنسانية ، إن ظهور فن وعلم السينوغرافيا كمفهوم جديد مستحدث في الأنظمة المسرحية جعل منه موضع لبس بين أوساط المهتمين لاسيما في مسرحنا وقد طرحت مواضيعه مع شيء من الاستحياء ، والغموض لهذا المصطلح دخل في الخطاب المسرحي ، وأتمنى أن يفعل العمل في هذا المصطلح بين المسرحيين و التشكيليين.

 

المصادر:

•1-     المدخل للفنون المسرحية ، فرانك هوا ينتج.

•2-     سينوغرافيا المسرح عبر العصور ، د. كمال عيد.

•3-     التصميم عناصره وأسسه في الفن التشكيلي . د. إسماعيل شوقي.         

 

عامر موسى الربيعي


التعليقات




5000