..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ميزانية الشيخ شخبوط

عبد الامير محسن ال مغير

رواية أدبية

 

1- نقلت إحدى الصحف اللبنانية في بداية القرن الماضي نبأ سرقة خزينة الشيخ شخبوط وهي مجموعة من النقود الورقية (الروبية) والتي اعتاد ان يضعها في مخدته ويتوسد عليها ليلاً وفي وسطها ورقة عبارة عن ملخص لميزانية مشيخته تثبت الايرادات والصرف والشيخ شخبوط رئيس قبيلة بدوية تتنقل في جنوب شرق الجزيرة وترتاد بطاح الصحراء طلباً للماء والكلئ وقد حطت رحالها فوق (سن صخري) بحري يتيح للسفن التي تسلك الخليج بالوصول اليه لتبيع ما لديها من مقتنيات ومواد غذائية على سكان الصحراء وتشتري منهم منتجات تلك الاصقاع وفي احد الامسيات فوجئ بدخول ضابط انكليزي عليه ورحب به الشيخ شخبوط وقام باستضافته واخبره ذلك الضابط بان سيوكل له حراسة هذه المنطقة من قبل الاسطول البريطاني حيث سيطر ذلك الاسطول على مياه الخليج وبشكل يكاد ان يكون كلياً بداية القرن التاسع عشر عندما اخذ الوهن يدب في مفاصل الدولة العثمانية واستغرب الشيخ شخبوط مستفسراً من ذلك الضابط بان كيف يكون حارساً فاوضح له (الميجر نيلسون) وهو اسم ذلك الضابط بالقول يأتي الى هذه القرية احياناً لصوص ويؤثرون على الامن فيها وقد شكى سكان تلك القرية الى الادميرال البريطاني ذلك ولم نجد من لديه القدرة على القيام بهذه المهمة سوى ان نوكلها لك فأستمرئ الشيخ شخبوط ذلك الخبر وأداره بين افكاره فهو يجعله على اتصال مباشر مع هؤلاء الاجانب (الملاعين) اللذين سيمدونه بالمال والحاجيات الجميلة التي تفتقر لها الصحراء فوافق على مقترحه ولم تكد تمر على زيارة (الميجر نيلسون) للشيخ شخبوط اكثر من 10 ايام حتى عاد بزورقه الالي الخفيف وهو يحمل حقيبة معه وبرفقته امرأة سافرة وسلم الحقيبة فسأله الشيخ شخبوط ما هذه قال انه راتبك الشهري والذي سيدفع شهرياً ومقداره ثلاثة الاف روبيه فغمر الشيخ شخبوط السرور فهو يتجول طيلة عام كامل بين فيافي الصحراء ويسود أنقطاع الامطار ربما لخمس سنوات متتالية فتهلك ابله ومواشيه وقد تجود السماء في السنة السادسة فينتعش وضعه وها هو الان سيكون ذا مركز ونفوذ ومال وفير وعلى اتصال مباشر باصحاب القوة والنفوذ في الخليج وقطع افكاره (الميجر نيلسون) عليه مناولاً اياه ورقة كتب عليها باللغة العربية فقرات تتلخص بالتعليمات التي عليه تنفيذها وقلب الشيخ شخبوط تلك الورقة ولم يفهم منها شيء رغم انها مكتوبة بلغته فهو لايجيد القراءه والكتابة ونظرت (المسز ماريا) الى (الميجر نيلسون) وكلمته بلغتها طالبة منه قراءة تلك التعليمات باللغة العربية وفعلا باشر قراءتها بطلاقة وتضمنت وجوب ان يراقب الساحل وان يحمي السفن الراسية التي تبيع ما لديها وتشتري منتجات الصحراء وان يخبر الاسطول البريطاني عن كل ما يخل بالامن واعلمه (الميجر نيلسون) بانه وضع تحت تصرفه زورق آلي سريع خفيف الحركة وعليه ان يعين له سائق يجيد قيادته واوعده (الميجر نيلسون) بانه سيأتيه بزيارات عند الظروره وسيجلب راتبه شهرياً وعندما هم (الميجر نيلسون) و (المسز ماريا) بالقيام اجلسهم طالباً منهم عدم الذهاب ونظرا لبعضهما البعض ورأيا بان من مصلحتهما الاستجابة لطلبه فأعد عشاء دسم حيث عثر اولاده على (ضبعة) سمينة في احد الاحراش القريبة وقد اعدت (سلقاً) فبدى لحمها طرياً كلحم العجل الا ان هذين الانكليزيان لم يستطيعا هضم ذلك اللحم فجلب (الميجر نيلسون) من زورقه شراباً احتسى منه كأسين كما اعطى لزميلته كأس ثالث وانتعشى الى حد ما ولم يستسغ افراد القبيلة علاقة الشيخ شخبوط بهؤلاء (الغرباء اللعناء) اللذين يعتبرون بنظر افراد تلك القبيلة بمثابة الشياطين وعندما حل موعد الترحال التي اعتادت القبيلة ان تتنقل في هضاب الصحراء من خلاله وفق مواعيد تتعلق بالامطار وتوفر المياه فلم يبقى مع الشيخ شخبوط سوى اولاده وهنا قد خسر مركزاً هاماً فان مشيخته قد فقدت منه فأشار على ابنه عواد ان يصبح شيخاً بمحله متنقلاً مع افراد القبيله وان تكون بعهدته الابل والمواشي العائدة لاسرة الشيخ شخبوط فاستحسن عواد ذلك المنصب الخطير ليحل محل والده رئيساً للقبيلة وفعلا ارتحل معها ولم يستطع الشيخ شخبوط بإقناع اي من افراد القبيلة بمساعدته بمهام الحراسة التي اوكلت له فاتفق مع رجل هندي في القرية ان يجلب له 50 فردا من الهند ليكلفهم بمهام تلك الحراسة وفعلا استقدم اولئك الهنود وزودهم الشيخ شخبوط بالسلاح ووزعت اعمال الحراسة فيما بينهم وجعل احد اولاده قائداً عليهم الا ان رواتبهم رغم ضئالتها قد ابهضته واستنزفت ما خصص له من راتب شهري مدفوع من الاسطول البريطاني فأصدر امر بفرض الرسوم بعد ان حددها بنفسه على الصيادين والسفن المارة وشملت الركاب اللذين يأوون الى بيت أنشأه بمثابة النزل او الفندق بناه الشيخ شخبوط من الطين وبجوار ذلك الفندق الطيني بني بناء اخر من الطين ايضاً بيتاً لاسرته وامتنع في بادئ الامر اولئك الصيادين من دفع الرسوم الا انهم اجبروا على ذلك لانهم لايستطيعوا ان يمارسوا عملية الصيد خصوصاً وان ذلك المرفأ ذو المياه العميقة فيه كميات كبيرة من اللؤلؤ وتعامل الشيخ شخبوط في ادارة عاصمة ملكه التي لايتجاوز عدد من يقطنونها عن 50 اسرة وافرادها بحدود الخمسمائة شخص فلم يستطع التعامل معهم بشكل اصولي كما اعتاد عليه سكان تلك الاصقاع المستقرين فهو رجل بدوي وتعامله مع افراد قبيلته يبنى على اساس المودة والتراحم فتربطه معهم المصاهرة وصلة القربى الا ان هؤلاء القرويين الملاعين بنظره واللذين يخفون عنه ثرواتهم تحت التراب وفي القوارير فأوكل لاحد ابنائه ان يراقب اين يدفنون ثرواتهم تلك التي يجنونها من بيع اللؤلؤ وصيد الاسماك والمتاجرة بمنتجات الصحراء وفعلا استطاع ان يضع يده على ثروة لايستهان بها من كد هؤلاء المساكين ولم يطور وسائله على الصعيد الاداري من حيث تحديد الايراد والصرف وبقي على عقلية البدوي الذي ينظر الى الامور بمنظار آني غير مخطط له وكان باستطاعته ان يطلب من اصدقائه الانكليز ان يجلبوا قاصة كبيرة له يضع نقوده فيها الا ان أطر تفكيره لم يوصله الى ذلك الحد فهو اعتاد ان يضع تلك النقود على راحلة البعير وفي (جراب كبير) وتكون على مقربة منه وربما في راحلة البعير الذي يمتطيه فيمد يديه ويصرف وفق احتياج اسرته وكان من يتولى البيع والشراء فيما مضى ولده الشيخ عواد الذي اصبح بعيداً عنه الان اما اولاده الآخرين واللذين هم من زوجات اخر فهو لايطمئن لهم مما حمله ان يضع خزينته في وسادته وبدء الاعياء يظهر عليه لكبر سنه ومتطلبات تجواله في القرية يومياً ليراقب السفن الراسية ويرى الوجهه التي تتجه اليها وما تحمله فيجد التمور ومختلف المنتجات الزراعية اتية من العراق والتوابل والتبغ اتية من الهند ومتجهة الى غرب الخليج وكان مسؤول جبايته يسير معه فيأخذ نسبة معينة من تلك الحمولات مما اغاض التجار وسكان القرية من تصرفه فهو قد بدا طماعاً وغير قنوع ومتسرع في ايجاد سلطان له من لاشيء ونهض صباح احد الايام ووجد ان وسادته ليست هي التي اعتاد ان ينام عليها وعندما فتقها بكلتى يديه بقوه تبين ان بداخلها عبارة عن (وبر الابل) ولم يعثر على النقود وشاط غضباً ناهضاً على كلتا يديه وصاح بأعلى صوته أين ذهبت الخزينه فما كان من مخلف ابنه الصغير الا وقدم يركض على صوت ابيه مستفسراً ماذا يريد وعندما علم بذلك الخبر لم يكتم ذلك الصبي ضحكته واغاض والده غيضاً كبيراً وصرخ الشيخ شخبوط بوجه مخلف لماذا تضحك فرد عليه بقوله هل سمعت خزينة توضع في الوسادة فأجابه اين اضعها فالكل اصبح يحسدني ويريد ان يضع يده على تلك الثروة فرد مخلف ضعها لدى والدتي فأجابه بحنق ظاهر انها هي اول من يريد سرقتي حيث لاتفكر سوى ما تتركه لك من نقود تعبت على جمعها وارسل على مسؤول العسس والذي كلفه ان يراقب حركات الناس وينقل له تصرف المريبين منهم وهو ما يسمى باللهجة المصرية (بالبصاص) واخبر الشيخ شخبوط بصاصه عن ذلك الحادث وطلب منه ان يعطيه من يتهمهم بذلك وفعلاً انصب الاقتراح على ثلاثة مساكين من افراد تلك القرية واخذت السياط تنزل على ظهور اولئك الشباب الابرياء ولم يكن لهم اي ذنب سوى انهم يظهرون تذمرهم عند استلام (جابي) الشيخ شخبوط النقود منهم عنوة وصرخ احدهم بوجه مخلف الذي كان يشرف على تعذيبهم قائلاً ان خزينة والدك لدى حراسه الهنود وقد اوقف مخلف عملية الضرب واخبر والده بذلك وارسل على ابنه الذي يتزعم مهمة تلك القوة واحضر عريفها الهندي ليجمع تلك القوة فوراً وعندما اجري الجرد لها تبين ان (سنكاو) لم يكن موجوداً وهو احد افراد تلك القوة شاب لعوب يبدو انه عندما اتى الى هذه الاصقاع لديه نية خداع اصحاب الثروات والحصول على كمية منها والهروب و الشيخ شخبوط يكلفه احياناً بايصال المعلومات الى ادارة الاسطول البريطاني حيث يجيد سياقة الزورق الالي وفعلاً تبين ان (سنكاو) اخذ تلك الثروة وذهب الى وسط البحر مستخدماً زورق الشيخ شخبوط وهنا وقعت الطامة الكبرى على رأس ذلك الشيخ فإن الزورق هو ذمة قد وقع عليها للبريطانيين وهو الواسطة الوحيدة التي تمكنه من الاتصال بهم كما انه وجد ورقة ميزانيته قد سحقت من قبل (سنكاو) وقذفت في الارض وصرخ الشيخ شخبوط على كاتبه اقرأ كم سرق منا وعندما قرأها وجد خلاصة تلك الميزانية مقدار خمسة عشر الف روبية وهنا سقط الشيخ شخبوط مغمى عليه وجلب له الماء ليفيق واخذ ابنه مخلف يخفف عليه بقوله اننا سنجمع المال خلال يومين فرد الشيخ شخبوط كيف تجمع المال ان هؤلاء الناس سيشكوننا الى الاسطول البريطاني الذي وضعنا حراس في هذه المنطقة فرد عليه مخلف لاعليك فلدي اقتراح سوف ترضى به.....

 قل وارحني رد عليه الشيخ شخبوط.......نوسع دائرة الضرائب والرسوم....كيف توسعها....سنصدر تعليمات تشمل أعداد من المواشي من رعاة المعز والاغنام وكمية معلومة من التمور واخرى من اللؤلؤ وبنسبة ما يصطاده اولئك الصيادين الملاعين اللذين يخفون الاموال عنا الا تريد (الامارة) منا ان نوفر الامان والخدمات لسكانها فنظر له الشيخ شخبوط بحنق وغضب قائلاً ان تعليمات الانكليز واضحة وهم لايسمحون مطلقاً ان نوسع دائرة التحصيلات والضرائب والا لماذا اعطونا راتب شهري مقداره 3000 (روبية) وستأتيك (المسز) بعينيها الزرقاوين وهي تنظر لك بخبث لانظير له لتغور ما في دخائلك من تصرف وهم يريدون كل شيء جيد لهم ويقذفون بما هو سيء علينا وكان الشيخ شخبوط صادقا في كلامه فخطة الانكليز كانت التقرب من الاهالي وايجاد تواصل وبشكل مستديم معهم وربط اواصر الرضى بينهم وبين تلك القبائل وقد كلفوا عناصر انكليزيه اعدت لهذا الغرض بالاختلاط معهم وهم يجيدون اللغة العربية ويرتدون الملابس البدوية حيث ابتدأت الخطط البريطانية منذ ذلك الوقت لأعداد الهيمنة وبشكل كامل على تلك المناطق وفوجئ الشيخ شخبوط بدخول (المسز ماريا) وخلفها (الميجر نيلسون) عليه ولم يتمالك نفسه وهو يدعم نهوضه بكلتا يديه فبادرته باللغة العربية كيف حالك ياشيخ حيث كانا هذان الانكليزيين يجيدان اللغة العربية وباللهجة البدوية ايضاً فرد الشيخ شخبوط محيياًُ وجلسا على مقربة منه متكأين على جدار المضيف الطيني ووضعا وسادة تحت ساعد كل منهما وبادره (الميجر نيلسون) قائلاً يبدو انك مريضاً ولم اكن اعلم ذلك الا عندما نزلت بالمرفأ واعلموني ذلك والا كنت قد جلبت الطبيب معي فشكره الشيخ شخبوط وطلب من اولاده ان يعد الطعام فبادرته (المسز ماريا) لا اليوم سنريك طعامنا وستأكل معنا....اين سأل الشيخ شخبوط.....في زورقنا ستذهب معنا وسنجتمع هناك حيث لدينا مسائل هامة لايمكن ان نتكلم في المضيف عنها وتحامل الرجل رغم تردي صحته وهو يتكئ على كتف ابنه مخلف وفعلاً قطع مسافة مائة متر وهي التي تفصل بين بيته ورسو ذلك الزورق وقطعت انفاسه عند قطعها كونه قد تردى وضعه بنتيجة السرقة التي حصلت لخزينته وجلس الثلاث في قمارة الزورق المعده للجلوس والنوم ايضاً وجلب الجندي الذي يقوم بقيادة الزورق صندوق كبير ووضعه جانباً واخرج الاطعمة وباشكال مختلفة وقد اعدت قبل فترة قصيرة ولازال الكثير منها ساخناً وانتشرت اقداح الماء ومشروبات في كؤوس لايعرفها الشيخ شخبوط وتحرج ان يسألهم عنها الا انه أسر (الميجر نيلسون) في اذنيه بعد ان اقترب منه ما هذه فرد عليه (الميجر نيلسون) مبتسماً انه شراب لهضم الطعام و الشيخ شخبوط اعتاد ان يتحفظ من (المسز ماريا) لانها سليطة اللسان ويبدو ان هذين الانكليزيان اتفقا فيما بينهم فإذا ارادا ان يؤنبا الشيخ شخبوط فان من يقوم بذلك هي (المسز ماريا) ورمقته تلك الانكليزية الشقراء بنظرة دخلت في اعماق نفسه رغم ان عمره اصبح يربو على الستين واردفت قائلة (عليك ان تطور وسائلك في الملبس والمأكل وسنقوم بتزويدك بكل ما تحتاج اليه من ذلك فانت اصبحت صديقنا ومحط اسرارنا وارتبطت سياستنا المستقبلية بما تنفذه في هذه المنطقة وربما قريبا سننظم لك زيارة الى لندن) فشرأب الشيخ شخبوط برأسه مستفسراً من (المسز ماريا) كم تستغرق تلك السفرة فاجابته ربما نوفر لك سفراً جوياً الى القاهرة ثم الى المغرب ومنها الى لندن لتطلع وتجرى لك الفحوص الطبيه وانفرجت اسارير الشيخ شخبوط بالارتياح مظهراً ثنائه وشكره لاصدقائه الجدد واولياء نعمته واخذوا يتبادلان الحديث اثناء تناولهم الاكل وبادر (الميجر نيلسون) الشيخ شخبوط سائلاً تكلم لنا عن الصحراء.....

عن اي شيء فيها سأل الشيخ شخبوط....عن كل شيء عن عادات اهلها والعلاقات فيما بينهم والخصومات والنزاعات القبلية ومنهم اللذين لازالوا يؤيدون حكم السلطنة العثمانية في هذه الاصقاع وما رأيهم بالانكليز وربما سنزودك بعربه (سيارة) تتنقل فيها....لا ان السيارة ستجعل تلك القبائل نظرتهم لي مريبه فتنقلي اذا ما اردتم سيكون على بعير فالبدوي كل شيء تقذف به الحضارة الى اصقاعه يقف موقفاً متشككاً منه وسنجلب لك مبلغاً عن قريب أجاب (الميجر نيلسون) تستطيع من خلاله ان تكلف (العيون) لتنقل لك المعلومات اولاً باول عن اي شيء يضر بالمصالح البريطانية وسأل (الميجر نيلسون) زميلته كم المبلغ الذي خصصه الادميرال فردت عليه خمسون الف روبيه ففتح (نيلسون) فاه متعجباً فأجابته (المسز ماريا) على الفور انهم جالسين على كنوز من الذهب ولم يدرك الشيخ شخبوط معنى تلك العبارة واخذ يقلب افكاره ماذا تعني كلمة يجلسون على كنوز من الذهب ووصل الى القاهرة جواً في طائرة ذات محركين ونزل في فندق فخم تديره حسناوات بريطانيات فأبدل ملابسه واستحم وقدمت له العطور وفي اليوم التالي اخذ يتجول في القاهرة وغمزه احد المصريين بقوله انتم من سيكون حراس النفط في المستقبل وبادره الشيخ شخبوط قائلاً ماذا تعني فاجابه ذلك الرجل لم كل هذا التكليف الذي يتحمله البريطانيين وتلك الأبهه هل هي لقاء حراستك (لسن صخري) في شرق الصحراء وادرك عندها الشيخ شخبوط مدى اهميته لدى البريطانيين فهو يعطيهم شرعية وضع يدهم على تلك الكنوز المستقبلية ليقوموا بالتصرف بها بتسليح الجيوش ودعم الامبراطورية ودعم الرقي والرفاه لاجيال المستقبل في بريطانيا ويكون اداة فعالة ومساهمة في شد قبضة تلك الامبراطورية على تلك المنطقة فبرغم كونه رجل امي الا ان ما واجهه من حفاوة اثارت لديه أفكار غريبة فهو لم يكن يعلم يوم ما ان يصل الى هذه الدرجة من الاهتمام والرفاه تقدم له من سلطات عرف عنها بانها تدير العالم ولكنه عاد وتذكر اقوال (جاويك) العريف الهندي الذي كان قد تعلم العربية لتوه حيث اخذ يشرح له سياسة بريطانيا في الهند وكيف انها تنقل بكنوز البلدان الى الجزر البريطانية وتبقي شعوبها فقيرة متخلفة محرومة من التعليم فهي قد هيمنة على شبه القارة الهندية (300 عام) ولم تترك في ذلك البلد سوى الفقر المتقع والنزاعات الدينية فهي لاتستطيع ان تعيش وتسيطر سوى بشق الشعوب فيما بينها حيث يقول غاندي في مقولة له (اذا اقتتلت سمكتان في عمق المحيط فلابد ان تكون بريطانيا خلف ذلك النزاع)

واختلفت اوضاع الشيخ شخبوط تدريجياً واصبح يتمنى لو كان عمره يعود من بدايته فان الحمام كان يعد له من قبل شقراوات حسان لم يحلم مطلقاً بانه سيرى مثلهن يوم ما ثم ان الاكل الذي يقدم له كان يولد له بعض النشوة والارتياح ولما تعود عليه من تحفظ وخجل لايستطيع ان يتبسط مع من تعد له غرفته رغم انها تتمتع بجمال اخاذ فهي ذات طول فارع وعينين زرقاوين وشعر لماع اصفر كالذهب وعندما تقبل على الغرفة حاملة المناشف يشعر بان قلبه يقفز من بين أضلاعه ولكن تخونه الشجاعة ولايستطيع ان يبوح لها بما في نفسه اتجاهها رغم انها تحاول هي ان تشجعه على ذلك وفي صبيحة اليوم الثاني اتصل به (الميجر نيلسون) ليخبره بانه سينقل الى قاعدة جبل طارق البريطانية في اسبانيا وعليه ان يتهيء لذلك وكان يرافقه ابنه مخلف في تلك السفرة الذي يرقد في غرفة اخرى وقد سيطر عليه الحبور وتغيرت اوضاعه بسرعة مفرطة بحكم صغر سنه ومرونة تصرفه فأخذ يغازل تلك الحسناوات فطلب منه الشيخ شخبوط ان يعد جنطه للرحيل فاجابته (جوان) وهي تجيد العربية بلكنه كلا اني جهزت كل شيء وربما سأسافر معكم الى لندن ويبدو ان (الميجر نيلسون) قد وفر سبل الراحة للشيخ شخبوط من جميع الجوانب ليتمكن من السيطرة عليه وبشكل كلي ونقلته السيارة صباحاً وهو وسط حفاوة بالغة ويستصحبه (الميجر نيلسون) ومن تقوم بخدمته الحسناء (جوان) وفضل بينه وبين نفسه ان يكون سفره في السفينة لتعطيه وقت اطول وتتيح له التقرب من رفيقته التي وقعت في نفسه موقع حسن إلا إن من يديرون اموره لايأخذون برأيه وانما قد وضعوا كل شيء من تلقاء انفسهم وفي مساء اليوم التالي كان في قاعدة جبل طارق البريطانيه وانزل في فندق راق ايضاً ولكن في هذه المرة يفتقر لمن يبادلهم الحديث كما اعتاد في الايام التي قضاها في القاهرة حيث اللغة العربية هي السائدة في ذلك البلد فلم يرى في جبل طارق سوى اناس يتكلمون بلغات لم يعرف عنها شيء فهم اما من الانكليز او الاسبان ولم تطل اقامته في قاعة جبل طارق حيث في اليوم الثاني من مبيته نقل الى لندن ووضع له برنامج للتنقل والاطلاع ومراسيم رسمية لم يألفها او يعرف عنها شيء وقد اتيحت له تلك الفرصة بان يعبر لجوان عن حبه لها وهي كانت تدرك ما يدور في خلجات نفسه الا ان عامل الخجل والتحفظ الذي اعتاد عليه في صحراء العرب بعيد كل البعد عن ما اعتاد عليه اولئك القوم واندفع بكل ما أوتي من جهد ليمتع نفسه

 

عبد الامير محسن ال مغير


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 04/04/2012 11:18:43
عبد الامير محسن ال مغير

........................... ///// كنت رائعا في روايتك ميزانية الشيخ شخبوط دمت سالما

تحياتي فراس حمودي الحربي .................................. سفير النوايا الحسنة

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 04/04/2012 11:15:32
عبد الامير محسن ال مغير

........................... ///// كنت رائعا في روايتك ميزانية الشيخ شخبوط دمت سالما

تحياتي فراس حمودي الحربي .................................. سفير النوايا الحسنة




5000