هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السوريون يحتاجون اعادة انتاج قضية حسنه ملص ولكن بملامح سوريه

قاسم السيد

    عندما كان الأعلامي المصري المشهور احمد سعيد يشن حملاته الهجومية اللاذعة من اذاعة صوت العرب في القاهرة ضد قيادة ثورة 14 تموز وخاصة تهجمه على الزعيم العراقي خالد الذكر عبد الكريم قاسم مؤسس النظام الجمهوري حيث كان هذا الأفاق يفبرك قصصا وحوادث بحق انزه واشرف شخصية وطنية مرت على سدة السلطة في الدولة في العراق في تاريخها الحديث بحيث غدا اوحدا في صفاته هذه مثلما كان الشعب يهتف له بهذه الصفة في ايامها لهذا كان  الشارع العراقي يتميز غيظا عندما يستمع الى من ينال من قائده  وهو لايجد من يرد له الصاع صاعين . ورغم هامش الحرية الواسع الذي كان يتمتع به الأعلام العراقي في حينها لكن لم يكن يمتلك تلك الأسماء ذات الألمعية الأعلامية لكي تصل بخطابها الى المستمع العربي كما هو الحال في مصر ولا دور النشر المتمكنة التي توصل المطبوع العراقي و تمكنه من الوصول الى القاريء العربي بإعتبار الصحيفة والمذياع هما سيدتا الساحة الأعلامية في ذلك العصر إضافة الى الحصار الذي فرض على الجمهورية الفتية من قبل الجوار سواء الأقليمي اوالعربي ووجود الآذان المحلية السماعة لتخرصات اعلام هذا الجوار وكأن التاريخ يكرر نفسه في تجربة العراق الديمقراطية الحالية كل هذه العوامل جعلت احمد سعيد يسدر في غيه وهو يكيل لعبد الكريم قاسم لدرجة ان بعض الناس من البسطاء في العراق ممن وجدو في قائد ثورتهم الفتية المخلص الذي طال انتظاره وصل تأثرهم من حملات هذا الموتور ضد العراق وقائده انهم خافوا على الثورة وقائدها من السقوط تحت سياط حملات احمد سعيد الأعلامية كما كانت تفعل حملات غوبلز مهندس ماكنة الأعلام النازية ايام الحرب العالمية الثانية . لكن قيض للشارع العراقي في حينها ان يشفي غليله  من احمد سعيد عندما انبرى  بعض المناضلين اليساريين ممن يؤمنون بحق العراق ان يعيش بكرامة واستقلال وحرية حيث نجح هؤلاء الفتية بالايقاع بأحمد سعيد عندما استطاعوا اقناعه من خلال الرسائل التي بعثوا بها اليه وهم ينقلوا له خبرا  مفبركا مفاده ان مناضلة قومية عروبية تدعى حسنه ملص توفيت وهي تجود بنفسها بسبب التعذيب الجسدي الذي تعرضت له من قبل زبانية عبد الكريم قاسم وهي تحتاج لتسليط الضوء على قضيتها لفضح  نظام قاسم حتى يطلق سراح بقية المناضلين والمناضلات الذين ينتظرون نفس مصير المناضلة الشهيدة فما كان من احمد سعيد الا ان يبتلع الطعم ويطلع على مستمعيه بحديث يلهب المشاعر خصوصا المستمعين  العرب الذين لايعرفون من هي حسنة ملص لينتهي الى ان يطلق ندائه الشهير ـ اذا كانت حسنة قد مضت شهيدة وهي تجود بنفسها تحت سياط تعذيب جلاوزة عبد الكريم قاسم فكلنا اليوم حسن ملص ـ  حينها تنهدت صدور العراقيين براحة ولسان حالهم يقول لأحمد سعيد  هنيئا لك ــ بالعافية  ــ لكي تكون انت ومن يصدقك وريثا لنضال حسنة ملص . وطبعا الكثير من الأجيال الحالية لاتعرف من هي حسنة ملص فهذه المرأة كانت اشهر قوادة في منطقة الميدان التي كانت تعتبر مركز بغداد في خمسينيات القرن الماضي وذهبت شهرتها بعيدا حينما ورد ذكرها حتى في بعض الأغاني لأساطين الطرب العراقية خصوصا عندما يكونون في حالة السكر والعربدة وهنا  لااريد ان اذكر اسمائهم هنا لكي لااسيء لتاريخهم الفني . ومثلما تولى الناتو قيادة الثورة الليبية لأزاحة صنمها القذافي وبمباركة وتأييد عربي لاغبار عليه جاءت هذه المرة دول الخليج لتقود الثورة السورية ضد صنمها الأسد ليس حبا بالشعب السوري وانما لكي يتخلصوا من صداع الرأس الذي يسببه لهم الأسد الذي يجيد المتاجرة بقضايا الأمة ومنها القضية الفلسطينية مما يسقط هذه الأنظمة ليس في عيون الشعوب العربية وحدها بل وفي عيون شعوب هذه الأنظمة نفسها  وطبعا اهم ادوات هذا الدعم هو الأعلام الذي اصبح ليس احد الفيالق المهمة في المعركة بل اهم فيلق فيها ولعل  جوهرة الأعلام الخليجي الان هي بالتأكيد فضائية الجزيرة التي لعبت دورا مفصليا ليس في الثورة السورية وحدها بل في ثورات الربيع العربي لكن المشكلة بالنسبة للجزيرة هنا هو استعصاء خصمها عن السقوط عكس بقية زملائه الأخرين الذين لم يأخذوا في يديها اكثر من غلوة برغم القتال المرير الذي خاضه القذافي ضد ثوار الناتو لكنه لم يصمد اكثر من ستة اشهر بينما الأسد احتفل قبل ايام بعيد صموده الأول دون ان يلوح في الأفق على مايشير على تصدع الأرض التي يقف عليها بحيث اسقط في ايدي  الجزيرة ومن يقف ورائها وتسبب في جعل خطابها الأعلامي يفقد حرفيته ورصانته وينقلب الى اعلام مؤدلج يجانب الحقيقة ويتقاطع مع الوقائع بسبب العصبية الناتجة عن تأخر انجاز المهمة المطلوبة مما دفعها لتلقف اي خبر قادم من سوريا فيه اساءة للنظام دون اي تمحيص او تدقيق فاستغل  بعض الخبثاء من مؤيدي الأسد هذا الأمر ليورطوا الجزيرة وبقية شقيقاتها من  فضائيات الخليج بمقالب اصبحت مادة للتندر في الشارع السوري بحيث يتم انتقاء شخصية معروفة لينسج حولها قصة ممنتجة بطريقة فنية تبدو لأول وهلة مقبولة نوعا ما ويتم  ارسال مثل هذه الأخبار المفبركة الى تلك القنوات التي سرعان ماتتلقفها وكأنها مرسلة من احد مراسليها ثم يتولى مرسلوا هذه الأخبار المدسوسة فضحها لكي يوقعوا بهذه الفضائيات مما اخذ يخل بتأثير الخطاب الأعلامي لتلك الفضائيات بحيث لم يعد يملك ذالك البريق الاخاذ الذي كان يملكه في الأيام الأولى للأحداث السورية ومع هذا لم يتم اخراس هذه القنوات كما أخرس العراقيون صوت احمد سعيد فالسوريون محتاجون لواقعة تشبه الى حد بعيد قضية حسنة ملص ولكن هذه المرة بملامح سورية .

قاسم السيد


التعليقات




5000