..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ا لزمن الصعب....!!

مر بلدي الحبيب بأوقات عصيبة من الحروب والويلات التي أخذت منه كثيرا وقد اتضحت  انعكاساتها السلبية علينا و على الفتية من أبنائنا فخلقت  جيلا منفلتا قليلا ويتصف بللامبالاة.!! وكانت تلك الصفة بمثابة عازل سميك بين تربيتنا القديمة المبنية على احترام الأبوين  وأطاعتهما والمد الجديد والغريب علينا والذي يشغل عقول أبنائنا ..!!

 أضافت سنوات الحصار هما اخر و كما سلبيا جديدا من الخوف من الجوع والجري وراء الثراء بكل الوسائل المتاحة وكانت فوبيا الجوع , هي المحرك الأساسي في خلق جيل اخر مختلف عنا فاتسعت الهوة بيننا وبينهم وأصبحنا بمعزل عنهم لا نفهم اراداتهم ولا حتى أفكارهم المتضاربة و سريعة التغيير..!!

 في ذلك الكم المأسوي كنت أصارع الحياة مدرسا قي احدى مدارس البنات قي مدينتي الجنوبية وكان  لتلك المدرسة خصوصية , بأ ن معظم طالباتها من الأقضية والنواحي والقرى المحيطة بالمدينة   لذا معظمهن نزيلات القسم الداخلي المعد  لمبيتهن .اما دوام ا لمدرسة يبدأ يوميا بوقوف الطالبات لقراءة النشيد الوطني ورفع العلم وتحيته وتلقى بعض الكلمات بتلك المناسبة ويستمر هذا الاصطفاف لمدة ساعة تقريبا ..!؟ و هذا شيء عادي ويحدث في جميع مدارس القطر, لكن الشيء غير العادي والذي لفت انتباهي هو سقوط بعض الطالبات على الارض بعد مضي نصف ساعة من زمن الاصطفاف وفقدهن الوعي وهذه الحالة تحدث كل يوم وبشكل مطرد مما اثار  فضولي وأحببت الاطلاع والوصول لأصل الحكاية..؟؟!! وبعد مسائلة الزملاء من المدرسين اتضح ان ذلك الحدث ضرب من ضروب الغنج والدلال الانثوي والرقة الزائدة عن اللزوم من قبل بعض الطالبات...!!؟؟ وانتهى الحديث عند ذاك الحد. وقررنا التحدث  مع الطالبات عند الذهاب  للفصول الدراسية  ونصحهن بالابتعاد  عن هذه الظاهرة السلبية  ...!!  والذي حدث ان الطالبات  قابلن حديثي بأمتعاض شديد  وقبيل انتهاء المحاضرة استأذنت أحدى الطالبات بالسماح لها بالحديث معي عن الموضوع وقالت:

"استاذي العزيز اتعلم السبب الحقيقي وراء سقوط الطلبات اثناء الاصطفاف وفقدهن الوعي ؟ "اجبت:

"كلا والله...!!" استطردت قائلة:

"ان السبب الحقيقي يا أستاذ هو الجوع..الجووووووع....!!؟؟ افة لا ترحم.. !!.. الم تلاحظ يا استاذ ان معظم الطالبات الذين حصل لهن هذا الامر هن صفر الوجوه وملابسهن رثة.!!؟؟"...قلت :

"نعم والله لاحظت ذلك!!"  وبدأ الدم يصعد الى وجهي وشعرت بثقل في قمة رأسي من الانفعال والخجل بعد ان عرفت الحقيقة..؟؟!! وتلمست المأساة فتضاربت الافكار في رأسي وشعرت بحرج شديد وتلعثمت وتاهت الكلمات مني فلم استطع قول شيئا ..!!؟؟ فأنقذت الموقف  بتركي الصف وأنا ارتجف من هول الموقف واتجهت نحو الادارة وأنا في حالة يرثى لها والتقيت بمديرة المدرسة للتحدث معها عن الامر ومعاتبتها عن ذلك فاجابت المديرة:

"ماذا نفعل يا أستاذ ان عدد الطالبات كبير والمخصصات قليلة لا تكفي لشراء ثلاجة او مجمدة لحفظ الطعام الذي تجلبه الطالبات من بيوتهن في بداية الاسبوع لذلك يفسد الطعام وقد تسممت بعض الطالبات نتيجة لذلك وهذا ما جلب لنا  المصائب والمشاكل مع أولياء أمورهن لذا أبلغناهن  بعدم جلب الطعام معهن في نهاية الاسبوع والاكتفاء بشراء الطعام من السوق."    فقلت:

"و ماذا عن الطالبات الفقيرات الذين ليس لهن القدرة على شراء الطعام."  أجابت المديرة:

"أعانهن الله على ذلك....!!؟؟"  فخرجت من الادارة غاضبا وانا أسائل نفسي...الى متى يدوم هذا البؤس ...أليس للظلم والفساد من نهاية في هذا البلد....؟؟

عبد الرزاق عوده الغالبي


التعليقات




5000