..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شباب الإيمو الى بلاد الاسكيمو

إحسان جواد كاظم

ذنب شباب الإيمو هو محاولتهم إضفاء لمسة جديدة على اللون الاسود السائد في بلادنا وتطعيمه باكسسوارات وتسريحات فنتازية واستبدال الزي التقليدي بآخر اكثر تعبيرا عن ضيق النفس والضنك والكآبة.
والكآبة حالة عامة اسبابها متعددة ليست مقتصرة على مقلدي الإيمو ولا هي قيمة مستوردة غريبة طارئة بل هي حالة متوطنة كرستها حروب الدكتاتورية وقمعها ومصائب ورثتها من المتحاصصين. لابل ان المشتغلين بالشأن الديني من مرجعيات ومشايخ واحزاب اسلامية وميليشيات هم الصناع الحقيقيون لحالة الكآبة وثقافتها التي تلف البلاد حاليا. المرجعيات والمشايخ من خلال فتاوي التحريم والتكفير ومحاصرة كل منتج حضاري جديد. والاحزاب الدينية وميليشياتها بالاجراءات التنفيذية في خنق الحريات ومطاردة ذوي المواهب والاذواق التي لاتتلائم مع ايديولوجياتهم.

فالاسلاميون ومرجعياتهم يعتبرون انفسهم محور الكون والمعيار الاحرى بالاتباع والذي يجب ان تخضع له كل شؤون الكون والمجتمع. ولأنهم عاجزون عن فرض نظرتهم هذه على العالم المتطور واخضاعه لنزواتهم وافكارهم فهم يحاولون فرضها على مواطني بلدانهم, الذين هم بحكم المختطف المصادر الحرية والمكبوت المشاعر, بدعوى قيم الدين واحكام الشريعة. 

لم يتعد خطاب مراجع دينية وقادة احزاب اسلامية بخصوص شباب الإيمو الدعوة الى نصح هؤلاء الخاطئين ووعظهم وارجاعهم الى جادة الصواب... ادان بعضها بأستحياء عمليات القتل البشعة ولم يذكروا مرتكبي هذه الجرائم في بياناتهم ماعدا مرجعية السيد علي السستاني التي كانت واضحة في موقفها واكدت بان قتلة هؤلاء الشباب, ارهابيون ويجب على اجهزة الدولة التعامل معهم على هذا الاساس.

المطالبون بوعظ الشباب وتقويمهم, نسوا بان من يحتاج فعلا للعلاج النفسي والتأهيل المجتمعي هم اولا منتسبي الميليشيات الاسلامية الذين يمارسون القتل والتمثيل بقتلاهم وكأنهم يكرعون قدح ماء بعد ابتلاع كبسولة هلوسة, بدون ضمير يؤنبهم. وهذا حقا هو المرض المزمن والعوق النفسي المستمكن.
وهذا يؤشر بوضوح الى فشل الوعظ الديني في تقويم العباد والا لأثرت جهود الوعظ عبر 14 قرنا على هؤلاء ومن على شاكلتهم في جعلهم اسوياء, يحترمون الانسان كقيمة عليا. 
فلا الوعظ الديني ولا النصح العشائري يمكن ان يكونا بديلا ناجعا عن معالجة الاسباب الحقيقية لظهور الظواهر الغير مرغوب فيها كالتطرف والعنف... وهو بمحاربة الفقر والجهل والاستبداد وتوفير الظروف الملائمة لتطور المجتمع, وهي الاستحقاقات التي يستنجسها الاسلاميون. والعلة تكمن في تفكيرهم المتيقن بان ما ذهب هو الافضل والنموذج الذي يجب ان يحتذى بينما العالم المتمدن يسعى حثيثا نحو المستقبل الآتي بالجديد والاجدى.

لقد انتفضوا لمكافحة مظهر احتجاجي واحد هو ظاهرة الإيمو بين الشباب بينما لم تهتز لهم شعرة لمظاهر احتجاجية مأساوية, كبيع ام لبناتها لعجزها عن اعالتهم وبيع شاب لأعضائه الداخلية ليقيت عائلته او تخلي مواطن عن جنسيته العراقية مقابل حياة كريمة في اي مكان على وجه الارض... الى جانب الظواهر الاجتماعية المعروفة, كمليونية الارامل واليتامى والمطلقات والاطفال المشردين...

لقد كان اعلان الشرطة المجتمعية التابعة لوزارة الداخلية شن حملة تصفية شباب الإيمو, اعطى اشارة البدء لميليشات اجرامية بأرتكاب عمليات قتل همجي لشباب ابرياء بتهشيم رؤوسهم بالبلوكة الكونكريتية. 
وفي ظل النفي الرسمي لحصول عمليات قتل, توزع قوائم المرشحين للقتل في احياء بغداد والمحافظات العراقية وتخط تهديدات القتل على جدران المدارس لكل من تسول له نفسه تقليد الموضة.
ان بقاء اسماء وانتماءات هؤلاء القتلة التقاة مجهولا, تشير الى علاقتها بجهات متنفذة مقربة من الاحزاب الحاكمة. 

ربما تمنت الحكومة ومن يقف ورائها الخلاص من ورطة اثارة مشكلة شباب الإيمو التي ارادوها لجذب انتباه المواطنين بعيدا عن العجز الحكومي في تقديم الخدمات فانقلب الامر ليصبح مشكلة جديدة تضاف الى سجلها الحافل بالاخفاقات والاعتداء على الحريات والحقوق.

انها " كمائن الماضي الجديد " كما قال طيب الذكر محمود درويش.

إحسان جواد كاظم


التعليقات




5000