..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الطبقة الجديدة

مهدي شاكر العبيدي

اعتاد قادة الأحزاب والتيَّارات والكتل السياسية عندنا في بلاد الرافدين ِ ، ومنذ ما أسميناه بالتغيير في النظامات والأحكام النافذة بدءا ً من يوم 9 /4 / 2003م ، ولحدِّ هذه الآونة ، قلتُ جرى أولاء مع الأخذ بقلة تجربتنا وحداثة عهدنا بالنهج الديمقراطي ، ويعني في أبسط أحواله وأدنى درجاته ، استعداد الجميع لقبول الرأي الآخر والتسليم له باستحقاقه للإيثار والرجحان ، وبالتالي اعتناقه والانطلاق منه والاستناد إليه في تصرُّفنا وتعاملنا واستجابتنا حِيَال ما يعرض من أمر مُعضِل ٍ ومُشكِل ٍ ، على الظهور تلفزيونيا ً ليواجهوا الجمهور وجها لوجه بغية مصارحته بمواقفهم التي اتخذوها حِيَال ما يسود الساحة السياسية من رَهَج ٍ وبلبلةٍ يخالونها منافية ومجافية للصالح العام ، وغير مستويةٍ وملائمةٍ لمشربهم وديدنهم في النظر للقضايا العامة وفق ما تبنوه من مبدأ ورأي .

       وغالبا ً ما يكِل رئيس الكتلة أو الرعيل المُدِلِّ بحسن اصطفاف أفراده وتلاحمهم واجتماع كلمتهم وتوافقهم على وجهة نظر يستمسكونَ بها ولا يفرِّطونَ فيها ويحيدونَ عنها ، بحيث يتبدَّى منهم الحزم والصرامة وأخذ الأمر بعين الجدِّ ، وبأن لا يتنازلوا عنه ويترخَّصوا فيه ، قلتُ : يَكِلُ ربَّان السفينة المتهيِّأ للإبحار دواما ً إلى مَن يتوسَّم فيه اللوذعيَّة والمقبوليَّة من الجميع وتأثيره فيهم من بين معشره وتابعيه ، ليلقي الخطاب المحتوي ما ينوي رهطه ــ في غالبيَّتهم ــ اللجوء إليه من تدابير وإجراءات قد تكون مسعفة في عزلة خصومه ومضادديه من السياسيينَ وإثبات استئثارهم واستفرادهم بالمسؤوليَّات والمراتب ، فيبتدر أولاء بدورهم إلى مشاكلتهم ومقابلتهم بالمثل ، وينتظموا في صفوفٍ متراصَّةٍ ، منتقدينَ تصرُّفات النفر الأوَّل ، ومفندينَ حججهم وادِّعاءاتهم ، ومعتقدينَ كذلك أنـَّهم بالغو قصدهم لا في انتقاص أندادهم والزراية بهم وتبيان ما يداخِل نفوسهم مِن دَخَل وتغرُّض وسوء نيَّة وتشهير بعدم جدارتهم وأهليَّتهم لمسؤوليَّة الحكم فحسب ، بلْ في إخافة جمهور الناس المصغينَ والمرهفي الأسماع لمزاعم كلا الطرفين ِ المتنابذين ِ والمتقاطعين ِ كلَّ آن ٍ حول ضمان أسباب المعيشة الراضية وتوفير مستلزمات الحياة الرخيَّة لهم كما يدَّعُونَ ، ولولا حرصهم عليها وكلفهم بها ما ورَّطوا ذواتهم في هذه العملية السياسية الخرقاء ، فانخرطوا فيها ، وتجشَّموا ما يستتبعها ويترتب عليها من رَهَق ٍ وعناءٍ .

       وقد يُلفِت نظر مشاهدي التلفزيون إذ تطالعهم شاشته بتلك المشاهد المهيبة من استئثار واحد منهم بالكلام المؤثر ، وتظاهر بقيَّة المصطفينَ جنبه وحواليه بتأمينهم على صوابيَّة رأيه وسداد منطقه وأنـَّهم يشاطرونه فيهما ويقرُّونه عليهما ، مع طروء شيءٍ من التحسين والتزيين على المشهد المعروض ، بمثول سيِّدة محتشمة وملتفة بعباءَتها بينهم ، قصد التدليل على انفتاحهم وسماحة نفوسهم وألفتهم للحياة العصرية ، أو مثول أخرى غير ملتفة بأيِّ عباءة للتدليل على تمدُّنهم وعلمانيَّتهم .

       لكنَّ القاسم المشترك الذي بات معروفا ً للمُتعبينَ المجهودينَ ودافعي الضرائب المتنوِّعة من أبناء العراق ، هو أنَّ طبقة جديدة قد تكون تعدَّتْ الآن طور الظهور والتنامي ، وتجاوزته إلى مرحلة الوفرة الهائلة في المدخولات والتخصيصات والعوائد ، قوامها نفس أولاء المتراشقين ِ بالتهم والمختلفينَ رأيا ً ، والمتأهـِّبينَ كلَّ مرَّة للصِيَال والمناوشة وكيل الطعون والريب في دخائل نظرائهم ومباينيهم : ذكورا ً وإناثا ً ، من متقدِّمي السنِّ ومحترفي السياسة في شوطٍ من مرحلتهم العمريَّة ، بحيث آبوا منها بتجارب وخبرات محدودة لم تنتهِ بهم وتأل إلى الإغراق والعراقة ، ومن الشبَّان اليافعينَ المحوجين إلى الدهاء والحنكة ، أو مَن كانوا أيَّام الحرب العراقية الإيرانية على وشك استدعائهم للخدمة العسكرية والانسياب في غمارها ، أو بمعنى أنـَّهم لم يفقهوا مسبِّبات العدوان الثلاثي المعروف على مصر في الـ ( 56 ) ، وأريد القول : إنـَّني فطنْتُ إلى أنَّ سائر موظفي الدولة العراقية في العهد الملكي ينظرونَ للملتحقينَ بهم بعد يوم تموز ( 58 ) ، نظرة استهوان واستخفاف بأنَّ الزمن بمصائبه وشدائده ، لم يرض جماحهم ويصقل طبعهم ويرهف شعورهم .

       فلا يعني ذانك الإرجاف واللد الذي تنقله الفضائيَّات المختلفة أو المتنوِّعة في حسابي شيئا ً ، ما دام أربابه المتجافونَ والمتباعدونَ في أميالهم وسرائرهم ، ضامنينَ مستحقاتهم الطائلة والمتوافق على تشريعها والكافلة لهم أو لبعضهم ركوب الطيارات متى ما يشاؤونَ لانتجاع غير حاضرة في دول الجوار .

      بقي أنْ أعرف كيف صار إلى علم مديري تلك الفضائيَّات بشروعهم بتنقلاتهم وسفراتهم الفجائيَّة ، ليستوضحوهم أخبار العملية السياسية المتأزِّمة وملابساتها وتطوراتها ؟ ! .

       لكن عليَّ أن لا أغضي من باب الإنصاف والانتصاف للحق المضيع ، أو أقلل من قيمة النقد الموجه عبر فضائية ما ، من قبل سياسي لوذعيٍّ يحسن المداورة ويطمع في المزيد من الكسب لو سلـَّمْتَ له بقسط منه ، كما خبر ذلك رصفاؤه وعشراؤه في غير ظرف وموقف ، فقد عاب على رعيل ٍ ما ، استبداله بمسمَّاه المُكرِّس انغلاقه وانكفاءه دون مستجدات المرحلة ، عنوانا ً وتسمية جديدة فضفاضة يُستدَلُّ منها على رجاحة عقول ذويها وتكيفهم لمقتضيات زمنهم ، ومن رأيه أنـَّهم لو بقوا متمسكين بمسماهم السابق ، لكان ذلك أصون لهم من رميهم بالمخادعة والتضليل ، والسلام عليكم .

 

 

 

مهدي شاكر العبيدي


التعليقات




5000