..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دموع الجنرال

وديع شامخ

-1-   

إستهلال

  

في برنامج تلفزيوني بثته قناة البغدادية العراقية مؤخرا واستضافت به مجموعة منوعة من الفنانيين وشاعر واحد، هذا الشاعر -الذي يؤسفني نسيان اسمه- قد تطرق الى موضوع الدموع ،قائلا : ان الدموع لا تعرف المناصب ، وهي عالم قائم بذاته ، وقرأ شعرا شعبيا عذبا لمناجاة الدمعة بوصفها عالما خاصا يخترق الصغار والكبار الملوك والعبيد معا.. واذ وجدتني والدمع ينساب على خديّ مدرارا،لان الأديب  المبدع العراقي  محمد الحمراني مات .. مات الحمراني طازجا وشهيا ، وبلا سبب وجيه  .. كان عليّ ان اجد سببا لبكائي .. لان الضحك بلا سبب من قلّة الادب ......

وبعد مرور ساعة واحدة على جفاف دموعي  ومن قلّة الادب ، ذهبت الى تصفح مواقعي الاثيرة  على النت، فهالني ان ارى وأقرأ ما فعلته  الدموع بالجنرال برويز مشرف "

انهمرت دموع الجنرال على خديه أمس وهو يودع «عائلته الثانية». إذ تقول الاخبار ان الجنرال "  انتشل منديلا أبيض ومسح به الدموع. مراسم الوداع بالنسبة اليه كانت مؤلمة. فالفراق بعد 46 عاما ليس سهلا. ارتدى بزته العسكرية المليئة بالأوسمة للمرة الأخيرة، ومشى بخطوات ثابتة نحو المنصة الرئيسية ليلقي كلمة الوداع. حمل عصا القيادة الخشبية بيد للمرة الأخيرة، وبصوت متهدج وهو يصارع دموعه، تكلم الجنرال برويز مشرف: «الجيش يواجه ضغوطا هذه الأيام... بعد 46 عاما من حياتي قضيتها مرتديا هذا الزي أقول في النهاية وداعا له... الجيش كان حياتي وشغفي وكرامتي.. لكن اعتبارا من الغد لن أرتدي هذا الزي».

ما اجمل ان ترى "جنرال عسكري" يبكي ، ياالله ما أعظم الدموع من نعمة .

ما أعظمها من حدّ فاصل بين الانسان والجلاد ... بين الانسانية والسوط.

  

2---

دموع التماسيح

  

ومن سفر الدموع نقرأ ونرى أن الوجوه الكاذبة  غالبا ما تضمر وتخزن ماء الوجوه قبل الدموع لانهمارها على ابواب  الرزق والعافية.. ابواب ملساء لا حياء فيها ، ولا مطارق  لها ...

ابواب ملساء لوجوه ملساء.. ودموع لا تصح بها حكمة التماسيح ولاتلويحة المنافقين على ابواب القلوب ومدارج المطارات .. وكراجات  بيع العواطف  بالجملة ذهابا وإيابا

وما أكذب الجباه التي تتلبد بالغيوم الكاذبة لتريق  حياءا لا يستحق الرثاء

 ..........

  

3

في ما يجري الان وغدا وقبل غد .. كانت الدموع  تعني فائض حزن ، أو فرح مؤجل .. فرح كالقرّحة  في الرؤيا ، وترمّد  في العيون..

................

4

لماذا لا يبكي زعماؤنا ؟

  

في المشهد ذاته كان المدعو .. .......  في قفص الاتهام يرى ويسمع مأساة وملهاة العراق .. كان  "الضرورة" في صلب المشهد ، لم تدمع له عين ، ولم يرف له جفن . ، قالوا له ان العراق مات . قال : يرحمني الله .ولم يذرف دمعة واحدة .وكأن عينيه تصالبتا ، وصبّ في محجريهما الكونكريت !!!

نعم لم ارى القائدالخشبي .. يبكي ـ لانه دائما بلا مشاعر ، لانه من كونكريت ونحاس،لأن روحه صدأ دائم ..

... كما اليوم ارى جلادا في ذات القفص،  لايذرف دمعة واحدة .. لان البكاء عندهم قلّة  شجاعة  ونقص رجولة ...

الى متى نبقى بلادموع؟؟

والبلاد تطوف على بركان دم !!

ايهما أبقى واصلح الدم ام الدمع؟

تعالوا نبكي معا .

لنُطهّر الجسد من لعنة الدم

.................

5

 كم تمنيت أن توحدنا الدموع .. دموع الفرح ودموع التوبة .. ودموع الوفاء..

دموع غير آسنة .. دموع تعيّ لغة العيون وتترجمها الى نداء سري ..

نداء الحب وكبرياء الكائن ..

 هي دعوة إذن  للخشوع أمام الانسان .. الانسان الذي يملك عيناً لتدمع ، وقلبا ليغفر ، ولسانا ليعتذر ....

دعونا نجعل الدموع .. بدل الشموع ميقاتنا .. وعملتنا.. لا لقلة في الاحلام  ولا  لنفاذ ذخيرة الكلام .. انها نوع من العملة التي لا تصدأ ..

انها ميثاق العيون ..

ويا لعظمة  ميثاق العيون . لا نريد لدموعنا ان تنساب خفيّة كدموع الشموع

لا نريدها  لاطمة  ونائحة . .. ولا دموع تماسيح .. نريدها دموعا  تليق بافراحنا  واحزاننا .   نريدها لغة تليق بمقامنا كأنسيين .. لاملائكة بلا خطيئة .. ولا  مجرمين مُغمسين بها ..

نضحك والدموع تنهمر .. ولارقيب على فرحنا .. نحزن ولا شفيع، ولا عرافة لثلم كعكة يومنا المديد..

دموعنا  لغة  الحلم ..

دعونا نحلم فأحلامنا بسيطة  جدا  .......

وديع شامخ


التعليقات




5000