..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العراق الجديد ... بين بنائين روءيتان في اعادة البناء:

ياسر الخزاعي

روءية مادية بحتة مرتبطة بالارض لاعلاقة لها بالسماء يتعامل فيها المجتمع مع المادة تعاملا تسوده قوانين الكون و سننه لتتكون بذلك علاقة ثنائية بينه وبينها. علاقة مجردة بين الانسان و الارض...

-  و روءية اخرى يدخل فيها الجانب الغيبي ليكون هو الاقوي تأثيرا في ثلاثي جديد فيه المادة و الانسان و الغيب معا....

 

في الروءية الاولى ستكون درجة النجاح أو الفشل مرتبطة ارتباطا مباشرا بعنصرين:

 

أولا بطريقة تعامل الانسان مع الانسان الاخرفي المجتمع و نسبة التفاعل الايجابي او السلبي بينهما وثانيا بتعامل المجتمع ككل مع المادة و منهجية تفاعله معها ومجموعة القوانين و المعادلات الكونية التي تسود هذا التعامل.  قد تصيب التجربة او لا تصيب بعيدا عن كفر و ايمان المجتمع. نجاح او عدم نجاح التجربة سوف تحكمه مجموعة القوانين و السنن الاجتماعية و الكونية الثابتة المودعة التي تنطبق على كل المجتمعات بغض النظرعن انتمائها وارتباطها او عدم ارتباطها بالسماء فعندما تكون علاقة الانسان مع الاخر في مجتمع ما 'ولوكافرا' على اساس التعاون و الوئام و التفاهم و الاحترام للاخر و احترام القانون و استيعاب الحقوق و الواجبات و القيام بالمسئوليات وعندما يتحرك بعد ذلك المجتمع ككل كجسد واحد  في اطارخطة متينة مدروسة شاملة كاملة في سيطرته على الطبيعة سوف  يتألق على المستوي المادي  بغض النظر عن اسلامه او مسيحيته او يهوديته او بوذيته او لادينيته. و العكس صحيح تماما و ما نشاهده اليوم في عالمنا الاسلامي خير دليل على ذلك. انها سنن اجتماعية  و معادلات ثابتة لاتتغيرو لاتتبدل حالها حال السنن الكونية الاخرى فالتفاحة تسقط على الارض بسبب قانون الجاذبية ان كانت في مكة او في نيويورك او الفاتيكان او بكين...

 

 و اما في الروءية الثانية  تتم عملية البناء عبرخطين متوازيين هما 'بناء الانسان و اعمار الارض'. تتشابه عملية  اعادة البناء في الروءية الثانية مع الاولى في خضوعها للسنن الاجتماعية والكونية ولكنها تتميزعن النموذج ' الناجح' في الروءية الاولى بميزات ثلاث هم في غاية الاهمية:

 

أولا: البناء الانساني المرتبط بالعامل الغيبي سوف يقفزبعلاقات افراد المجتمع الى مستوى أرفع و أعلى و أسمى من أي علاقة اخرى مادية مجردة عن الغيب. في المجتمع الرباني( المجتمع الصالح) تكون علاقة الانسان باخيه الانسان أكبرمن مجرد مراعاة حقوق و واجبات و احترام و احترام متقابل. العلاقات فيه علاقات على اسس اسلامية اصيلة تسودها الفضيلة و الرحمة و المحبة الايمانية الصادقة الخالصة و القيم و الاخلاق الفاضلة باروع و اسمى معانيها. يتجرد فيها الانسان عن ذاته عن'الانا' عن'المصلحة الشخصية' لصالح اخيه الانسان.لصالح المجتمع ككل. وبذلك يكون العنصر الاول أكثرتكاملا من مثيله في الروءية الاولى - في احسن حالاته-.

ثانيا:علاقة المجتمع الصالح بالكون و تفاعله مع  المادة ينبع من ايمانه العميق بدوره الاستخلافي ومسئوليته الكبرى في اعمار الارض و اداء الامانه الالهية الملقاة على عاتقه فسوف يستنزف كل طاقاته من اجلها ويكرس كل مالديه في سبيل استكمال دوره التفاعلي الايجابي الملتزم مع الكون في اطار القوانين و النواميس و السنن الكونية . علاقة المجتمع بالمادة هنا علاقة استخلافية لايسيء استخدامها ولايعبث بها ولا يتعسف في تسخيرها من اجل مصلحة له. وهنا ايضا يكون تكامل العنصر الثاني تكاملا مثاليا لا يتحقق في الروءية الاولى على هذا المستوى اطلاقا لافتقاره لدور السماء.

ثالثا: و بشهاده القران الكريم و بعيدا عما سوف يجنيه كل ذلك التفاعل الايجابي المسئول الامين مع المادة و الطبيعة من خير و نمو وتطورقياسي سوف تتدخل السماء لتصب خيراتها على ذلك المجتمع صبا. قوله تعالى :'ولو ان اهل القرى امنوا و اتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء و الارض ...'(الاعراف-96).

 المجتمع الرباني هذا سوف يتقدم ويتطور بمستويات قياسية لا نبالغ ان قلنا بمستويات خيالية لم تعهدها المجتمعات الاخرى. مجتمع يختزل الزمن و يقطع مسافات طويلة بعيدة بلمح البصر... 

ياسر الخزاعي


التعليقات




5000