هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوار الصياد والأخطبوط (*)

سامي العامري

رمى الصيادُ شبكتَهُ في البحر 

وجلس على صخرة وانتظرَ حتى أحسّ بالنعاس 

فأخذ قيلولةً في خيمته المنصوبة على الساحل قريباً منه

وبعد فترة قليلةٍ عَلِقتْ في الشبكة سمكتان سمينتان

وحينما شعرتا أنهما سقطتا في شبكةٍ ولا مناصَ من أن يلتقطهما الصيادُ بعد قليل راحتا تودعان بعضمها البعض ,

قالت السمكة الذهبية لصاحبتها :

ليتني أمتلك أسنانَ كوسج فأقطع الحبالَ وأذهبُ إلى حيث الحرية

فشاركتها السمكة السوداء حسرتَها قائلة :

نعم أو ليتَ الصيادَ يسحب شبكتَهُ بسرعةٍ فنتخلص من هذا الشقاء

فَتَرَقُّبُ الموتِ أمَرُّ من الموت نفسه .

وبينما هما على هذه الحالِ إذا بأخطبوطٍ صغير يمر سابحاً قرب الشبكة

فصاح : عِمتُما مساءً يا زميلتيَّ

ما الأمر ؟

فحكتا له فتأسفَ ثم قال : انتظرا .

فراحَ بفكَّيه يقطعُ حبالَ الشبكة

ففرحت السمكتان وبعد أن انتظرتا بقلقٍ وتحمُّسٍ حصولَ فتحة تكفي لتخرجا منها , خرجتا أخيراً مسرعتَين كسهمَين

وما أنْ تحررتا حتى علِقَتْ إحدى أذرُعِ الأخطبوط في الشبكة وكان الصياد قد أفاق فسحبَ الشبكة إليه دون أن يملك الأخطبوط وقتاً للإفلات

فحيّاهُ الصيادُ ثم قال له : كن صريحاً معي , ما الذي أوقعك في شبكتي وما سرُّ هذه الفتحة الواسعة ؟

فحكى له الأخطبوطُ الحكاية كلَّها فاستاءَ الصيادُ منه فسألهُ قائلاً :

وما الذي جعل قلبَكَ يرقُّ للسمكتين ؟

قال الأخطبوط : لو كان لي قلبٌ واحد كما أنت فربما لن أرقَّ لهما ولكن ما العمل ولي ثلاثة قلوب !؟ (**)

فردَّ الصيادُ وهو يبسم : بل عملك هذا يخفي عنصريةً , ألم تسألْ نفسك ماذا عن جوع الصياد وعائلتهِ !؟

ردَّ الأخطبوطُ : كنتُ أعرف أن الصياد مهما جاع وجاعت معه أسْرَتُهُ فلا هو ولا هم سيموتون بسبب الجوع .

فتبسَّمُ الصيادُ مرةً أخرى وقد رقَّ قلبُهُ أكثرَ فقال : لا حلَّ هناك إلا أن أخذكَ معي كعشاءٍ أسكتُ به بعض جوعي وجوعِ أسْرتي

بدلاً عن السمكتين .

فسار به الصيادُ كما لو أنه عائدٌ به إلى كوخهِ ولكنه في حقيقتهِ كان قد وضع في حسابهِ أن يأخذَ الأخطبوط الصغير إلى مسافة معيَّنة

ثم يعيدَهُ إلى البحر !

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) من مجموعة قصصية على لسان الحيوان قيد الإنجاز .

(**) من غرائب الأخطبوط أن له ثلاثة قلوب .

 

-----

برلين

آذار - 2012

سامي العامري


التعليقات

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 2012-03-08 17:58:01
الأديب والإعلامي الأصيل علي الزاغيني
ماألطف حضورك فهو يبهجني حقاً
وتحيات قلبية من خلالك لكل الأحباء في بغداد المولد
ودمت بمسرة

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 2012-03-08 17:55:28
أحلى تحيات المساء
للشاعر الجميل عباس طريم
يفرحني جداً أن تتنوع تأويلات نصي هنا
وفي هذا ألمس نوعاً من حيوية ما في قصتي
ويزيدها إقناعاً في عرفي
دمت بصحة وعطاء شعري بهي

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 2012-03-08 06:21:39
مرحباً بالباحث الأديب الجميل سعيد العذاري
صباح الخيرات
ربما أردتُ هنا التوكيد على التسامح والأريحية وكون الإنسان لا تستهويه الجدية في مواقف تتطلب خفة الظل !
دعائي لك بالخير والعافية

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 2012-03-08 06:16:12
الشاعرة الرقيقة الحرف سهاد الراوي
تحية الصباح
كنت أقرأ في كتاب لمؤلف انكليزي حين أشار إلى أن للأخطبوط ثلاثة قلوب فتحققتُ من ذلك في الويكبيديا
( الموسوعة الحرة ) فإذا بهذه المعلومة صحيحة !
فوجدتُ أن بالإمكان تطوير الفكرة فحاولتُ هنا ...
سرني أنها لاقت رضاك
ودمت بفرح

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 2012-03-08 06:08:54
عزيزي المبدع جواد كاظم إسماعيل
تحية ندية
البنية أو البُنِّية نفس الحالة فكلاهما تهرب من يدك بنفس الرشاقة والإنسيابية !!!
مع الود والشكر

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 2012-03-08 06:01:17
عزيزي المبدع جواد كاظم اسماعيل
تحية ندية
البنية أو البُنِّية نفس الحالة فكلاهما تهرب من يدك بنفس الرشاقة والإنسيابية !!!
مع الود والشكر

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 2012-03-08 05:54:02
الاستاذ الرائع سامي العامري
تبقى تحلق نسائم الابداع بين حروفك
سلمت ايها الشاعر والانسان الراقي
محبتي

الاسم: عباس طريم
التاريخ: 2012-03-08 03:58:38
الاديب الرائع سامي العامري .
قصة رائعة ذات معنى ومضمون . فكم هناك من حاول ان يدفع عن الناس البلاء , لكن سوء طالعه يدفعه الى البلاء نفسه . فلم يجد من يعينه على الحلاص من ورطته .
تحياتي .. ومودتي ..

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 2012-03-07 21:49:36
الاديب الواعي الشاعر المبدئي سامي العامري رعاك الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كلمات رائعة بالفاظها ومعانيها وقيمها وحوار معبر ذي معان عديدة
وفقك الله لمزيد من الابداع
بارك الله بجهدك وجهودك

الاسم: سهاد الراوي
التاريخ: 2012-03-07 19:13:48
رائع جداً واستمتعت كثيراً بهذه القصة العميقة المغزى والمشوقة, تقبل إعجابي وتقديري ..

الاسم: جواد كاظم اسماعيل
التاريخ: 2012-03-07 17:12:36
ايها النعناعي : سامي العامري

أنت صياد ماهر فمتى تصيد لي البُتية..؟ بس لاتشتبه مو البنَية انما اقصد سمك البني ههههههههههههه رائع بكل صيدك ايها العامري : دمت بهذه الروح مع ارق المنى




5000