..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رحنا بهم شتماً .. وراحوا بالأبل

د. حسن المحمداوي

ميزانية العراق بين عهر الساسة وتعفف العوام

     لا أحدٌ ينكر بأن العقود الأخيرة التي مرَّ بها العراق ، قد أستنزفت منه الكثير على الصعيد المادي والبشري، ولا أحد ينكر ما عاناه العراقيين من ظنك العيش أمتزج بالذعر والخوف أيام النظام البائد والتي تعد من العوامل الأساسية في تدميروقتل روح المجتمع ونمائه، بحيث أن الباري جلت قدرته يشير الى هذا الأمر بقوله (( فليعبدُواْ رَبَّ هذا آلبيت آلذي أَطعَمَهُم من جُوعِ وءامنهم من خوف))، ذلك أن بناء آدمية الإنسان وترسيخ عوامل الشخصية الدافعة الى البناء والتطور لا يتم الا عن طريق إشباع حاجاته الأساسية والتي تتمثل بالحاجات الفسيولوجيـــة ( Physiological needs) والحاجـــات الأمنيــــــــــــة ( Safety needs) ، أو كما أشار اليها ماسلو ( Maslow, 1954) في تنظميه الهرمي والذي ينتهي بتحقيق الذات ( Self- actualization) لدى الإنسان ، هذا المفهوم الذي يعد الغاية الأسمى والتي ينبغي على الإنسان الوصول اليه ولكن ضمن إشباع حاجاته الضرورية التي تعزز عنده الأستعداد لبلوغ هذا الهدف. عموماً نقول أن العراق يحتاج الى الكثير من الوقت والجهد من أجل أصلاح ما دمر على المستويات المادية والنفسية وهذا أمر لا غبار عليه ، ولكن في نفس الوقت أن الله جلت قدرته قد خص هذا البلد بالكثير من عطائه وخيراته والتي قد تعجل كثيراً في بناء الإنسان والحضارة لو أستغلت بشيءِ من الحرص وشعور بالمسؤلية الوطنية وتعرية منابع الفساد المتستر عليها بالأضافة الى الشعور العميق بالإنتمائية لهذا البلد الجريح، فليس من المنطق أو العقل في بلد كالعراق وبما يتمتع به من خيرات على الصعيد المادي والبشري ، أن يبقى كل هذه السنون وبعد تحرره من طاغية العصر المقبور يئن أبنائهُ من العوز والفقر والتشريد !! ، وليس من المعقول بعد كل سنوات الحرمان هذه وبعد كل أنهار الدماء التي سالت وتسيل من أبناء هذا البلد وبعد كل التضحيات التي قدمها أفراد المجتمع من أجل أنتخاب ما يمثلهم وما يؤتمن على سلامة الوطن وحفظ ثرواته وكرامته، أن يفاجئنا هذا البرلمان المنتخب بين الحين واآخر بتشريعات مملؤةٌ بالمفاسد وأكل مال السحت الحرام!!!. أقول ليس من العدل بمكان أن تكون تشريعات هذا البرلمان الذي تكرش من التخمة بالتسلط على أموال الناس بتشريعات لا تلتقي مع الضمير بأي حال من الأحوال وكأنهم يستنسخون تشريعات البعث العفلقي حيث كانت تشريعاته للعصابة التي تحيطه والتي كانت تكلم الناس بروح من العنجهية دون أن يأبه للشعب، وها نحن نستيقيظ على تفجيرات داميه يروح جراها العديد من الضحايا ، لنفاجئ ببرلماننا العتيد وهو يشرع دون وجل أو حياء بتخصيص مبلغ من مال الناس الذي أئتمنوا عليه والبالغ (60) مليار دينار لشراء سيارات مصفحة لحماية أنفسهم دون الآخرين من الناس.

     أن العقل يقف حائراً أزاء هكذا تشريعات في بلد جريح كالعراق فية الكثير من زغب الحواصل التي تحلم بتناول لقمة العيش بعفة وكرامه، حيث نشاهد يومياً الكثير من الأطفال الذين يجوبون الشوارع بين السيارات يبيعون المناديل والسكائر والحلويات وآخرين يبحثون في المزابل عن شيء يبيعونه من أجل كسب مايسد رمقهم ورمق من ينتظرهم في بيت يفتقر حتماً لآبسط مستلزمات العيش البشري، أقول لماذا لا يمر هذا الشريط التلفزيوني على ضمائر الكثير من نواب البرلمان ليحرك وجدانهم وليحفز ضمائرهم التي ران عليها السحت والفساد وأحاط بها الشيطان حتى أنساهم ذكر ربهم العظيم، ما هذا البطر الذي تشرعون له وتسرقون به الشعب في واضحة النهار دون رقيب أو حسيب أو على نظرية ( شيلني وأشيلك)، اليس من أبسط متطلبات العقل والمنطق أن توجه هذه الأموال وغيرها من البذخ والأمتيازات الى ترميم النفوس التي نخرها الجوع والعوز عند الكثير من أفراد المجتمع العراقي والتي عزز فيها الأضطرابات النفسية وإنخفاض مستويات الصحة النفسية لديهم وأنتم ترون ماهية السلوكيات السالبة التي ينتهجها هؤلاء ممن عانوا من شظف العيش والحرمان.

 

     أنني أعيش في بلد الغربة والتي يصفها الكثير من أعشار المتعلمين الذين أغتربوا عن عقولهم ودينهم ببلاد الكفر ، حيث لم أسمع أو أشهد بأن البرلمانيين لديهم مثل هذا العهر في التشريع بل تراهم يستفرغون وسعهم في أعطاء مواطنيهم أفضل ما يستطيعون من تشريعات تحفظ لهم كرامتهم وآدميتهم، فأين أسلامكم أن بكم ذرة من أسلام، لأن الأسلام هو بأختصار (ماجمع مال عن حلال)، وغير ذلك هراء ، أنني أعتقد بأن الأمتيازات المادية التي تأخذونها هي غير متكافئة أطلاقاً مع ما تقومون به من أعمال ولا أعتقد بأن الشارع يوافق عليها ... ثم أتسأل هنا لو أنكم تخافون على أنفسكم من الموت وتظنون بأن السيارات المصفحة سوف تدفع عنكم الموت وتبعد مللك الموت من أن يتوفاكم فأنكم واهمين جداً!! وخاصة أن أغلبكم مسلمون كما يدعون وبأعتقادنا بأن الموت حق ولكل أجل كتاب ، فلا يرد أجل الله سياراتكم المصفحة لأن الموت يأتيكم حتى وأن كنتم في أبراج محصنة... والأمر الآخر أنه أذا كنتم تخافون الموت فالآحرى بكم أن تبتعدوا عن هذه المهام ولا تتصدوا لها وأفسحوا المجال لغيركم من الغيارى والشرفاء للتصدي لمثل هذه المهمات.

     أننا سوف نتهم كل البرلمان بهذا التشريع الفاسد أذا لم يفصح لنا البرلمانيون عن الذين صوتوا لهكذا تشريع والذين أمتنعوا عن التصويت، أما أذا بقي الأمر كما هو عليه فأننا نتهم الجميع بالفساد والخيانة للقسم الذي أقسموه حينما تصدوا لهذه المهمة.

 

     أن الأنتخابات التي أفرزتكم والتي لدينا عليها الكثير من المؤاخذات وشراء الذمم وأستغلال جوع الفقراء من أجل التصويت لكم بالأضافة الى الدور المشين التي لعبته المفوضية في أخراج سيناريو الأنتخابات بهذه الصورة المقيته ، كلها أسهمت في أفراز هذه النماذج البرلمانية أكلة السحت ومشرعنة الفساد وهي تعلم جيداً بأن مثل هذه المغالطات لا يمكن أن تنطلي على الشعب العراقي.

     أن الكثير من اللوم يقع على عاتق الشعب والذي من المفترض أن يمثل اليد العليا في البلاد خاصة بعد تخلصه من الطغمة العفلقية الظالمة، فما الذي يقعدكم دون التظاهر المدوي والخالص لوجة العراق بعيداً عن التكتل والطائفية التي أوصلتنا الى مثل هذه الأحوال، من أجل أن تضعوا حداً لهكذا أنتهاكات وممارسات ظالمة وتعسفية ضدكم؟ ولماذا لا تزحف هذه الحشود المليونية التي تذهب سيراً على الأقدام لتجدد عهداً بأبي الشهداء (ع)، ذلك أن الحسين (ع) لا يحتاج الى مسيرات مليونية فارغة المحتوى لأنه خط بدمه الشريف نبراس الحق والعدالة ويريد في حقيقة الأمر من هذه الحشود أن تضرب بيد من الحق على كل من تسول له نفسه لسرقة الحق العام، فأذا كنتم تستشعرون صدقاً بروح ثورة الحسين (ع) ينبغي أن تقوموا بمظاهرات مليونية ضد هذا التشريع الفاسد كي تضعوا حداً لمثل هؤلاء البرلمانيين من سرقة ثرواتكم والتلاعب بمصائركم، لأن الحسين (ع) لا يريد حشوداً تفكر بأذانها وتلغي منطق العقل والضمير وهو لا يريد حشوداً مغتربة عن روح ثورته التي خلدها التاريخ مادامت السموات والأرض ، بل يريد فعلاً يأتي بعد تدبر  نابع من شعور صادق بالمواطنة وأيمان مطلق بآحقيقة كل العراقيين على أختلاف مشاربهم بأن يحيوا على أرض العراق بعزة وكرامة لأنهم الشعوب التي يجب أن يكون كلام الفصل لها ، ورحم الله شاعرنا السياب حين يقول:

كان وهماً هوانا..

فأن القلوب والصبابات رهنٌ على الأغنياءْ

لا عتابٌ، فلو لم نكن أغبياءْ

ما رضينا بهذا ونحن الشعوبْ

   

     أنني الوم كذلك رجال الدين الحقيقين وليس المتنطعين من وعاظ السلاطين وما أكثرهم في عراق اليوم، ذلك أن الواعز الديني له تأثير كبير على نفوس الناس بأن يقوموا بدورهم من أجل درء المفاسد عن المجتمع وأن لا يصمتوا في قولة الحق أمام هذه الممارسات التي تنتهك حرمة العباد والبلاد، وأذكرهم بالحديث القدسي الذي يقول فيه الله لنبيه موسى(ع) ( ياموسى ثلاثة أنا برئ منهم يوم القيامة، أولهم رجلٌ أعطي بي ثم غدر، ورجلٌ أستأجر أجيراً فبخسهُ حقهُ، ورجل باع حراً فأكل ثمنهُ)، وأعتقد أن الحديث واضح ولا داعي لتفصيله.

     أنني أعلم تماماً بأن هناك من البرلمانيين والقادة ماتقظ مضاجعهم وافكارهم ويؤلم ضمائرهم مثل هذه الممارسات الفاسدة وهم في حقيقة الأمر بحاجة الى دعم وأسناد من كافة أطياف الشعب العراقي والتحرر  من عبودية المذهب والعرق وخاصة في مسألة دعم الحق والركون اليه ، حيث يقول الأمام جعفر الصادق (ع) ( ليس من العصبية أن تحب أبناء قومك ولكن من العصبية أن تفضل شرارهم على خيار غيرهم). فمن العجز أن نكون صامتين أمام هكذا تشريعات جائرة تؤسس للفساد والرذيلة والسقوط، وليس من اللائق أن نكون كالشياطين الخرس أمام قولة الحق، وهذا لعمري هو الداء القاتل للامة وللحضارة بشكل أوسع، فالسقوط يبدأُ بتجاهل الحق والسكوت عنه وبموازرة الباطل والرضا به.

 

     هنالك مقولة للفيلسوف الألماني نيتشه يقول فيها ( أذا أردت أن تعرف الشعب فأنظر الى حكامه)، وأعتقد أنه ليس من المشرف لبلد كالعراق الذي ينبض فيه العرق الحضاري أن تتسيده بعض من الساسة التي تريد الخراب لهذا البلد، وينبغي على الناس أن يلتفتوا لهذا جيدا وأن ينفضوا عنهم غبار الحكم العفلقي الذي يحاول بشتى الطرق التسيد على العراق مرة أخرى ليبتكر له طرق من العذابات والمعاناة جديدة فهو من أكثر الآيدلوجيات براعة وعبقرية بهذه الطرق، ولذا فالكل مدعوا لطمر هذا التاريخ البائس من حياتنا وأن نقف جميعاً ضد هكذا ممارسات لآن السكوت عليها سوف يؤدي بالنتيجة الى عودة مثل هذه العصابات بشكل تدريجي ، حيث أن السكوت عن الحق وعدم الرد علية يخلق مناخات ملائمة لعودة هكذا آيدلوجيات تستبيح حرمة العباد والبلاد، والأمر الآخر أن السكوت عن هكذا تشريعات فاسدة وغير آبهة بصياح الجائعين سوف تولد تشريعات في المستقبل أشد منه وطأة وأكثر عهراً وسوف يبقى هذا البلد يئن من الظلم والفساد والتشرذم الى يوم يبعثون... وسوف نبقى أذا دام الحال كذلك ننتقد ونروح بهم شتماً وهم سوف يبقون يسرقون الأبل بما حمل.

    

د. حسن المحمداوي


التعليقات




5000