.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المصفقون

علي الاسكندري

يقال ان اليد الواحدة لاتصفق ويشمل هذا الامر المولودين بذراع واحدة اصلا وهي عاهة ولادية لا مناص منها  وتلك فئة قليلة بين سكان الارض اما الفئة الاخرى التي حرمت من تأدية هذا الاجراء السيميائي البشري فهم ضحايا الحروب القذرة والتي حرمتهم نعمة هذه الحاسة العبقرية التي عمرت الارض ونفذت ما افرزته العقول النيرة من نظريات وبرامج وهذه الفئة هي الاكثر انتشارا بين المجتمعات البشرية بفضل مهندسي الحروب وصناعها وتجارها ومريديها  ونعلم ان التصفيق في حقيقة امره تعبير عن الاعجاب والتقدير للشخصية المحتفى بها والتي تستحق تلك الحفاوة عن جهد متميز او انجاز ابداعي يخدم البشر والحياة في كافة مجالاتها  لكن تحولات الحياة لم تترك الاشياء على حالها فقد عملت ماكنتها العملاقة الى تحويل مسارات الكثير من السلوكيات والاجراءات البشرية واهدافها الى مسارب وجهات شتى وشمل هذا التحول في جملة من شمل التصفيق فتعددت اغراضه وصار يستخدم للسخرية احيانا كما يفعلها لاعبوا الكرة احياناعندما يتلقى الواحد منهم صافرة للحكم او انذارا او تعنيفا في غبر موضعه بحسب اعتقاد من يوجه له ذلك الاخطار فيعمد الى تشغيل يديه مصفقا لتفريغ شحنة الغضب والاحتجاج عبر هذه الوسيلة رغم استفزازها للاخر كونها اشارة واضحة للتندر والسخرية ومن المعلوم ان التصفيق غير مستحب شرعيا لدى مجموعة ليست قليلة من الحافظين والعارفـين بشؤون الدين والدينونة وهو امر يدعو الى الغرابة لانه تشبه بالنساء يحسب زعم من افتوا بذلك ولعل اجتزائي لما جاء في كلام الفوزان وهو مسؤول رفيع في المؤسسة الدينية والفقهية العربية ( السعودية حصرا ) من تجويز التصفيق وعدم تحريمه يؤكد ماذهبت اليه وكما منقول ادناه عن موقع عكاظ السعودي

(( أجاز رئيس قسم الفقه المقارن في المعهد العالي للقضاء في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض الدكتور عبد العزيز بن فوزان الفوزان التصفيق من أجل التشجيع، مضيفا: «إن بعض أساتذتنا العلماء كانوا يحرمونه ويرونه من الكبائر، وكان علمنا محدودا، ونظن أنه فعلا هذا هو الواقع، وأن التصفيق يعد من المعاصي؛ ولا يجوز )) ورغم ذلك كله فان التصفيق محبذ عند الكثير من الناس خاصة القادة الكبار مثل الفوهرر هتلر والذي كان خطيبا مفوها يشعل الحماس فيمن يستمع اليه من الالمان النازيين اوغيرهم ولايملك المرء ازاء كاريزما هذا الديكتاتور الدموي الذي اشاع الدمار في الارض الا ان يصفق طويلا مع نهاية كل جملة ينتهي من قولها اما اعجابا او خوفا من الاعين الراصدة لمن هم لايأبهون لتلك الخطابات الجوفاء وقبله كان ستالين يطرب للايدي المصفقة ولايختلف عبد الناصر في مصر بعد ثورة يوليه  1953 ـ 1953 الذي كان يشحذ همة المصفقين بوصفه المحرر والقائد الابرز ضد ( الصهيونية العالمية والامبريالية والاستعمار ) في المنطقة ولاوقات طويلة ولقد اخذ الكثير من الرؤساء والشخصيات العربية عنه هذه الصفة ويعتبر عبد الكريم قاسم والقذافي  وصدام حسين من اكثر الروؤساء عشقا وتعلقا بجلجلة الاصوات المصفقة التي غالبا ما يصاحبها الهتاف وعبارات التبجيل والمديح ولعل الغرض الاكثر رخصا وسوءا الذي وظـّـف لاجله التصفيق هو تصفيق المنافقين والذين  يتكاثرون وينشطرون قي الاماكن السلطوية الرطبة التي تجتذب الفطريات الذيلية التي تعيش على بقايا العفونة بعيدا عن اشعة الشمس والهواء الطلق وندرك جميعنا ولربما الغالبية منـّـا ان خير بيئة مرضية لهذه الظاهرة الضارة هي الحاضنات الديكتاتورية التي تصنعها الاحزاب الشمولية التي تلغي الاخر تماما وتعطل أي شراكة للاطياف المـتـعـددة في البلدان والمجتمعات التي تــُبـتـلى بها وتفرض منطقها المتعجرف بالقوة الغاشمة وربما تذكرنا الزيارات المفاجئة لعدي النجل الاكبر للرئيس السابق صدام حسين لاجتماعات المجلس الوطني العراقي السابق في ذلك العهد والذي كان من المفترض به ان يمثل ارادة الشعب العراقي في حينها وجلوس ذلك المعاق في ركن قصي من اركان مجلسنا الذي لم ينتخبه غير اعضاء البعث انفسهم والاغلبية الخائفة من جبروت ذلك العهد وتنطعات ذلك الابن الموتور بصوت اخنف ولثغة مبهمة لايفهما لا القريب ولا البعيد وتنظيرات غرائيبة لاعلاقة لها بما يدور في تلك الاجتماعات لينصرف بعدها بعاصفة من الهتاف الباذخ من قبل الجوقة المعدة سلفا لهذا الغرض وهو امر لايختلف اطلاقا عن خطاب الاسد الصغير الذي القاه قبل اكثر من اسبوعين في مجلس الشعب السوري مبشرا الشعب السوري بالاصلاحات والتحولات وقد رأينا ممثلي ذلك الشعب المقهور في حينها وكيف تفننوا واجتهدوا في الخطب وابيات الشعر وعبارات الثناء وعواصف التصفيق التي قاطعت الخطاب لاكثر من عشر مرات

 رغم لغة ذلك الخطاب الصفراء وخلوه من لغة البيان والبلاغة التي لايتحلى بها اغلب الروساء من هذا الطراز ليخرج بعد ذلك مطمئنا ومـُـباركا من قبل جوقة المصفقين ليقمع الشعب وينشر الدروع والعساكر ( والشبيحة ) والاجهزة الامنية المدججة بالنار والغدر في مدن تعج بالاطفال والنساء وشباب واعد لم يقل لهذا الحاكم غير جملة واحدة هي ( الله وسوريا وحرية وبس ) فكان جزاؤه مئات الشهداء والالاف الجرحى والمعاقين وعشرات الالاف من المعتقلين من اهل الرأي في درعا الشهيدة واللاذقية وارياف دمشق كدوما وغيرها ومدن الشمال السوري  ، بقي ان نقول ان  المصفقين الذين نتحدث عنهم هنا ربما خربوا بلدانا كثيرة من خلال اصطفافهم مع الظالم وتأييده وربما اوصلوا شخصيات هزيلة الى مواقع سياسية مهمة وخطيرة يتم فيها صناعة القرار المؤثر في حياة الناس مثلما يحصل عند اهل العراق وغيره من البلدان الان كما لايفوتني ان اذكر ان هذه الطائفة الطفيلية الخطيرة ربما امتد جذامها الى منابر الادب لتصنع اشباحا من الشعراء والادباء والنقاد وطواحينا من النصوص والكتب التي لاجدوى لها في حياتنا المعاصرة ولله في خلقه شؤون .   

 

 

علي الاسكندري


التعليقات




5000