..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رحلة أمازيغية -منطقة الزراوة –مطماطة القديمة – قابس – من البلاد التونسية

خيرة خلف الله

 رحلة أمازيغية -منطقة الزراوة –مطماطة القديمة – قابس – من البلاد التونسية

ونحن ننشق نسائم الحرية ونحتفي بها على إثر ثورة مباركة أعربت عن انتصارها لقيم الحقّ والعدالة والأبعاد الإنسانية الماحية لخيبات العصر والنتكّر لكلّ ماهو جميل في أوطاننا ...خرجنا مع شباب في إطار استضافة مميّزة بعد
أن كنّا نعرف الأمازغية  تارخيا فقط و نسمع بها سماعا نتيجة التّهميش الممنهج سابقا
وعند أوّل دعوة تلقيناها من صديقنا الناشط الأمازيغي "النوري النمري"الذي يسعى سواء على النطاق الوطني أو العالمي للدفاع عن الحضارة والثقافة الأمازغية ويحاول قصارى جهده للتعريف بها  في كل المنابر الإعلامية والافتراضية محاولا لفت النظر  إلى  هذا الواقع الأمازغي في تونس والثروة والثقافة الوطنية والعالمة المهمشة والتي يرى في خسارتها خسارة لكل تونسيين

و في إطار النشاط الثقافي والسياحي للمحافظة على هذا الموروث الأمازيغي التونسي حطت بنا جمعية للثقافة الأمازيغية من جربة الرحال في  منطقة الزراوة بمطماطة القديمة من ولاية قابس الجنوب الشرقي للبلاد التونسية ...  هكذا استقبلنا في منتصف  الطريق رئيس جمعيتها صلاح الدين ميمون و فريق جمعيته المرفوقون بفرقة موسيقية في أعماق البربر الحضور كان مدعما كذلك من تمزرط وتاوجوت وليبيا مع تعذر حضور ناشطين في الثقافة الامازغية من تونس

 

 

 في حماس قبلوا  دعوة نظيرتهم جمعيّة  "ازرو" الأمازيغية  بالزراوة من مطماطة القديمة ...هذه المنارة التاريخية  الشاهدة على   كمّ التاريخ الذي طوته هذه الربوع في تطلّع إلى مزيد الحقب منذ أوّل كائن تنفس تربتها وأديم هذا الوطن كأعمق ما يكون

النشاط في ظاهره لا يزيد عن أمسية ثقافية موسيقية لجمعيتين أمازيغيتين يلتقيان في نقطة تقاطع جبلين ووهدة تحمل لهما من الحنين أقصاه فيشعرون نفحة من الذات نحتت بأحرف من الحبّ العميق للأصل

كان الطريق إلى الهناك على متن قافلة من السيارات الخفيفة تتقدمها حافلة سياحية ،لكن صمت التاريخ عن هذه المانطق الموغلة في القدم  جعلنا نواصل السير على الأقدام ،فكانت الطريق مؤنسة على صعوبتها ..

 

 

منعشة على عدم تهيئتها ولو بمسلك فلاحي يجعل الوصول يسيرا والحال أنها وكما أثبت لنا أحد متساكنيها الأحرار ،لا تتطلّب الكثير من سلطة الإشراف حتى تكون طريقا سياحية تطوي بنا  الحقب والمسافات فنكون هناك حيث تستقبلك مدينة منحوتة على صدر صخور  بظاهر الجبل ،وأول ما يطالعك من هذه البنايات  المسجد الذي بقي شامخا وعامرا بالزرابي والأفرشة  على تداعي بقية المعمار الذي ينبئك بعظمة الأصول وشموخها يجاوره مقام وليّ صالح ومنه تتفرّع الأزقة الصّخرية فتعرّج بك ذات اليمين وذات الشمال وأنت تقرع التاريخ فصلا فصلا فتحدّثك أنّ الحيّ على إقفاره ماعدا بعض الزوار يباغتك من هذه البوابة أو تلك لا يزال ينبض بالحنين ,,,فآخر ساكن جلا عن هذه المنطقة لينحدر إلى الزراوة الجديدة كان سنة( 1986) لكن آثاره ماتزال قائمة البنيان والوجدان ،إنها الزراوة تحدّثك بأمجادها تلك المرأة التي تعيش وحيدة تسكن أعلى الربوة المهجورة بحيث يطلّ منزلها على شموخ الزياتين ومصارعة بقايا البيوتات  قساوة الزّمن والمناخ وتنكّر السّلط المتعاقبة على تونس لهذه الفئة ،في حين أنّ إحياءها عامل ثقافيّ وسياحيّ  ،

 

 

يجعل من الاعتزاز بالأصول الأمازيغيّة جانب من اهتماماتنا ...زراوة وتمزرط وتاوجوت ثلاث درر تتنفّس الحرية على تخومها بنكهة أخرى وعقليّة تتجاوز الهامش لتعلق بالثوابت وتعقد هذه الحلقة المفقودة للتونسي مع جذوره ،وأنت تستمع لشيوخها يتحدّثون فيما بينهم الأوازيغية  تشعر بحلاوة التاريخ وأنك تتمنى أن تتقن هذه اللهجة حتى تدرك للتاريخ ورى ظلّ غابرا طيّ الصمت والكتمان في احتكاكنا يومها بأمازيغ  جربة وأمازيغ الزراوة تعرفنا إلى بعض خصوصيات اللباس الأمازيغي الرجالي من ذلك ال"كدرون " وتعرفنا إلى كيفية إعداد أكلة "تيمغضل " وعشنا يوما أمازيغيا تونسيا أصيلا على مشارف تلك الربوع رغم التعب الظاهر على من حضر بفعل وعورة المسلك المؤدي إلى هذه الكنوز التاريخية ورغم ذلك كان إصرارنا أكبر وتوّجناه بحضور حفل الفنّان"لزهر بن ويران"  الأمازيغي ،حيث وفقت الجمعية الضيفة بالتعاون مع سكان الزراوة وجمعيتهم الأمازيغية في تبديد برودة الطقس و تقليص المسافة بينهم والحقبة التاريخة التي تفصلهم عن جذورهم /جذورنا

 

 

شكرا لأهالي الزراوة الكرماء على الحسن الوفادة والتكريم ...شكرا لمروى وضحى وغيرهن من النسوة البربريات الشامخات اللاتي رحبن بنا فشعرنا أننا في حضن أمنا التونسية الأصيلة ...كان لقاء تاريخيا أكثر من رائع  هي إضافة للذي يرى في التاريخ أكثر من ظاهر يزيد عن الإخبار 

 

 

خيرة خلف الله


التعليقات




5000