..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
جمعة عبدالله
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الإعلام المخترق في قصة الصراع على العقول في العراق

علي الأوسي

يتعرض العراق إلى هجوم إعلامي كبير من أطراف متناقضة ومتصارعة حيث تشتغل على العراقيين ليل نهار ماكينة إعلامية ضخمة. ويشارك في هذا الهجوم الإعلامي وسائل إعلامية كثيرة تختلف باختلاف مصادر التمويل المالي سواء كانت محطات تلفزيونية أو راديوية أو صحافة مكتوبة أو شبكات التواصل الاجتماعي الإلكترونية. وتتفق هذه العملية الإعلامية الهجومية لكل وسائل الإعلام هذه في صراعها المحموم على كسب العقول العراقية في سياق عملية الصراع السياسي على النفوذ في العراق.

لقد أفرزت فترة ما بعد التاسع من نيسان عام 2003 فراغات كثيرة منها السياسية والإعلامية، وعلى الرغم من الوجود الأميركي الذي كان في العراق إلا أنه كان وجودا طارئا لا تتوفر له مقومات ملء تلك الفراغات، لذلك فقد تنافست ولا تزال إرادات إقليمية ودولية مختلفة على ملء تلك الفراغات لاسيما في المجال الإعلامي في عملية تنافس محمومة للتأثير في الرأي العام العراقي في معركة للسيطرة على العقول العراقية. إن الرأي العام العراقي يتعرض لقصف إعلامي كثيف وبأجندات إعلامية مسيّسة وبواسطة وسائل إعلامية كثيرة ومختلفة.

وتختلف وسائل الإعلام هذه بين من يعمل منها من خارج العراق وبين العاملة منها في داخله. وعندما يمكن رصد وملاحظة وتشخيص وسائل الإعلام العاملة من خارج الحدود العراقية وتشخيص أجنداتها، فإن الخطورة تكون في وسائل الإعلام العاملة من داخل العراق والتي تداخل فيها الأجنبي مع الوطني واختلطت فيها الأجندات الوطنية مع غير الوطنية. ولعل فترة ما بعد سقوط النظام السابق قد شهدت نوعا من الانفجار الإعلامي غير المبرمج حيث تأسست عشرات القنوات التلفزيونية الفضائية والأرضية ومثلها من محطات الراديو والصحف اليومية أو الأسبوعية. وربما تعتبر هذه الحالة ظاهرة صحية في نظام سياسي جديد يتطلع إلى ترسيخ البناء الديمقراطي الذي تلازمه ضرورة وجود الإعلام الحر، لكن المشكلة في العراق كانت ولا تزال في الضوابط والمعايير التي يمكن أن تضبط تشكل هذا الإعلام وتطوره وأدائه وأجنداته ضمن محددات الأطر الوطنية العراقية دون الخضوع أو الارتهان إلى أجندات خارجية غير وطنية ربما تتعارض أهدافها حتى مع المصلحة الوطنية العراقية وتطلعات العراقيين.

إن الإعلام، كما يقال، محرقة للمال. وبدون المال لا تستطيع أن تتحرك عجلة الإعلام علما أن الأموال التي تحتاجها طاحونة أي عجلة إعلامية كبيرة جدا وتقدر سنويا بملايين الدولارات. إن العشرات من مختلف وسائل الإعلام تعمل بالعراق دون أن يسألها أحد عن مصادر تمويلها ومن أين لها هذه الأموال الضخمة، وإذا كان تمويلها من خارج العراق، وهو كذلك، فهل أن هذا التمويل حلال زلال منزّه عن التسيّيس والأجندات السياسية الخاصة بالدول الممولة؟ أم أن ما فيه باتجاه خلق الرأي العام العراقي وتشكيله باتجاه أجندة معينة لهذه الدولة الإقليمية أو تلك الدولية؟

وعلى فرض أن يكون الإعلام في العراق قد تحول إلى سوق تجاري من خلال الإعلانات يوفر نفقاته الخاصة من خلال موارد هذه الإعلانات، لكن المؤكد هو إن هذا السوق التجاري وإن كان واعدا على مدى المستقبل غير القريب إلا أنه لا يزال بسيطا ولا يرقى إلى مستوى الأسواق الإعلامية التجارية، مما يعني إن نسبة غير قليلة من هذا الإعلام تعتمد على التمويل الخارجي.

إن الأموال ومصادر تمويلها يمكن أن تشكل عوامل قلق وعدم استقرار وأزمات أيضا عندما تكون غير معروفة، لذلك تشدد الحكومات الوطنية على معرفة الأموال ومصادرها في أي مشروع من المشاريع الخاصة حتى وإن كانت فردية صغيرة. في أوروبا وعلى سبيل المثال لا تستطيع أن تفتح كشكا صغيرا لبيع الفلافل إن لم تؤكد صحة مصدر أموالك لهذا المشروع، كما أنك لا تستطيع أن تودع مبلغا في بنك من البنوك ومهما كان ضئيلا إن لم يعرفوا مصدره، بل قد يذهب الحال إلى عدم قدرتك على تحويل العملات الكبيرة إلى عملات صغيرة في البنوك أو دوائر البريد وقد تتعرض للشك والسؤل إذا تكرر منك ذلك، إنها باختصار التطبيقات العملية لقاعدة أبو ذر الغفاري رضوان الله تعالى عليه (من أين لك هذا) التي لا نعمل بها ويعملون بها بكل قوة وحزم.

الشيء اللافت في الأمر هو أن وسائل الإعلام هذه عبارة عن شركات رسمية، ذلك أن تأسيس الشركة يسير جدا في العراق ولا أحد يسال عن مصدر أموال هذه الشركات ومن أين جاءت.

المشكلة غير عادية، معركة إعلامية واختراق إعلامي بأجندات سياسية وبأموال أجنبية على الأراضي العراقية في سباق محموم لتشكيل الرأي العام العراقي واختطاف العقول العراقية نحو أجندات الأطراف المتصارعة على العراق، فأين سيادتنا الوطنية من فرض الأجندات الوطنية على العملية الإعلامية؟

 

 

 

علي الأوسي


التعليقات




5000