..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


معادلة السيد والعامي نموذج لثقافة العبودية

باسم محمد حبيب

على الرغم من التطورات الحقوقية والاجتماعية ، مازالت معادلة السيد والعبد فاعلة ومؤثرة في المنظومة القيمية للمجتمع العراقي تحت تسمية مضللة هي تسمية السيد والعامي الشائعة في العراق وبالذات في القسم الجنوبي منه .

وعلى الرغم من أن هذه الإشكالية غير مبنية على أسس قانونية أو دينية فعلية ، إلا أنها وبفعل شيوعها وانتشارها  تعد عاملا من عوامل التأخر والتخلف ، بفعل ما تنطوي عليه من إشكالات نتيجة ما تفرزه من قيم بعيدة كل البعد عن المفاهيم الإنسانية . 

 فتقسيم المجتمع العراقي والجنوبي منه بشكل خاص إلى فئتي السادة والعوام هو تكريس وإحياء للمعادلة القديمة معادلة السيد والعبد البائدة ، بغض النظر عن ارتباط المفهوم الجديد بأسس ذات علاقة بالمنطق الديني لا الاجتماعي .

فالفعالية الاجتماعية في العراق عادة ما تكون مندمجة أو ذات صلة ما بالفعالية الدينية لعدم وجود فوارق واضحة بين القيم الدينية الممارسة والقيم الاجتماعية ، نتيجة الواقع المر الذي عاشه العراق في القرون الماضية وتعرض الإنسان العراقي لشتى أشكال الظلم والاستغلال بشتى أشكاله من قبل المنظومة الاجتماعية بشكل عام والمنظومة السياسية بشكل خاص .

إن أهم سبب دعم وجود هذه الظاهرة في الواقع العراقي نبع من غياب السلطة السياسية الفاعلة من المنطقة الحاضنة لهذه الظاهرة ، وغياب السلطة عادة ما يؤثر تأثيرا مباشرا في المنظومة القيمية ، لأنه  يدفع لخلق مؤسسات بديلة من اجل إشباع الحاجة الاجتماعية .

 ونظرا للطابع الاضطراري لهذه المؤسسات وعدم إرتكانها على أسس قويمة ، فأن معيار القوة سيكون هو الفاعل الأساس في تأسيس القيم الاجتماعية وتنميتها ، ما يخلق تباينا مجحفا في الحقوق وتناقضا واسعا في الواجبات يتم تأطيره دينيا ليغدو ملزما وفاعلا .

لقد أدى غياب السلطة السياسية إلى نشوء سلطتين بديلتين هي سلطة العشيرة وبعض السلطات المرتكزة على الدين ، بحيث أخذ كل منهما يعمل على ترسيخ وجوده بشتى السبل والوسائل ، وفي الغالب من خلال سلسلة غير منتهية من السنن والأعراف والتقاليد فضلا عن الفتاوى ذات الطابع الاجتماعي ، ما خلق تناغما ما بين فعالية السلطتين نحو الهيمنة على مصائر الناس وتحديد ما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات .

أن ابرز ما ابتدعته هذه السلطات هو وضع درجات للنسب ، بحيث يتم تقسيم الناس على مجموعتين : أحدهما مجموعة النسب الرفيع أو الشريف وتشمل المنتمين للنسب العلوي بغض النظر عن صدقية هذا الانتماء ، فضلا عما يسمى بأبناء العلويات والشيوخ والسراكيل ، والأخرى هي مجموعة النسب غير الشريف وتشمل بقية أطياف الشعب من الفقراء والضعفاء .

لقد خلق هذا التباين الحاد بين المجموعتين جملة من التقاليد والسلوكيات المتخلفة المتناقضة مع القيم الإنسانية ، مثل تقديم السيد في المناسبات الاجتماعية ويسري ذلك حتى على صغار السن وتقبيل الأيدي وبذل الأموال تحت صيغ شتى ، ناهيك عن الكثير من مظاهر الخنوع والتذلل ومن ذلك مناداة السيد بلفظة مولاي التي تعود بأصولها إلى الإرث العبودي ، وفيما يحض السيد بالحماية الدينية العرفية والتقدير الاجتماعي يوضع العامي في درجة التابع أو الموالي بوصفه أدنى درجة من السيد الذي يتربع على رأس الهرم الاجتماعي  .

 إن أخطر ما تشكله هذه الظاهرة هو إنزياحها إلى القيم والممارسات الدينية ، ما يجعل من الصعوبة بمكان مواجهتها والتحرر منها ، لأن الدين يشكل بؤرة مركزية في الضمير الجماعي ، إذ عادة ما ينظر لأي محاولة لمواجهة هذه الظاهرة غير الإنسانية على انه نوع من التجديف يستدعي الرد المباشر وغير المباشر ، والأنكى أن تقنع فئة العوام بهذا التقسيم وتخضع له انطلاقا من هيمنة التخلف والجهل المضلل .

وإذا كان من الصعوبة بمكان اتخاذ إجراءات مباشرة للحد من هذا التمايز ومنع السلوكيات المرافقة له ، فمن الضروري العمل بوسائل أخرى ليكون العمل مجديا ومؤثرا ، ومن واجب النخب المتنورة بذل شتى الجهود لمواجهة هذه الظاهرة التي باتت تشكل عبئا ثقيلا على قيمنا وميراثنا الحضاري ، ناهيك عما تخلفه لدى الآخرين من نظرة سلبية تجاهنا ، لاننا في عصر ينبذ هذا النوع من التمايز البعيد عن مفهوم المساواة الانساني .

أن القضاء على معادلة السيد والعامي في العراق هو وحده الكفيل بخلق مجتمع حر ينظر الى الحياة بمنظار انساني صحيح ، وإلا سنبقى أسارى لتلك القيم البالية التي تحكمت بنا طويلا ، وأدت الى خلخلة نسيجنا الأجتماعي وأبتدعت التمايز وخلقت التفرقة التي وضعتنا في أسفل السلم الحضاري للبشرية .

 

باسم محمد حبيب


التعليقات

الاسم: خالد شنشول البهادلي
التاريخ: 29/03/2012 20:12:36
ان العبودية موروث
ويبدو اننا ننسى ان الرسول صلى الله عليه وآله له حديث يقول فيه انا جد كل تقي
وعلينا ان نترجم كل مانحترمه ونقدسه الى تجسيد حي
تقبل تحياتي ومحبتي




5000