هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


البحور المركبة بتفعيلتيها المرتبة

كريم مرزة الأسدي

دائرة المشتبه 

البحر المضارع

الحلقة الحادية عشر

 

كريم مرزة الاسدي

 

البحر الخامس عشر - المضارع  :

سمّاه الخليل المضارع لأنه ضارع المقتضب ,أو لمضارعته أي مماثلته الهزج بتربيعه أو تقديم أوتاده (1) إذ أنّ تفعيلته الأولى تبدأ بوتد مجموع , والثانية بوتد مفروق , وقيل لمضارعته الخفيف , أصله في الدائرة ستة أجزاء :

مفاعيلن فاعَ لاتن مفاعيلن            مفاعيلن  فاعَ َلاتن مفاعيلن

ويوجد بيت يتيم يستشهد به على تمامه :

أرى ليلى  ياخَليلي  قلتُ وصلي          وصدّتْ منْ  بعْد ما قدْ  سبْتَ عقـْلي

مفاعيلن   فاعَ لاتن   فاعَ لاتن             مفاعيلن    فاعَِ لاتن    فاعَ لاتن

ولكن لا يأتي المضارع الا مجزوءا :

مفاعيلن فاعَ لاتن            مفاعيلن فاعَ لاتن

  والحقيقة كما ترى , أخذ تفعيلته الأولى من (الهزج) , وتفعيلته الثانية من (الرمل) , الوزن بتفعيلتيه مضطرب , ربما بالزحافات تأتلف , والأذواق تختلف ,لم يسمع المضارع من العرب , ولم يجيء فيه شعر معروف (2) , لذلك أنكر الأخفش البحرين (المضارع ) و (المقتضب ) , إنّهما قد وردا على ألسنة العرب ( الا نادراٍ) , ولكنه محجوج عليه بنقل الخليل وإقراره ,أمّا ( الزجاج ) حكم بقلة ورودهما  أيضا(3)

وللمضارع عروضة صحيحة وضربها صحيح  مثلها :  ومثاله الأمثل :

بنو سعدٍ     خيرُ    قوم ٍ          لجاراتٍ     أو معان ِ (4) ِ

بنو سعْدن  خيْ ر قو من          لجا را تن  أومَ عا ني

مفاعيلن      فاعَ لاتن             مفا عيلن     فاعَ لاتن

وهذا ايضاً من النوادر والشواذ , وعلى العموم لابدَ أنْ يعتري الحشو والعروض والضرب زحافات وعلل , ونأتي عليها تتابعاً :

زحافات الحشو :

1 - الكف : حذف السابع الساكن (النون) من التفعيلة (مفاعيلن) , فتصبح (مفاعيلُ) .

2  - القبض : حذف الخامس الساكن (الياء) من (مفاعيلن) , فتصبح (مفاعلن) .

والزحافان السابقان تلحقهما المراقبة , والمراقبة بين الحرفين تعني : إذا تجاور سببان خفيفان , وأصاب الزحاف أحدهما ,يجب أن يسلم الآخر من الزحاف , فحكمهما ألا يصيبهما الزحاف معاً , وألا يسلما معاً .(5)

مثال الكف المكفوف ! :

دعاني إلى سعادٍ          دواعي هوى سعادِ

دعاني إ    لى سعادن     دواعي هـ  وى سعادن

مفاعيلُ    فاع لاتن        مفاعيلُ     فاعَ لاتن

مكفوفة    صحيحة        مكفوفة      صحيح

مثال القبض المقبوض ! :

إذا  دنا  منك  شبراً       فأدْنهِ    منكَ  باعا

إذا دنا  منْ كشبْ رنْ     فأدْ نهي  منْ كبا عا

مفاعلن   فاعَ لاتن         مفاعلن  فاعَ لاتن

مقبوضة صحيحة         مقبوضة  صحيح

هنا يقع إشكال مع  (المجتث ) المخبون الحشو , إذْ يحذف الساكن الثاني من ( مستفعَ لن) , فتصبح (متفـْعلن) , والأخيرة هي نفسها (مفاعلن), فيكون وزن (المجتث ) المجزوء المخبون  :

مفاعلن فاعلاتن    مفاعلن فاعلاتن

وإليك مثال من (المجتث) المجزوء المخبون :

أتيْتُ جرماً شنيعاً           وأنت  للعفو أهلُ

أتيْ تجرْ منْشنيْ عن        وأنْ تللْ  عفْ وأهـْ لو

مفاعلن   فاعلاتن           مفاعلن      فاعلاتن

وهذا البيت ينطبق تماماً  مع  (المضارع) الصحيحة عروضته , والصحيح ضربه , والمقبوض حشوه , إذا استثنينا الوتد كأن يكون مفروقاً , أو مجموعاَ  في ( فاعَ لاتن ) أو (فاعلاتن), لأن إيقاعهما واحد

ما الحل ؟! لحل هذه الإشكالية نرجع الى أبيات القصيدة , اذا وجدنا تفعيلة في الحشو واحدة على صيغة (مفاعيلُ) , وهي مكقوفة ( مفاعيلن) , فالقصيدة  من المضارع , امّا إذا جاءت الصيغ (مستفعلُ) , أو (متفـْعلُ) في الحشو , أو (فعلاتن) (6) في العروض  أو الضرب , فالقصيدة من (المجتث).

ويجوز في  حشو المضارع أيضاً :

1 - الخرْب : حذف أول الوتد المجموع , والسابع الساكن من (مفاعيلن) , فتصبح (فاعيلُ) , فتنقل الى (مفـْعولُ).

إنْ تدنُ   منهُ شبراً          يقرّبكَ    منه باعا (7)

إنـْتدنُ  منْ هشبْ رن       يقرْربْكَ  منْ هبا عا

مفـْعولُ  فاعَ لاتن           مفاعيلُ   فاعَ لاتن

أخرب   صحيحة           مكفوفة    صحيح           

2 - الشـّتـْر : حذف أول الوتد المجموع , وحذف الخامس السكن , فتتحول (مفاعيلن) الى (فاعلن) :

سوفَ أهدي  لسلمى         ثناءً على ثناءِ (8)

سوفأهـْ  دي لسلْ مى         ثناء نـْعَ  لى ثنا ئي

فاعلن    فاعَ لاتن            مفاعيلُ   فاعَ لاتن

أشتر     صحيحة             مكفوفة   صحيح

زحاف العروضة والضرب في المضارع :  تفعيلة (فاعَ لاتن ), يجوز في عروضتها زحاف (الكف) , وهو حذف السابع الساكن , فتصير (فاعَ لاتُ) , ولا يجوز كفها  في الضرب , تحاشياً للوقوف على حركة قصيرة  ,و لا يمكن قبض هذه التفعيلة , لئن الوتد المفروق (فاعَ) فيها سيدٌ (9) , والقبض يولد وتدا مجموعاً آخر , ولا يجوز خبنها  لئن الحرف الثاني ( الألف), وسط الوتد المفروق ,  (10).

ومثال على قبض الحشو , وكف العروضة :

وقدْ رأيتُ الرجالَ             فما أرى مثلَ زيدِ

وقدْ رأيْ  ترْرجالَ            فما أرى  مثْ لزيْ دي

مفاعلن   فاعَ لاتُ            مفاعلن     فاعَ لاتن

مقبوضة  مكفوفة             مقبوضة   صحيح

ومن المفيد أنْ نذكر أنّ تفعيلتي المضارع  : (مفاعيلن 3 2 2  //ه/ه/ه ) و ( فاعَ لاتن "2 1 " 2 2 /ه/ /ه/ه) , - وعند كف (مفاعيلن ) تصبح (مفاعيلُ 3 2 1  //ه/ه/) , وإذا ربطت التفعيلتين المكفوفة الأولى والصحيحة الثانية , تخرج بالأرقام والرموز التالية (3 2 1 2 1 2 2 //ه /ه  / /ه / /ه /ه) ,  وبالنطق , الأرقام تغدو (3 2 3 3 2 ) , مثال أبيات (مضارع) ابن عبد ربة الأندلسي :

أرى للصبا وداعا         وما يذكرُ اجتماعا

كأنْ لم يكن جديرا         بحفظ الذي أضاعا

فجدّدْ وصالَ صبٍّ         متى تعصِهِ أطاعا

كلّ تقطيعات الأشطر بصدورها وأعجازها , لا تتعدى (مفاعيلُ فاعَ لاتن) , جزّأها إلى ( مفاعي لفا علاتن) , تستطيع أن تفعلها ! إلى (فعولن فعو فعولن ) (11), والتشكيل الأخير كما لا يخفى أحد أشكال  شطر مجزوء المتقارب , ولكن هل نستطيع أن نحسب الأبيات على مجزوء المتقارب؟!  شكلاً : نعم , أمّا مضمونا : لا  , لئنّ زحافي الكف والقبض يخضعان  للمراقبة عندما يعتريان تفعيلة (مفاعيلن  المضارعية) , وفي البحر ( المتفارب ) لا توجد تفعيلة ( مفاعيلن), ولا (مراقبة) , ولا هم يحزنون !  ثم أنّ تجاور وتدين أساسيين أصلاً لا يجوز في الشعر العربي ,وإذا تجاورا عقبى زحاف طارىء أو علة ملزمة ,  يكون الوزن ثقيلا على الأذن المرهفة - ربما تعويدا - ومن هنا كان ( المضارع ) ثقيلا ونادرا بقبضه وكفه , على كل حال  التشابه بين  شكلي البحرين السابقين  موجود , والتطابق مفقود , والإرهاف الحسي أو اللجوء إلى علم العروض مطلوب  ومطلوب , والحكم للذوق الفني  الراقي  !!     

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ           

(1)ابن جني : ص 138 الهامش (1) مصدر سابق

(2)التبريزي : ص 117 مصدر سابق

(3) عدنان حقي : المفصل ص 61 مصدر سابق

(4)الشاهد المصدر نفسه

(5) يتعلق بالزحافثلاثة مصطلحات في كتب العروض :

 1- الملراقبة : ذكرت في المتن .

2- المعاقبة مرت بالحلقة التاسعة , ونلخصها : المعاقبة بين حرفين , هي أن يتجاور سببان خفيفان في تفعيلة واحدة أو تفعيلتين متجاورتين , أحدهما يجوز أن يلحقه زحاف , فيجب أن يسلم الأخر , فحكمهما الا يحدثا معاً , ويصح أن يسلما معاً .

3 - المكانفة بين حرفين : هي أن يتجاورسببان خفيفان في تفعيلة واحدة , يجوز أن يزاحافا معا , أو أن يسلما معا , كما يحوز أن يزاحف أحدهما ويسلم الآخر , وتحدث في تفعيلة (مستفعلن) ببعض البحور .

راجع :سعد بن عبد الله موسوعة العروض والقافية , الواصل - التغيرات العروضية

(6) أجاز ابن رشيق في (عمدته)الخبن (فعلاتن) في المضارع , راجع : سيد البحراوي : العروض وإيقاع الشعر العربي ص 50 مصدر سابق

(7) (8)  الخطيب التبريزي : ص 119  الأمثلة , تصرفنا بالتقطيع حسب اجتهادنا.

(9) المفصل : ص 60 مصدر سابق.

(10) ابن جني : ص 139 مصدر سابق.

(11) راجع موقع (ملتقى رابطة الواحة الثقافية) , والحوار بين الأستاذين أحمد الأقطش وخشان خشان   

كريم مرزة الأسدي


التعليقات




5000