..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ديكارت ومقال عن المنهج وحديث الطريقة ومعجزة عشق

مهدي شاكر العبيدي

أعتقد أنَّ الأديب الكبير الراحل ميخائيل نعيمة ، كان في مقدِّمة مَن دعوا في أوليات القرن الماضي إلى ترجمة لقيات مأثورة عن الآداب الغربية ، ومن مختلف الفنون والأنواع الأدبية ، وتعدوها إلى النتاجات والمباحث التي تندرج في صنوفٍ من المعارف الفلسفية والتاريخية ، بعدما لمسه من تخلف آدابنا ومحدوديَّتها وقصورها عن مواكبة الزمن ومسايرته واللحاق بمستجدَّاته المُلزمة للناس بإحسان التكيُّف معها ومواءمتها على طول الخط ، أو أنـَّه اندفع في دعوته هذه بمطلق ظنـِّه واعتقاده بأنَّ ما ورثناه من السلف الماضي من رُكام المصنفات الفكرية وسائر الأدبيات ، إنـَّما أعِدَّ وكتِبَ لأناس تلكم الأزمان ، فأفادوا منه في تجميل حياتهم لتلاؤمه هو ومستوى عقليَّاتهم ومناسبته لمداركهم وآفاقهم الذهنية ، علما ً أنـَّنا لا ننفي أو نغضي عن اتسام هذا النظر واحتوائه شيئا ً من الغلوِّ ونصيبا ً من المبالغة في جحد دالة موروثنا العلمي والأدبي والفلسفي على ازدهار الثقافات الإنسانية في شتى جهات المسكونة وأنحائها في ذلك الدور وغيره من أدوار التاريخ ، فللآن تشهد البشريَّات بسبق أعلام الثقافة العربية التي لا نبخس إسهام بعض أبناء الأجناس والعناصر الأخرى ــ ممَّن انضووا في دينهم وشاكلوهم في عقيدتهم الموفية بهم والمؤدِّية إلى الصفاء النفسي والوجداني المنشود ــ في صنع مكوِّناتها وتجميع عناصرها ، قـلتُ : للآن يُحتاج في استقراء عـوامل ازدهار الدول أو انحطاطها إلى ( مقدمة ابن خلدون ) وتقليب صفحاتها ، لتتحرَّى عن السبب وتفتش وراءه ، فتجده وتقف عنده وأنت فاغرٌ فاك ، وكفى ... .

ومنذ أنْ كتب مقالته القصيرة في كتابه ( الغربال ) بعنوان ( فلنترجم ) ، والتي يحفز بها نزوع حذاق اللغات الأجنبية ممَّن هم على جانبٍ من ذوق البيان العربي واستهواء فصحى العربية ، والتراجمة ونقلة النصوص المعرفية المُجنـَّبَة ، يتبارونَ ويتنافسونَ في هذا البلد العربي أو ذاك على نقل ما يروقهم ويلذهم ويشغفون به من عيون الآداب الأوربية المتمثلة في القصص والروايات وفصول الدراسات الأدبية والنقدية ، فضلا ً عن المباحث الفلسفية ، ويزيد عليها المختصُّونَ بصنوف من العلوم الإحيائية والطبية والفلكية وغيرها ، فيعكفونَ بدورهم على نقلها بما يتيسَّر لهم من الألفاظ الموافقة والكلمات المحيطة بنفس معانيها ودلالاتها في العربية ، بحيث تعدَّدَتْ الترجمات للكتاب الواحد بعينه ، لا سِيَّما بالنسبة للأعمال القصصية والبنايات الروائيَّة المشهورة ، وذلك ما حصل في أزمان وأطوار متباعدة فيما بينها ، وقد يكون أحد الآثار المترجمة في آونة قد تنوسِيَ لنفاد نسخه ولم يعتزم ناشرٌ ما طبعه ، فينبري له مَن يوليه عنايته ويحييه ثانية ، على أنَّ انعدام تنسيق الجهود واتفاق على خطة معيَّنة بين سائر النقلة والمترجمينَ في البلدان العربية ، يؤلف وحده السبب الأساسي في شيوع ترجمة الأثر الواحد أكثر من مرَّة ، وتفاوت مجهوداتهم جميعا ً بين استيفائها المواصفات والشرائط المتطلبة من الدِّقة والإبقاء على روح النص وروعته ، وما يوحِي به من الإبداع أو يبلغه من إبهار النفوس ، وبين نكوصها عن مسامتة هذا الحدِّ من التمام والكمال وانتفاء العيوب والثبات لكلِّ مؤاخذة ونقدٍ .

 

       كما أنَّ بعض المؤلفات لم يستأثر إلا باهتمام واحدٍ ، ولم يسترع ِ نظر غيره من المترجمينَ ، فمثلا ً : كتاب ( دفاع عن الأدب ) لم يعنَ به ويتدارسه بلغته الفرنسية بالأصل سوى الدكتور محمد مندور ، وهو كتابٌ مهمٌ وفريدٌ أغنى به الطبيب الفرنسي ( جورج ديهامل ) ــ المشهور كأديب لا كطبيب ، المنقطع عن مزاولة مهنته ، المشغوف بالأدب ، والمتفرِّغ لمراسه ــ ومَنَّ به على المجتمعات الإنسانية من توجيهات ومعاونات في الحِفاظ على تراثها وأنْ تكتنه السحرَ في كلمةٍ بُذِل الجهدُ فيها فأصبحَتْ منضَّدة ومطبوعة يحفلُ بها الكتاب وينبغي لها صونه وعصمته من مزاحماته المتجلية في الراديو والسينما ، لكنـَّه يبقى دليلا ً على تقدُّمها ورمزا ً لحضارتها ، ولعلَّ الدكتور مندور ألفى في تصدِّي أستاذه طه حسين لإجماله وتلخيص محتواه في فصل ٍ من كتابه السائر ( فصول في الأدب والنقد ) ، ما لا تتحصَّل منه الجدوى المغنية في إمتاع القارئ العربي وإطلاعهِ على ألوان من التفكير الذي ينقطع له المفكرونَ والأدباء في فرنسا ممَّن يضعونَ ازدهار الحضارة وارتقاء البشرية وصعودها في سلمها ، أولى ما يهتمُّونَ به ويصبونَ إليه ، وكذا عكف على ترجمته ترجمة تستهوي القرَّاء بروعتها وطلاوتها وتخلبهم بصفاء بيانها وجمال لغتها ، ونحن لا نفقه مدى دقتها وأمانتها وحسن مطابقتها لمرامِي مؤلفه ومقاصده ، لكن حسبنا أنْ نغني أفهامنا بما ألحقه المترجم بها من هوامشَ ضافيةٍ محتويةٍ شروحا ً وتعريفات بما ورد في المتن من أسماء الأعلام والحـوادث التاريخـية ، وهي وحدها بمثابة كتابٍ ثان ٍ حافل بما لا مندوحة من الإلمام به عن حياة المشاهير من أساطين الثقافة الغربية وعن ظهور التيارات الفكرية والمذاهب الأدبية ، وصرَّح المترجم في تقديمه للكتاب : إنـَّه إذا لم يلتمس فيها القارئ منفعته ، فلتقتصر جدواها عليه ! .

 

      أخلصُ من استعراض كلِّ هذه الشؤون والشجون ذات الارتباط والصلة بأمر الترجمة بوصفها منحى من مناحي ثقافتنا ، إلى قراءتي في صفحة : ( فضاءات ثقافية ) من صحيفة ( الثورة ) اليومية الصادرة في العاصمة السورية دمشق ، وفي العدد ( 14646 ) ، الثلاثاء 27 / 9 / 2011م ، أنَّ مترجما ً تونسيا ً ــ هو الدكتور عمر الشارني ــ صدرَتْ له عن المنظمة العربية للترجمة ببيروت الطبعة الثانية ــ المزيَّدة والمنقحة ــ من ترجمته لكتاب ( حديث الطريقة ) لمـؤلفه الفيلسوف الفرنسي ( رينيه ديكارت ) [1] ، والذي يعرفه أغلب القرَّاء العرب بأنـَّه كان موضع إعجاب عميد أدبهم الدكتور طه حسين في رأيه وفلسفته ، فجاراه في خطة بحثه واحتذاه فيما اصطنع من شكٍ وإنكار لما ورثه من فكر ومعتقد ، ممَّا استثار سخط العامة وغضب مَن لم يألفوا معتاد الغربيينَ في آداب البحث ، والاستطراد في هذا يطول بمقدار ما هو فضلة وتطويلٌ وزيادة على هذه الخاطرة .

 

       وعنوان الكتاب المترجم الذي آثره الدكتور عمر الشارني ، هو : ( حديث الطريقة ) الذي أزجى التعريف به وإشهاره في سياق أكتوبته المحرِّر الثقافي مشفوعين ِ بسردٍ ضافٍ واحتفاءٍ مسرفٍ بالمترجم التونسي المتنقل بين تونس وباريس ، وانقطاعه الكلي للدرس الفلسفي وإلقائه المحاضرات في هذا الضرب من الاختصاص والمعرفة العلمية ، كأنْ لم يدر ِ المحرِّر هذا أنـَّه مترجمٌ من قبل وبنفس العنوان ــ ( حديث الطريقة ) ــ من قبل الدارس الفلسفي الراحل الدكتور جميل صليبا في العام 1953م ، والمطبوع ببيروت أيضا ً ، والأنكى والأفجع أنـَّني تدارسته منذ سنوات بعيدة نسبيا ً ، وربَّما أربى في دقته مترجمه الأوَّل الراحل الدكتور محمود محمد الخضيري بترجمته المعنونة ( مقال عن المنهج ) [2]  ، التي قدَّم لها الدكتور الراحل أيضا ً محمد مصطفى حلمي مؤلف كتاب ( الحياة الروحية في الإسلام ) والذي أطنب في امتداحه والثناء عليه المرحوم الدكتور زكي نجيب محمود ، مشيرا ً إلى امتزاج روحه مع مضمون الكتاب وأسلوبه ، علما ً أنَّ محمد مصطفى حلمي هذا هو رجلٌ ضرير مستطيع بغيره ؛ وفرغ المترجم محمود الخضيري منه موسوما ً بما لا حاجة للثناء عليه وإطرائه من عذوبة البيان ورشاقة الأسلوب وروعة التعبير وتحبيب الفلسفة حتى للمتعلمينَ ، فضلا ً عمَّن استوعبوا طرفا ً من العلم وفاتتهم أشياء منه زهدوا فيها لعسرها وانغلاقها ، وكفاه فخرا ً أنـَّه أغرى وليدته الدكتورة زينب محمود الخضيري بتدارس الفلسفة ، حتى أنـَّها اضطلعَتْ بتدريسها يوما ً في إحدى الجامعات المصرية .

 

       كثيرة هي مشكلات الترجمة وما ينجمُ عنها من التباريح والغصص ، وللتخفف منها نطلع قرَّاءنا على دخول نفر من العراقيينَ لدار سينما بطهران أيَّام زمان ، بعدما استهواهم الإعلان عنه بلسان الصبية المنادينَ في الطرقات والشوارع على طريقة الفتى ( تومان ) البصري الذي أبصرته غير مرَّة على أحد الجسور ــ المنصوبة أو المشيَّدة في ( العشار ) ــ مؤديا ً نفس الغرض ؛ واسم هذا الفيلم بالفارسية ( معجزة عشق ) ، وما أنْ عرضته الشاشة حتى تبيَّنوا أنـَّه مجرَّد دبلجة فقط لا غير للفيلم المصري ( غرام وانتقام ) .

 

 

 


 

 [1] . صدرتْ الطبعة الأولى من ترجمة الشارني لهذا الكتاب ببيروت عن المنظمة العربية للترجمة نفسها في تموز من العام 2008م ؛ وكان المترجم قد انتهى منها تحديدا ً في العام 1985م ، وليس كما ذكر المحرِّر بأنـَّه انتهى منها في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي .

 [2] . لا أذكر سنة طبعته الأولى ، أمَّا طبعته الثانية فكانتْ في العام 1968م ، صادرة عن وزارة الثقافة المصرية متمثلة في المؤسسة المصرية للتأليف والنشر ــ دار الكتاب العربي للطباعة والنشر ؛ وطبعته الثالثة صادرة عن الهيئة العامة المصرية للكتاب في العام 1985م ، أي بعد رحيل المترجم والمقدِّم .

مهدي شاكر العبيدي


التعليقات

الاسم: sara bayan
التاريخ: 24/06/2014 12:45:37
merci




5000