..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الصحفي العراقي اليهودي الأخير يروي ذكرياته

مازن لطيف

واحد من أشهر الشخصيات الصحفية العراقية هو مراد العماري، شاعر مرموق من جيل الادباء والصحفيين العراقيين اليهود الذين كان لهم دور كبير في تطوير الادب والصحافة العراقيين. صدر له حديثاً مذكرات ومختارات شعرية بعنوان (مختارات من شعر مراد العماري) ضمن سلسلة رابطة الجامعيين النازحين من العراق. قدم الكتاب د. سامي موريه حيث ذكر: "ان الشاعر العماري هو آخر أمراء صاحبة الجلالة الصحافة العراقية، وان مذكراته هي وثيقة هامة لمؤرخي الصحافة العراقية ولموقف الحكومات العراقية، بعد الانقلاب الدموي الذي اطاح به ضباط الجيش العراقي عام 1958 بالعائلة المالكة الهاشمية ورجال حكومتها بوحشية بالغة." ويواصل د. موريه قوله "ان ذكريات العماري تعبر عن نشاطه الصحفي والادبي الجم، وان مختارات شعره منظومة بأسلوب عربي جزل وقافية يتشوف لها المعنى غير مقحمة او قلقة، وموسيقى تذكرنا بكبار شعراء العراق في الاربيعنيات من القرن الماضي."

قسم كتاب "مختارات من شعر مراد العماري" الى قسمين، الأول نشر العماري اجمل قصائده الشعرية والتي كتبها على فترات مختلفة، القسم الثاني تناول سيرة حياته الحافلة بالذكريات الصحفية والسياسية والادبية، حيث يذكر انه ولد في مدينة العمارة وسمي بالعماري بسبب المدينة التي ولد بها، تلقى تعليمه الابتدائي والمتوسطة والثانوية في مدينة العمارة، بعدها انتقل الى بغداد عام 1941 وعمل في مديرية السكك الحديد حتى عام 1944 وبعدها التحق بكلية الحقوق.

عمل العماري في الاذاعة العراقية عام 1944 حتى عام 1946 وترك العمل في الاذاعة بعد ان طلب منه ان يقرأ بيانا يقلب فيه الحقيقة رأسا على عقب، ففي عام 1946 قامت مظاهرات صاخبة في بغداد للمطالبة بجلاء القوات البرطانية من العراق واصطدمت الشرطة مع المتظاهرين واطلقت النار عليهم وقتل طالب يهودي اسمه "شاؤل طويق" وكان من اصدقاء العماري المقربين، وطلب من العماري ان يقرأ البيان الذي يقول فيه ان المتظاهرين هم الذين اطلقوا النار على الشرطة، فقدم استقالته وبذلك انهى العماري عمله في الاذاعة العراقية بصورة مشرفة.

يروي العماري في ذكرياته حوادث لم تكن معروفة لدينا وهي ان عبد الاله انزعج كثيرا من الضجة التي قامت بمناسبة وفاة الرصافي ومن النعي الذي اذيع في الاذاعة والاخبار التي نشرت في الصحف العراقية، وطلب عبد الاله عدم نشر اخبار الرصافي في الصفحات الأولى من الصحف.

عمل العماري في الصحافة العراقية منها صحيفة الشعب التي كان يديرها يحيى قاسم، وعمل في صحيفة التايمز العراقية الصادرة باللغة الانكليزية، واشرف على تحرير مجلة الرابطة التي كانت تصدرها جمعية الرابطة التي يرأسها عبد الفتاح ابراهيم، وفي عام 1946 انضم العماري الى الحزب الوطني الديمقراطي، وعمل في صحيفة الاهالي التي كان يكتب فيها مقالاته الافتتاحية باسم مستعار هو"م".. اعتقل العماري اكثر من مرة بسبب مواقفه الوطنية، حيث يذكر ان هناك اعتقالين تركا اثراً كبيرا على مسيرته الصحفية، الاول كان في العهد الملكي والثاني في عهد البعث عام 1963، ورغم انقطاعه عن العمل في الصحافة إلا انه واصل الاتصال بالصحافة بصورة غير مباشرة وخاصة في الصحافة الكردية ومنها صحيفة التاخي. بعد ذلك عمل العماري في شركة الهندسة والتجارة العالمية مسؤولاً عن الشؤون الادارية، وخرج مهاجرا على مضض من العراق بتاريخ 28/12/1971.

مذكرات ومختارات العماري تحمل الطابع الادبي والصحفي وتظهر لنا موقف الحكومات من الصحافة الحرة ومن احرار الصحفيين، وتعد مذكراته هذه وثيقة هامة كتبها شاعراً كبيراً وصحفياً قضى عمره في نظم الشعر وخدمة الصحافة بإخلاص وكان احد ابطال بلاط صاحبة الجلالة الصحافة العراقية. ويرى بعض الباحثين وعلى رأسهم الاستاذ خالد قشطيني، لو بقي الصحفيون الاحرار في العراق ولم يطردوا منها لما حلت بالعراق هذه المصائب، لانهم دافعوا عن الفكر الحر والديموقراطية وتحرير المرأة وإنصاف الفلاح من الاقطاعيين المستغلين .

 

 

مازن لطيف


التعليقات

الاسم: ابراهيم سبتي
التاريخ: 29/01/2012 16:17:17
لاستاذ مازن لطيف المحترم
ان الكتابة عن تاريخ الصحافة العراقية وخاصة في تناولك لهذا الجزء منها، هو تذكير بفصل مهم ومؤثر من تاريخ العراق الحديث سيما انه فصل الادب والشعر والصحافة التي نتمنى ان تعيد نفسهالانهاتعبر عن تفاعل المثقف مع البلاد التي ابتليت بالكوارث .. تحياتي




5000