..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شيخ المحققينَ وعمدة التراثيينَ جغرافيُّ الجزيرة العربية ومؤرِّخها ونسَّابتها حمد الجاسر1910 ــ 2000م

مهدي شاكر العبيدي

شيخ المحققينَ وعمدة التراثيينَ جغرافيُّ الجزيرة العربية ومؤرِّخها ونسَّابتها حمد الجاسر

 

إنَّ أوَّل عدد صدر من مجلة ( العرب ) التراثية الشهيرة كان في رجب 1386هـ ، الموافق تشرين الأوَّل 1966م ، ببيروت عن دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر ، وهي مؤسَّسة ثقافية مركزها الأصلي مدينة الرياض السعودية ، بإدارة العلامة حمد الجاسر ، أشهر المثقفينَ والمتفتحينَ والمتنوِّرينَ بمستجدَّات العصر في ربوع الجزيرة العربية ، إذا شئنا مجاراة محمود أمين العالم في إيثاره التسمية المذكورة ، بدلا ً من مكوِّن المملكة العربية السعودية ، وذلك في ظروف تصاعُـد الموجة اليسارية إثر انهزام جيوش العرب وتراجعها أمام الزحف الإسرائيلي ، وصحبه احتجاج الاتحاد السوفيتي السابق لهذه الفعلة الطائشة الرعناء والمشفوعة باغترار قادة إسرائيل بعنجهيَّتهم المُستتبعَة عن تجهُّـزهم بالمعدَّات وامتلاكهم السلاح ، فلهجَتْ إذاعة موسكو وقتها بضرورة إلزامها باحترام استقلال الدول العربية ، ممَّا سمعته بنفسي ، فتأسَّيْتُ أنْ كمْ كنـَّا في حال من الهوان والذلِّ والتصاغر ، بحيثُ يمنُّ علينا حليفنا السوفيتي بالطلب من عدوِّنا المفروض غصبا ً عنـَّا ، أنْ يطامن من نفسه ويهاود ويحترم استقلالنا ، وكان أنْ نشر الأستاذ محمود أمين العالم عام 1966م ، مقالة في مجلة ( المصور ) في تقييم كتاب أصدره الأديب الراحل حسين مروة بعنوان ( دراسات نقدية في ضوء المنهج الواقعي ) ، وقف فيه عند استشرافات مفكر من السعودية ، أمَّن فيه على سلامة مواقفه ووجاهة مناشدته حُكـَّام بلاده أنْ يأخذوا بشيءٍ من الانفتاح على ما يشهده العالم من متغيِّرات ، فيشيعوه ويعمُّوه في حياة سكان بلادهم ، وقبلها بسنين تبنـَّتْ قضيَّته مجلة ( الآداب ) وعدَّته من أحرار الفكر ، وطالبَتْ برفع الحَيف عنه ، لأنَّ رائد المفكر عبد الله القصيمي ــ وهذا هو اسمه ليس غير ــ تحرير عقل الإنسان من الظلاميَّة والجهل رغم تردُّده في نظرته لمختلف المشكلات والمسائل بين التبصُّر العلمي والانغلاق الذاتي المجرَّد ، وعندي أنـَّه في بيانه إذ يقذف بحُمَمِه اللفظية المتفجِّرة أشبه بفيلسوف الألمان ( نيتشه ) وكتابه المعروف ( هكذا تكلم زرادَشتْ ) ، ونجم عن هذا الانحسار والإنكفاء وضمور أيِّ دور وفاعليَّة في تسوية القضايا العربية لدول الجزيرة عامة ، أنْ بانتْ بجلاء النظرة الاستعلائية الفوقية من غالبيَّة المتعلمينَ والمثقفينَ في البلاد العربية ، ومن ورائهم المتحكمونَ بمقدَّراتهم والمتصرِّفونَ بشؤونهم حِيال كيانات دول الجزيرة ، لكن بعد مرور وقت محسوبٍ بعدد سنوات قليلات ، غدَتْ هذه الديارات والأنحاء بعزيمة أبنائها وفتائهم وتوقهم للتحضُّر الحديث ، لا سِيَّما بعد اكتشاف منابع النفط في معظم أراضيها ، وحرص الأسرات المهيمنة المتبوعة والحاكمة فيها على وجوب إنفاق عوائده من المال المجزي على تطوير حياتها تعليميا ً وصحيا ً وثقافيا ً ، حتى صار أولاء المترفـِّعون المتباهونَ بأمجاد كاذبة يتمنونَ لو يمسِكوا بغبار ساكن الجزيرة في أيِّ رجأ منها ، بعد أنْ ودَّع الحياة الجافية وتأتـَّى له ما يتمناه من رغائب وأسباب ، واستبدلَ المتنفـِّذونَ في دول خارج الجزيرة بنظرهم الاستعلائي المقيت انطباعا ً حلوا ً عن رجاحة عقول مَن تعاموا عنهم سابقا ً واستهانوا بشأنهم لا سِيَّما في مؤتمرات القمة العربية ، وصدق الإمام علي بن أبي طالب في قولته الحكيمة الخالدة : ( إذا أقبلتِ الدنيا على أحدٍ أكسبته محاسِنَ غيره ، وإنْ أدبرَتْ عنه سلبته محاسِن نفسِه ) .

 

كما لمْ يعدْ أيُّ طائل وقيمة لما لهج به شاعر الجمال والفتون الدمشقي نزار قباني ، عن أوزار بعض شيوخ الخليج ، مغضِيا ً عن إمعان حُكـَّام الدول العربية المتمدِّنة في اشتراء ذمم الرجال فيها ومصادرة حريَّات الناس ! ، وتفنـَّن بعضهم في إلهاء شعوبهم بالحروب العبثيَّة صَرْفا ً لها عن محاسبتهم وإدانتهم ، وصيَّر آخر من نفسه قنـَّاصَ طريدةٍ ، موهِما ً غيره بتفانيه وانتخائه لنجدة فلسطين .

 

وأصِلُ مطلع القول بما أبغيه من ختام له بخصوص إصدار مجلة ( العرب ) ، وقد آثر المشرفونَ عليها من معاوني الشيخ حمد الجاسر ومؤازريه تصييرها ستة أعداد في السنة ، وصفحاتها بحدود ( 864 ) صفحة للعد الواحد ، أي أنـَّهم فضَّلوا أنْ تستحيل بهذا الحجم الطائل دورية أو ذخيرة من المعارف والثقافات والمظان المتعلقة بتاريخ العرب وجغرافية بلدانهم وأخبار أدبهم ، وما يعرض له من تحوُّل وتجديد في أنساقه وصِياغاته ، وما يشرع فيه سدنته وجهابذته وأعلامه البارزونَ من إحياءٍ ونشر لمأثورات منتجيه ومبدعيه الأوائل ، وتشذيبها ممَّا اختلط فيها من أوهام وسفاسف وبُدَع وهرطقات تبينُ مجافاتها للعقل والمنطق ، ومنافاتها لتطور الزمن ، وتعارضها هي ومدارك الناس وتفتح أذهانهم وأفهامهم ، ولأجلها افتتح الجاسر مكتبا ً في بيروت ، وقطنها خمسة عشر عاما ً لحين نشوب الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975م ، قفل عندها عائدا ً لدارته في الرياض ، وربَّما ألِفَ هذه المرَّة بعد غيبته الطويلة ظهور معاشِر وأجيال جديدة من طلاب المعرفة وهواة القراءة ، وساوقتْ البلاد السعودية ما عمَّ العالم العربي من إحباط وانكسار وشعور بالخذلان والنكوص إثر وقوع ما أسميناه خلل أدبيَّاتنا وكتاباتنا المُبكـِّتة المقرِّعة بنكسة حزيران ، فظهر من بيننا مَن يدعو إلى نبذ التراث القديم وحمَّلوه تبعة هزيمتنا واستسلامنا ، لكن بقيَتْ مجلة ( العرب ) على سابق خطتها في تحضُّن الموروث والذبِّ عنه بوجه أيَّة محاولة ونزوع لطمسه وتشويهه وتحريفه ، ولم تأبه لمسمَّيات ومصطلحات مستوردة من ثقافة الغرب أو تبيح تطويع دراسة الأدب العربي وتحليله على ضوئها من نحو البنيوية والتفكيكية .

 

ذلك ما نحيط ببعضه ونستفيده بشأن هذه المجلة في كتاب صدر عام 2001م ، للباحث الأردني أحمد العلاونة ، عن دار القلم بدمشق بالرقم ( 4 ) من سلسلتها المعروفة ( علماء ومفكرون معاصرون / لمحات من حياتهم ، وتعريف بمؤلفاتهم ) ، عن : ( حمد الجاسر / جغرافي الجزيرة العربية ومؤرِّخها ونسَّابتها ) ، وكلُّ هذا المجهود المضني تمَّ بعد عام من رحيله إلى ربِّ العباد ، وأقول المضني لأنـَّه استنفد وقته وحَيله ، وكبَّده من وفير ماله ما أنفقه في سبيل اقتناء كتب الجاسر المحتوية في عمومها على تقديماته وتعقيباته وتعليقاته على مؤلفاتٍ شتى ، ولعلَّ المؤلف الفاضل نفذ إلى دخائل هذه الشخصية المدهشة بخصائصها وأطوارها ، إذ تهيم باللغة العربية وتحرص على فصاحتها وصحَّة أساليبها وخلوِّها من أيِّما خطأ لغوي وإملائي ، وبلغ من شغفه بآثارها ومخطوطاتها حدا ً أنْ جاب العالم الوسيع شرقه وغربه ، زائرا ً لمكتباته العامة بحثا ً والتماسا ً لأثر منها نفيس ، يعجل لتصويره أو يستهديه من مستشرق يعرفه انتفتْ حاجته له ، فينقطع لدراسته وتحقيقه إنْ لم يطلبه منه أحد الدارسينَ من العرب في غير الأراضي السعودية ، فيمدُّ له يد الإنجاد والمعاونة في سبيل إعمام المعرفة العلمية ، فليس سهلا ً أنْ يواصِل الشيخ الهـِمُّ الذي قطع من سنوات عمره تسعينَ عاما ً رحلاته وطوافه بجهات : ألمانيا ، والنمسا ، وهولندا ، وإنجلترا ، وسويسرا ، وإيطاليا ، وفرنسا ، وأسبانيا ، ورومانيا ، وتشيكوسلوفاكيا ، واليابان ، وتايوان ، وهونك كونغ ، والفلبين ، وسنغافورة ، وماليزيا ، وتايلند ، والهند ، والباكستان ؛ ينطلق نحوها في أحيان من أيَّام مكوثه ببيروت أو حتى عندما غادرها فمن موطنه ليزورها تباعا ً ، بمجرَّد سماعه بوجود مخطوطة نادرة في مكتبة عامة أو بحيازة مستشرق ، ملاقيا ً من سوء تعامل أمناء المكتبات معه لجهلهم لغته العربية فينبهم مطلبه عليهم ، بما هو معهود عن جُلـَّة الشيوخ الذين عركتهم التجارب من الإغضاء والصبر ، علما ً أنَّ توقح بعضهم ونفرته وضِيق صدره بتحمُّل لبثه الطويل في قاعة المكتبة ألجأه لوسائل العنف وأخرجه كرها بحجَّة انتهاء دوامهم .

 

ولعلَّ في هذا الإعجاب المفرط والكلف المتناهِي بشمائل الشيخ حمد الجاسر من الإيثار والحميَّة وزكاء النفس وتأبِّيها على التدليس والنفاق ، وعصمتها من التهافت على الجاه والمال والمنصب ، يكمن العامل المُسعِف للأستاذ العلاونة بترسُّل العبارة وتلقائيَّة الأسلوب وصدوره عن مزيد فائق من الصدق والجدَّة والتحمُّس .

 

ألمعْتُ قبل قليل إلى أنَّ المحقق حمد الجاسر هذا افتتح مكتبا ً لتمشية شؤون مجلته ( العرب ) في بيروت ، لكن ثمَّة سبب آخر يرتبط بهذه الواقعة ، اضطرَّ معه ونزولا ً عليه لهجران وطنه في عهد الملك سعود بن عبد العزيز ، المسافر حينها إلى أسبانيا لعلاج عينيه ، فوافاه مَن يُدعَى يوسف ياسين ، رئيس الشعبة السياسية بتقرير ملؤه الخديعة والدسُّ والافتراء على الشيخ الجاسر بمخالفته نهج الحكومة من خلال مقالات جريدته ( المنامة ) ، بينما تسير بقيَّة الصحف في المملكة على ما يُرَام من رضاء المسؤولينَ ، فيقترح كاتب التقرير ليَّ شكيمتها واتخاذ إجراءات توقف صاحبها عند حدٍ تقبله الدولة ، فصدَّقه الملك وأمر بإغلاق الصحيفة وإدخال صاحبها السجن ريثما يتأدَّب هنا في الرياض آونة ، ويُكرَه بعدها على الإقامة جبرا ً في قريته ( البرود ) في البقاع النجدية ، ومن حسن حظه أنـَّه كان وقتها ببيروت ، فلمَّا وافاه الخبر ، علمه وتحوَّط ونفى نفسه باختياره ، وهكذا يتضح أنَّ الدولة هي الدولة ، تلاحِق بإجراءاتها وبدون سبب حتى الأناس المسالمين والمحترسِينَ من أنْ يُشمَلوا بارتيابها وسوء ظنـِّها بدخيلتهم ، وقد يلقى منها أعوانها والمحسوبونَ عليها بدعوى تخلية البيت وتصفيته من المدسوسينَ والمشبوهينَ ، أنكى فنون الردع والتأديب إنْ لم تجد مَن تقتصُّ منه ، متشبِّهة بطِباع العجماوات ، يقول أحمد شوقي :

 

فـَيَا لكِ هِرَّة ً أكـلـَتْ بَنِيْهَا وَمَا وَلدُوا وَتنتظِرُ الجَنِينا

 

................

 

وتصرَّم عهد الملك سعود وترادَف غيره على مسؤوليَّة الحكم ، وتنوسِيَتْ تدابيره وإجراءاته أو أسدِلَ الستار عليها ، وعاد الشيخ موفورا ً إلى البلاد التي غادرها منذ عام 1961م ، لتمحضه السلطات حفاوتها وتكريمها واعتزازها المطلق بخدماته للثقافة الوطنية ، وتطوِّق هامه بأوسمتها وتهبه جوائزها .

 

لكنَّ المحزن والمأسوف عليه ، أنـَّني أسمع بالشهرة المدوِّية والصيت الباذخ ، بناءً على السمعة الطيِّبة والنفس المتجرِّدة من كلِّ هَوَىً ، تفيض في الحديث عنها ألسنة مَن أعرف من محققي الكتب التراثية في بلادي ، لا سِيَّما دواوين الشعر منها ، من دون أنْ ينتهي إليَّ يوما ً أو يقع في متناول يدي عدد ما من مجلة ( العرب ) ، ولم ألمحها تزيِّن مكتبة تجارية أو عامة .

 

غير أنـَّني سعدْتُ ومن خلال إلمامي بكتاب العلاونة الذي أوقفني على صِلات للجاسر متوثقة ببعض الكـُتـَّاب والمهتمينَ بإحياء التراث العربي عندنا في العراق ، أمثال الدكاترة : إبراهيم السامرائي ، وصالح أحمد العلي ، وخليل إبراهيم العطية ، وعلي جواد الطاهر ؛ وهؤلاء الأجلاء غبروا بعد أنْ تعاونوا معه سويَّة على استكمال بعض منجزاتهم وفتوحاتهم التراثية ، وبقي منهم آخرونَ حظوا بتكريم الجاسر تعليقا ً واستدراكا ً على صنعتهم وشرحهم لديوان شاعر قديم ، كالدكتور يحيى الجبوري ، أو مُرَحِّبا ً بانتقاداته مُنجَزا ً له ــ أي للجاسر ــ ومقابلته بغاية السرور والرضا والابتهاج ، كالدكتور عباس هاني الجراخ من جامعة بابل ، وصنوه الدكتور علي ناصر غالب ، محيي شعر الشنفرى الأزدي .

 

أمَّا بخصوص طباعة ( معجم المؤلفات العربية في المملكة العربية السعودية ) الذي أعدَّه وصنفه الدكتور علي جواد الطاهر ، وصدر بأربعة مجلدات عن دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر ، مزوَّدا ً بحواش ٍ متنوِّعة يخوِّل المؤلف للعلامة الجاسر ( حذف ما يراه خطا ً ، وزيادة ما يراه ناقصا ً ، فالمعجم معجمه بقدر ما هو معجم مؤلفه ) ، فنستنبط منه مثلا ً شرودا ً في الدماثة والثقة الحسنة والخلق الرفيع وخفض الجناح لصالح المؤلف ، ونستدلُّ على الأمانة العلمية ( حفظا ً لأصل المؤلف أيضا ً ) أنْ يضع ــ مَن عُهدَ إليه بمراجعته ــ ما أضافه في حواشي الكتاب ، وليس هو غير علامتنا الجاسر بطبيعة الحال .

 

وقد طبع هذا المعجم عام 1994م ، قبيل وفاة الطاهر ، لا بعدها كما ذكر الأستاذ العلاونة ، بدليل امتلاكه لنسخ ٍ منها توافتْ له من الجهة الناشرة ، فجاد ببعضها لرهطٍ من أصفيائه ، ومنهم الأستاذ عبد الحميد الرشودي .

 

أمَّا محقق ديوان أبي دهبل الجمحي الأستاذ عبد العظيم عبد المحسن ، المتخرِّج قبل سنين من كليَّة الفقه في النجف الأشرف لا غير ! ، فقد وهنتْ أو انبتتْ صلته بالحياة الأدبية في الآونة المتأخِّرة ، وتحوَّلتْ مكتبته المتواضعة في شارع المتنبي ببغداد إلى محل تباع فيه القرطاسية والمستلزمات المدرسية وسجلات يبتغيها التجار ليحصوا أرباحهم وخساراتهم ، وذلك ما أتمنى أنْ يصير إلى علم المؤلف لتأمُّل ما تتسبب فيه ظروف المعيشة وتكاليف الحياة من صَرفٍ لهذا الأديب أو ذاك وذيَّاك عن مراس أولاعهم وهواياتهم التي جُبلوا عليها .

مهدي شاكر العبيدي


التعليقات




5000