..... 
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


زاوية نظر ليبرتارية في تميز الراديكالية فيما بين الرجعية والتقدمية

إدريس بيران

لوفق الحداثة الفكرية والانتقال من ذهنية العلاقات الأفقية (العقيدية), إلى العلاقات اللأفقية (العامودية), التي تمتاز بالديناميكية والتحرك المستمرين,  وفق الإتيان والشروط لما هو من صميم دوران العامل التطوري والتقدمي, بالتالي هذا الانتقال والتبدل الحاصل, يفرض تميز الراديكالية كمصطلح  ومسمى إلى شقين متباينين, أحدهما عائد إلى المنظور الفكري الأفقي, أي كل نماذج الفكر الماضي وحاضره الذي نَتَجَ من العقائديات المختلفة, والآخر  عائد إلى الفكر المنفتح أو ذهنية العلاقات اللأفقية .

إذاً ماهية الراديكالية كمسمى ومصطلح: 

الراديكالية كمسمى هي تعريب للكلمة الانكليزية ((Radicalism)) , وهي مشتقة من كلمة راديكال((Radical))  التي تعني ((أصل أو جذر)), والراديكال لغة تنسب إلى الفرنسية واللاتينية وتعني ((الجذر)), وبالتالي هي أصل الشيء أو جذر الشيءـ جذوره.

أما الراديكالية كمصطلح يشار إلى شيوعها منذ العصور الوسطى, وتعنى بها على سبيل التشدد والتمسك بالأصول ومنها ((الأصولية)), أو العودة إلى الجذور والتمسك والتصرف وفقها, وهي تعني عموماً التصلب والمحافظة, وذلك في مجال ما هو معتقد أو سائد والمحافظة عليه أو على نمطيته, أو التطرف والتشدد في إحداث تغيرٍ ما, سواء نحو الخلف أو الأمام وفي السلب أو الإيجاب.

من هذا المنطلق وبناء عليه, تكون للراديكالية وجهان, وجه يتمثل للنمطية الأفقية, حيث الذهنية الكلاسيكية والرجعية, والآخر التحرر واللأفقية, حيث النزعة التقدمية.

فثمة وجهٍ وبطابعه العام, ينحو أو يشدد ويسعى للمحافظة على القديم أو ما هو قائم وسائد داخل المجتمع, وبطبيعة الحال يرفض هذا النموذج المساس بما هو قائم وتغيره, وسواء بكليته أو بجزئيته وبحسب, وهؤلاء يسمون بالمحافظين, ومن هذا النموذج أيضاً ما هو متبع للأنماط الشمولية والتطرف والأصولية, حيث ثمة من يفرض أفقية معينة ((روحية أو وضعية)) ويشدد أو يتشدق بها, وكذلك منها التشدد في العودة إلى قيم السلف الغابر دون أخذ الاعتبار لصيرورة التطور والتقدم, بالتالي وعلى نحو ذلك تكمن هذه الراديكالية من الأنماط الرجعية, لاعتبارات التطرف والتشدد لما هو بات في الخلف ونحوه, لكن وبالرغم من ذلك وبحكم الانتقال بعجلة التطور من ذهنية العلاقات الأفقية إلى العلاقات اللأفقية, لا يعني هذا أن كل منظور تخلف عن ركب عجلة التطور والتقدم متطرف ومتشدد, فالعلاقات الأفقية داخل المجتمعات وبشقيها الإيديولوجي "ألعقيدي" الروحي والوضعي, يختلفان اختلافاً بيناً, فثمة إيديولوجيون يساريون أو يمينيون أو جماعات منهم, محافظون ومقتنعون وربما مؤمنين بعقيدتهم ولكنهم ليسوا متطرفين نحوها, وآخرون من نفس الأفقية تلك متطرفون ومتشددون, وكذلك الروحيون وعلى اختلاف عقيدتهم الدينية, فثمة منهم محافظون على عقيدتهم وأخلاقياتها, وهذا اختيارهم ولا يتعارض ذلك مع منظور العلاقات اللأفقية, وكذلك ثمة آخرون منهم متطرفون متشددون في عقيدتهم الروحية وقد يسعى البعض منهم بفرضها وإكراهها على الآخرين أو داخل المجتمع, وبالتالي هنا نحن أمام شقين من المحافظين وسواء من الوضعيين أو الروحيين, شق مقتنع بأفقيته المرسومة ومحافظ على مكنوناتها وبالتالي هذا اختيارهم, وشق آخر محافظ متطرف أو متشدد, بحيث ينشدون العودة إلى أصول وجذور عقيدتهم التي يعتقدون بها, ويسعون إلى فرض أفقهم على المجتمع أو الآخرين.    

أما الوجه الآخر للراديكالية والتي تتمتع أو توصف بالنزعة التقدمية, فهي راديكالية جذرية, لكن ليس بمعنى العودة الى الجذور, بل الاصلاح والتغيير من الجذور, وحكماً ستكون هذه التقدمية الراديكالية, تحتضن المحافظة والتطرف والتشدد أيضاً, وإن لم تكن كذلك لما وصفت تلك التقدمية بالراديكالية, لكن مكنونات ذهنية هذه الراديكالية وبغض النظر عن مدى النسبية والبَينِيّةَ, فهي تختلف اختلافاً جذرياً عن سابقتها, وبعبارة ما هي راديكالية قائمة بعجلة التقدم والتطور داخل المجتمعات, فهي التي تنحو وتعبر عن الإصلاح من جذوره انطلاقا من أرضية اللأفقية الفكرية, أي انطلاقا من أرضية حق الحرية والاختيار المصان للجميع في الحياة وما يترتب على هذا الحق وللجميع, بالتالي أن هؤلاء التقدميين, ينتهجون بشكل عام التغير الجذري, أي التغير من الأعماق والجذور, ذلك وببساطة من خلال التنهج لعدم الأفقية الفكرية (اللأفقية) وتمكينها في العلاقات والممارسات, وعدم ونبذ فرض الأفقية على الآخرين أو المجتمع, حيث يسعى هؤلاء الراديكاليون التقدميون نحو الإصلاحات والتغير الجذري لنمط النظام الاجتماعي والسياسي القائم والتخلص من إفرازات الذهنية البائدة والتحرر من أنماط السلطوية على اختلافها, والتي تشمل في إطارها العام بالسياسية والاقتصادية والاجتماعية, أي تلك السلطوية الكابحة لعجلة التقدم والتطور, ذلك أن الدفع بالتقدم والتطور يتطلبان حرية الإنسان وتحرير الفرد من القيود السلطوية تلك, بإطلاق العنان لطموحه وسعيه نحو الأفضل والتي هي سمة فطرية متأصلة فيه ومن طبيعته, وذلك من خلال الانطلاق من حق الحرية والاختيار المصان للجميع في الحياة, وببساطة لجملة هذه الأسباب وما نحوها أصبحت الراديكالية في العصر الحديث, يشار بها إلى التقدمية والتغير, وتنسب بها إلى جذور الشيء, وباتت الراديكالية بمعنى الجذرية أو الجذريون, أي التغير من الجذور والانطلاق من الماهية الطبيعية للحياة أو للشيء, فمن حيث الذهنية الفكرية يتمثل لراديكالية اليوم ذات النزعة التقدمية (النيوليبرتاريون) (المحافظين الجدد حسب بعض التعبيرات الكلامية). 

أما من جهة أخرى وببساطة, إن ماهية ونوعية المحافظة والتطرف والتشدد لدى الراديكالية العصرية هذه إذا جاز التعبير, وقد تختلف بذلك وبتفاوت من مجتمع إلى آخر وبحسب السوية الثقافية والسلطوية داخل المجتمع, لكن وبشكل عام, تكون المحافظة هنا وحكماً, هي تلك المحافظة على قيم الحرية, بالحفاظ والانطلاق من جذورها, من قاعدة أرضيتها الطبيعية والتي هي حق الحرية والاختيار في الحياة, التي هي ليست منة لكائن من كان على الآخر, وبالتالي هذا الحق مصان للجميع من الطبيعة الواهبة وللجميع في الحياة.

أما التطرف, فمرده هنا عائد إلى عدم تبلور تلك الذهنية التقدمية, وبعبارة أخرى, فهي عائدة للسوية الثقافية داخل المجتمع ومداها, أو التي لم تتوصل بعد إلى الفضاءات الواسعة المستندة على حق الحرية والاختيار, مما ترى بذلك تلك النزعة التقدمية فريدة متطرفة بحسب النمط القائم داخل المجتمع, وبالتالي تكون عائدة إلى عدم تبلورها الثقافي وماهيتها بشكل كاف داخل المجتمع, ومن جهة أخرى, هي عائدة أيضاً إلى أؤلائك الأفقين, اللذين لا يستوعبون ماهية الحرية وحقها المصان للجميع في الحياة, ويرون الحياة بحسب أفقهم وما يعتقدون ويملون بها على الآخرين, أو أن النزعة التقدمية تلك تكون منافية لمصالحهم السلطوية, مما يجعل بذلك إلى نعت الآخر بالمتطرف أو الفوضوي وأيضاً بالتفسخ الأخلاقي أحياناً وبحسب. 

أما بالنسبة للتشدد, فهو غير مألوف بالنسبة للحداثة الفكرية, أو بأكثر من التمسك بالنزعة التقدمية من أجل الإصلاحات ومن الجذور والأعماق, فببساطة كل نتيجة غير مرضية يكمن الخلل في سببها, فلكل سبب نتيجة, أما من جهة أخرى, فإن دعوى التشدد هذا ومن حيث الذهنية الفكرية, فمرده عائدٌ إلى حالة التطرف ذاته لتلك الفرادة التقدمية, ولسبب تشدد أصحاب النزعة التقدمية بضرورة التغير من الأعماق والجذور وتصحيح مسار الحياة من خلال التخلص من كافة أشكال العبودية والسلطوية على اختلافها وضمان حق الحرية والاختيار للجميع دون أكراه ومهما بلغ ودون تدخل في شؤون الآخر, والذي وبالنتيجة, فلكل إنسان عقلٌ يقوده في الحياة وهو حر الاختيار مادام يحترم حق شراكة الجميع في الحياة واختياراتهم, كما أنه لسبب تشدد هؤلاء التقدميين لما يسعون إليه, يوصفون بالراديكاليين, لكن مجازاً وفي خارج السياق قليلاً ومتعلقاً به أيضا من جهة أخرى, وبما أننا ننطلق من منظور لا أفقي, فإذا جاء هذا التشدد أو كان في الممارسات أو بعضها, بحيث فرض ذلك الشيء أو تلك النزعة التقدمية والإكراه بها على الآخر, هو الذي ينافي حق خيارات الأخر في أحوالها, أي إذا جاءت منافية لحق الحرية والاختيار المصان للجميع في الحياة, فحكماً هؤلاء دكتاتوريون, وبالتالي وبعبارة ما, ستكون راديكاليتهم خارجة عن النزعة التقدمية, بل بقدر ما تكون تقدميتهم منقوصة وراديكاليتهم يعزى بها إلى تلك العائدة لمخلفات المنظور الأفقي, فلا يعني أن يكون المرء تقدمياً بحيث يلغي حرية الآخر في اختياراته, وإن كان كذلك فلن يغدوا الأمر سوى بتغير أفقية وسلطوية بأخرى, فجذور التقدمية العصرية هي الانطلاق من العلاقات اللأفقية, بمعنى عدم جواز فرض الشيء وأيًّ كان هذا الشيء ومهما كان لصالح الذي يفرض عليه, فلا يجوز وفق العلاقات اللأفقية الفرض على الآخرين, ففضاء الحرية واسع لا متناهي ولكلٍ الحق فيما ينتقي ويختار لحياته وفي حياته والتي هي بذاته ولذاته وخاصته وحسب .   

إدريس بيران


التعليقات




5000