هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أنحن سعداء أم نحفر في الماء؟

محمد الحمّار

هل نتصور تونس، أو العراق أو مصر أو ليبيا، خالية من الاعتصامات ومن الإضرابات ومن الاحتجاجات ومن التجاذبات العنيفة ومن أعمال الشغب والتخريب، بمجرد أن يوكل الشعب الأمر إلى حكومة؟ إنّ ذلك من قبيل الحفر في الماء، وإنّ حُفر الماء لأخطر من حُفر البر.

في المقابل، لكي نعيش سعداء لا بد علينا أن نهيأ أسباب السعادة بأنفسنا. لكن الذي يحصل الآن أننا، كتونسيين وعرب ومسلمين، نجاري نظاما للحياة مفروضا علينا من الآخر. أين نحن من فهم وتطبيق الحديث القدسي "يا دنيا خدّمي من يَخدمك واخدمي من يَخدمُني"؟

نحن نجاري نسق تعليم مستورد ونسق إنتاج مستورد ونسق ترفيه وتسلية مستورد. نجاري فكرا لم ينبت في تربتنا. فهل هذا معقول لقوم يعتزون بأنهم طهروا البلاد من طاغية ويفتخرون بثورتهم على الجبروت والاستبداد؟

لا يكفي الاعتزاز ولا الافتخار لنيل العلا. وكما قال أبو القاسم الشابي، "من لا يحب صعود الجبال يعيش أبد الدهر بين الحفر". وللأسف نحن الآن نعيش في حفرة لأننا لم نتسلق الجبال. نعيش في حفرة مجاراةً لذلك النسق في التفكير وفي الحياة الذي ليس منا، أو الذي لا نسيطر عليه بما يؤشر على أننا مشاركين فيه، أو الذي لا يملك ولو نسبة كافية من المساهمة الذاتية لكي نعتبره من عندنا.

لكي نخرج من الحفرة لا بد أن نضع بصمتنا على سيرورة العالم وصيرورته. ويتحقق ذلك بعد أن نشرع في بث فكرنا في كافة أنحاء العالم ونصدر للأمم نمط عيشنا. لكن هل بحوزتنا فكر يُميّزنا ونمط عيش قابل للتصدير؟

ليس لنا ذلك بالمرة. والسبب أننا لم نبادر بالتفكير في التأسيس لذلك، ناهيك أن نشرع في بث ما نفكر فيه. والمبادرة تستلزم الإيمان بالقدرة على الفعل. وهو إيمان بالمستقبل لا بالماضي. فالإيمان بالماضي، وهو المتداول في ذهن التونسيين والعرب أجمعين، ما حصدنا منه إلا مقولات مثل "تونس صغيرة" و"تونس فقيرة" و"تونس مهد الحضارات (الوافدة)" و"اتفق العرب على أن يتفقوا" وغيرها من المحظورات الإرادية. فالإيمان بالماضي قبول بالحاضر وتكرير له.

إن نحن فكرنا في الرقي بآليات الحاضر الرديء فسوف تكون صورة المستقبل بشعة بما أنها ستؤول إلى إعادة إنتاج ذلك الواقع (وهذا أكده العلم الحديث). عندئذ ستحبط عزائمنا ظنا منا أننا نسعى إلى الخير بينما ستكون النتيجة أن لن نفلح. أما الإيمان الحقيقي بالمستقبل فهو رفض للواقع الرديء وبناء فوق الواقع الجيد بفضل آليات التجاوز.

محمد الحمّار


التعليقات




5000