..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مظهرية ليست في وقتها

جمال الهنداوي

قاسية جدا..ومؤلمة وثقيلة على قلب وضمائر السوريين هي تلك الجلسات التي غالبا ما تفخّم مسمياتها وتزوق بالفاظ الطارئة والعاجلة والاستثنائية وتدور رحاها خلف ابواب مغلقة بعيدا عن وسائل الاعلام لتتمخض-بعد لأي-عن قرارات يخفت بريقها فور انطفاء وميض عدسات التصوير المنعكسة على جبهة المسؤول العربي"الكبير"وحال تبدد صدى كلماته المنتشاة بمنظر تزاحم الميكروفونات المزينة بعناوين الفضائيات الاجنبية..

فيبدو ان الحسم ما زال بعيدا عن متناول الشعب السوري النبيل..وان قضيته ما زالت مفتوحة على مختلف الاحتمالات الشائكة..وقد تكون المبادرة القطرية الجديدة حول ارسال قوات عربية الى ارض الشام هي القشة التي ستقصم آمال السوريين في نهاية قريبة لمعاناتهم المتطاولة مع التغول الامني الذي يستهدفهم في دمائهم وكرامتهم واحلامهم بالغد الحر المثمر..

فآخر ما ينتظره السوريون ..وهم في هذا الموقف العصيب..هو ان يفقس بيضهم الذي وضعوه -مع ثقتهم ورجائهم- في سلة الجامعة العربية عن مثل هذه القرارات التي لا تغني ولا تشبع ولا تمنع آلة القمع في حصد زهرة مستقبلهم وانتمائهم الوطني..

ففي استعادة لتقنيات قوات الردع العربية,تحاول بعض الدول شديدة الرغبة بالظهور,الترويج لمبدأ ارسال قوات عربية الى سوريا في قرار ظاهره منع انتشار العنف وباطنه التعتيم على الاخفاق المدوي لقرارات جامعة الدول العربية وعجزها عن تقديم الحماية للمدنيين او الضغط تجاه سحب مظاهر النظام المسلحة من شوارع المدن التي عانت طويلا من ثقل سرفاتها على حرية وكرامة السوريين..

نتفق على مسؤولية النظام وادارته البائسة والفاسدة للازمة واعتماده التام على الخيار الامني في تفاقم العنف وفتح الباب على مصراعيه امام التدخل الخارجي الذي ياخذ شكل الضرورة الحتمية لما تمثله تلك السياسات -الاقرب الى ممارسات الجريمة المنظمة- من تأثير على امن وسلامة المجتمعات والبلدان الأخرى القريبة والبعيدة معا..ولكن هذا التدخل يتحصل في جانب اخر منه على مستويات عالية من الخطورة مما لا يسمح بالتعامل معه بكل تلك الخفة التي تتوارد عن تصريحات الجهة المتبنية للدعوة والتي تروج لقوات لا وجود لها -ولا وعد-على ارض الواقع العربية في قرار لا يختلف عن سوابقه بالعشوائية والارتجال والضرر الذي يسببه للثورة الشعبية السورية التي اصبحت محاصرة بين رصاص الحكم القمعي المستبد والتوظيف الانتهازي المدان لآلام المواطن السوري ضمن ممارسات الثورة المضادة المتناقضة مع حرية الشعوب وامالهم بالدولة المدنية الديمقراطية..

فمن غير المعقول-وحتى اللائق- ان يتكرر اصدار القرارات غير القابلة للتنفيذ من قبل القيادة القطرية للجامعة في الوقت الذي تحسب فيه الثواني بالدم على ارض الشام المكلومة..فسوريا لا تحتاج في هذه المرحلة الى قرار جديد لن ينتج الا في ارتفاع اعداد الشهداء الذين تشيعهم ازقة الشام المستباحة بعسس السلطان وجلاديه.. ولا الى التصريحات التي لا يراد منها الا ان تجير-مغموسة بالدم-لصالح الرغبة القديمة العضال بالتموضع في موقع القيادة القادرة..ولا الى تجييش الجيوش وتوجيهها نحو ادامة هدف دول معينة في حصر الحراك الثوري السوري ضمن اطار الصراعات الطائفية والعرقية وتجريده من بعده الوطني التحرري وخطابه الديمقراطي,ولا يستهدف الا اختبار لذة الاحساس بشعور الدول الحقيقية القوية ويذكر بالمآسي التي تسببت بها قوات الردع العربية التي تحولت من نفس الهدف المعلن راهنا في منع الحرب الاهلية وحماية المدنيين الى ممارسات اقرب الى الاحتلال وتدخل وارباك وافساد للحياة السياسية اللبنانية لما يقارب الثلاثة عقود..

مثل هذه التفلتات لا تشكل الا خيبة مضافة الى الشعب السوري المشغول باحصاء ضحاياه في ظل التدخل العربي الاقرب الى التواطؤ مع النظام والمطوق لخيارات الشعب وحقه في التوجه الى الشرعية الدولية لانقاذ الشعب وتحقيق ما يصبو اليه من حرية وامن وسلام واحترام لكرامته الانسانية وحقه في التعبير..

والاكثر ايلاما هو ان المواطن السوري الصابر سيضطر من جديد..ودون نهاية مرتقبة لهذا المسلسل الدوامي المكرور..الى اجترار الصبر وهو يراقب جوق المحللين السياسيين المرتبطين بالنظام الرسمي العربي وهم يكابدون الجهد المستحيل في تبرير خطوات الجامعة العربية واضفاء بعض التفسير على قراراتها العجول المرتجلة..ومرة اخرى سيكون عليه تجرع محاولات الاعلام الرسمي -المحشور في زاوية ارضاء المسؤول الاعلى- في استنباط بعض الجدوى الزائفة من قرارات الجامعة العربية ومراقبته وهو يتلاعب بالبيضة والحجر على سلك الارتزاق المعلق بين الطمع  في ما في يد السلطان والخوف من سياطه على حساب الولوغ في دماء الابرياء..وللاسف..سيكون على الاهل في سوريا الجريحة الاستمرار في التقاط اشلاء ابنائهم واحبائهم من ارصفة الشام الموشاة بالموت والدخان ورائحة البارود الاخرق لايام واسابيع اخرى

جمال الهنداوي


التعليقات




5000