..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هيفاء الحسيني بضايفة برنامج السلام والحدث على فضائية السلام

هيفاء الحسيني

 

اجرت قناة السلام الفضائية العراقية عبر برنامج السلام والحدث الذي يقدمه الاعلامي هاشم الشماع ، حوارا على الهواء مباشرة مع الكاتبة والاعلامية العراقية هيفاء الحسيني المقيمة في واشنطن ، تناول مجمل القضايا المتعلقة بالمشهد العراقي ، عقب انسحاب القوات الاميركية ، والاثار التي تتركها عملية الانسحاب على العراق في ظل التطورات السياسية التي يشهدها ، والتفاعل الاقليمي والدولي مع هذه التطورات ،  وفي ما يلي نص الحوار :

مقدم البرنامج :   2012 مشهد جديد في العراق والشرق الاوسط حيث العراق خال من القوات الامريكيه على ارضه ، بتقديرك ماذا يعني هذا الحدث بالنسبة للعراقيين اولا وللعرب ثانيا وللمتصارعيين في دائرة ميزان القوى ثالثا ؟

هيفاء الحسيني  : هذا الحدث يمثل نقطة تحوّل جذرية في حياة العراقيين لأسباب كثيرة ، منها ان خروج اي قوات محتلة من اي بلد ، يمثل بداية جديدة وانتقالة من حالة يكون فيها المحتل ( وانا اقصد هنا اي قوات محتلة وليس في العراق فقط ) يكون فيها المحتل هو صاحب الارادة والمسيطر على كل مقدّرات الامور ، سواء كانت سياسية او اقتصادية او امنية ، لكن بعد خروج قوات الاحتلال تنتقل هذه الارادة الى اصحاب البلد انفسهم ، وفي العراق ، امتلك العراقيون ارادتهم كاملة وغير منقوصة بعد خروج القوات الاميركية ، فهم الان اصحاب القرار السياسي ، وهم الذين يديرون ملفهم الامني وكذلك الاقتصادي ، فهو كما قلت في البداية نقطة تحول جذرية واساسية في حياة العراقيين ، ولابد من القول هنا وللتاريخ وللانصاف ، فان التجربة التي مرّ بها العراق بخروج القوات المحتلة من اراضيه هي تجربة فريدة من نوعها ، ولم يسبق لقوات محتلة ان خرجت من اي بلد بالطريقة التي خرجت بها القوات الاميركية ، ستسألني كيف ؟ فاقول لك : ان القوات الاميركية خرجت من العراق دون ان تترك اي قاعدة عسكرية لها داخل العراق ، وقد تسلم العراقيون جميع القواعد العسكرية التي كان يديرها الاجيش الاميركي ، بخلاف ما حصل مع دول عدة كان الجيش الاميركي قد احتلها ابان الحرب العالمية الثانية كاليابان والمانيا التي مازالت القواعد الاميركية قائمة في هذه البلدان بعد مرور عقود طويلة على انتهاء الحرب . كذلك فان العراق رفض المطالبة باعطاء حصانة من الملاحقة القانونية للمدربين الاميركيين الذين سيتولون تدريب القوات العراقية بعد الانسحاب ، وفي هذا يعود الفضل الى المفاوض العراقي الذي استطاع ان يجسد الارادة العراقية المستقلة ، والى قدرة الحكومة العراقية التي يرأسها رئيس الوزراء نوري المالكي في تحقيق هذه الارادة ، اذن فان الكلمة التي يجب ان تقال في هذا الجانب ،  وبعيدا عن المزايدات السياسية التي يحاول من خلالها البعض التقليل من شأن الانسحاب ، لابد من القول ان العراق استطاع ان ينتزع هذا الانسحاب وبالطريقة التي جرى عبرها انتزاعا جريئا . ويحق للعراقيين ان يفخروا بهذا الموضوع .    

وانا اريد ان اشير الى نقطة مهمة هنا هي : ان القرار السياسي في العراق كان في كثير من الاحيان هو قرار عراقي رغم وجود القوات الاميركية ، وان هذا القرار لم يكن يصدر بأرادة اميركية مطلقة ، وهنالك اكثر من شاهد على ذلك . فالملف الامني مثلا كان بيد القوات العراقية بوجود الجيش الاميركي الذي كان يقتصر دوره على الدعم والاسناد عند الضرورات فقط وليس في كل الاحيان . كذلك فان العراق خلال السنوات الماضية استطاع ان يمد جسور وروابط كبيرة مع محيطه العربي والاقليمي والدولي وفق رؤيته هو وليس على اساس الرؤية الامريكية ، وهذا ايضا جانب مهم سيزداد قوة مع خروج القوات المحتلة . خذ مثلا على ذلك ان دولة رئيس الوزراء نوري المالكي قد قام بجولة زار فيها اليابان ودول اوربية عديدة قبل ان يزور اميركا في الشهر الماضي وفي هذا رسالة واضحة ان العراق لديه الان المساحة الواسعة ، بل لديه كل الحرية في بناء علاقاته مع دول العالم وفق ماتقتضيه مصلحته ومصلحة شعبه ، نحن لايمكن لنا ان نقلل من اهمية انسحاب القوات الاميركية من العراق على اساس الانجرار وراء بعض الافتراضات التي تطرحها بعض القوى السياسية هنا وهناك من اجل تحقيق مكاسب سياسية ونتناسى ان المصلحة العليا هي مصلحة العراق ومستقبله .  

اما تأثير حدث الانسحاب على المستوى العربي والاقليمي فهو كبير جدا ايضا ، لأنه اعاد العراق الى مكانته الطبيعية ، التي كان يحتلها ، حيث انه دولة قوية ومؤثرة في صنع القرار العربي حيثما وجد ، كما ان العراق له تأثير قوي ومؤثر على مجمل ميزان القوى في المحيط الاقليمي ، لهذا اقول ان انسحاب القوات الاميركية من العراق ، قد اعاد للعراق صورته الحقيقية المشرقة التي كان يمثلها في عيون العراقيين انفسهم ، وفي عموم المشهد العربي والاقليمي .

 

مقدم البرنامج  :  انت كعراقية كيف لك ان ترسمي صورة العراق في 2012 بعد حدث الانسحاب ؟ هل سترسميه على انه يتجه الى الوحده ونبذ الخلافات واذابة الازمات ؟ ام ترسميه بلد ستتفجر فية الازمات ؟

هيفاء الحسيني : اولا ، اريد ان اقول ان شكل وصورة العراق الجديد بعد خروج القوات الاميركية تعتمد على العراقيين انفسهم ، وبالتحديد على صدقية القوى السياسية العراقية في رسم ملامح هذا الشكل .

فهم الان امام مسؤوليات كبيرة . والمهمة ليست سهلة بكل المقاييس . لكن على افتراض ان جميع هذه القوى تسعى الى بناء عراق قوي ومزدهر وبمرجعية شعبية وشرعية جماهيرية عراقية ، وليست تابعة لأية اطراف خارجية ، اعتقد وفق هذا المنظور يمكن ان تكون مشرقة ،

وبعكس هذا ، اي اذا كانت القوى السياسية والقادة السياسيون غير جادّين او ربما غير صادقين في توجهاتهم في بناء العراق الجديد ، فان الصورة ستكون مشوشة وربما مشوّهة في بعض الاحيان لاسمح الله ، ومن هذا المنطلق فاننا نطالب القوى السياسية العراقية ان تعمل على بناء مشروع العراق وليس اية مشاريع اخرى ترتبط باجندات هذا الطرف او ذاك ، وتلك الدولة او تلك ، على السياسيين العراقيين ان ينظروا الى مصلحة الشعب ويضعوها اساسا لعملهم ، وان يجلسوا على طاولة واحدة ، لا ان يتوزرعوا على طاولات ظاهرها مصلحة البلد ، ويتم تمرير المصالح والاجندات من تحتها . بالتأكيد احيانا تختلف الرؤى والطرق والستراتيجيات باختلاف ايمان هذه القوى بالمشروع السياسي الذي تنتمي اليه ، واسلوب المعالجات للمشاكل التي تعترض العملية السياسية برمتها في العراق .  لكن هذا لا يعني باي حال منم الاحوال ان تنكمش بعض هذه القوى على رؤاها وتتصدى بوسائل غير مشروعة وغير شريفة لرؤى الاخرين ، العراق لايمكن له ان يستعيد عافيته الكاملة الا بمشاركة الجميع في صياغة مستقبله ، وعلى الجميع ان يتسامى على بعض الاخطاء وبعض الممارسات من اجل مصلحة البلد . لان الوقوف في خندق التقاطعات السياسية يؤدي بالضرورة الى تقاطعات خطيرة في الشارع العراقي ، يذهب ضحيتها المواطن البسيط الذي يريد ان يعيش بحرية وكرامة وامان كأي مواطن اخر على هذه الارض . اريد ان اقول ان هذه التقاطعات والافخاخ التي ينصبها بعض السياسيين للبعض الاخر ، لن تؤدي بهذا الشعب وهذا الوطن الى ما يحلم به كل انسان شريف يريد لبلده وشعبه الحياة الكريمة . وكما لاحظنا في السنوات السابقة ، فان انعكاسات اختلاف الاجندات لدى بعض السياسيين ادت بنا الى انعكاسات كانت خطيرة في بعض الاحيان ، وكانت تظهر بشكل سريع ومباشر على الشارع العراقي ، فالشارع العراقي بات اليوم المرآة العاكسة لصورة المشهد السياسي ، وكل مناورة سياسية يكون انعكاسها مباشرة عبر هذه المرآة . صورة البلاد في عام 2012 او في الاعوام المقبلة لن تكون الصورة التي يتمنّاها ابناء الشعب العراقي ، مالم تشخّص الاخطاء ويتم استأصالها بكل حزم وجدية . نحن لا نرضى بعد الان وبعد كل التضحيات والالام التي تحمّلها العراقيون عبر السنوات الماضية ، لن نرضى بالمساومات السياسية التي تتبلور على حساب المواطن العراقي وعلى حساب حاضره ومستقبله . نريد ان نبدأ برسم المستقبل وفق ما يرتضيه الشعب لنفسه دون وضع الاعتبارات لهذا او ذاك من المتصيدين في الماء العكرة . فهؤلاء المتصيّدون هم المسؤولون المسؤولية المباشرة عمّا وصلت اليه البلاد ، وهم المسؤولون عن المعاناة الكبيرة التي يتجرعها المواطن العراقي في كل يوم . لابد ان نقف ونقول كفى لهؤلاء . وانا هنا لا اقصد طرفا معينا وانحاز لطرف اخر . والا سأكون مشاركة في الخراب . انا هنا اريد واطالب الجميع ان يتحملوا مسؤوليتهم الاخلاقية في الحفاظ على دماء وارواح وكرامة المواطن العراقي . وان نفضح كل الاطراف التي لا تريد لهذا البلد ولا تريد لهذا الشعب الكرامة والسلام .  

 

مقدم البرنامج  : العملية السياسية في العراق وعلى مدى تسعة سنوات كانت تعاني من الازمات والتصدعات ، الا انها لم تجهض . والبعض كان يوعز هذا التصدع واثارة الازمات للامريكان ، حيث لايريدن ان تقوى كتله سياسيه على اخرى بل المطلوب ان تمسك الولايات المتحده العصا من الوسط . سؤالي من شقين الاول : هل فعلا الولايات المتحده هي التي كانت تثير الازمات بين الكتل السياسيه ؟ والثاني : هل العملية السياسية سائره بطريقها للنجاح ؟

هيفاء الحسيني  : اخي العزيز ، سمعنا كثيرا من يتحدثون عن دور سلبي للولايات المتحدة الاميركية على الوضع السياسي العراقي الداخلي ، وانا هنا اريد ان اوضّح بعض النقاط على الاقل من وجهة نظري .

انا لايمكن لي ان اتصور ان الولايات المتحدة الاميركية تريد ان تجعل من العراق بؤرة للصراع السياسي . هذا غير منطقي ، لعدة اسباب ، اول هذه الاسباب ان الولايات المتحدة الاميركية دخلت العراق وهي تحمل اهدفا  كثيرة . من بينها ازاحة نظام صدام حسين واقامة نظام سياسي جديد يعتمد الاسس الديمقراطية والتبادل السلمي للسلطة ، وهي وفق هذه النظرة لا تريد لتجربتها هذه ان تفشل بعد ان انفقت عليها مئات المليارات ، وقدمت الكثير من الخسائر في جنودها من اجل تحقيق هذا الهدف . نعم للولايات المتحدة الاميركية  اهداف اخرى كما اشرت ، وقد تكون ابعد من العراق . اميركا لها مصالح واسعة في المنطقة وهي تتواجد فيها بقوة من خلال عدة اشكال وطرق . بدا من الوجود العسكري الفعلي على الارض وليس انتهاء بعلاقاتها المتشابكة مع الدول العربية وغير العربية في المنطقة . اميركا لها مصالح تمتد الى ابعد من منطقة الشرق الاوسط . لكنها تعرف ان الامساك بهذه المنطقة هو امساك بقلب العالم . ولكن يبقى هدف اقامة نظام ديمقراطي وتجربة ديمقراطية ناجحة في العراق واحدا من التزامات الولايات المتحدة الاميركية تجاه الشعب العراقي ، وتجاه الشعب الاميركي نفسه . فكيف يمكن ان تواجه الادارة الاميركية الرأي العام الاميركي  عندما تفشل تجربتها في العراق ، ماذا ستقول للرأي العام ؟ هل يمكن لها ان تقول انها لم تستطع تحقيق هدف اقامة نظام سياسي ديمقراطي سلمي ناجح في العراق وهي التي ظلت تنادي وتدفع بالكثير من وارداتها وقواتها من اجل تحقيق هذا الهدف . لا يمكن لها ذلك . ولا يمكن الا ان تسعى الى انجاح مشروعها في العراق . وعلى هذا الاساس فمن غير المعقول ان تسعى الولايات المتحدة نفسها الى افشال تجربتها عبر تغذية الصراعات والنزاعات السياسية في العملية السياسية ، هذه النزاعات والصراعات كانت تبرز وتنشأ من القوى السياسية العراقية نفسها. من خلال محاولات البعض اقتناص الفرص لتسقيط الاخرين وافشال مشروعهم .

صحيح ان اميركا ارتكبت اخطاء في هذه التجربة بسبب عدم امتلاكها رؤيا دقيقة للمشهد العراقي ، واعتمدت في رؤيتها على تقارير مكتوبة ، بعيدة كل البعد عن الواقع العراقي الحقيقي . لكنها بعد ذلك استدركت الامر واستطاعت ولو بشكل غير مكتمل تماما ان تتفهم هذا الواقع وتتعامل معه وفق اسس منطقية مستندة الى تعاملها المباشر مع نمط التفكير العراقي ، ونمط الشخصية العراقية .

وما تقوله انت هنا من ان اميركا قد امسكت العصا من الوسط في كثير من الاحيان ، فانه ينطلق وفق هذه النظرة التي اشرت اليها سابقا في انها ترغب بشكل جاد في اشراك الجميع في رسم ملامح العملية السياسية دون اقصاء لأي طرف فاعل في العراق .

هي لم تكن تريد ان يتبلور نظام سياسي جديد في العراق قائم على حكم فرد واحد او حزب واحد او جهة واحدة ، لانها بالاساس دخلت العراق من اجل ازالة هذه التوجهات التي كانت سائدة قبل عام 2003 والتي عانى منها العراقيون كثيرا ، لذلك اعود واقول : ان اميركا لم تكن تسع الى اثارة الخلافات والنزاعات السياسية في العراق ، لان ذلك يتناقض مع اهدافها ، بل هي بالعكس كانت تسعى الى اشراك الجميع والتخفيف من حدة التناقضات التي كانت وما زالت تظهر بين التيارات والقوى السياسية العراقية .

 

مقدم البرنامج  :  انتي الان في الولايات المتحده الامريكيه ومن خلال مجال عملك التقيتي بعراقيين وعرب وامريكيين ، كل هولاء ، كيف استقبلوا خبر الانسحاب الامريكي من العراق ؟ وما هي ردود افعالهم ؟

هيفاء الحسيني  : العراقيون هنا في الولايات المتحدة الاميركية لا يختلفون عن العراقيين داخل العراق ، فهم يمتلكون نفس المشاعر ، ولم يكونوا في يوم من الايام منفصلين عن الهموم العراقية ، وهم اليوم سعداء بهذا الحدث التاريخي ، ويتأملون ان يكون هذا اليوم منطلقا جديدا لبناء عراق موحّد ، يسوده الامن والسلام ، وينعم ابناؤه بالخير الذي وهبه الله لهم ، وكذلك بالنسبة للعرب ايضا ، فقد لاحظنا الكثير منهم يحضرون الى اماكن تجمعات العراقيين ويقدمون التهنئة بهذا الحدث الكبير ، ويدخلون مع العراقيين في حوارات ونقاشات حول المستقبل الذي ينتظرهم بعد انسحاب القوات الاميركية .

اما بالنسة للاميركيين فقد لاحظنا اهتماما كبيرا هنا بموضوع الانسحاب ، فهم من جانب فرحون بعودة ابنائهم من الجنود ، واقيمت لهم احتفالات عديدة ، وكذلك فهم يعتقدون ان من حق العراق ان يمتلك سيادته الكاملة على ارضه وقراره السياسي ، ودائما ما نسمع هنا سواء من السياسيين الاميركيين ، او من وسائل الاعلام ، ان العراقيين يجب ان يتحملوا مسؤولياتهم في قيادة بلدهم وفق خياراتهم التي يريدونها ، بعيدا عن الضغوطات والاملاءات . فالاميركيون يؤمنون وبقوة ، بمبدأ تحمّل الانسان لمسؤولياته ، ويؤمنون بالخيارات المستقلة للشعوب .  

 

 مقدم البرنامج  : هل لديك معلومات عن حجم الشركات الامريكيه التي ترغب بالاستثمار في العراق ورجال الاعمال في مجالات العسكرية والزراعيه والعمرانيه ؟

هيفاء الحسيني : في هذا الموضوع ، لابد ان نستحضر الزيارة التاريخية الناجحة التي قام لها دولة رئيس الوزراء نوري المالكي للولايات المتحدة الاميركية منتصف الشهر الماضي ، ولقاءاته المباشرة مع المؤسسات والشركات الاستثمارية الاميركية .

لذلك استطيع ان اقول وانا كنت من بين الحاضرين لاجتماعات غرفة التجارة الاميركية ولقاءات رجال الاعمال العراقيين ، اني لمست رغبة قوية سواء من الاميركيين او العراقيين من رجال الاعمال في الاستثمار الجدّي والكبير في العراق ، في المجالاات الزراعية والطبية والعمرانية ، اما في المجال العسكري فقد وقّع رئيس الوزراء العراقي اتفاقيات عديدة مع الجانب الاميركي كلها تسعى الى تفعيل اطر التعاون ، وتقديم الدعم في المجال العسكري ، سواء على مستوى التسليح او على مستوى التدريب والتأهيل ، من بينها عقود تجهيز الجيش العراقي بطائرات مقاتلة من طراز F 16  وعقود تدريب على الاسلحة الحديثة التي ستقوم الولايات المتحدة بتسليمها للعراق خلال الفترة المقبلة ، ووفق الجداول الزمنية لكل صفقة . 

العراق كما يعرف الجميع يحتاج الى كل شي الان بعد ان امضى عقودا طويلة انشغل خلالها او بالاحرى اشغله الاخرون عن بناء دولة حديثة لها ملامح الدول العصرية . استطيع ان اقول لك ان العراق اليوم بحاجة الى تظافر جهود الجميع سواء من العاملين في الحكومة او من الشعب العراقي نفسه . على الجميع ان يضاعف جهوده ويقدم ما يمكن ان يقدمه تحت هدف بناء العراق .

على مستوى الحكومة ، هي تسعى في كل مناسبة الى جذب الاستثمارات الى العراق ، وهي مستعدة لتقديم كل التسهيلات اللازمة من اجل تحقيق هدف البناء والاعمار . لكن هذا لايكفي .  وحتى اكون صريحة وواضحة اكثر في ما اذهب اليه دعني اقول لك ان هنالك اطرافا  داخل العملية السياسية في العراق بالاضافة الى اطراف خارجية لا تريد ان تحصل الحكومة او تسجل نجاحات في هذا الجانب ، لكي لا يرتفع رصيدها في الشارع العراقي . وبالتالي يمكن ان ينجح مشروعها السياسي . انا هنا لا ادافع عن الحكومة وشخوصها . ولست عضوة او منتمية الى حزب المالكي ، لكني يجب ان اكون منصفة وانا ارى والجميع يرى كل هذه التحركات الواسعة وخاصة تحركات رئيس الوزراء نوري المالكي في هذا الجانب .  نعم هنالك بعض الاخفاقات الطبيعية ، والبطء في تفعيل هذه التحركات التي حتمتها الظروف المعقدة التي مرت ولا تزال تمر بالعراق ، لكن ذلك لا يمنع من الاشارة اليها وتشخيصها بروح الامانة والموضوعية .  

حينما نسعى الى جذب الاستثمارات وبناء البلد لا بد ان نوفر مستلزمات هذا البناء ، واول هذه المستلزمات هو توفر الامان لعمل الشركات ورؤوس الاموال ، وبالتأكيد فان هذا الجانب واقصد به الجانب الامني قد تحققت فيه الكثير من المنجزات ، فالوضع الامني الان لا يمكن ان يقاس بكل الاعتبارات ماكان عليه في السنوات السابقة حين كان المواطن العراقي لا يستطيع الوصول الى السوق لشراء حاجياته الاساسية ، الان المواطن العراقي وحتى بعض الشركات الاجنبية تعمل في العراق بحرية ، وانجزت او هي مازالت في مرحلة بناء العديد من المشاريع وخاصة الخدمية منها ، لكن ما هو مطلوب اكثر من ذلك ، وان يكون هذا الامن حالة مستدامة بعيدة عن المفاجآت التي تحدث بين الحين والاخر في العراق اليوم .

ايضا يحتاج الاستثمار في العراق الى بناء مؤسسات مصرفية وبنكية قوية قادرة على تلبية حاجات المستثمرين من اموال وقروض ،

نحتاج ايضا الى تعديل بعض القوانين المتعلقة بهذا الموضوع وتخفيف بعض القيود التي تحد من توجه الشركات العالمية الكبيرة الى الاستثمار طويل الامد في العراق ، ومع كل هذا استطيع ان اقول ان العراق جاد في توفير مثل هذه المستلزمات .

 

هيفاء الحسيني


التعليقات

الاسم: فارس عريم العاني
التاريخ: 20/08/2012 05:02:28
انت مبدعة ايتها العراقي لااقول سوى هذه الكلمات المرسل الدكتور فارس عريم العاني

الاسم: مهدى الصالح
التاريخ: 06/05/2012 11:49:41
سلمت يداك يامبدعة

الاسم: أبراهيم عبد الرحمن
التاريخ: 19/01/2012 13:26:40
سلمتي وسلمت يداكي أيتها أمبدعة أيتها الطاهرة

الاسم: حسن متعب الجبوري
التاريخ: 18/01/2012 20:02:52
شكرا للنور على نشر هذا المقابلة الجميلة
شكرا لهيفاء
اثبتت هيفاء الحسيني انها امرأة مجاهدة وهذا ورث من ابيها الشهيد وعائلتها البطلة في محاربة الظلم والارهاب

ونجحت في تقديم المراة العراقية كانسانه راقية بافضل صورة ونشكر كذلك قناة الفيحاء الفضائية التي اختارت هيفاء لتمثلها في امريكا مديرة لمكتبها فكان وجودها يضيف حركة دائبة للجالية العراقية وحفظ تواصلهم مع العراق

وبهذه المناسبة اهنئ الاعلامية هيفاء على لقائها الحصري مع الاستاذ نوري المالكي فقد كان جريئا ومليئا بالمحاور المهمة

عندي مقترح على هيفاء ان حلقات برنامجها قضية وراي مادة مهمة تتحدث عن مرحلة من تاريخ العراق الجديد

اضافة الى برنامجها الفيحاء في امريكاالذي نتابعه كل اسبوع

شكرا مرة اخرى للنور وللفيحاء ولهيفاء

الاسم: خضير هادي
التاريخ: 18/01/2012 19:46:54
السيدة الاصيلة هيفاء الحسيني
تحية طيبة من الاعماق

قرأت هذه المقابلة فاذا انا امام سيدة عراقية اصيلة عندها وعي ونظرة عميقة في السباسة.

فالحمد لله انها جمعت بين شيان لا تجتمع الا عند القليلات جدا من النساء وهو الجمال والعمق السياسي

ويجب الاشارة الى ان امكانيات وطاقات وشخصية هذه الاعلامية والكاتبة الرائعة لم تقدر حق القدر وللاسف فان قماة الفيحاء التي تعتبر هيفاء من اهم اعمدتهالم تعطيها مقامها وحقهاللاسف هكذا تعامل الطاقات في بلادنا

لك احترامي وتقديري ايها المبدعة الفاضلة




5000