..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السخاء في الحزن

الهام زكي خابط

لقد كتب الكثير عن اضطهاد المرأة وسلب حقوقها وأذلالها وكيف لعبت العادات والتقاليد دورا ًفى تقزيم حجم المرأة في المجتمع ، اما انا فأريد أن أسلط الضؤ على قضية اعتبرها انا  شخصيا ًمهمة جدا ً الا وهي ذلك الكرم العظيم والسخاء الوفير في الحزن اللذان منحا للمرأة من قبل المجتمع .

 أولا : في حالة الوفاة لو توفى احد افراد الاسرة ، انه في واقع الحال مصاب اليم والحزن يعم على الجميع ولكن ماذا يحدث بعد مرور سبعة أيام من الحادث ، الرجال يحلقون ذقونهم ويخرجون لممارسة حياتهم بشكل طبيعي أما النساء فتصطبغ بالسواد من هامة رؤسهن الى أقدامهن وقد يمكثن فى البيت اربعين يوم لا يخرجن فيها اطلاقا ً، وتبقى الملابس السوداء عليهن عاما ً كاملا ً هذا بالنسبة الى الاخوات اما بالنسبة الى الام فقد تبقى لسنوات طويلة متشحه بالسواد او الى آخر العمر. 

ثانيا ً : الزوجه بعد أن تنتقل الفتاة من دار أبيها الى دار الزوج ، هنا يتضاعف الحزن عليها وذلك عندما يتوفى أحد أفراد أسرة الزوج يتحتم عليها أن تحزن بدلا ً عن زوجها ،أي تلتحف بالسواد، وفى حالة وفاة الزوج نفسه تفرض تلك التقاليد الجائرة على الزوجه أيضا  بالسواد لسنوات عديدة وقد تكون الى أخر العمر، ولو أنه فى الوقت الحالي قلت فترة الحداد الى سنة واحدة أو عدة سنوات وذلك حسب عمر الزوجة فأن كانت صغيرة في العمر قد يتساهل معها       المجتمع بعض الشئ أما اذا كانت الزوجة كبيرة فى السن فأنها تبقى بملابس الحداد الى أخر العمر ،لكن لو قارنا تلك الامور مع الرجل ، ففي حالة وفاة الزوجة نشاهد بأن الجهود تتظافر جميعا ً من قبل المجتمع لاخراج الزوج من حزنه بأسرع وقت ممكن حيث لايسمح له بالحزن اطلاقا ً وقد يتزوج بعد فترة بسيطة جدا ًمن وفاة زوجته .

 ماذا تعني الملابس السوداء :  الملابس السوداء تعني الهم والغم والكرب وتعمل بسبب مباشر على تحطيم نفسية المرأه والى أحباط معنوياتها    وفى بعض الحالات تكون عرضة للاصابة بمرض ألكآبة المزمن أوالانهيار العصبي  ، و خصوصا ًعندما تكون الفترة الزمنية قليلة ما بين خروجها من فترة الحداد ودخولها فى فترة حداد ٍ أخرى وهذا ما هو حاصل لأغلب     النساء العراقيات في الوقت الراهن .  أضافة الى ذلك فأن الملابس السوداء تقيد المرأه تماما ً من الحضور أو الذهاب الى أي مكان يكون فيه فرحا ً أو مسرة أو بهجة فى حين لا ينطبق هذا الشئ على الرجل لانه وبكل بساطة لا يرتدي الملابس السوداء ولا عليه أي قيود من قبل المجتمع وكما ذكرت اعلاه أن زوجته هى من تحزن بدلا عنه وكأن الرجل ملاك منزل من السماء لا يجوز له الحزن اطلاقا على عكس المرأه وكأنها شيطان رجيم وجب عليهم النيل منه بكل أنواع الظلم والقهر والاضطهاد . 

والامر لاينتهي على ذلك فحسب بل يتحتم على المرأه المنكوبة أن تضغط على نفسها وترسم البسمة على شفتيها من أجل سعادة وهناء من حولها وهم يعلمون تماما ً أن فاقد الشئ لا يعطيه لكنهم مع المرأه يتناسون ذلك تماما ً. أن النساء قاطبة تتضايق وتتململ من الملابس السوداء التى فرضتها عليهن القاليد الباليه والتى تعمل  على قتل     وتدمير المرأة بشتى الوسائل والطرق ،. 

انا لست ضد الحداد على المتوفى لكني ضد المدة الطويلة التى تقظيها المرأة فى الملابس السوداء ، فكم هو عمر الانسان كي يضيع معظمه فى الهم والغم والسواد ؟ . 

 على سبيل المثال : أمرأة تقيمُ في السويد وليس في العراق قد توفى زوجها منذ ثلاث سنوات ومازالت في الملابس السوداء وهي الان في حالة نفسية سيئة جدا ً وقد ضاقت نفسها من تلك الملابس السوداء لكنها لاتستطيع خلعها خوفا ًمن كلام الناس . وهناك الكثير ،الكثير من معانات ألمرأة من ملابس الحداد يعجز اللسان عن ذكرها  وكأنها تعاقب عقابا ً شديدا ً على وقوع حالات الوفاة . 

ولهذه الاسباب جميعا ً كان موضوعي ـ السخاء فى الحزن ـ حيث منحها المجتمع نهرا ً لا ينضب من الاحزان والالام  تنهلُ منه ماشأت من البكاء والدموع والحسره  أما نهر الافراح فقد خصص للرجال فقط . وبهذا الشكل تتعادل كفة الميزان لافرق بين الرجال والنساء فلكل واحدا ً منهما نهرا ً. 

 

الهام زكي خابط


التعليقات

الاسم: الهام زكي خابط
التاريخ: 02/01/2009 15:48:17
عزيزتي ندى
انا سعيده جدا بحضورك البهي هذا كماواشكر كلامك الجميل
واعلمي بانك اول واجمل هديه لي بمناسبة العام الجديد
لذا اتمنى من الله ان يسعدك ويحقق لك كل ما تتمنين
فالف شكر عزيزتي

كل عام وانت بالف خير
مودتي

الاسم: ندى سعد
التاريخ: 02/01/2009 10:35:58
عزيزتي المبدعةذات الاصابع الذهبية..
أناصحيح اول مرة ارسل لك تعليق ولكن واللة الشاهدأنادائماِمتابعة لمقالاتك الرائعة واشعارك المبدعةواقول لك انت شجاعةوصابرة لان الذي يكتب هذه الكلمات والمعاني الكبيرة يكون قد مرت علية ايام عصيبةوانت مبدعة بحدذاتك واقول لك أأأأأأأأأاين كنت من قبل لماذا خبيتي كل هذا البداع!انا اشجعك واستمري على هذا الابداع وانت جوهرة لانك لاتقلدين احد............
ٍِوشكرا لك لانك تعرضين لنا مايجول في خاطرك...واطلب منك المزيدالمزيدالمزيد من المقالات والشعار وصبرك اللة على ما تحمليةمن حزن في داخلك......

الاسم: الهام زكي خابط
التاريخ: 09/04/2008 18:53:40
الاخ صائب خليل

اشكر اهتمامك في هذا الموضوع بالذات وفي الحقيقه انك اخترت اهم موضوع بالنسبة لي ، حيث كنت اتمنى ان الاقي اهتماما اكبر من قبل القراء لهذا الموضوع لانه حساس جدا
وجريئ واعتقد انه لم يتطرق اليه احد من قبل وهدفي منه هو التطبيق وليس القراءة العابرة لكني مع هذا قد نجحت في اخراج احدى صديقاتي من ثوب الحداد بعد ان قرأت هذا الموضوع .

فشكرا لك مرة اخرى

الاسم: صائب خليل
التاريخ: 09/04/2008 10:20:11
مقالة جميلة والتفاته هامة...
نعم ان الحزن هو الآخر قد تم تقسيمه بعيداً عن العدالة يا إلهام...سوف اضيف اقتباساً من مقالتك الى متابعاتي الدورية لأصدقائي وارسل لك نسخة منها..تقبلي تقديري،
صائب خليل

الاسم: طارق
التاريخ: 22/03/2008 09:08:23
ان الحزن هو مخالفة صريحة لتعاليم الدين الاسلامي ,ا> ان الموت كما يقولون هو ارادة الله فلا اعتراض على ارادة الله , ان عمر الانسان قصير جدا ويزيد الانسان من قصره بالحزن ,الحزن في اروروبا اولا الدفن بعده يدعى المقربين من الميت الى طعام للاكل وشرب الكحول ويذكرون صفات الميت وما كان يقوم به اثناء حياته من مساعدة يقدمها للاخرين

الاسم: مروج
التاريخ: 21/11/2007 20:44:09
اسمحي لي ان القبك بلقب صاحبة الاصابع الذهبيه على هذا المقال الرائع كما احب ان اقول لك ان عفويتك هى الاجمل فلا تحرمينا من طبيعتك ودمت لنا

الاسم: الهام زكي
التاريخ: 21/11/2007 15:30:31
الاخ خليل لقد اثلجت قلبي بهذا الرد الرائع . هذا المقال ما هو الا صرخة عالية من أمرأة قد عانت ما عانته الاخريات وهذا المقال موجه للرجال وليس للنساء أتمنى ان يدركوا ذلك حيث ان السلطة بيد الرجل وهو الوحيد القادر على الوقوف في وجه العادات والتقاليد ،بمجرد شرائه قطعة ملونة بسيطة الى من حوله من النساء وينتهي الامر

الاسم: خليل
التاريخ: 20/11/2007 18:09:09
هذه المقاله هي التفاته رائعه وجريئه من قبل الكاتبه

الهام لظاهره من تراكم ظواهر عديده منذ ان سلبت المراه

كامل حقوقها ابتداءا بالنظام الابوي والى الانظمه

الحاليه حيث ظلت خالقت الحياة ترزح تحت شتى صنوف

الاضطهاد ومصادرة الحقوق وقد ساهم في ذلك الجهل

والتخلف الاقتصادي والاجتماعي وعلى النساء النضال

لانتزاع حقوقهن وبمساعدة الرجال المؤمنيين بحقوق

النساء بالمساواة والعداله الاجتماعيه

شكرا للكاتبه لاثاره هذا الموضوع الحيوي

الاسم: الهام زكي
التاريخ: 19/11/2007 22:42:45
عزيزتي رحاب صدقيني انا لم اكتب هذا الموضوع الابعد المعانات التي رأيتها في اقرب الناس لي .في اخواتي الموجودات في العراق فهن يتوشحن بالسواد لسنوات طويلة وذلك لحالات الوفاة المتعدده ومازالت التقاليد تحكمهن بطول المدة وكذلك الحال عندنا في السويد حيث توجد اعداد كبيرة من النساء متوشحات بالسواد خوفا من كلام الناس ولمدة طويلة جدا تحسب بالسنوات واغلبهن متذمرات من السواد ولكن مجبرات على ذلك

الاسم: rehabalhindy
التاريخ: 19/11/2007 19:24:09
عزيزتي الهام

الا ترين ان المراة هي التي غلفت نفسها بالسواديا عزيزتي خوفا من المجتمع التي هي نصفه

البعض منهن تحت العباءة السوداء يضحكن على المجتمع

وطبعا هي حاله قليله ومرفوضه والغالبيه يسكنها الحزن لأنها رات في نفسها بيتا للحزن الأمر بيدها يا عزيزتي صدقيني وابعد الله عنك الحزن




5000