..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مرجعيات أدبية

مهدي شاكر العبيدي

عرفتُ في زمن بعيد أناسا ً تمتلئ نفوسهم بالطيبة والخير والنزوع التلقائي غير المفروض عليهم والممتثل لإرشاد وتوجيه توخيا ً للنفع العام ، ودون أنْ يبتغوا من ورائه إنباها ً وشهرة أو يتلهفوا على صيتٍ مدو ٍ وسمعةٍ وثناء ، على غير ما نألف اليوم من كلف البعض به وجعله هو الغاية الأصلية لكلِّ ما يتكشفون عنه من نشاط وفاعلية في مختلف الميادين والممارسات الاجتماعية والثقافية ، لحد أنْ يفوت الناس من حولهم تعرُّف ما ينشدونه من أهداف ومرام ٍ وهم يتفرجون على ما ينشغل به أولاء من منافسات مع نظرائهم ، ولنختر المجال الثقافي مثلا ً ونستقصي ما يشتجر على صعيده من تباعد وتقاطع وتجافٍ فنسمع عن معارك كلامية تنشب بين الفرقاء كل آن ٍ مشفوعة بشيءٍ غير قليل من التهاتر عن إجبال موهبة شاعر ما أو كاتب ما ، فضلا ً عن الاستخفاف والتنقص علنا ً كما تختلج مشاعر من الغيظ الحقد في البواطن والسَّرائر تدفع بذويها وتغويهم بتمني الموت لهذا الذي يكرثنا بروزه وتفوقه ، ويؤرِّقنا نبوغه وحظوته بالإكبار من لدن ناس لا شأن لهم بالأدب والفكر أصلا ً ،

أو لا يجعلونه هما ً لهم في الحياة سوى أنْ يحيطوا بالنزر القليل اليسير من حكاياته ومروياته عن تشاحن بعض منتجيه الذين يتسامعون بأسمائهم ولا يدنون منهم ، ولو كان الأمر بخلافه من الصِّلة أو شبهها  ، إذا ً لريعوا بما  يطالعهم من نفسيات معقدة شكا منها غير كاتبٍ مبينا ً الفرق بين ما يدعيه غالبية أرباب مهنة القلم عبر كتاباتهم ومدوناتهم في الصُّحف ، وبين حقيقة نفوسهم وما تطوي عليه من سخيمة ومداهنة على شاكلة منافية لما يشاع عن نقائهم وهيامهم بالمثل الأعلى ، وبذلك يخيب ظنُّ معجبيهم والمشغوفينَ بقراءة أعمالهم والرَّاغبين في تمتين أواصرهم بهم ، إذ بمرور الوقت ودوام الألفة يبارحهم ذلك الإعجاب وتتلاشى تلك الصُّورة المونقة التي ارتسمتْ في أخلادهم ، إثر تفطنهم إلى أنـَّهم كانوا أسارى الوهم ، إذ تبين لهم أنَّ مَن  سلكوا بهم في عداد الهداة الأسوياء هم رهط من البشر لا يختلفون حتى عن العاديين والأغمار في صفاتهم وأطباعهم إنْ لم يفوقوهم في إدلالهم بالعجرفة والاغترار والكبر وبالتالي ازدراء الملتفين حولهم من الأغرار والناشئة الذين يأتمون بهم في التحصيل الأدبي ويصيَّرونهم كمرجعية أدبية ! ،

يقلدونها ويقتفون خطاها ، فصحَّ عندي ما أطنب فيه قبل سنوات الكاتب السُّوري الدكتور إبراهيم الكيلاني في مقالته المترجمة عن سلائق معظم من يزاولون مهنة الكتابة ، بأنـَّها أخلى من الاستقامة والنزاهة وعرفان الذمة ، ولا يحسن بنا أنْ نشوم فيهم السَّداد والعصمة وسائر الكمالات في العادات والأطوار ، فقبل عقود منصرمة وكمثل على اختلال القياس وضيعة الحق في تحديد حجوم العاملينَ والناشطينَ في الميدان الثقافي وعلى هامش مهرجان المربد الشِّعري المقام في البصرة لدورته الأولى ، أقامَتْ وزارة الإعلام معرضا ً للكتاب المطبوع هناك لتوِّه واستعانتْ بصفوة من أدباء البلد معولة على درايتهم وخبرتهم ليحكموا للكتاب المستوفي شروط الأصالة والجودة وعمق التناول في بابه سواء أكان قصة أو رواية أو مبحثا ً اجتماعيا ً أو ديوان شعر ، مؤشرينَ في الوقت ذاته مدى احتوائه على المواصفات المطلوبة للغلاف والحرف الطباعِي المغريين بتداوله كي يثاب مؤلفه بجائزةٍ ما ، وأذكر أنَّ الأستاذ الرَّاحل جعفر الخليلي اعتذر من هذا التكليف لسببٍ ما ، فأسفرَتْ النتيجة عن غير ما يتوقع الأدباء  الأصلاء ، وإذا موظفو وزارة الإعلام هم وحدهم من ظفر بالجوائز ، فانبرى أديب من الكرد لإلقاء درس أو خطبة على المنتشرينَ في ساحات المهرجان ، في معنى الأخلاق ثمَّ الالتزام في الصِّياغة الأدبية ، وأومأ إلى أنَّ اللجنة المحتكم إلى ذمتها لم تراع ِهذا الجانب ، وشاطره أحد الظرفاء برأيه أنْ ليس وراء ذلك غير وزارة الإعلام التي آثرتْ منتسبيها بالجوائز والهبات دون سواهم .

 من قراءاتي مؤخرا ً أكتوبة الرَّاحل حسين مروة عن أهمية الأديب وتميزه من بقية الأفراد منشورة بمجلة ( النهج ) التي صدرتْ بدمشق قبل سنوات ، جاء فيها أنَّ آخر الخلفاء الأمويين مروان الثاني الملقب بمروان الحمار [1] ، حين فرَّ من وجه العباسيينَ برفقة عبد الحميد الكاتب رأس أعلام النثر العربي طلب منه أنْ يتركه ويدعه يتدبَّر مصيره بنفسه ، فإنـَّه لو وقع بيد أعدائه لا يهمُّه فتكهم به وستفقده   عائلته ، أمَّا هو ـ أي عبد الحميد الكاتب ـ إنْ قتلوه فسيخسره كلُّ العرب ، فعليه أنْ يتخفى جهد ما يستطيع .

قل لي بربِّك مَن ترشِّح من بين أدباء اليوم وكتبته شريطة أنْ يكون نظيف اليد ، نقيَّ السَّريرة ، طاهر اللسان والوجدان ، لا حُوَّلٌ ولا قــُلـَّبٌ ، حتى تحكم له بأنـَّه بلغ شأو عبد الحميد الكاتب وتقطع بأنَّ افتقاده بمثابة خسارة فادحة ، وتأسف لغيابه لأنـَّه يعني انهدام ركن من أركان المرجعيات الأدبية .

 

 

أطبقْ دجىً ، أطبقْ ضبابُ       أطبقْ جهاما ً يا سَحَابُ

[1] ـ روي أنَّ آخر خلفاء الدَّولة الأموية وهو مروان بن محمد المعروف بمروان الثاني كان قد لـُقـِّبَ بمروان الحمار لجلادته في الحروب .

 

 

 

 

مهدي شاكر العبيدي


التعليقات




5000